القطاعات الحيوية العراقية.. قطاع التربية والتعليم   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:44 (مكة المكرمة)، 16:44 (غرينتش)

إعداد: قسم البحوث والدراسات

أن تقصف الطائرات أهدافا عسكرية فهذا في عرف المعارك الحربية أمر مفهوم، أما أن تقصف جامعات ومعاهد تعلمية فهذا هو ما يضع علامات استفهام كبيرة تحتاج إلى من يفسرها.

في عام 1991 قصفت قوات التحالف الدولي بحسب المصادر العراقية حوالي 3600 مدرسة و 16 معهدا و 6 جامعات كان التدمير في عدد كبير منها كليا. وبعد عمليات القصف تعرض العراق بأكلمه لحصار دام حتى الآن 12 عاما مما كان له أثر كبير على قطاع التربية والتعليم.

إلى أين وصل هذا القطاع الحيوي الهام وكيف سيتأثر في حال اندلاع الحرب المتوقعة؟ أسئلة يحاول التقرير التالي الإجابة عنها.

خسائر القطاع
بلغت خسائر قطاع التربية والتعليم الذي يخدم حوالي خمسة ملايين طالب وطالبة جراء القصف الذي تعرض له 3.4 مليار دولار شملت تدمير المدارس والمعاهد والكليات ومراكز البحوث ومعامل إنتاج اللوازم المدرسية (أثاث وقرطاسية).

أما عدد المدارس التي مالها تدمير كلي أو جزئي فقد بلغ 3800 مدرسة بحسب المصادر العراقية و 16 معهداً فنياً و6 من الجامعات والمراكز الثقافية.

توقف خطط البناء
قدرت وزارة التربية والتعليم العراقية عدد الأبنية التعليمية المطلوب بنائها حتى عام 1997 بـ 4372 بناية لم يبن منها شيئا.

كذلك أثر الحصار على المستلزمات المهمة في العملية التربوية فعانت المدارس العراقية من نقص واضح في الدفاتر والكتب المدرسية والأوراق والأقلام والوسائل التعليمية...إلخ.

حيث جمدت لجنة 661 التي شكلتها الأمم المتحة لتنفيذ بنود برنامج النفط مقابل الغذاء استيراد المستلزمات التعليمية والتربوية، وتعليق تنفيذ العقود المتفق عليها، وقد بلغت العقود المعلقة 24 عقدا جميعهم متعلق باستيراد مستلزمات تعلمية.

ولم تكن المعامل والمطابع التابعة لقطاع التربية والتعليم في العراق بمنأى عن هذه الخسارة، فقد بلغت خسائر هذا الجانب حوالي مليوني دينار عراقي.

التسرب من الدراسة
وتفاقمت مشكلة التسرب من الدراسة بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية للأسر العراقية واضطرار كثير من طلاب المدارس إلى ترك الدراسة والتوجه إلى سوق العمل. وبلغت أعداد المتسربين حوالي 200 ألف متسرب في المرحلة الدراسية الأولى، وقرابة 650 ألف متسرب في بقية المراحل الدراسية.

ضعف التحصيل العلمي
أدى انتشار أمراض الضعف البصري والأمراض المعدية وأمراض سوء التغذية وغيرها إلى زيادة معاناة أطفال المدارس مما أثر على قدرتهم على التحصيل العلمي.

وبالنسبة للمعاهد والجامعات فلا يختلف الحال كثيرا، فهناك نقص واضح كذلك في المراجع والدوريات العلمية، وضعف في التبادل العلمي بين الجامعات العراقية وغيرها من الجامعات العربية والأجنبية بسبب ظروف الحصار، إضافة إلى الزحام والتكدس في المساكن الجامعية وقلة الخدمات بها، وشعور متزايد لدي الطالب العراقي الجامعي بصعوبة المستقبل وغموضه الأمر الذي انعكس على مستوى التعليم الجامعي عموما وهو ما أثر ويؤثر على جيل عراقي بأكمله. أما في حال شن الحرب فإنه من المتوقع أن تتوقف العملية التعليمية بأكملها لبعض الوقت ريثما تنجلي الصورة.
_____________
الجزيرة نت.
المصادر:
1- وزارة التربية والتعليم العراقية.
2- أرشيف الجزيرة نت الإخباري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة