الإسلاميون ومفهوم المواطنة   
الأربعاء 1427/3/27 هـ - الموافق 26/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:19 (مكة المكرمة)، 11:19 (غرينتش)

عبدالوهاب الأفندي

في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في ماليزيا في عام 1985، كانت هناك منافسة حادة على كسب أصوات الناخبين الماليزيين بين الحزب الإسلامي الماليزي (باس) والجبهة القومية المالاوية المتحدة (أمنو)، وهو الحزب القومي الذي ظل يقود ماليزيا منذ الاستقلال.

الاستيعاب.. ثقافة وسياسة 
المشاركة ولهم اليد العليا 
أزمة ثقافة أم أزمة مواقف؟

الاستيعاب.. ثقافة وسياسة

وفي مناورة بدا أنها كانت غاية في الذكاء (أو الانتهازية) قرر زعماء (باس) أن يحاولوا اجتذاب أصوات الأقليات غير المالاوية، وهي الأقلية الصينية (40%) والهندية (10%) بإعلان معارضتهم للسياسة الرسمية التي تعطي الأفضلية في وظائف الدولة والدعم الاقتصادي للمالاويين المسلمين أو "أبناء البلد" بحسب التعبير الرسمي، على حساب الأقليات العرقية الأخرى (ومعظم أفرادها من غير المسملين).

وقد استند قادة (باس) في هذا الموقف إلى أن الإسلام يرفض التمييز على أساس عرقي. وبحسب هؤلاء القادة فإن هذه الخطوة لقيت ترحيباً في بداية الأمر من الأقليات، ولكن هذا الترحيب تبخر حين انتقل الحوار إلى قضية الشريعة الإسلامية التي يدعو (باس) إلى تطبيقها في البلاد.

خصوم (باس) في (أمنو) دفعوا ببطلان هذا الموقف من منطلقين:

  1. الأول أن التمييز لصالح أبناء البلد هو من قبيل التمييز الإيجابي لأن هؤلاء ما زالوا في وضع اقتصادي واجتماعي متدن بالقياس إلى الآخرين.
  2. والثاني أن المالاويين مسلمون بأجمعهم، مما يعني أن التمييز لصالحهم لا يخالف الإسلام، الذي يرفض بحق التمييز على أساس العرق، ولكن لا يرفضه على أساس الدين.

مهما يكن فإن حزب (باس) خسر خسارة كبيرة في تلك الانتخابات، لأنه فقد أصوات المالاويين دون أن يكسب أصوات الأقليات. هذا الموقف من الحزب الإسلامي لم يكن المحاولة الوحيدة ولا الأولى لحزب إسلامي لاتخاذ مبادرة للتعامل مع قضايا المواطنين غير المسلمين.

طروحات الاستيعاب
شهد عام 1985 أيضاً تأسيس الجبهة القومية الإسلامية في السودان، والتي ما لبثت أن أخرجت وثيقة تحت مسمى "ميثاق السودان" تدعو فيها إلى حل لقضية الجنوب على أساس المساواة في المواطنة بين جميع السودانيين دون تمييز على أساس العرق أوالدين.

ودأبت حركة الإخوان المسلمين منذ أيام مؤسسها الشيخ حسن البنا على خطب ود الأقباط، بل محاولة ضم بعضهم إلى عضويتها أو وضعهم على لوائحها الانتخابية. واستمر هذا التقليد وتطور حتى بلغ في حزب الوسط الذي سعى إلى تأسيسه بعض قادة الإخوان في منتصف التسعينيات أن كان هناك مواطنون غير مسلمين من بين المؤسسين.

ولكن هذه المواقف التي عبرت عن حسن النية تجاه المواطنين غير المسلمين عانت من إشكالين رئسين:

  1. الأول هو توجس المواطنين المستهدفين من هذه المبادرات وقلة حماسهم لها، خاصة وأن لهم خيارات أخرى أفضل في الأحزاب العلمانية.
  2. والثاني، وهو ذو علاقة بالأول، هو أن هذه الحركات لم تطور إطاراً فكرياً أو أخلاقياً مقنعاً يشير إلى أن هذه المبادرات تنبع من فهم هذه الحركات لقيم الإسلام، بدلاً من أن تكون هذه المبادرات مجرد أطروحات انتهازية لكسب دعم غير المسلمين أو على الأقل تحييدهم ريثما يثب الإسلاميون إلى السلطة فيقومون بتطبيق برامجهم التي لا مكان فيها للمسلمين غير الملتزمين، فضلاً عن أن تتسع لغير المسلمين.

هذا الوضع بدأ يشهد تطوراً ملحوظاً بدأت بعض ملامحه تتشكل منذ الستينيات، وإن كان لم ينضج إلا مع مطلع الثمانينيات، وتمثل في ظهور تيارات وحركات فكرية تدعو إلى استيعاب الآخر من منطلق أطروحات تستلهم التراث الإسلامي على أساس فهم جديد للنصوص والتاريخ والواقع.

وكان من أبرز هذه المحاولات كتابات الدكتور محمد فتحي عثمان (مصر) الذي نشر في مطلع الستينيات كتابه "الفكر الإسلامي والتجديد" ودعا فيه إلى تبني خطاب إسلامي يستند إلى حقوق الإنسان.

وقد استجاب لهذه الدعوة عدد من الكتاب والمفكرين كان من أبرزهم الكاتب (المصري أيضاً) فهمي هويدي في كتابه "مواطنون لا ذميون" الذي دعا فيه إلى التخلي عن المنهج القديم في التعامل مع الأقليات غير المسلمة والتعامل معها على أساس المساواة.

وقد جاءت بعد ذلك إضافات مهمة، أبرزها مساهمة الدكتور سليم العوا، الذي برر لهذا التحول بالانتقال من شرعية الفتح إلى شرعية التحرير. وبحسب العوا فإن وضع غير المسلمين في الدولة الإسلامية التقليدية انطلق من كونهم  كانوا خاضعين للفتح الإسلامي. ولكن غير المسلمين أصبحوا شركاء كاملي العضوية في الدولة الحديثة من منطلق مشاركتهم المتساوية في النضال من أجل التحرير.

وكانت هناك أيضاً مساهمة المستشار طارق البشري الذي نبه إلى أن قيام الدولة التي تقوم على الأساس الجغرافي يتطلب التحول من اعتبار الدين أساس المواطنة كما كان الأمر في الدولة الإسلامية التقليدية، إلى اعتبار الانتماء الجغرافي هو المعيار.

الحركات الإسلامية واستيعاب الآخر
ولكن هؤلاء المفكرين، وإن كانوا ينتمون إلى التيار الإسلامي العام، لم يكونوا أعضاء في الحركات الإسلامية الناشطة سياسياً. وعليه فإن أفكارهم لم يتم تبنيها على الفور من قبل هذه الحركات.

من جهة أخرى فإن بعض الحركات التي نشأت في الحقبة الأخيرة، مثل حزب النهضة في تونس (أسس في عام 1981 تحت مسمى الإتجاه الإسلامي) طرح منذ البداية خطاباً منفتحاً على الآخر وملتزماً بالديمقراطية كمنهج وتوجه.

على سبيل المثال نجد زعيم الحركة الشيخ راشد الغنوشي كان يصرح منذ مطلع الثمانينيات بأن حركتهم تقبل بالديمقراطية حتى وإن جاءت إلى السلطة بحزب معاد للإسلام مثل الحزب الشيوعي.

وقد شهدت الآونة الأخيرة ظهور تيارات من نفس التوجه، مثل حزب العدالة والتنمية في المغرب، وحزب الوسط في مصر، وتجمع الليبراليين الإسلاميين وحركات أخرى في إندونيسيا، وغيرها. وقد يصنف البعض حزب العدالة والتنمية في تركيا في هذه المجموعة، وإن كان الحزب ينفي عن نفسه صفة التوجه الإسلامي (وهو تبرؤ يؤيده منتقدوه من شركائه السابقين في حزب الفضيلة).

ولكن لا أحد يجادل في إسلامية الأحزاب التي تحتل أكثرية المقاعد في البرلمان العراقي الذي انتخب في يناير الماضي، ولا في أن هذه الأحزاب تؤمن بالمواطنة المتساوية للجميع.

وقد يرى البعض تطبيقاً عملياً لمثل هذه المبادئ في السودان الذي قبلت حكومته ذات التوجه الإسلامي بدستور ينص على ضمان المواطنة المتساوية للجميع بعد توقيع اتفاق سلام وشراكة في الحكومة مع حركة التمرد الجنوبية التي يغلب على قيادتها غير المسلمين.

المشاركة ولهم اليد العليا

"
السيد أبو الأعلى المودودي وسيد قطب وآخرون يقولون بأن الأولوية يجب أن تعطى لإنشاء المجتمعات الإسلامية النقية حتى تقوم هذه بدورها بإنشاء الدولة الإسلامية التي تناسبها

"

منتقدو الحركات الإسلامية ما زالوا يتشككون حتى في صدق التزام الحركات التي أعلنت قبولها غير المشروط بالديمقراطية وحق المواطنة للجميع والالتزام بحقوق الإنسان، وذلك أساساً من منطلق ما يرون أنه هشاشة الحجج التي يستند إليها أصحاب المواقف الجديدة من المنظور الإسلامي التقليدي.

ويرى بعض هؤلاء المنتقدين أن الاحتجاج بـ "صحيفة المدينة" (التي يسميها البعض دستور المدينة) التي نظمت التعايش بين المسلمين واليهود في بداية العهد النبوي لا يصح، لأن تلك الصحيفة ركزت على محورية دور الرسول (صلى الله عليه وسلم) باعتباره القائد الأعلى والحكم بين أهل الصحيفة، مما يجعل دور المجموعات غير المسلمة تابعاً للمسلمين.

ويشير البعض إلى أن أكثر الإسلاميين انفتاحاً، مثل الغنوشي، يشترطون للمواطنة المتساوية في الدولة الإسلامية إعلان الولاء لها ولدستورها، وهو ما يشبه المصادرة على المطلوب.

ويتساءل المنتقدون عن حركات، مثل حزب الوسط الذي قبل بكل الأطروحات المتعلقة بالمواطنة المتساوية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان: ما الذي بقي من إسلاميته؟ وهل تخلت هذه الأحزاب إلى الأبد عن مبدأ تطبيق الشريعة، أم هذه مجرد تكتيكات مرحلية تعود بعدها الأحزاب إلى برامجها التقليدية المعروفة، بما فيها مختلف أنواع التمييز ضد المرأة وغير المسلمين ومن يخالفهم الرأي؟

المجتمع الإسلامي أولا
وهذا بدوره يطرح سؤالاً جوهرياً: بما أن مبرر وجود الحركات الإسلامية هو إقامة نظام إسلامي تحكمه قيم الإسلام، فكيف يستقيم هذا مع إعطاء الاعتبار لمواقف القوى الرافضة أو حتى المعادية لفكرة المشروع الإسلامي من الأساس؟ ألا يهدد ذلك بتقويض المشروع من أساسه؟ ألا يساوي هذا المطالبة بإعطاء الجماعات المعادية للديمقراطية دوراً في تحديد مسار الديمقراطية؟

هذا هو تحديداً الاعتبار الذي دفع ببعض المفكرين الإسلاميين مثل السيد أبو الأعلى المودودي في باكستان وسيد قطب في مصر وآخرين إلى الاحتجاج بأن الأولوية يجب أن تعطى لإنشاء المجتمعات الإسلامية النقية حتى تقوم هذه بدورها بإنشاء الدولة الإسلامية التي تناسبها، وهي دولة للمسلمين الأطهار الأنقياء فقط، ولمن يقبل التعايش معهم بشروطهم.

وكما هو الحال مثلاً في الدولة النرويجية التي صممت للنرويجيين فإن من يريد أن يكتسب جنسية هذه الدولة يجب أن يسعى لذلك على شروط هذه الدولة وفي إطار القواعد التي تحكمها.

الإشكال في هذا الرأي هو أن الجماعات المعنية لا تلتزم به. على سبيل المثال فإن الجماعة الإسلامية في باكستان كان ينبغي أن تمتنع عن الاشتغال بالسياسة حتى تنجح في إنشاء المجتمع الإسلامي الذي تنشده، ولكنها ظلت تشتغل بالسياسة وتدخل في تحالفات ومنافسة مع أحزاب علمانية، وتتعامل مع واقع يستصحب المساواة في المواطنة كمبدأ أساسي.

ولعل مشكلة الحركات الإسلامية، كما كان الحال مع حماس وقبلها الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، هو أنها نجحت سياسياً بصورة أسرع مما كانت تتصور، فوجدت نفسها في قيادة مجتمع غير المجتمع المثالي "النقي" الذي كانت تطمح إلى قيادته، وهي لم تكن مؤهلة لهذا الوضع.

أزمة ثقافة أم أزمة مواقف؟

"
هناك إشكال آخر يواجه الحركات الإسلامية، وهو أنها في كثير من الأحيان تخلط بين الشوفينية العرقية والتوجه الإسلامي، خاصة في المناطق التي يتقاطع فيها الصراع العرقي مع الصراع الديني، كما هو الحال في أفريقيا وتركيا وغيرهما

"

إن مفهوم المواطنة بمعناه المعاصر لا ينفصل عن التركيبة الديمقراطية للدولة الحديثة، حيث يشير إلى العضوية الكاملة في الجماعة السياسية والشراكة في اتخاذ القرار عبر آليات متفق عليها.

وهذا يميز النظام الديمقراطي عن الأنظمة الأخرى من ملكية ودكتاتورية وأوليغارشية وغيرها، التي تتولى الأمر فيها طبقة حاكمة معينة دون بقية أفراد الشعب.

وقد شهد مفهوم المواطنة تطوراً مطرداً باتجاه توسيع قاعدته وتعميق معناه وزيادة الحقوق المترتبة عليه.

فقد كانت البداية الصراع بين الملوك والنبلاء ومطالبة الآخرين بدور في اتخاذ القرار. ثم تفجر بعد ذلك الصراع بين الأرستقراطية والطبقة البرجوازية، وهو صراع كان من بعض مظاهره الثورة الإنجليزية (1688) ثم الفرنسية (1789). ثم جاء بعد ذلك نضال الطبقة العاملة من أجل حقها في المشاركة العامة، فدور المرأة وأخيراً الأقليات الدينية والعرقية.

وما تزال هذه الصراعات مستمرة. ومع كل تطور كانت طبيعة وشكل الدولة وتوجهاتها تتغير لتستوعب المتغيرات والمطالب والجديدة.

بحسب آراء بعض المستشرقين والمفكرين الغربيين فإن فكرة المواطنة (ومعها مفهوم المجتمع المدني)  في جوهرها فكرة غربية المنشأ والمصير، وأنها استندت إلى نشأة المدينة ودورها ككيان مستقل في مطلع العهد الرأسمالي. ويضيف هؤلاء بأن هذه التقاليد لم توجد خارج المجتمعات الغربية، وتحديداً ليس في العالم الإسلامي.

ويستشهد برنارد لويس بعدم وجود تعبير يقابل لفظ المواطن ("سيتيزن") في اللغات الإسلامية الرئيسية (العربية والتركية والفارسية) وأن عبارة المواطن المستخدمة تعني الشريك في الوطن لا تحمل نفس الدلالات.

وبحسب هذه الرؤية فإن إشكالية المواطنة في العالم الإسلامي هي إشكالية ثقافية عامة تتجاوز مواقف الإسلاميين إلى أزمة في الثقافة السياسية الإسلامية عموماً.

هذه التحفظات لا تأخذ في الاعتبار أن العبارة المعادلة للفظ "مواطن" في الخطاب الإسلامي هي لفظ "مسلم"، لأن المجتمع الإسلامي كان نظرياً مجتمعاً يقوم على أساس الرابطة الدينية، وهو مجتمع يتساوى جميع أفراده في الحقوق، وبحسب الحديث النبوي "تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم".

وفي هذا المجتمع فإن أي شخص، بمجرد أن ينطق بالشهادتين، يصبح عضواً كامل العضوية في الجماعة السياسية له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات.

ضرورة التعايش
وقد تداول بعض المعلقين من شراح الحديث في عبارة "يسعى بذمتهم أدناهم" (أي أن أي التزام من أقل المسلمين شأناً تجاه عضو من خارج الجماعة –مثل بسط الحماية عليه- يلزم المجتمع ككل)، وهل تشمل النساء والأطفال والعبيد أم لا؟ ورجح أكثرهم أنها تشمل الجميع ما عدا الأطفال.

الإشكال الذي يواجه الجماعات الإسلامية المعاصرة هو ترجمة هذه المفاهيم في الواقع المعاصر الذي لم يعد فيه الدين هو أساس الجماعة السياسية، ونقل الحقوق التي كانت للمسلم إلى كل مواطن. ففي المجتمعات المعاصرة توجد أقليات غير مسلمة في الدول الإسلامية مثلما توجد أقليات مسلمة خارجها.

وقد تواضع المجتمع الدولي على مواثيق دولية تقوم على الاحترام المتبادل والحقوق الكاملة للجميع.

وبحسب بعض المفكرين الإسلاميين من أمثال قطب والمودودي فإن على المسلمين اتباع السنة النبوية بالهجرة والانفصال عن الآخرين لتشكيل مجتمعهم النقي.

ولكن هذا الخيار لم يعد عملياً في الواقع الدولي المعاصر لانعدام الأماكن المتاحة للهجرة الجماعية (إذا استثنينا القارة القطبية الجنوبية)، مع تداخل المجتمعات ووجود أقليات كبيرة في بلدان غير مسلمة. في الهند وحدها هناك قرابة المائتي مليون مسلم، ومن غير العملي مطالبتهم جميعاً بالهجرة. إذن التعايش أصبح أمراً لا مفر منه، مما يستوجب إعادة النظر في المفاهيم الإسلامية على أساس المعاملة بالمثل.

هناك إشكال آخر يواجه الحركات الإسلامية، وهو أنها في كثير من الأحيان تخلط بين الشوفينية العرقية والتوجه الإسلامي، خاصة في المناطق التي يتقاطع فيها الصراع العرقي مع الصراع الديني، كما هو الحال في أفريقيا (نيجيريا والسودان على سبيل المثال) أو تركيا أو قبرص وماليزيا وغيرها. وهذا وضع تجب إعادة النظر فيه على أي حال.

الحركات الإسلامية –بعضها على الأقل- خطت خطوات لا بأس بها في اتجاه التعامل بانفتاح وعقلانية مع هذا الواقع المستجد، ولكنها لم تبلغ بعد مرحلة القبول المبدئي له والاعتراف بأنه ليس مضايقة مرحلية بل أمر لازم لا فكاك منه. ولعل السبيل إلى هذا ليس تغييراً أحادياً في أطروحات الحركات الإسلامية، بل الدخول في مفاوضات مع القوى السياسية الأخرى للتوافق على عقد مواطنة جديد يضمن الكرامة للجميع مع احترام القيم الدينية للجميع.
_______________
متخصص في الشؤون الإسلامية

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة