قراءة في الاقتصاد الإسرائيلي   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 19:40 (مكة المكرمة)، 16:40 (غرينتش)
رصدت التقارير الاقتصادية سواء تلك الرسمية الصادرة عن إسرائيل أو غيرها من التقارير العالمية تراجع الوضع الاقتصادي في إسرائيل بعد انطلاقة انتفاضة الأقصى، ما يشير إلى التكلفة العالية التي لحقت بهذا الاقتصاد بعد أن سجل في تسعينيات القرن الماضي تقدما ملموسا في قطاعات عدة وسجل وضعا يضاهي ما تسجله الاقتصادات المتقدمة في العالم.

ونوضح في ما يلي من خلال عدة رسومات بيانية معدلات النمو والتضخم والبطالة ومعدل الناتج المحلي الإسرائيلي إلى الحساب الجاري معتمدين على معلومات صادرة عن صندوق النقد الدولي (IMF):
يوضح الرسم معدلات التضخم في إسرائيل منذ العام 1994 حتى العام 2003، ويظهر مدى تحسن معدلات التضخم (انخفاضها) في البداية، ما يعكس تحسن الظروف الاقتصادية في الفترة الأولى، ووصلت معدلات التضخم إلى أفضل القراءات ما سجل في العامين 2000 و2001، إذ بلغ معدل التضخم في كلتا السنتين 1.1%، ثم أخذت المعدلات في الارتفاع لتسجل في العام 2002 (5.7%)، ويتوقع وفقا للمصدر أن يسجل معدل التضخم انخفاضا في العام الجاري ليصل لنحو 2.8%.

يتوقع أن يسجل العام الجاري أعلى معدلات البطالة في إسرائيل منذ عشر سنوات ليصل لنحو 11% من الأيدي العاملة في ما يعكس تردي الأوضاع الاقتصادية التي ستخلف تعطل ما يقارب 300 ألف عامل في إسرائيل. وكانت معدلات البطالة سجلت تراجعا ملموسا في الفترة من العام 1994 إلى العام 1996، غير أنها أخذت في التصاعد بشكل مستمر خلال السنوات التي تلت وتسجل أعلى درجاتها خلال سنوات الانتفاضة.

بعد أن شهد عقد التسعينيات من القرن الماضي ما يمكن تسميته عقدا ذهبيا للاقتصاد الإسرائيلي، إذ حقق معدل النمو درجة عالية في العام 1994 بلغ 8.6% وهي من أعلى الدرجات المسجلة في العالم واستمر هذا الاقتصاد في المحافظة -في السنوات التي تلت- على معدلات جيدة حتى سجل معدل النمو ارتفاعا وصل إلى 7.4% في العام. غير أن معدل النمو سجل انتكاسة في العام 2001 فانحدر ليصل إلى معدلات سالبة ففي العام 2001 سجل -0.9% وفي العام 2002 وصل إلى -1%. ويتوقع أن يسجل الاقتصاد الإسرائيلي نموا بسيطا في هذا العام ليصل 0.5%.
سجلت معدلات الحساب الجاري إلى الناتج المحلي في إسرائيل تحسنا ملموسا في الأعوام من 1995 إلى 1998 غير أنه أخذ في التردي منذ العام 1999 ويتوقع أن تزيد الهوة في العام الجاري ليصل إلى -2.3%.

______________
تعتمد البيانات الموضحة على معلومات من تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي.
IMF, World Economic Outlook, Several Issues
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة