مشكلات الضربة الأميركية   
الأحد 1430/8/18 هـ - الموافق 9/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:24 (مكة المكرمة)، 15:24 (غرينتش)

أوباما تعهد بمنع إيران من الحصول على سلاح نووي (الفرنسية-أرشيف)

في دراسة خاصة وضعها معهد واشنطن للشرق الأدنى بعنوان "الملاذ الأخير: تداعيات العمل العسكري الاستباقي ضد إيران" -رفعت إلى إدارة الرئيس باراك أوباما- طرح الباحثان باتريك كلاوسن ومايكل آيزينشتاد بالتفصيل التداعيات المحتملة لأي ضربة عسكرية لإيران -سواء كانت أميركية أم إسرائيلية- داخليا وإقليميا وعالميا.

يشار إلى أن كلاوسن هو نائب مدير معهد واشنطن للشرق الأدنى، أما أيزينشتاد فهو من كبار الباحثين والمتخصصين في الشؤون العسكرية والإستراتيجية في الشرق الأوسط.

ويقول الباحثان في التقرير إن قياس مدى نجاح أي عمل عسكري استباقي ضد المواقع النووية الإيرانية يتصل بقياس حجم التدمير الذي يلحق بتلك المواقع مشددين في الوقت ذاته على أنه لا يمكن -مهما كان حجم الضربة-القضاء على البرنامج النووي الإيراني كاملا.

ويضيف الباحثان أنه حتى لو دمرت المواقع النووية وسويت بالأرض فإن العمل العسكري لن يثني إيران عن الرغبة في مواصلة طموحاتها النووية في إشارة واضحة إلى تقرير الاستخبارات الأميركية عام 2005 الذي قال إن إيران قطعت شوطا كبيرا في امتلاك المعرفة التكنولوجية.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركية الأسبق ريتشادر ميرفي قد صرح -في لقاء أجرته قناة العالم الإيرانية معه عام 2005- بأن المخططات الأولى للبرنامج النووي الإيراني تمت بالفعل زمن الشاه بأيد أميركية وألمانية غربية، وأن هذه المخططات وقعت في أيدي أنصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 لكنها لم توضع قيد التنفيذ إلا بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية.

كما لفتت تقارير إعلامية غربية وإيرانية إلى أن الجيل الأول من العلماء النوويين الإيرانيين تلقى تعليمه في الولايات المتحدة الأميركية، حتى إن إسرائيل في السبعينيات من القرن الماضي استفسرت في الدوائر الأميركية عن طبيعة المساعدة النووية التي تقدمها الولايات المتحدة لشاه إيران.

وعلى هذا الأساس يقول تقرير معهد واشنطن إن أي عمل عسكري -حتى لو نجح في تدمير الجزء الأكبر من البرنامج النووي الإيراني- سيبقى عملا ناقصا وربما يرتد لاحقا بنتائج عكسية تقلب جميع التوقعات لاسيما إن ساهمت الضربات الجوية في وقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين على نحو يستفز الرأي العام ويعطي طهران فرصة العودة إلى برنامجها النووي بدعوى حاجتها إليه للدفاع عن نفسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة