منطقة الساحل والصحراء.. التحديات والآفاق المستقبلية   
الجمعة 1/4/1435 هـ - الموافق 31/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:15 (مكة المكرمة)، 10:15 (غرينتش)
​سعد الدين العثماني



(الجزء الأول)

ما الساحل والصحراء؟
التحديات وتشابكاتها

"الساحل والصحراء" منطقة تلاقٍ بين الشعوب والثقافات والحضارات، كانت لقرون واحة تواصل وجسر عبور وربط بين شمال القارة الأفريقية ووسطها وجنوبها، لكنها أضحت بفعل عوامل متداخلة ساحة صراعات وتهديدات ومصدر قلق وخوف لأهلها وللعالم من حولها.

ويعتبر استمرار استهداف رعايا غربيين -مثل قتل صحفيين فرنسيين شمال مالي يوم 2 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، واختطاف راهب فرنسي شمالي الكاميرون يوم 13 من الشهر ذاته- دليلا آخر على أن معالجة الوضع تحتاج إلى مقاربة أكثر واقعية وشمولية مما تم اتباعه حتى الساعة.

فما عوامل الوضع القائم؟ وما آفاق المستقبل؟

ما الساحل والصحراء؟
يُعرف الساحل بأنه منطقة شبه قاحلة استوائية ذات طابع بيئي متجانس، وهو في كثير من خواصه مرحلة انتقالية من الصحراء الكبرى شمالا إلى المنطقة الأكثر خصوبة جنوبا، ويغطي -كليا أو جزئيا- 12 بلدا أفريقيا.

فضاء منطقة الساحل والصحراء يتميز بتعدد عرقي وثقافي كبير، وكثيرا ما تسيطر عرقيات محددة على الثروة والسلطة، وتفرض على غيرها -رغم مكانته عدديا أو تاريخيا أو سياسيا- التهميش والحرمان

أما الصحراء -وتسمى الصحراء الكبرى- فتحتل الجزء الأكبر من شمال أفريقيا، وتعتبر أكبر الصحارى الحارة في العالم، وتمر عبر 11 دولة.

وتعتبر منطقة الساحل والصحراء منطقة محورية في العلاقات والتفاعلات بين أفريقيا الاستوائية وشمال أفريقيا، كما بين أفريقيا والمشرق العربي وحوض البحر الأبيض المتوسط.

في هذه المنطقة العازلة هناك عوامل عديدة تؤدي إلى الهشاشة وعدم الاستقرار، أهمها أنها مساحة ممتدة لا تكاد تفصل بينها حدود طبيعية تضاريسية، بل هي -في أغلبها- حدود هندسية عشوائية موروثة عن المرحلة الاستعمارية، وشاسعة وصعبة الضبط.

كما يتزايد الصراع فيها على الموارد الطبيعية من غاز وبترول ومعادن مختلفة، مما جعلها منطقة حيوية بالنسبة لأمن واستقرار جميع المناطق المحيطة بها وخصوصا الشرق الأوسط والفضاء المتوسطي، وكل إستراتيجية لا تأخذ ذلك بعين الاعتبار تكون محكوما عليها بالتعثر أو الفشل.

التحديات وتشابكاتها
تتسم التحديات التي تعرفها منطقة الساحل والصحراء بالتداخل والتعقيد، واستعراض أهمها وأخطرها يفيد في تلمس موجهات لأفضل السبل للتعامل معها:

أولا- البروز القوي للخصوصيات العرقية والثقافية، إذ يتميز فضاء الساحل والصحراء بتعدد عرقي وثقافي كبير، وكثيرا ما تسيطر عرقيات محددة على الثروة والسلطة، ويسلط على غيرها -رغم مكانته عدديا أو تاريخيا أو سياسيا- التهميش والحرمان.

وتعرف كثير من دول المنطقة بعد استقلالها هذه الحالة بسبب محاولات الإدماج الثقافي الذي يحاول أن يوحد الثقافات الوطنية في ثقافة الجهة صاحبة السلطة في الغالب.

ومع تعقد الظروف الاقتصادية وازدياد الوعي، زاد الإحساس بالإقصاء السياسي والثقافي والغبن الاجتماعي والظلم الاقتصادي، فبرز الاعتداد بالهويات والثقافات المحلية.

وبسبب بطء الاعتراف بهذه الخصوصيات، عرفت أغلب دول المنطقة مشكلات داخلية كثيرة -سواء في صورة صراعات وحروب أهلية أو في صورة نزاعات عرقية- تتبنى أحيانا أطروحات انفصالية، أو في صورة انقلابات وتمردات عسكرية، وهو ما سبب ضررا كبيرا للأمن والاستقرار في تلك الدول وكذلك الشعور بالهوية والانتماء للدولة، وأدى إلى ضعف الاندماج الوطني لصالح المنطقة أو القبيلة أو العرق، وانعكس سلبا على البنيات الاجتماعية والنشاط الاقتصادي.

نجد مثالا لهذا الأمر في دارفور غربي جمهورية السودان حيث تعيش قرابة 195 قبيلة، تقسم إجمالا إلى عرب وزرقة. وكانت العلاقة غير المتكافئة بين الهامش والمركز وتضافر عوامل أخرى سببا في انفجار نزاعات وآلام وإزهاق أرواح. وفي عمق المشكلة نجد عدم الاعتراف المبكر بالخصوصيات العرقية والثقافية، وغياب ديمقراطية وتنمية متوازنتين.

وفي دولتي مالي والنيجر، دفعت العوامل ذاتها الطوارق إلى حمل السلاح مرات عديدة طيلة عقود في وجه حكوماتهم المركزية، كان آخرها في يناير/كانون الثاني 2012 عندما طالبت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" بانفصال شمال مالي وشنت "حرب التحرير".

ورغم وجود أياد لقوى إقليمية أو دولية ذات مصالح في منطقة غنية بالمواد الأولية، فإن توالي حالات التمرد دليل على أن هناك حاجات حقيقية ثقافية أو اجتماعية أو سياسية لم تُلَبّ، ومشاكل داخلية لم يعثر لها على حلول مناسبة.

ثانيا- التهديدات الأمنية المتعددة، فقد كانت منطقة الساحل والصحراء عبر التاريخ منطقة عبور القوافل التجارية في مختلف الاتجاهات، وهو ما استمر في العصر الحديث اعتمادا على الشبكات الاجتماعية التقليدية والقبائل والأسر الممتدة، واعتمادا كذلك على الترتيبات غير الرسمية مع أجهزة الأمن والجمارك.

ومع الصعوبات الاقتصادية في المنطقة خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، إضافة إلى الاضطرابات السياسية المتتالية والقصور الواضح لعدد من دول المنطقة في حماية حدودها والقيام بمهامها السيادية، عرف الاتجار غير المشروع في المخدرات والأسلحة والبشر ازديادا مطردا في توازٍ مع تصاعد نشاط جماعات التهريب والجماعات المسلحة بمختلف أنواعها.

رغم وجود أياد لقوى إقليمية أو دولية ذات مصالح في منطقة غنية بالمواد الأولية، فإن توالي حالات التمرد دليل على أن هناك حاجات حقيقية ثقافية أو اجتماعية أو سياسية لم تُلَبّ ومشاكل داخلية لم يعثر لها على حلول مناسبة

وسنستعرض تباعا أهم تلك التهديدات الأمنية:

1- توسع أنشطة التهريب والجريمة المنظمة، إذ تُرجع العديد من الدراسات أهمية جماعات التهريب والجريمة المنظمة وانتشارها في المنطقة إلى عدة عوامل أهمها:

  • ندرة الأنشطة البديلة التي تحقق لسكان المنطقة أرباحا كافية، أو ثراء سريعا مماثلا لما تحققه عمليات التهريب المتنوعة، وبالخصوص في المخدرات والسيارات والسجائر والبنزين.
  • تنامي التشابكات بين جماعات التهريب ومسؤولين في بعض الدول، جعل هؤلاء يجنون أرباحا طائلة مقابل التعاون مع تلك الجماعات أو التستر عليها.
  • انتشار أسلحة نظام القذافي في كل مكان من المنطقة بعد سقوطه.

ولم يحظ ذلك التوسع لأنشطة الجريمة المنظمة لفترة طويلة إلا باهتمام قليل جدا، ربما بسبب تلك التداخلات بين عدد من المسؤولين والقيادات السياسية وبين الجماعات التي تمارسها، ولأن أنشطة التهريب والمتاجرة في المخدرات أكسبت أصحابها من الأفراد والشبكات ثروات، سرعان ما تحولت إلى نفوذ سياسي وقوة عسكرية.

فمثلا، تعتبر تجارة الكوكايين من كولومبيا والبيرو وبوليفيا في أميركا الجنوبية إلى أوروبا والشرق الأوسط مرورا بالساحل والصحراء، من أخطر الأنشطة التي تطورت بسرعة في العقد الأول من هذا القرن، حتى أضحت الأكثر ربحا من بين أنشطة الاتجار في المنطقة، وعند وصولها إلى الشواطئ الغربية لأفريقيا تنقل عن طريق الجو أو بواسطة القوارب أو برا عبر الصحراء.

ويقدر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن نحو 14% من الكوكايين الذي دخل إلى أوروبا عام 2008 مر بغرب أفريقيا عبر خدمات الشحن الجوي.

وبينت التحقيقات أنه في نوفمبر/تشرين الثاني 2009 أقلعت طائرة من نوع بوينغ 727 من فنزويلا لتحط في تاركنت -المحلَّة القريبة من غاوو شمالي شرقي مالي- وكانت تنقل ما بين خمسة وتسعة أطنان من الكوكايين. وبعد تفريغها ثمّ محاولة إقلاع فاشلة، أحرقت الطائرة ولم تكتشف بعد ذلك إلا بقاياها.

2- انتشار الأسلحة المتطورة والاتجار فيها، فبعد سقوط نظام القذافي أضيف عامل جديد ذو خطورة عالية، وهو الانتشار غير المسبوق لترسانة أسلحة متطورة ومتنوعة شكلت مصدرا لتسلح الجماعات المرتبطة بالقاعدة وجماعات الجريمة المنظمة في المنطقة.

ليس هناك أي جهة تتوافر على الخريطة الكاملة لانتشار تلك الأسلحة، فعلى سبيل المثال تقدر القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) أن عدد صواريخ أرض-جو أس.أي7 السوفياتية الصنع من تلك الأسلحة قد يرتفع إلى عشرين ألفا، بينما أعلن حلف شمال الأطلسي اختفاء قرابة عشرة آلاف صاروخ أرض-جو لم يتم التعرف على نوعيتها بالتحديد.

كما أفادت التقارير بوجود تداول واسع للعديد من الأسلحة الأخرى، بينها قذائف صاروخية وصواريخ سكود وصواريخ مضادة للدبابات وأسلحة أخرى مضادة للدبابات مزودة بشحنات حرارية.

وهكذا، أصبحت المنطقة مرتعا لسماسرة بيع الأسلحة المحليين والدوليين بموارد مالية مهمة ووسائل متطورة جدا، من آليات النقل المتطور ومعدات الاتصال وأجهزة التواصل الدائم عبر الأقمار الصناعية، وسهلت هذه الشبكات على عناصر جماعات القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أو الجريمة المنظمة أو الجماعات الانفصالية حصولهم على الأسلحة أو انخراطهم في بيعها، بل منهم من أحدثوا شبكات تهريب خاصة بهم.

3- أنشطة القاعدة والجماعات الشبيهة، إذ تشكل "الجماعات الإرهابية" أحد التهديدات الأمنية في المنطقة، فالوضع الجغرافي والسياسي والأمني المتوتر يعتبر بيئة مناسبة لها. ومنذ ﺘﺤﻭلت الجماعة السلفية للدعوة والقتال (الجزائرية) إلى ﺘﻨﻅﻴﻡ القاعدة في المغرب ﺍﻹﺴﻼمي عام 2007، وهي تتوسع في المجال الصحراوي الواسع، لتنشق عنها أو تنضم إليها مجموعات أخرى، ونصبح أمام فسيفساء تتداخل مع جماعات الجريمة المنظمة والتهريب، ويستفاد منها في توفير مصادر التمويل واختراق المنطقة.

وإن كان سقوط نظام القذافي عاملا حاسما في مد هذه الجماعات بالأسلحة المتطورة، فإن هناك عاملا آخر مهما هو اختطاف مواطنين غربيين والمطالبة بإطلاق سراحهم مقابل فدية مالية، أو مقابل إطلاق سراح أعضاء هذه الجماعات المسلحة المسجونين.

كانت البداية اختطاف الجماعة السلفية للدعوة والقتال 32 سائحا أوروبيا عام 2003 في جنوب الجزائر، وأطلق سراحهم بعد ذلك على مرحلتين.

الأموال التي جناها الخاطفون والوسطاء من عمليات الخطف في المنطقة تقدر بنحو ستين مليون دولار، ساعدت على تحويل التنظيمات المسلحة في المنطقة إلى قوة سياسية وعسكرية

وبين أوائل عام 2008 وأبريل/نيسان 2012، اختطف 42 مواطنا أجنبيا أفرج عن 24 منهم، في حين قتل خمسة آخرون. وكان إطلاق سراح الغربيين المختطفين مقابل فدية، وفي بعض الحالات مقابل إطلاق سراح سجناء، كما هو الحال في مالي أو موريتانيا على سبيل المثال.

وأدّت بعض محاولات الإنقاذ أو رفض دفع الفدية إلى قتل الرهائن. فمن المفهوم إذن أن يركّز الخاطفون على مواطني الدول التي كانت معروفة باستعدادها للتفاوض على دفع الفدية، وإن كان هذا الأمر بالغ الحساسية وغالبا ما تنكره الدول المعنية.

وتقدر الأموال التي جناها الخاطفون والوسطاء من عمليات الخطف بنحو ستين مليون دولار، ساعدت على تحويل التنظيمات المسلحة في المنطقة إلى قوة سياسية وعسكرية.

4- الهجرة السرية، وهي تعتبر واحدة من المشاكل الأخرى التي تشكل تحديا أمنيا وإنسانيا في المنطقة. وتهرّب شبكات ممتدة أعدادا كبيرة من المهاجرين الذين يغادرون بلدانهم لأسباب سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية، وتدخلهم بصورة غير شرعية إلى البلدان الغربية أساسا.

ويشكل ذلك خطرا على المهاجرين، إذ يعرضهم لمختلف أنواع المعاملات غير الإنسانية، كما يعرضهم لمخاطر الطريق، وفي أحايين كثيرة للموت في الصحراء أو في مقصورات الشاحنات أو غرقا في البحر، وقد ينتهي بهم المطاف إلى استغلال بشع في أعمال غير قانونية وغير أخلاقية، مثل الدعارة العابرة للحدود وترويج المخدرات والتجنيد للقيام بأعمال إرهابية أو إجرامية.

وتشير الإحصائيات إلى أنه على مدى السنوات العشرين الأخيرة توفي 17 ألف مهاجر غرقا في البحر المتوسط، أي بمعدل 850 شخصا سنويا.

وتقدر الأرباح المحققة من هذا النشاط من قبل شبكات التهريب بنحو 3.5 مليارات دولار سنويا، كما تشير عدة تقارير إلى العلاقة التي أضحت قائمة بين ظاهرة الهجرة السرية والاتجار بالسجائر والمخدرات وتهريب الأسلحة والحركات المسلحة المختلفة.

ثالثا- سوء الحكامة السياسية والاقتصادية، فلا يمكن فهم تطورات المنطقة دون استحضار عجزها عن بناء دول ديمقراطية حديثة وإقرار حكامة سياسية واقتصادية في خدمة الوطن والمواطن.

ويعتبر الباحثون اختلالات الحكامة سببا رئيسيا لانتشار جماعات الجريمة المنظمة بمختلف أنواعها، وسببا لانتشار الفساد وسيطرة "لوبيات" متحكمة تحتكر السلطة والثروة. وتصنف الأغلبية الساحقة لدول المنطقة في النصف الأخير من سلم ملامسة الرشوة، باعتبار مواطنيها الأكثر معاناة منها عبر العالم.

ومن نتائج ذلك، أن تهريب رؤوس الأموال من ثلاثين دولة أفريقية على مدى عشرين عاما بلغ 187 مليار دولار، وهو ما يفوق مديونيات هذه الدول مجتمعة.

ومن نتائجها أيضا، اختراق بنيات هذه الدول من قبل جماعات الجريمة المنظمة، مما أسهم أكثر في شل قدرتها على محاربتها، وأدى إلى عجزها عن الاستجابة للحد الأدنى من حاجيات المواطن.

هذا الفشل لأنظمة الحكم في المنطقة فاقم الصراعات الداخلية وشجع على كثرة الانقلابات العسكرية التي تزيد بدورها من ضعف الدولة وعجزها عن ضبط الأمن والاستقرار، وعن توفير الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والماء والكهرباء والصرف الصحي وغيرها.
معدل التنمية البشرية في هذه المنطقة يعتبر من بين أدنى المعدلات عالميا، ويعيش أكثر من 11 مليونا من السكان في حالة انعدام الأمن الغذائي، منهم قرابة خمسة ملايين طفل دون سن الخامسة
رابعا- تنامي المشكلات الاجتماعية، إذ تكتمل الحلقة المفرغة لهذه التحديات التي تعيشها المنطقة بالأوضاع الاجتماعية السيئة بسبب تضافر العوامل الأمنية وسوء السياسات التدبيرية، تضاف إليها العوامل البيئية مثل توالي سنوات الجفاف والتدهور البيئي والفيضانات.
 
ويعتبر معدل التنمية البشرية في هذه المنطقة من بين أدنى المعدلات عالميا، ويعيش أكثر من 11 مليونا من السكان في حالة انعدام الأمن الغذائي، منهم قرابة خمسة ملايين طفل دون سن الخامسة يواجهون خطر سوء التغذية الحاد.

وحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، فإن معدلات سوء التغذية زادت بين عامي 2006 و2010 بنحو 10% في مجموع بلدان المنطقة، وزادت بنحو 15% في أجزاء من تشاد وموريتانيا والنيجر.

ويعتبر تقرير الأمين العام للأمم المتحدة حول الساحل أن هذا التفاقم للأوضاع الاجتماعية بما يؤدي إليه من الهجرة إلى المناطق الحضرية ومغادرة الأطفال المدارس، وتضاؤل قدرة السكان على مواجهة الجوع والفقر والحرمان، من بين الأسباب الرئيسية التي تدفع الأطفال في المنطقة إلى الارتباط بالجماعات المسلحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة