إسرائيل "المشوهة" تقاتل لترويج صورتها   
الأربعاء 23/4/1431 هـ - الموافق 7/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:49 (مكة المكرمة)، 10:49 (غرينتش)
عدنان أبو عامر


تقويض إسرائيل
صورة مجرمي الحرب

جهود مضادة

تعاني إسرائيل منذ سنوات من مشكلة باتت تؤرقها على مختلف المستويات، وزادت حدتها في أعقاب الحرب على غزة، وبروز تقرير "غولدستون"، وما اتهم به جيشها من ارتكاب جرائم حرب، وانتهاءً بـ"فضيحة" تزوير جوازات السفر الأوروبية خلال اغتيال القيادي في حماس في دبي.

هذه المشكلة -التي باتت تتحول إلى "معضلة" بنظر صانع القرار الإسرائيلي- تزداد "تكلفتها" على جميع الأصعدة، لكونها تعيق "ترويج" صورة إسرائيل لدى الرأي العام العالمي، كما لو كانت امتداداً للمجتمع الغربي، بما يحمله من قيم ومبادئ ومفاهيم.

مجالات تقويض إسرائيل
ترتفع وتيرة التخوف الإسرائيلي من حملة "التشويه" السائدة في مختلف أنحاء العالم، لأنها تسعى في نهاية المطاف إلى "نزع الشرعية" عن وجود الدولة ذاتها، من خلال فرض عزلة دولية على إسرائيل، وتحويلها إلى دولة منبوذة عبر "إلباسها رداء الشيطان، والترويج لسياسة المقاطعة، وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، وفتح صراع قانوني ضدها".

ويستفيد القائمون على "فضح" صورة إسرائيل الحقيقية من خبرتهم السابقة في تجربة نظام التفرقة العنصرية "الأبارتهايد" في جنوب أفريقيا بالقول: إن غياب الشرعية في ممارسات نظام التفرقة العنصرية في جنوب أفريقيا هو الذي أدّى إلى تغيير الوضع، فعندما يفقد نظام شرعيته، لا يمكن لكافة الأسلحة في العالم أن تحميه، لقد بدأنا نشاهد فقداناً مشابهاً للشرعية الإسرائيلية".

"
ترتفع وتيرة التخوف الإسرائيلي من حملة "التشويه" السائدة في مختلف أنحاء العالم، لأنها تسعى في نهاية المطاف إلى "نزع الشرعية" عن وجود الدولة ذاتها، من خلال فرض عزلة دولية على إسرائيل، وتحويلها إلى دولة منبوذة
"
وربما تظهر مفاعيل هذه الحملات المتضامنة مع الفلسطينيين من جهة، والمنددة بسلوكيات الإسرائيليين من جهة أخرى، في العديد من الساحات الرئيسة، ذكرها "معهد ريئوت" الإسرائيلي وقدمها إلى مؤتمر هرتسيليا الأخير، وشكلت "صدمة" لصانع القرار الإسرائيلي، حيث جاءت على النحو التالي:

1- الاحتجاجات والمظاهرات: في العديد من دول العالم كالبرازيل وإسبانيا والأرجنتين وبريطانيا، ورفع لافتات تساوي بين القادة الإسرائيليين وأعمالهم بالنازيين والإبادة الجماعية.

كما عقدت مناسبات بعنوان "غزة هي مدينتنا غورنيكا"، بإشراف جمعيات فلسطينية في خمس جامعات لندنية، والتشبيه بـ"غورنيكا" يثير ذكريات هجوم فاشي استهدف مدنيين باسكيين في إسبانيا.

كما تحول "أسبوع نظام التفرقة العنصرية بإسرائيل" الذي نُظّم لأول مرة سنة 2005 إلى مناسبة سنوية تنظمها جماعات مناوئة للصهيونية، تهدف لإيجاد صلة بين إسرائيل ونظام التفرقة السابق في جنوب أفريقيا من أجل حملة مقاطعة ضدها.

وقد شهد عام 2009، توسعاً في أسبوع التفرقة العنصرية فشمل 27 مدينة في بريطانيا والولايات المتحدة وجنوب أفريقيا والمكسيك وإسكتلندا والنرويج.

2- الفعاليات الأكاديمية والأنشطة الجامعية: من خلال نشر سلسلة من المقالات الهادفة لإثبات أن إسرائيل دولة تفرقة عنصرية، تمارس أعمالاً تمييزية، كما عقدت جامعة "بيتسبورغ" مؤتمراً بعنوان "اسحب استثماراتك من دولة التفرقة العنصرية الإسرائيلية".

كما نشرت إحدى أوسع الصحف السويدية اليومية انتشاراً، صفحة مزدوجة ركّزت على اعتقال الجنود الإسرائيليين شباباً في الضفة الغربية وغزة، وإعادة جثثهم "ناقصة الأعضاء".

واتهمت "ماريد ماغواير" الحائزة على جائز نوبل للسلام إسرائيل بانتهاج سياسة "تطهير عرقي" في القدس الشرقية، وفي واحد من أكبر المعاهد الأكاديمية في النرويج، عزمت جامعة "بيرغين" على فرض مقاطعة أكاديمية رسمية على إسرائيل، كما عقد مجلس إدارة جامعة "ترودنهايم" في النرويج جلسة تصويت على إقرار حملة مقاطعة أكاديمية لها، وأطلقت مجموعة من أساتذة الجامعات الأميركية مؤخراً الحملة الأميركية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل.

كما مرّر العاملون الجامعيون في الاتحاد الكندي للموظفين الحكوميين اقتراحاً يطالب بفرض مقاطعة أكاديمية على إسرائيل، وخطط أعضاء الاتحاد المنتمون الضغط على جامعتهم لكي تقطع أية روابط مالية معها، ونشرت صحيفة "الغارديان" رسالة تحثّ على مقاطعة إسرائيل، وسحب الاستثمارات منها، وفرض عقوبات عليها وقّعها أربعمائة أكاديمي في المملكة المتحدة، علماً بأنه جرت محاولات عديدة منذ سنة 2003 لفرض هذه المقاطعة الأكاديمية.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك الإقرار الناجح لاقتراح تقدمت به أكبر نقابة للمحاضرين ببريطانيا، لدعم مقاطعة المحاضرين الإسرائيليين والمؤسسات الأكاديمية التي لا تتنصل علناً من "سياسات التفرقة العنصرية" التي تتبعها إسرائيل.

3- ميدان الثقافة والعلوم، طالب أكثر من أربعمائة أكاديمي "متحف العلوم السامية" ببريطانيا بإلغاء ورش العمل التي تروّج للمنجزات العملية الإسرائيلية في أوساط طلاب المدارس.

4- المقاطعة والعقوبات: حيث توفر محاولات تشويه صورة إسرائيل القاعدة الأيديولوجية والخطابية لانتهاج سياسة المقاطعة، وسحب الاستثمارات، وفرض العقوبات في الميادين الأكاديمية والاقتصادية والثقافية والرياضية والأمنية، وتضم العديد من الأكاديميين والنقابات التجارية والجماعات الدينية.

وبالنظر إلى اعتماد إسرائيل على التجارة النشطة، فضلاً عن المشاركة العلمية والأكاديمية والتكنولوجية مع الدول الأخرى، فربما تشكل هذه الحركة الهادفة لفرض عزلة عليها "خطراً إستراتيجياً".

وفي مثال معبّر، أعلن المنتدى الاجتماعي العالمي -وهو مظلة تضم المئات من الجماعات الاجتماعية والمناهضة للعولمة والحقوقية من شتى أرجاء العالم- عن إطلاقه حملة تدعو كافة المنتسبين إليه لمقاطعة إسرائيل، ومبادرات مشابهة في الميادين الأكاديمية والثقافية والعلمية والأمنية والرياضية والاقتصادية.

"
مرّرت نقابة البلديات والتجارة العامة والمدنية الأيرلندية قرارين بمقاطعة البضائع والخدمات الإسرائيلية، ودعم سحب الاستثمارات من الشركات الضالعة في احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة
"
5- ميدان الأمن: باع صندوق تقاعدي حكومي نرويجي حصصه في نظام "إلبيت" لدوره في بناء السياج الأمني الإسرائيلي، وفرضت الحكومة البلجيكية حظراً على تصدير أسلحة لإسرائيل يمكن أن "تقوّيها عسكرياً"، كما صوتت نقابات العمال البريطانية لصالح فرض حظر على البضائع المستوردة المنتجة في "المستوطنات"، ووقف الاتجار بالأسلحة مع إسرائيل.

6- المجال الاقتصادي: مرّرت نقابة البلديات والتجارة العامة والمدنية الأيرلندية قرارين بمقاطعة البضائع والخدمات الإسرائيلية، ودعم سحب الاستثمارات من الشركات الضالعة في احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، وانضمّ مجلس النقابات التجارية الجنوب أفريقية إلى حملة المقاطعة واصفاً إسرائيل بأنها "دولة تفرقة عنصرية".

ودعا الاتحاد الوطني للصحافيين البريطانيين في اجتماعه السنوي "إلى تنظيم مقاطعة للبضائع الإسرائيلية أسوة بحملات المقاطعة في الصراعات التي قادها مجلس النقابات التجارية ضدّ نظام التفرقة العنصرية بجنوب أفريقيا، وطالب عمال نقابة البريد الكندية بتنظيم حملة مقاطعة وسحب استثمارات وفرض عقوبات مماثلة.

صورة مجرمي الحرب
لعل المجال الذي بات يؤرق المؤسسة السياسية والعسكرية في إسرائيل في حملة التشويه الجارية، ما يتعلق بالقانون الدولي، حيث شكل خطاً موازياً لحملة الترويج لإستراتيجية المقاطعة، بعد أن سعت مجموعات وأفراد على نحو متزايد لفضح إسرائيل في الميدان القانوني، من خلال توجيه تهم ارتكاب جرائم حرب للجنرالات والسياسيين الإسرائيليين، وتوجيه اتهامات في محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية، واتهام الشركات التي تجري تعاملات تجارية مع إسرائيل.

وقد أصدرت محكمة بريطانية مذكرة اعتقال في حق وزيرة الخارجية السابقة "تسيبي ليفني" على خلفية جرائم حرب ارتكبتها أثناء عملية الرصاص المصبوب، وطالبت مؤسستان قانونيتان تمثلان مجموعة من الفلسطينيين بإصدار مذكرة اعتقال دولية ضدّ وزير الدفاع الحالي "إيهود باراك"، لارتكابه ذات الجرائم، وانتهاكه لاتفاقية جنيف، كما رفعت منظمات فرنسية دعوى قضائية إلى محكمة الجنايات الدولية ضدّ رئيس إسرائيل، إلى جانب رفع دعوى قضائية جماعية في محكمة مقاطعة نيويورك الأميركية ضدّ الرئيس السابق لجهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) "آفي ديختر" "لارتكابه جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان بالجملة" على خلفية مشاركته في اغتيال القيادي في حماس صلاح شحادة سنة 2002.

ونظراً لزيادة الدعاوى القانونية، فقد تحاشى الجنرال "دورون ألموغ" الاعتقال في المملكة المتحدة ببقائه في طائرة تابعة لشركة العال الإسرائيلية، وعودته إلى تل أبيب، بعد أن أصدرت محكمة بريطانية مذكرة اعتقال بحقه بتهم انتهاك القوانين الدولية أثناء فترة احتلال إسرائيل لقطاع غزة.

كما رُفعت دعوى قضائية على خلفية ارتكاب جرائم حرب في محكمة إسبانية بمساندة المدعي العام العسكري بسويسرا ضدّ وزير الدفاع السابق "بنيامين إليعازر"، ورئيس أركان الجيش السابق "شاؤول موفاز"، وتقرر أن يخضع رئيس الحكومة الأسبق "أرييل شارون" لمحاكمة أمام المحكمة العليا في بلجيكا لدوره كوزير للدفاع في المجازر التي ارتُكبت في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين في بيروت عام 1982.

ولا يجب أن ننسى هنا تقرير بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة برئاسة القاضي "ريتشارد غولدستون" التي عثرت على أدلة قوية تؤكد أن إسرائيل ارتكبت جرائم حرب خطيرة وانتهاكات للقانون الدولي ترقى إلى مستوى جرائم ضدّ الإنسانية.

جهود مضادة
لا تخفي إسرائيل "خشيتها" من التوسع الحاصل في ظاهرة مقاطعتها وتقويضها، ولذلك فقد استنفرت جهودها المختلفة في كل الاتجاهات للعمل على الحيلولة دون تمددها، ووضع حد لها.

فقد قررت الحكومة الإسرائيلية مؤخراً تجنيد مواطنيها لحشد الجهد الإعلامي من أجل تحسين صورتها، وقد أعدت لذلك عدداً من الوسائل والأساليب للقيام بهذه المهمة ومنها: حملة إعلامية، مواقع إنترنت، مصروفات نقدية، سفريات للخارج، وغيرها من الأدوات الإعلامية التي أقرها الوزير "يولي أدلشتاين".

الجدير بالذكر أن هناك ثلاثة ملايين إسرائيلي يسافرون سنوياً خارج البلاد، فرضت عليهم الحكومة الاضطلاع بواحدة من تلك الوسائل، في ضوء استطلاع للرأي أجرته وزارة الإعلام الإسرائيلية أشار إلى أن 91% من الإسرائيليين يعتقدون أن صورة دولتهم أصبحت سلبية جداً، ومع أن هذا معطى غير جديد، إلا أن المفاجئ أن 85% منهم طلبوا الانضمام لحملة تحسين صورتها الدولية، حيث جهزت الوزارة موقعاً إلكترونياً للإسرائيليين يقدم نصائح لهم حول كيفية تحسين صورة دولتهم خلال سفرياتهم السنوية حول العالم.

"
تعتزم الحكومة الاتفاق مع شركات الطيران الإسرائيلية بإعطاء كل مسافر قبيل صعوده للطيارة حقيبة فيها معلومات عامة عن الدولة، بلغة البلاد التي يسافر إليها، تختلف عن المعلومات "السيئة" التي تعج بها وسائل الإعلام العالمية حول إسرائيل
"
كما تعتزم الحكومة الاتفاق مع شركات الطيران الإسرائيلية بإعطاء كل مسافر قبيل صعوده للطيارة حقيبة فيها معلومات عامة عن الدولة، بلغة البلاد التي يسافر إليها، تختلف عن المعلومات "السيئة" التي تعج بها وسائل الإعلام العالمية عن إسرائيل.

وتسعى لتجنيد الكوادر لتحسين الصورة "المشوهة"، كوزراء، سياسيين، دبلوماسيين، جنرالات متقاعدين، رجال أعمال، محاضرين جامعيين، أعضاء كنيست، رياضيين، طلبة جامعات، وفود شبابية.

أما عن لغة الخطوات العملية، فقد اقترحت أوساط إسرائيلية نافذة القيام بالخطوات التالية:

1- السينما والفن: من خلال تعزيز سينما يهودية صهيونية عن طريق تمويل حكومي لمؤسسات فنية، وتشجيع إنشاء مؤسسات جديدة لهذا الغرض، ووقف التمويل الحكومي للأفلام المعادية لإسرائيل، وإنشاء جوائز بديلة في مواجهة الجوائز التي تقدمها الجهات المعادية للدولة، في الداخل والخارج، بحيث تمنح هذه الجوائز للأعمال التي تحمل قيماً يهودية صهيونية، ويشارك وزراء في تقديمها، ويكون المقابل المادي عالياً من أجل تشجيع آخرين على الانضمام.

2- البحث والدراسة: الإعلان بكثافة عن التأثيرات المعادية لإسرائيل التي انتشرت في العالم، عن طريق جمع ردود الأفعال وترجمتها، وتقوم مؤسسة بإصدار "مدى التأثير على صورة إسرائيل في العالم"، وتنشر المعطيات لذلك، بحيث يتمّ توفير المعطيات بمصادرها لوسائل الإعلام الأجنبية، وبمبادرة من معاهد بحثية معروفة في مختلف بلاد العالم.

3- الإعلام: تشجيع تأسيس مدارس متخصصة في الإعلام داخل القطاعات اليهودية والصهيونية، لتشجيع النشء على حمل هذه الرسالة، والتجند لخدمة إذاعة الجيش الإسرائيلي، ومنح جوائز على الأعمال التي يقوم بها الصبية في هذا المجال، وهنا من اللازم على مختلف القنوات التلفزيونية والإذاعات المحلية التجند لمثل هذا الأمر "القومي"، واستقطاب شبّان يمينيين ضمن صفوف الإعلام الإسرائيلي، ما سيؤدي لتحسين الأداء.

"
تبدو إسرائيل في عجلة من أمرها، لمحاولة استعادة صورتها النمطية ممثلة بدور "الضحية" في مواجهة "الجلاد" الفلسطيني والعربي، لكن حظها العاثر جعلها ترتكب من الحماقات ما لا تجدي معه العمليات التجميلية
"
4- الحقل الأكاديمي: من خلال مقاطعة أي محاضر جامعي ينشر أبحاثاً أكاديمية من شأنها أن تنتقد الدولة والجيش، بحيث يوعز لهؤلاء الطلاب لمقاطعة محاضراتهم ويحتجون ضدهم، وكتابة مقالات ضد هؤلاء الأساتذة، وتهيئة الرأي العام الإسرائيلي ضدهم، وعدم توجيه الدعوة إليهم في أية مؤتمرات رسمية، وسنّ قانون ضدّ كل من يدعو لمقاطعة إسرائيل، بألاّ يحصل على أموال من الدولة التي يريد الإضرار بها، ويمكن لهؤلاء الأساتذة أن يواصلوا التكسّب ممّا يكتبونه من مقالات، ولكن ليس من مؤسسة تتلقى تمويلها من الدولة، وذلك للتعامل مع الأمر بصورة أكثر فاعلية، وترجمة المقالات الإيجابية بحق إسرائيل إلى اللغة العبرية وتعميمها، وفحص مهني لمدى تأثيرها على مكانة إسرائيل فيما بعد.

5- السلك الدبلوماسي: فقد افتتحت الخارجية الإسرائيلية دورة تدريبية مكثفة لعدد من الإسرائيليين لتأهيلهم والعمل مستقبلاً في صفوفها، في ضوء التقارير الواردة من القنصليات والسفارات الإسرائيلية المنتشرة في العشرات من عواصم العالم، وكلها تشير إلى تراجع شعبية إسرائيل فيها، ولعل أكبر شاهد على ذلك استطلاع الرأي الذي أجراه مركز "راسموسين" الأميركي قبل أيام، وأشار إلى تراجع التأييد الأميركي للسياسات الإسرائيلية، في ضوء الخلاف الناشب بين تل أبيب وواشنطن.

أخيراً.. تبدو إسرائيل "الرسمية" في عجلة من أمرها، لمحاولة استعادة صورتها النمطية ممثلة بدور "الضحية" في مواجهة "الجلاد" الفلسطيني والعربي، لكن حظها العاثر جعلها ترتكب من الحماقات والانتهاكات ما لا تجدي معه الحملات الإعلامية والعمليات التجميلية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة