أنصار الإسلام   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

تشكلت جماعة أنصار الإسلام في جزء كبير منها نتيجة سلسلة من الانشقاقات والخلافات الداخلية في جسم التيار الإسلامي الكردي، ففي 1 سبتمبر/ أيلول 2001 أي بعد حوالي ثلاثة أشهر من إعلان الجماعة الإسلامية، تم دمج مجموعتين إسلاميتين مسلحتين هما جماعة التوحيد بإمارة أبو بكر وجماعة قوة سوران بإمارة أبو عبد الله الشافعي ليشكلا ما عرف بجند الإسلام، وعين أبو عبد الله الشافعي أميرا للحركة الوليدة.

وبعد ثلاثة أشهر أخرى في 10 ديسمبر/ كانون الأول 2001 تم توحيد جند الإسلام مع جماعة الإصلاح بقيادة ملا فاتح كريكار، وشكلت ما يعرف اليوم بأنصار الإسلام التي يتزعمها ملا كريكار المقيم حاليا في النرويج، ويقود الجماعة أبو عبد الله الشافعي في كردستان.

كانت قوة أنصار الإسلام تقدر بحوالي 500 – 700 مقاتل، ينحصر نفوذها في منطقتي بيارة وطويلة على الحدود العراقية الإيرانية.

وقد خاضت الجماعة عدة معارك مع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتمتع بالنفوذ الأقوى في محافظة السليمانية، وكانت أكبر ضربة تتلقاها الجماعة على يد القوات الأميركية بالتعاون مع (البشمرغة) التابعة للاتحاد الوطني مع بدء الحرب الأميركية على العراق، فقُصفت منطقة أنصار الإسلام بقسوة مما أدى إلى مقتل نسبة كبيرة من مقاتليها وتشريد الباقين معظمهم عبر الحدود الإيرانية، والبعض اختفى داخل القرى والمدن الكردية في محافظة السليمانية. لكن تقارير صحفية تحدثت عن عودة نشاط أنصار الإسلام من جديد في الآونة الأخيرة.

بالإمكان تصنيف جماعة أنصار الإسلام أنها تسير على الخط السلفي الجهادي. وحسب أدبيات الجماعة فإنها تسعى لإقامة دولة إسلامية مصغرة في كردستان العراق، لتعمل على توسيعها لاحقا.

وتعتبر هذه الأدبيات أن من إنجازات الجماعة في مناطق نفوذها السابقة (قبل قصفها من قبل القوات الأميركية غداة الحرب على العراق) إقامة الحد على شارب الخمر، ومنع الموسيقى وإتلاف أشرطة الغناء، وإغلاق مقبرتين في بيارة وباخة كون، وإغلاق المحال التجارية في أوقات الصلاة.

وترفض الجماعة التعاطي السياسي مع الأحزاب العلمانية، وتوجه النقد الشديد للحركات الإسلامية الأخرى التي تشارك في الانتخابات النيابية أو الحكومة المحلية في السليمانية أو أربيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة