الموجة الإسلامية.. تواصل المد أم بداية الجزر؟   
السبت 1432/1/19 هـ - الموافق 25/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:06 (مكة المكرمة)، 9:06 (غرينتش)
منصف المرزوقي


يشهد الله أن موقفي تجاه الموجة الإسلامية في تونس أو على صعيد الأمة لم يخرج قطّ عن مبدأ وخيار ورهان.

المبدأ هو الذي تجسّد طيلة سحق الدكتاتورية البوليسية في بداية التسعينيات لحركة النهضة وأنا يومها على رأس "الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان". كم اتهمت من قبل أصدقائي العلمانيين بالعمى تجاه ما يخبئه لنا "الظلاميون" ومن قبل السلطة بالتواطؤ طمعا في أصواتهم لانتخابات رئاسية أخطّط لها تحت الغطاء الحقوقي.

"
أنا لا أدافع عن النهضة حبّا فيها وإنما حبّا في ديمقراطية لا تكون إلا بالصراع السلمي بين أحزاب حقيقية, لا كالتي تصنعها المخابرات عبثا
"
كم ردّدت أنني لا أدافع إلا عن تونسيين يواجهون أبشع وأظلم قمع.. إنني كنت سأتّخذ نفس الموقف لو كانوا يهودا أو شيوعيين.. إنني أرفض تعذيب الإسلاميين لأنهم بشر قبل أن يكونوا إسلاميين.. إنني لا أدافع عن النهضة حبّا في النهضة وإنما حبّا في ديمقراطية لا تكون إلا بالصراع السلمي بين أحزاب حقيقية لا كالتي تصنعها المخابرات.. عبثا.. وكلّف الموقف ما كلّف.

بخصوص الخيار، أذكر أن أحد غلاة العلمانيين الكاره للنظام كرهه للنهضة، قال لي مبرّرا سكوته عن التعذيب: أرفض الخيار بين "الظلامين" والمافيا، بين الطاعون والكوليرا. قلت لو وضع السكين فوق رقبتي لاخترت الطاعون إذ موته "نظيف" خلافا للكوليرا بموته المهين الذي يخطف روحك وأنت عائم في القيء والإسهال. نعم أنا الديمقراطي العلماني اختار استبداد الجماعات على استبداد العصابات. فرق أن تحارب عقائديين وأن تحارب لصوصا, صراع قاس ولا صراع مشين.

أما الرهان فقد كان نتيجة تشخيص يرى ما وراء الموجة وأنها في العمق تجدّد المشروع التحرري الذي حملته من قبل موجات الوطنية والقومية والاشتراكية وفشلت في تحقيقه فجاء الدور عليها. ماذا لو كانت الرافعة الجديدة؟ وفي هذه الحالة لماذا لا نحاول "تلقيحها" بقيم حقوق الإنسان والديمقراطية لعلّ الوفاق يحصل أخيرا بين الأصالة والحداثة، بين النخب والجماهير، أليس المهمّ الخروج من المستنقع لا من يخرجنا منه؟

لهذا أتقدّم بهذه القراءة دون خشية التهم السهلة بمعاداة الإسلاميين وحتى الإسلام. كانت القناعة وستبقى أنه عندما يتعلّق الأمر بمصير الأمة فالواجب عدم النكوص أمام مخاطر الجهر بالقناعات والاستسلام للمجاملات الشخصية، وللحسابات السياسية أو للخصومات العقائدية، وإنما المطلوب تشخيص موضوعي خال من سخط أو من رضا مسبقين يضعان غشاوة على العين والقلب ويمنعان من تحديد معالم طريق خروجنا من الحلقات المفرغة للإحباط والفشل.

بديهي أننا نعيش ظاهرة تسارع التاريخ المتمثّلة في سرعة استهلاك الأيديولوجيات السياسية. ففي أقل من قرن رأينا ظهور وأفول الاستعمار والفاشية والفصل العنصري والشيوعية، لأن كل مشروع يظهر عجزه عن تحقيق مهامه، يزاح جانبا ليترك المكان لمشروع جديد. وحيث إن الموجة الإسلامية أخذت حيزا كافيا من الزمن لتحقيق أهدافها فإنه من حقنا إلقاء السؤال: هل انتهى المدّ وبدأ الجزر؟

تقول وهل يلقى سؤال كهذا؟ طبعا. ألم يتساءل الإسلامي غازي التوبة في الجزيرة نت في 18/11/2010: "لماذا لم تنجح الحركة الإسلامية في قيادة الأمة وإنقاذها من الواقع السيئ الذي تسقط فيه؟ لماذا لم تنجح الصحوة في قيادة الأمة وإيقاف الانحدارات المريعة منذ سبعينيات القرن الماضي؟". أليس في هذا اعترافا بوجود المشكل وإن كان للسائل منطلق آخر وهدف ليس هدفي.

تقول: لكن أليست الموجة الإسلامية بصدد اكتساح حياتنا الاجتماعية والسياسية.. ألا تعمي الأبصار طفرة المحجبات والملتحين؟.. أليست مقاومة الغازي المسلح من فعلها وحدها في غزّة ولبنان والعراق؟.. ألا يقوم العمل الخيري على كاهل الإسلاميين لا على كاهل العلمانيين؟

صحيح، لكن جيلي يتذكّر انتشار الماركسية في العالم انتشار النار في الهشيم ناهيك عن طفرة "الميني جيب" واللحى اليسارية. ماذا بقي من كل هذا؟ لا شيء. أمّا ما مكث في الأرض فلم يكن متوقعا ولا حتى قابلا للتنبؤ.

علينا إذن أخذ ظواهر السطح بعين الاعتبار وكلها تدعم فرضية المدّ، لكن علينا أيضا الانتباه لظواهر العمق وكلها تدعم فرضية الجزر.

الفشل في إنهاء الاستبداد:
"
من عقم الإستراتجيات التي اعتمدتها الحركات الإسلامية لتخليص الأمة من أنظمة الفساد, دخول "برلمانات" الاستبداد عبر انتخابات مفضوحة التزوير, والنتيجة أن "التغيير من الداخل" لم يغيّر شيئا وإنما جعل الأحزاب الإسلامية نفسها جزءا من الديكور الديمقراطي
"
انظر عقم مختلف الإستراتجيات التي اعتمدتها الحركات الإسلامية لتخليص الأمة من أنظمة الفساد والتزييف والقمع، وهي كلّ ما تنتظرها منها.

الأولى التي انتهجتها في المغرب والكويت ومصر والأردن والجزائر والمتمثلة في دخول "برلمانات" الاستبداد عبر انتخابات مفضوحة التزوير. والنتيجة أن "التغيير من الداخل" لم يغيّر شيئا وإنما جعل الأحزاب الإسلامية نفسها جزءا من الديكور الديمقراطي.

يا لسذاجة الاعتقاد أن الاستبداد سيسمح يوما للإخوان المسلمين بأن يصبحوا أغلبية في البرلمان المصري ليعيدوا هيكلة الدولة بالقوانين التي سيصدرها! ثم متى كان للبرلمان في مثل هذه الأنظمة قيمة والسلطة الفعلية بيد المستبدّ وعائلته وأجهزته الأمنية؟ يا لعبث التخابث مع الخبثاء وتوهّم ترويض الذئاب بالعسل!

الإستراتجية الثانية هي التي اعتمدتها الجماعات المسلحة في جزائر التسعينيات ورأينا فشلها بل ودورها في تقوية النظام العسكري عبر ما جلبت له من دعم خارجي وداخلي.

الإستراتجية الثالثة هي بلورة تيار مترفع عن السياسة أو يائس أو خائف منها يدعو لأسلمة مجتمع كأنه ليس مسلما بما فيه الكفاية. والنتيجة ما لاحظها هشام العلوي، أن أسباب تواصل الاستبداد العربي تكمن في تواطؤ غير معلن في مجتمعاتنا بين طبقات ميسورة تحتمي بالسلطة المستبدة من الإسلاميين وتترك لها في المقابل الحبل على الغارب.. وسلطة مستبدة تغض الطرف عن تغلغل الإسلاميين في المجتمع.. وإسلاميين يقنعون بتأثيرهم عليه، والمقايضة اتركوا لنا السلطة الدينية على المساكين ونترك لكم الدنيوية تغرفون ما شئتم من أموالهم. ماذا يريد المستبدّون غير هذا؟

استبداد الأنظمة الإسلامية:
انظر الحكم في السودان أو السعودية أو إيران أو في أفغانستان طالبان دون أن ننسى العراق. في هذه الأنظمة كما هو الحال في الأنظمة "العلمانية" لا دور للعقيدة غير التغطية على الاستبداد.

لمن يذكروننا بالنموذج التركي نذكّرهم بأنه يتقدّم كحركة متمسكة حقّا بقيم الشعب المسلم، لكن أساسا كحركة إصلاحية مفتوحة على الديمقراطية قابلة بالعلمانية وحتى ساعية للانضمام للغرب.

أمّا من يعدوننا بأن النظام الإسلامي "الصحيح" هو الذي سيطبقونه يوم يصلون السلطة، فمن الأحسن تنبيه سامعيهم بأن الوعود لا تلزم إلا من يصدّقها.

الازدواجية تجاه الإمبريالية:
صحيح أن الحركات الإسلامية هي التي تقف اليوم أمام الإمبريالية والصهيونية في أفغانستان وفلسطين ولبنان والعراق، لكن متى تفهم العقول المتحجرة أن النضال ضدّ الإمبريالية شرط ضروري للمشروع التحرري لكنه غير كاف. لا أنصار النظام السوري الحالي والعراقي سابقا يقبلون بأنه لا قيمة لنظام يناهض الإمبريالية ويستعبد شعبه مثلما لا قيمة لنظام ديمقراطي يستظلّ بالإمبريالية.

"
كلّ ما حققته الجماعات المتشدّدة، مدنية كانت أو مسلحة، أنها صعّبت حياة الملايين من المسلمين في الغرب ووفّرت الشغل لمليون شخص أنقذهم من البطالة "بزنس" المخابرات، وأعطت للإمبريالية معاذير إعادة احتلال أوطاننا أو وضعها تحت الوصاية
"
ثم من ينكر أن هذه الأخيرة مدعومة أيضا بأنظمة إسلامية كالتي تحكم في السعودية أو العراق، وأن "القاعدة" كانت لها ولا تزال هدية سماوية. كلّ ما حققته الجماعات المتشدّدة، مدنية كانت أو مسلحة، أنها صعّبت حياة الملايين من المسلمين في الغرب ووفّرت الشغل لمليون شخص أنقذهم من البطالة "بزنس" المخابرات، وأعطت للإمبريالية معاذير إعادة احتلال أوطاننا أو وضعها تحت الوصاية.

تغذية الصراعات الداخلية:
حقا يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الموجة طيف يمتدّ من طالبان إلى أردوغان.. حقا لا يجوز تحميلها ككلّ جرائم أقلية طائشة. لكن ليس بوسع الإسلاميين التنصّل من السلبيات التي رافقت الموجة. ما أسهل أن نتبنى كل إيجابيات أعمالنا وأن نرمي بمضاعفاتها غير المحسوبة على الأقدار أو الآخرين وحتى أن ننكر وجودها أصلا. ومن تبعات الموجة الإسلامية، شاءت أم كرهت، ليس فقط خلق صراع بين الإسلاميين والعلمانيين، وإنما خلق شرخ متزايد العمق والخطورة في مصر والعراق ولبنان وحتى فلسطين بين المسلمين ومواطنيهم المسيحيين.

والأخطر الشرخ بين المسلمين أنفسهم في العراق والكويت والسعودية وباكستان، وقد عادت للسطح ضغائن تاريخية ساهمت العلمانية بقدر كبير في تلطيفها وحتى تجاوزها في الستينيات والسبعينيات.

العجز أمام تفاقم الأزمات الاجتماعية:
لا يجوز لعاقل أن يلقي باللوم على تدهور الأوضاع المعيشية لشعوبنا على الموجة الإسلامية، لكن لا يجوز له التغاضي عن كون العمل الخيري لتعويض سقوط دولة خصخصها المفسدون أو تسكين الأوجاع بالإيمان، كبلسم على ساق خشبية كما يقول الفرنسيون.

مرة أخرى اقرؤوا تقرير 2009 لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي واقرؤوا في جرائد الأنظمة عن ارتفاع نسب الطلاق والإجرام والانتحار والهجرة السرية والكآبة، وكلها مظاهر تبدو غير معنية إطلاقا بتصاعد التديّن. ليتذكّر الجميع ثورة الخبز في تونس سنة 1984 (وكم من أحداث شبيهة مماثلة في المغرب ومصر وموريتانيا طوال العقدين الأخيرين) انفجرت بين عشية وضحاها، فنزل الشعب للشارع وبقي الإسلاميون والديمقراطيون فاغري الفم من الدهشة أمام أحداث فاجأتهم وتجاوزتهم فهما وقيادة واستثمارا.

إنه ما ينتظرنا عندما يبلغ سيل الفقر والبطالة والظلم الزبى ويومها لا إسلاميون ولا ديمقراطيون ولا من يحزنون.

مأزق الفكر:
"
فشل الإسلاميين ليس إلا الفشل الرابع لأمة تحاول جاهدة الخروج من عار التبعية والتخلف وفي كل مرة لا تنجح إلا في مزيد من السقوط في براثنهما. نعم إنه فشلنا جميعا وليس فقط فشل آخر من أخذ المشعل المبتلّ وحاول أن ينفخ عليه بقوة
"
ثمة مأزق تياره السلفي الذي وضع نفسه في شكله المعرفي والجهادي خارج التاريخ وهو كجسم يدّعي الخروج على الجاذبية. النتيجة أن الواقع يسحقه ولا يعبأ به رغم ضجيج يخفي فراغه.

ثمة مأزق تياره المتفتّح. هو يحاول في أسوأ الأحوال تسويق البضاعة السلفية بذكاء، وفي أحسنها التأقلم مع العلم والليبرالية والاشتراكية والديمقراطية وحقوق الإنسان وكلها نشأت وتتطور خارج دار الإسلام، مما يعني أن ما يقضّي فيه التيار وقته هو التطبيع مع الفكر الغازي لا بلورة فكر نابع من ثقافتنا، يأخذه الآسيويون والغربيون والأفارقة وقد وجدوا فيه حلولا لمشاكلهم، ويؤقلمونه هم مع تراثهم الفكري.

والنتيجة في الحالتين أننا أمام فكر- عالة على التقدّم وليس فكر آلة للمضي فيه قدما، والحال أننا اليوم بأمسّ الحاجة لثورة فكرية تتجاوز الفكر الغربي نفسه لتجد مسالك أخرى غير الليبرالية المجنونة والديمقراطية المصادرة وحقوق الإنسان المرتهنة.

للأصدقاء الإسلاميين أقول لا تعجلوا بالرفض المتشنّج لهذا التقييم الصارم. للأصدقاء العلمانيين لا تعجلوا بالشماتة. انظروا للموضوع من أعلى مرقب ممكن وستكتشفون أن فشل الإسلاميين ليس إلا الفشل الرابع لأمة تحاول جاهدة الخروج من عار التبعية والتخلف وفي كل مرة لا تنجح إلا في مزيد من السقوط في براثنهما. نعم إنه فشلنا جميعا وليس فقط فشل آخر من أخذ المشعل المبتلّ وحاول أن ينفخ عليه بقوة.

السؤال الوحيد الذي يجب أن يشغلنا إلى أن نجد له حلا هو: لماذا فشلت الموجات الوطنية والقومية والاشتراكية؟ ولماذا تدلّ كل المؤشرات على بداية فشل الموجة الرابعة؟

سببان بديهيان متكاملان تكامل المطرقة والسندان. ثمة السبب الخارجي المتمثل في شراسة الفيتو الغربي الإسرائيلي على كل نهضة ووحدة عربية، وهو وراء الحروب التي شنت ضدّ شعوبنا كلما حاولت رفع الرأس سنة 1948 و1956 و1967 و1980 و2003 و2006 و 2009.

الأهم بكثير السبب الداخلي المتمثّل في عجز الأنظمة الوطنية والقومية عن تجنيد المجتمع لرفع مثل هذا التحدّي وهي تبني دول خواص تمارس الوصاية على الشعب والإقصاء لكل القوى السياسية الأخرى مما أدخل المجتمعات في حروب أهلية صامتة أو مدوّية أنهكت قواها وجعلتها لقمة سائغة لكل من له مصلحة في تواصل الضعف العربي.

انظر الآن للوضع الراهن:
أولا لم يتغيّر أي شيء في الفيتو الخارجي بل ازداد شراسة بانهيار قوى التوازن أساسا الاتحاد السوفياتي. ثانيا تفاقم الضعف الداخلي بتحول أغلب الأنظمة الوطنية والقومية إلى دول عصابات والتحاقها بصفوف الأنظمة الرجعية الحليفة القديمة للإمبريالية في إطار تحوّل غير مسبوق جعل الاستبداد مولى الإمبريالية والإمبريالية وليّ الاستبداد.

هل يمكن في هذه الظروف أن تكسر الموجة الرابعة السدّ المنيع للصهيونية وللتحالف الشيطاني بين خمس حكومات غربية تنكّرت لمبادئ شعوبها ودكتاتوريات عربية تنكّرت لمصالح شعوبها.. وهو أقوى من أي وقت مضى؟

"
الخيار الوحيد أمامنا حلف تاريخي يجمع كل المقاومين للاستبداد والتبعية ويكون التسونامي القادر على جرف السدّ وتطهير المستنقع الذي نتخبّط فيه منذ "الاستقلال", جبهات شبيهة بالتي خلقها آباؤنا في حربهم ضدّ الاستعمار
"
كل الدلائل تثبت استحالة الأمر وأنه لا حلّ في تتابع موجات عقائدية سياسية لا تجنّد إلا
جزءا من طاقة المجتمع وتبدّد طاقاته الأخرى في حرب أهلية باردة أو ساخنة وبالتالي تعجز عن كسر الحاجز المميت بمفردها.

الخيار الوحيد أمامنا -وهو ما بدأ يفهمه بعض القوميين والإسلاميين– حلف تاريخي يجمع كل المقاومين للاستبداد والتبعية ويكون التسونامي القادر على جرف السدّ وتطهير المستنقع الذي نتخبّط فيه منذ "الاستقلال".. جبهات شبيهة بالتي خلقها آباؤنا في حربهم ضدّ الاستعمار ولا تنتهي مثلها.

كم من عقبات سياسية ونفسية بالغة التشابك والتعقيد تقف في وجه مشروع عظيم كهذا. أضف لهذا أن الأمر غير وارد أصلا إلا بالقطع مع أسّ البلاء عقلية الحق في الوصاية لامتلاكنا "الحقيقة" والحق في الإقصاء لأننا الطيبون والآخرون هم الأشرار. إنها ثورة فكرية، كل الأطراف -وليس فقط الطرف الإسلامي- مطالبة بها. وللحديث عنها بقيّة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة