الأقصى وبقاء القضية الفلسطينية حيّة   
الخميس 1430/10/19 هـ - الموافق 8/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
ماجد الزير


تتصدّر الاعتداءات الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك الأخبار والتقارير في هذه الأيام التي تتفاعل فيها التطوّرات، بالتزامن مع الذكرى التاسعة لاندلاع انتفاضة الأقصى.

ومع هذه التطوّرات نستحضر ما للقدس ودُرتها المسجد الأقصى، من دور حيوي ومحوري في بقاء القضية الفلسطينية حيّة، وأهميتها في تعسير المهمة على العدو الصهيوني الذي لا يكلّ عن مسعاه في محو فلسطين وشعبها من الخريطة. فالقدس عامل مركزي في إبقاء جذوة المطالبة بالحقوق مشتعلة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني، ومعهم الأمة بأسرها وأنصار الحقوق الفلسطينية في العالم.

"
القدس ودُرتها المسجد الأقصى عامل مركزي في إبقاء جذوة المطالبة بالحقوق مشتعلة في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني ومعهم الأمة بأسرها وأنصار الحقوق الفلسطينية في العالم
"
لقد كانت القدس ومسجدها قلب الصراع مع المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، منذ أن نشأت فكرة إقامة دولة عبرية في عقل الصهاينة الأوائل أواسط القرن التاسع عشر، ورُصدت أوائل الهجرات اليهودية إلى فلسطين وهي تتجه صوب منطقة القدس تحديداً، وبقيت المجموعة اليهودية القادمة خِلسة إلى فلسطين منذ أواخر ذلك القرن وحتى العام 1948 من القرن العشرين تتركز في القدس.

أدرك القائمون على المشروع الصهيوني حاجتهم إلى عوامل جذب لاستقطاب المهاجرين اليهود من أقاصي الدنيا، والذين كانوا منتشرين في ما يقارب مائة دولة. وهكذا جرى استخدام كل ما يخطر على العقل من وسائل مباشرة وغير مباشرة لتنفيذ المهمة، ومن ذلك العامل الديني المُختلَق في أن فلسطين أرض الميعاد لليهود، وأنهم "مأمورون بإعادة بناء هيكل سليمان" مكان المسجد الأقصى.

هكذا تبدو محاولات الاعتداء على المسجد الأقصى واقتحامه غير معزولة عن سياقها، فالأحداث التي نعايش فصولها هذه الأيام باعتداء قطعان المستوطنين الصهاينة على المسجد الأقصى منذ صباح يوم 27 سبتمبر/أيلول الماضي، ما هي إلا إمعان في إظهار مدى التمسك الصهيوني بالوجود الاستيطاني في القدس، وإبقاء هذه المسألة على رأس أولويات مشروع الاحتلال.

وتدخل في دائرة البرامج العملية الإسرائيلية نفسها، تلك المحاولات اليائسة لإظهار وجه يهودي مصطنع للمدينة. يأتي ذلك أساساً من خلال مشاريع الحفر والبحث عن "آثار قديمة"، لعلها تُظهر بُعداً تاريخياً يهودياً متجذراً للمدينة، دون إمكانية العثور على شيء ذي بال، بينما يجري للمفارقة اكتشاف آثار عربية قديمة تعود إلى نحو أربعة آلاف سنة. وفي جانب مواز يحاول الاحتلال ربط يهود العالم والمسيحيين المتصهينين بمشروع القدس المهوّدة، عبر تسيير حملات "حجّ"، واستخدام قبة الصخرة المشرّفة تحديداً كأداة سياحية جاذبة باعتبارها معلماً يهودياً.

ولا يغيب عن الأذهان ادعاء تبعية الحائط الغربي من المسجد الأقصى لليهود باعتباره "حائط المبكى"، وتهيئة ساحة شاسعة أمامه بعد هدم حي المغاربة الفلسطيني، بمجرد سيطرة جيش الاحتلال على القدس في يونيو/حزيران 1967.

وقد توحّدت باكراً كافة التيارات السياسية والعرقية الصهيونية حول القدس كعاصمة موحدة لدولة الاحتلال. وهكذا أصدر البرلمان الصهيوني قانوناً يعتبر القدس عاصمة موحدة للكيان منذ أوائل الثمانينيات، بينما تفاعلت الضغوط على الحلفاء الغربيين لنقل سفاراتهم إليها. ويصبّ في المجرى ذاته اقتحام رئيس الوزراء الصهيوني الأسبق آرييل شارون للمسجد الأقصى في مثل هذه الأيام قبل تسع سنوات عندما كان زعيماً للمعارضة، مُظهراً نفسه حريصاً على القدس كمدينة يهودية، بينما تجنّدت الحكومة الإسرائيلية وقواتها لحمايته وتسهيل مهمته.

تهمنا الإشارة -حسب رأينا- إلى خطأ منطق فلسطيني عربي وإسلامي في المحاججة السياسية عالمياً، يردّ على هذه الادعاءات والممارسات الصهيونية، بتأكيد أن فلسطين والقدس والأقصى وقف إسلامي وهي عربية منذ فجر التاريخ، وعليه فالفلسطينيون العرب أحق من اليهود بفلسطين.

نرى أن ما نعتقده نحن فيما بيننا ليس بالضرورة ناجعا في مقارعتنا للمحتل في المحافل العالمية، للتدليل على صدق ادعائنا بأحقيتنا بالأرض منهم، ذلك أننا سنتساوى بهذا مع رؤية دينية تاريخية مقابلة.

ولا نظن أن التاريخ وحده كفيل باسترجاعنا لحقوقنا، ففي ظل غياب قدرة عسكرية فلسطينية عربية إسلامية تستطيع حسم الصراع لصالحنا، فإن ما هو نافذ في المجال السياسي الذي يسند المقاومة ضمن الحرب الشاملة لاستعادة الحقوق، هي الرؤية السياسية المستندة إلى القانون الذي يدعم الحقوق الفلسطينية.

"
مهما تحكّم الإسرائيلي بالأرض فإنه يبقى عاجزاً عن إسناد ذلك قانوناً, ومع العلم بأن الذي يحكم في النهاية هي القوة فإن الحجج السياسية والإعلامية المدعومة بقوة القانون تبقى مهمة لدى الصهاينة في التغطية على باطلهم
"
ومهما تحكّم الإسرائيلي بالأرض فإنه يبقى عاجزاً عن إسناد ذلك قانوناً. ومع علمنا بأن الذي يحكم في النهاية هي القوة، فإن الحجج السياسية والإعلامية المدعومة بقوة القانون تبقى مهمّة لدى الصهاينة في التغطية على باطلهم، بخاصة في مخاطبة الغربيين الذين غالباً ما يجهلون تفاصيل الصراع.

بالتأكيد، فإن الإسرائيلي على علم بأن أكثر من 94% من أرض فلسطين التاريخية ما زالت مملوكة للفلسطينيين حتى هذه اللحظة، حسب أوراق الملكية (الطابو) الموثقة عند العديد من الجهات الدولية، منها بريطانيا والأردن والسلطة الفلسطينية وسلطات الاحتلال ذاتها. يفسِّر لنا هذا، ذلك النزوع الإسرائيلي الصهيوني المحموم لشراء الأراضي بأغلى الأثمان، وادعاء الملكية القانونية لبعض البيوت، إلى درجة بلوغ الصراع ذروته على الغرف داخل البيت الواحد، خاصة في القدس وبلدتها القديمة.

ويؤكد مذهبنا في هذا، تلك الحساسية الإسرائيلية المفرطة بشأن مدلولات القانون التي يمكن أن تظهر الحق للجانب الفلسطيني وتدين الاحتلال في الوقت نفسه، خاصة مع ما ينبني على ذلك من إجراءات دولية مُحتَملة.

تدخل في الحسابات القانونية ذاتها -كمثال- الضغط الصهيوني المدعوم أميركياً على السلطة الفلسطينية بطلب تأجيل التصويت في مجلس حقوق الإنسان على تقرير القاضي غولدستون، في محاولة للإفلات من الإدانة بجرائم الحرب في العدوان الغاشم على غزة خلال الشتاء الماضي. وقد شكّل ذلك صدمة فلسطينية شعبية وعربية وعالمية، من هذا الفعل الصادر من قبل من يُفترض فيهم أنهم يحمون الحقوق الفلسطينية.

ومن المفارقات أن تزداد أهمية السلاح القانوني في يد الفلسطيني كلما ازدادت الحاجة الأميركية إلى شيء من الغطاء القانوني لملاحقة بعض الدول والشخصيات والتي تشكل حاجزاً أمام السياسات الأميركية، كما حصل في غزو العراق، وملاحقة مجرمي الحرب في يوغسلافيا، ومؤخراً ضد الرئيس السوداني عمر البشير على خلفية الصراع في دارفور، وكلها يأتي ضمن الحسابات السياسية المصلحية.

نقول ذلك، دون أن نغفل أهمية العوامل الأخرى في طريق استعادة القدس للإطار العربي والإسلامي، فنحن نحتاج في صراعنا إلى كل العوامل التي تُبقي القدس عنواناً للصراع، حتى تحين ساعة الحقيقة في رجوع الحق لأصحابه.

نعتقد جازمين أن القناعة الدينية والارتباط العقدي بفلسطين أحد المحركات الأساسية عند الفلسطينيين لارتباطهم بأرضهم، بل إنه الدافع الجوهري عند ملايين المسلمين من العرب وبقية العالم. ويُضاف إلى ذلك الارتباط الوطني والقومي للفلسطينيين ومسيحيي المنطقة بالأرض والقضية، ليكتمل عقد التماسك الصلب حول فلسطين وعدم التفريط بها.

نقول دائما إن الإسرائيليين وداعميهم في بقاء مشروعهم على أرض فلسطين، ورغم وجودهم القسري لعشرات السنين في المنطقة العربية، لم يستوعبوا بعد خصوصية القضية الفلسطينية أرضاً وشعباً عند الفلسطينيين والعرب والمسلمين. ولا شك أن هذا سر من أسرار بقاء القدس مستعصية على الاحتلال، وعلى كل محاولات حسم الصراع كي تؤول الأمور إلى الغزاة.

"
القدس عند المسلمين قرآن يُتلى آناء الليل وأطراف النهار، بكل ما يعنيه ذلك لـ1.5 مليار إنسان في العالم, ووجود سورة الإسراء في قلب القرآن الكريم يعني عند بعض الشارحين مركزية القدس في الاعتقاد الإسلامي
"

فالقدس عند المسلمين قرآن يُتلى آناء الليل وأطراف النهار، بكل ما يعنيه ذلك لـ1.5 مليار إنسان في العالم، ووجود سورة الإسراء في قلب القرآن الكريم في جزئه الخامس عشر، يعني عند بعض الشارحين مركزية القدس في الاعتقاد الإسلامي، مما يجعل فلسطين حاضرة في ضمير كل مسلم وعقله بشكل يومي، غير قابلة للنسيان.

والقدس حاضرة في الصلوات الخمس، كون الصلاة مرتبطة بفرضها على المسلمين بحادثة المعراج النبوي إلى السماء من هذه النقطة الجغرافية على وجه البسيطة. ويستذكر المسلم من خلال هذه الحادثة مع كل تشهّد في كل صلاة، الحوار الإلهي مع الرسول محمد عليه الصلاة والسلام خلال تلك الرحلة، فهيهات مع هذا كلّه الركون والنسيان.

لا انفصام لعرى الارتباط الوثيق مع المدينة المقدسة من قبل كل العرب مسلمين ومسيحيين على حدّ سواء، فالآصرة الدينية تتعاضد مع البعد القومي ونظريته التي تقوم على تجذر العرب في هذه الأرض لآلاف السنين، ويقتضي ذلك الاستبسال والاستماتة في الدفاع عن ثرى القدس. وللقدس موقعها البارز في الثقافة العربية الإسلامية، مما يستحيل معه النسيان والتقاعس عن استرجاعها بالنسبة إلى هذا الكم الهادر من البشر، خاصة مع انضمام مناصري الحق والعدل في العالم إليهم.

ما يعضِّد ما نذهب إليه هو ارتباط العديد من الثورات والانتفاضات الفلسطينية بالقدس، بدءاً من دخول الجيوش الغربية بعد نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918. فثورة البراق عام 1929، والغضب على إحراق المسجد المبارك عام 1969، وحتى أحداث يوم الأرض عام 1976 والتي سميت كذلك يوم القدس، كونها كانت موجّهة للدفاع عن الأرض وللسخط إزاء تهديد المسجد الأقصى كذلك، وصولاً إلى مذبحة المسجد الأقصى عام 1990، وهبّة النفق عام 1996، وانتفاضة الأقصى عام 2000، لتمتد السلسلة إلى هبة الأقصى هذه الأيام.

إن الدارس لحراك الشعب الفلسطيني في مقاومته للمحتل في الداخل والخارج دون استثناء، يجد القدس والأقصى حاضرين بقوة كمحفِّز للتحرك، ويجدهما أيضاً عنوان هوية انتماء لفلسطين. وليس من شك أن القدس تمثل مركز التحرك عند الثورة الفلسطينية الحديثة، ولدى منظمة التحرير التي أوجدت ملفاً للقدس. ويسري ذلك على فصائل الثورة الفلسطينية دون استثناء، بغض النظر عن الأيدولوجيا المستندة إليها بما فيها اللاديني.

ولعل المثال الأوضح على ذلك، نشوء "كتائب الأقصى" من رحم حركة "فتح" العلمانية في خضم أحداث "انتفاضة الأقصى"، وكذلك "سرايا القدس" التابعة لحركة الجهاد الإسلامي. كما أن آلاف المؤسسات والمبادرات الفلسطينية -سواء أكانت اجتماعية أو ثقافية أو اقتصادية- قد ربطت نفسها بالقدس والأقصى، بأسمائها أو بمضامينها أو بنشاطاتها.

وإذا ما سلطنا الضوء على الأجندة السياسية للحركة الإسلامية في فلسطين 48، فسنجد أنها حددت مهمة مركزية لها في التحرك للحفاظ على القدس والمسجد الأقصى، ومقاومة مخطط التهويد ومحاولات الاستيلاء على المسجد المبارك. وقد أبدعت هذه الحركة في مسعاها ذاك، ولعل مسيرة "بيارق الأقصى" اليومية التي يحج عبرها فلسطينيو الداخل إلى القدس، قد شكلت شريان حياة للمدينة في ظل محاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية. وها هم فلسطينيو 48 يدافعون هذه الأيام بأجسادهم العارية عن المسجد الأقصى، في وجه العصابات الصهيونية التي تعتدي عليه بمعية قوات الاحتلال.

أما في البعد العربي والإسلامي، فنستذكر مبادرة العاهل السعودي الراحل الملك فيصل في إطلاق المؤتمر الإسلامي بعيْد إحراق المسجد الأقصى يوم 21 أغسطس/آب 1969. وقد استمرت المنظمة قائمة لغاية الآن، وقد استحدثت لجنة مختصة بالقدس يرأسها الملك المغربي. ولا يغيب عن الأذهان إطلاق قائد الثورة الإيرانية الراحل الإمام الخميني ليوم القدس العالمي في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، حيث تقام الفعاليات السنوية التي ترعاها إيران وتدعمها العديد من الجهات في شتى أنحاء المعمورة.

ونذكر أيضاً قيام مشروعات إستراتيجية مركزية عربية إسلامية لخدمة القدس واستنهاضها لطاقات الأمة، من قبيل "مؤسسة القدس الدولية" التي نشأت بمبادرة من شخصيات مرموقة في العالمين العربي والإسلامي، ونجحت في أن تؤطر العديد من المؤسسات التي تعمل لصالح فلسطين والقدس، وتُوِّج عملها بانعقاد الملتقى الدولي للقدس في إسطنبول أوائل العام الماضي والتي اجتمعت فيه خمسة آلاف شخصية من كافة أنحاء العالم.

ويأتي في نفس السياق مجهود رئيس المؤسسة وأبرز علماء هذا العصر العلامة يوسف القرضاوي في النداء الذي وجهه يوم 5 أكتوبر/تشرين الأول الحالي وخاطب فيه الأمة مستنهضا همتها دعما لقضية القدس والأقصى، وهو ما يعد امتدادا لمجهود علماء الأمة الريادي عبر التاريخ.

"
القيادة الفلسطينية ليست مؤهلة بالحدود الدنيا لتكون مؤتمنة على الحقوق الفلسطينية, والذي شاهدناه من تواطؤ مع الرغبة الإسرائيلية بالتنصل عن جرائم الحرب في غزة، أكبر دليل على أن ساعة الحقيقة قد حانت لكي يُرفع الغطاء عنها
"
وهناك أيضا مبادرة "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" -كأكبر مظلة عمل إسلامي في القارة- بإنشاء مؤسسة "أوروبيون من أجل القدس"، لتنشط في حقل تفعيل جموع الجالية المسلمة لدعم هذه القضية وصمود أهلها. ويُشار أيضاً إلى "جمعية أصدقاء الأقصى" البريطانية التي نشأت من رحم الجالية المسلمة في مدينة ليستر وسط إنجلترا، وهي تُعدّ من أنشط المؤسسات العاملة لفلسطين على مستوى القارة الأوروبية، وقامت بالعديد من الأنشطة الفاعلة عبر ما يربو على العقد من الزمن.

أبعد من هذا، ما شكلته القدس والأقصى من عامل مهم في إيجاد مدرسة تعريفية يومية عملية للفلسطينيين والعرب والمسلمين في الغرب بشكل عام. ونذكر بالتخصيص ما أوجدته انتفاضة الأقصى من محضن تربوي تعريفي للأجيال الجديدة الناشئة في الغرب، والتي تعتبر نفسها جزءاً لا يتجزأ من المتلقين في المنظومة التعليمية الغربية. وهكذا يتحوّل تأثير القدس إلى ما يشبه المفتاح السحري الذي يُعدّ محفزاً لكل من يدين بالإسلام أينما كان.

يبقى القول إن مثل هذه الأوراق القوية التي تربط العوالم بالقدس دعماً لأهلها في تحقيق مطالبهم العادلة، تحتاج إلى قيادة فلسطينية على قدر سمو هذه القضية تستخدم هذه المكامن لكي تستمر المسيرة وتحقق اختراقات في مواجهة الاحتلال وعلى حساب المشروع الصهيوني.

لكننا نقول للأسف، إن قيادة من النوع الذي يتحكم بزمام الأمور في الضفة -ونعني هنا الرئيس عباس وصحبه- ليست مؤهلة بالحدود الدنيا لتكون مؤتمنة على الحقوق الفلسطينية. والذي شاهدناه في التواطؤ مع الرغبة الإسرائيلية في التنصل من المساءلة عن الجرائم الوحشية المُرتَكبة بحق الشعب الفلسطيني في غزة، أكبر دليل على أن ساعة الحقيقة قد حانت لكي يُرفع الغطاء عنها، فالقدس تحتاج حتماً إلى قيادة أفضل من هذه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة