الخليج.. جدل الصحوة والتجديد   
الجمعة 28/11/1431 هـ - الموافق 5/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
مهنا الحبيل


الليبرالية واليسار والقومية والإسلام
الصحوة في الخليج العربي
الإصلاح الذاتي ومخالفوه

لعل أبرز نقطة انطلاق في مراجعة تاريخ ما أُطلق عليه الصحوة الإسلامية المعاصرة إذا ما ربطت بالتاريخ الشامل هي إعلان إسقاط الخلافة رسميا 1924 وإن كانت قد تحققت فعليا عام 1909 عند عزل السلطان عبد الحميد الثاني والتي انطلقت بعده دعوات البعث الإسلامي, فأحدث ذلك الانهيار للرابط الأممي هزة عنيفة في العالم الإسلامي كما هو معروف.

وإن كانت هناك قضايا للتخلف والانحطاط والتراجع وتدهور ثقافة الإنسان والمجتمع، وتراجع قوة الفقه الإسلامي في التقدم بقضايا الوعي والحقوق والحريات فضلا عن مستوى تفكير الفرد وتأخّر البلاد الإسلامية في العديد من القطاعات، وبروز دعوات تمزّق وتفرّق عديدة، كل ذلك كان سابقاً بقرون لعزل السلطنة العثمانية.

المهم أن هذه الدعوات انطلقت من مصادر عديدة كُلٌ منها يحاول أن يسد ثغرة أو يوقد شعلة في جغرافيا العالم الإسلامي الذي صُدم حين اجتاحه الاستعمار وتقاسم ما تبقّى منه فاتحّد الاحتلال مع دعوات ضرب وإقصاء الهوية, ومع دورات التاريخ الفكري للوطن العربي.

الليبرالية واليسار والقومية والإسلام
"
بعد الانكسار الليبرالي الذي بقي حاضراً في الشارع, صعدت منطلقات الفكر اليساري العالمي الذي اتحد في نطاق منه مع حركة القوميين العرب بعد أن ترسّخت لدى الجماهير العربية قضية الكفاح ضد الاستعمار وتحرير القرار والثروة العربية
"
فقد برزت خلالها حركات قوية لاشك أن بعضها تقاطع مع النفوذ الغربي والمشروع الفكري للأيديولوجية الليبرالية التي حملها مبكرا المشروع الزاحف من الشمال ونقل التجربة إلى الوطن العربي، مع فراغ ضخم ونماذج تخلّف للواقع الإسلامي.

وقد شكّل حضوراً في النخبة، بل وحتى في ثقافة الشارع، وبدت فيه هذه القيم أو السلوك والتصور عن الحياة هي مخرج تجديدي للحالة العربية البائسة, غير أن شراكة هذا الفكر مع المشروع الغربي في الاحتلال والتصفية لثروات المنطقة وازدواجية الليبرالية الغربية بين موطنها وبين مزارعها الجنوبية -أي العالم الثالث- وكل ما جرى وصولا إلى حرب 1948، صنع ردة فعل للشعوب المقهورة ترفض المذهب الفكري للمحتل، وانتقل هذا الموقف من الإدانة ليُعمم إلى كل رقعة الوطن العربي.

وفي المقابل صعدت بعد هذا الانكسار الليبرالي الذي بقي حاضراً في الشارع, منطلقات الفكر اليساري العالمي الذي اتحد في نطاق منه مع حركة القوميين العرب بعد أن ترسّخت لدى الجماهير العربية قضية الكفاح ضد الاستعمار وتحرير القرار والثروة العربية, وكان في بعض هذه الجوانب يحمل قضايا اتفاق مع المفهوم الإسلامي للتحرر والاستقلال، لكن غلبت على ثقافة هذه الساحة روح استئصال ضخمة شكلتها أنظمة سياسية رُبطت بالفكر القومي مع نزوع هذه الحركات بالمجمل إلى الصوت المتطرف لديها الذي يعتمد العلمانية الإلحادية أو التشريعية المتطرفة توافقاً مع الدولة الشيوعية الحليف للحركة القومية العربية في حينه.

إضافة إلى الموقف المتطرف الذي اعتمد القومية كبديل عنصري للرابطة الإسلامية وما طرحته بأن الدين الإسلامي هو جزءٌ تراثي وليس رسالة دينية شاملة شكّلت حضور العرب التاريخي وصنعت مجدهم، وأهم من ذلك جعلتهم حملة رسالة إنقاذ وحضارة للبشرية, ولكن هذا الطرح القومي اعتدل كثيرا وتقارب مع الرؤية الإسلامية فيما بعد.

من هنا يبدو لنا الحالة الفكرية العربية السائدة عربيا وحتى منتصف الستينات حيث كان الشارع العربي في مجمله وحشوده الشبابية تكتنفه هذه المسارات مع بدء بروز تدريجي وحركة مواجهة مع حركة البعث الإسلامي، إذ لم يكن معروفا بمصطلح الصحوة قبل الدخول إلى منطقة الخليج العربي.

وكان لا تزال فكرة تخلف شخصية رجل الدين وعجزه ماثلة أمام الجيل الجديد في ذلك العهد, لكن حركة الإحياء الإسلامية بدأت بالبروز ودخلت إلى ساحة الفكر وأضحت تطرح رؤاها في ثوب تجديدي معاصر كمدرسة الإخوان المسلمين وما سبقها من دعوات الإصلاح الإسلامي وبالذات رسائل الإمام البنا الذي استمر خطابه بعد اغتياله من الإنجليز والقصر الملكي باعثا لتلقي فكرته الأممية التجديدية أو الشيخ مصطفى السباعي في الشام وغيرهما.

حينها بدأ الشارع يستمع اختياريا وبدأت تتبلور فكرة العودة إلى الجذور الإسلامية للوطن العربي مع العلاقة بالعالم المسلم وربطه بعهد الرسالة من حيث فكرة رسالة العرب الخالدة, وأضحت حركة الانضمام من الشباب في تصاعد بعد خروج المبشرين الجدد الذين كانت صورتهم وممارستهم تحمل روحانية وتجردا وتضامنا إنسانيا مع المجتمعات الفقيرة واحترام الفكر والعلم والتقدم في إعلانه العام بخطاب لم يكن موجوداً على الساحة, وعزّز هذا الأمر في حينه صفاء تلك النماذج بحسب قراءة المجتمع ومطاردة الإعلام العربي لهم متزامناً مع التنكيل بجماعاتها وعناصرها سياسياً وأمنياً.

والحقيقة أن هذا الخطاب الفكري بدا متصاعدا قبل الانكسار الذي جرى له إثر تلك المواجهات أو التأثيرات الإقليمية العربية حيث تغير بعدها خطاب البعث الإسلامي من حيث طرح قضايا الفكر والمرأة والشراكة الإنسانية والحرية السياسية إضافة لقيم الأسرة الفاضلة والقيم المحافظة، لينحرف إلى زوايا مذهبية أو انغلاق داخل فكر المواجهة مع النظام السياسي القمعي في مناطق عديدة والذي ترتب عليه اعتداءات ضخمة على شخصيات هذا البعث الإسلامي واضطهاد واسع لأفرادها, ولكن من الصعب أن نجمع كل هذه الظروف الموضوعية لكل مناطق الوطن العربي فقد كانت هناك اختلافات كبيرة بين هذه المنطقة وتلك.

الصحوة في الخليج العربي
"
تغير خطاب الفكر الإسلامي في العهد الخليجي وبانكسار شديد إلى حركة وعظ حادة بعد أن انتشرت مجاميع الصحوة التي كان لها دور في نشر قيم الفضيلة والتذكير بالرابطة الإسلامية وتجذير الهوية
"
في الخليج العربي ومع اتصال الفكرة السياسية بقضية الدين ساعد ذلك في انتشار جيل الصحوة من بداية السبعينات، وهنا بدأت مرحلة الصحوة في العهد الخليجي وليس خطاب البعث الإسلامي المختلف الذي كان يتساءل بتدرج للوصول إلى قضايا النهضة والتقدم ثم انحسر في منتصف الثمانينات وليس سبب قصوره محصوراً في مسؤولية العهد الخليجي فقط، ولكنه أيضاً لأسباب أخرى من أهمها الانغلاق على الداخل الحزبي في حركات دعوية واجهت ظروفا سياسية وقمعية وانعطف خطابها على ذاكرتها الثقافية وتراجع الجدل اللازم لتحرير مفاهيم أساسية للمجتمع والثقافة والدستور والدولة والأمة، هذا من جانب.

ومن جانب آخر تغير خطاب الفكر الإسلامي في العهد الخليجي، وبانكسار شديد، إلى حركة وعظ حادة بعد أن انتشرت مجاميع الصحوة التي كان لها دور في نشر قيم الفضيلة والتذكير بالرابطة الإسلامية وتجذير الهوية، إلا أنّ صعودها ركن إلى قوة السلطة وعسف بالمجتمع الذي كان يٌنتظر في بعض برامجها عدالة اجتماعية ورفق بالإنسان لم يجده.

ثم تبنّت الصحوة في خطابها برنامجا مُسعّرا يهدف إلى استدعاء قضايا الخلاف السُنية السُنية وإشعالها, وإقامة محاكم تفتيش عليها بين العامة وطلبة العلم وتقصّد مؤسسات التشريع الإسلامية في الوطن العربي لإدارة مواجهات مذهبية معها كالأزهر والمدرسة الشامية، وغيرهم من تلاميذ تلك المدارس السُنية العريقة. وأضحت تلك الفترة أي نهاية السبعينات حتى مطلع التسعينات ساحة حرب في القضايا المذهبية السُنيّة.

انتقلت الصحوة من هذه المنطقة إلى الشارع الاجتماعي العام، واستُقطب الناس أحياناً تحت القهر الاجتماعي في دوائر تصنيف هذا من الشباب الملتزم وهذا من سواهم، وأضحت للصحوة قبيلة كبرى كان جزءًا من أفرادها ضحايا كباقي المجتمع، والآخرون كانوا يعتقدون بأن تلك النماذج من ثقافة التصنيف منهجاً عقدياً لازماً بمطاردة الناس ومعيار فرزهم باللحية والثوب القصير أو بإدانتهم لابتعادهم عن مجموعات الشباب المزكّاة لدى تلك القيادات.

فشعر الناس بالقهر في نفوسهم وخاصة من فظاظة الأسلوب والخطاب وخاصة مع ما برز بأنّ بعض تلك النماذج تمارس فسادا ماديا وتتّجر في العقار مع الإقطاعيين وتتوسط في المناصب وتتحزّب في المؤسسات فيُقصى الناس عن طريقهم لمصالحهم الشخصية، ونحن نُذكّر دائما بأن البعض لا الكل تورط في ذلك، لكن عدم الإنكار أو التصحيح المعنوي لتلك النماذج جعل الوضع يزداد سوءًا، وظلمت قطاعات عديدة من الصحوة بناء على هذه الصورة.

ومع ذلك الرُكام الذي بُني في سنين على صدر المجتمع لم تقم حركة ذاتية نقدية من الخطاب الإسلامي بنفي ما علق منه في نفوس الناس من تلك الزمرة النفعية أو الجاهلة مما جعل فرصة تاريخية لم يحلم بها المشروع الأميركي لاستغلال تلك التأزمات لاختراق فكري للانكسار الضخم الذي جرى في المنطقة: الأول في حرب 1991 على العراق والثاني بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول. عندها انطلقت حملة شرسة تستهدف الفكر والهوية الإسلامية العربية للخليج العربي لتهيئة المشهد أمام الرؤية الإسرائيلية للمنطقة من جهة واستغلال التوسع الإيراني لها من جهة أخرى، لتكون الطائفية السياسية عنصر تأزيم إضافي للوعي المجتمعي المُثقل.

وهذا التدخل الإيراني الطائفي والسياسي تسبب في استفادة تل أبيب وواشنطن وحالة الاستبداد منه، لماذا؟ لأنّ الوصاية الإيرانية القوية جاءت لتقطع الطريق على حركة الوعي الشيعي المقابل للحالة السنية والتي مثلها السيد محمد باقر الصدر والأستاذ علي شريعتي وغيرهما من الإصلاحيين الشيعة.

"
المشروع الإيراني في الخليج خلق مناطق صراع إثر تركيزه على تصعيد الطائفية السياسية إلى الطائفية الانفصالية لخلق مناطق نفوذ ضخمة للمشروع التوسعي تزامنا مع تصعيد طهران للغة البعث الطائفي
"
وكان بالإمكان أن يتطور ذلك الارتياح لنبذ التطرف الطائفي القديم والتوجه للرؤى الإصلاحية إلى حركة تجاذب تاريخية بين حركة الفكر السني والشيعي، لكن المشروع الإيراني -وخاصة في الخليج- خلق مناطق صراع إثر تركيزه على تصعيد الطائفية السياسية إلى الطائفية الانفصالية، لخلق مناطق نفوذ ضخمة للمشروع التوسعي، تزامنا مع تصعيد طهران للغة البعث الطائفي وتكريس الخرافة والتحريض الطائفي مكان النقد العقلي للموروث، فقطع الطريق على حركة الاعتدال الشيعي واستُبدل ذلك الارتياح ببركان من زلزال الثقة والانشقاق الوطني بين الطائفتين, وكان من الطبيعي أن تشتبك بعض قطاعات الصحوة السنية في الخليج مع ذلك البرنامج سواءً في صورة مشروعة أو متطرفة مرفوضة.

وفوجئ الرأي العام الخليجي بأسطول إعلامي ضخم انتشرت قواته بقوة ودون مقدمات في تجاذبات إعلامية وسياسية ضخمة انفجرت فيها المعرفة العلمية والثقافية، بينما كان الخطاب الإسلامي مقصّرا للغاية في تنويع ثقافة الوعي الإسلامي والحقوق الوطنية فضلا عن كرامة الإنسان الفرد ومنزلته في التشريع، وفي حين صُدّر المشروع الأميركي بقوة وتوجيه مركّز استقبلته المنطقة بلا حواجز بعد أن زمجرت واشنطن ففُتحت لها الأبواب بل والنوافذ والسطوح.

الإصلاح الذاتي ومخالفوه
هذا التشظي الفكري والسياسي أُعقب بحركة جدل لم تُسبق في رواق الفكر الإسلامي المعاصر عن الخطاب الإسلامي التجديدي... كإيمان من قوى المراجعة الإسلامية في الخليج بما طرحوه من مسؤولية ذاتية لتصحيح المفاهيم لأوطانهم والأمة والتاريخ لإعادة بناء المنهجية الإسلامية الشاملة للفرد أخلاقيا ودستوريا وحقوقيا من منطلق فهم النّص الشرعي للمدرسة السنية الاجتهادية المستقلة عن الاستبداد والتخلف معا... وهو ما واجه معارضة شديدة وتأزّما ضخما بين أطياف إسلامية حول خطاب المراجعات الإسلامية ليس فقط عند مرحلة نقاشات النهضة أو جدالها داخل الفكر الإسلامي... إنّما أيضاً عند طرح قضية مهمة وهي إعادة التقييم الضرورية لخطاب الصحوة الإسلامية المعاصر ونقده بمعايير إسلامية.

وتعزز التساؤل الإصلاحي حينها.. أليس أصل فكرة الإحياء الإسلامي هو العودة إلى أصول التشريع والبناء عبره باعتبار أنّ الرسالة كما هي عبودية للخالق فهي للحياة الدنيا -البلاغ الإسلامي من الخَلق إلى الدولة الفاضلة– فهل بالفعل كانت الصحوة أو حركة الوعي الإسلامي محققة لهذا الهدف؟ أم كانت تأتي في سياق مرحلة تاريخية عند بدء الإعلان عن عودة الظهور الإسلامي لتذكّير الأمة بهويتها العقائدية والحضارية وقد كانت تحمل نضالاً وإشراقاتٍ كبيرة وفقاً للمرحلة السالفة؟

أما بعد ذلك فهناك تساؤل كبير عن منجزات المرحلة... فمن صُنع ودُفع إلى المجتمع من عناصر وشباب ورجال ونساء ووعاظ ودعاة هل كلهم يمثلون خيرية المشروع الفاضل الذي تُبشّر بعدالته وإنسانيته وقيمه نصوص من الوحيين وعدالة الزمن الراشد, أم أنّ تلك المرحلة زخرت بإشكالات في الفهم واستغلال صفة التدين لإيقاع الظلم والتجاوز على المجتمع الأهلي مستغلة الحصانة الدينية؟

هذا التساؤل كان عنصرا رئيسيا في انتقال مجموعات ضخمة من داخل الصحوة وخارجها لتشكيل رافعة الإصلاح الفكري في الخليج العربي وسيطر خطابهم على جزء كبير من مساحة الجدل الفكري في المنطقة.

"
طرح التجديديون رؤيتهم بأنّ الإصلاح تحقيق لأصل الرسالة في مقصدها العدلي السياسي والاجتماعي المعظّم الذي أجمع عليه أئمة كبار من المتقدمين والمتأخرين منذ الحسن البصري، وكان مقترناً بدعوة التوحيد العظمى
"
وفي مواجهة فريق من الصحويين أجابت الحركة التجديدية عن أنّ القضية ليست كما يحسبها البعض تجاوزاً على الاعتناء بالفتوى المحققة ومصادر التشريع والتبشير بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل ركن من أركان الحياة.. إنما هذا الحراك ينطلق مستقلا برؤية إسلامية وبالإصلاح كمواجهة لأزمة الداخل وحملة الخارج المعادي معاً، وهذا لا يلغي إيمانه الأصلي بأن هناك حربا فعلية على الدين الإسلامي كدين وعلى الأمة كأمة ذات رسالة خالدة، بل يؤمن بالحرب اللا أخلاقية على الإسلام ومناطقه سواء عسكرية أو سياسية أو اقتصادية، ويجهد لكي يواجهها بمسار فكري قوي مؤثر ونزيه غير فاسد يدعم المقاومة المشروعة.

وطرح التجديديون رؤيتهم بأنّ هذا الإصلاح تحقيق لأصل الرسالة في مقصدها العدلي السياسي والاجتماعي المعظّم الذي أجمع عليه أئمة كبار من المتقدمين والمتأخرين منذ الحسن البصري وكان مقترناً بدعوة التوحيد العظمى... وليست القضية لحية كثّة وثوبا قصيرا أو لمزهما من الطرف الآخر.. لكن التدين أخلاق ومعاملة وسلوك، وهو أيضاً في الفضيلة والعدالة والحرية والمساواة التي جالد رسول الله عليها قريش والعرب والأعاجم الإقطاعيين والبرجوازيين والمستبدين، وجعل وجهه يحمّر حين تنتهك العدالة وتُسفك المساواة ويُسرق الحق من أهله.

فهل الصحوة تُجسّد هذه المفاهيم...؟ وذلك ليس دعوةً لاستبدال برامج التربية ولا الوعي الاجتماعي الناجح ولا الوعظ الراشد، ولكن لتكون وحدة متكاملة المهمة... إنما يجب إعادة بعث الرسالة على كل المسارات لإيقاف التزوير لأعظم حقيقة نزلت على البشرية والتاريخ.. وهي المهمة الفريضة لحركة الوعي الإسلامي الجديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة