هل الديمقراطية الأميركية على ما يرام؟   
الجمعة 1432/7/2 هـ - الموافق 3/6/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
عبد الله علي إبراهيم


 

ليس بوسع من شاهد البث الحي لخطاب السيد بنيامين نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل أمام الكونغرس الأميركي إلا أن يسأل، من فرط حفاوة نواب وشيوخ الكونغرس بالرجل، إن كانت الديمقراطية الأميركية بخير.

فقد تخلل خطابه، الذي استمر لخمس وأربعين دقيقة، 29 وقفة للنواب والشيوخ هللوا للرجل مصفقين وقوفاً ناهيك عن تصفيق العديد جلوساً. وهذا يعني أن مشرعي أميركا وقفوا تجلة للرجل بعد نحو كل دقيقة ونصف الدقيقة من خطابه حتى قالت صحيفة كانسس ستي إستار إنه لقي من التصفيق وقوفاً ما لقي حتى لتحسب أن أعضاء الكونغرس استمعوا إليه وقوفاً طوال الوقت.

وهذا "الهوس" بالرجل مما نسميه في السودان بـ"الظاظا". ونريد به المبالغة في الحفاوة. وهي من "ظأظأ" التي هي صوت التيس إذا نبّ. ووصفت نيويورك تايمز ظاظا نتنياهو بأنها ماثلت ما يحف بخطاب الرئيس الأميركي يوم يقدم عرضه بحال الاتحاد الأميركي للكونغرس. ولربما لم تبعد الناشطة اليهودية لأجل فلسطين التي قاطعت الرجل، النجعة حين وصفت "هوس" الكونغرس بنتياهو بأنه مقزز ومستفز.

"
شعث:
كلمة نتنياهو في الكونغرس إعلان حرب ضد الأماني المشروعة للفلسطينيين ومؤسف أن لقيت هذا التصفيق الواقف والتهليل
"
وجدت السيد نبيل شعث عقد مقارنة نبيهة بين ظاظا الكونغرس لنتنياهو وعافية الديمقراطية الأميركية. فقال إن كلمة نتنياهو هي إعلان حرب ضد الأماني المشروعة للفلسطينيين ومؤسف أن لقيت هذا التصفيق الواقف والتهليل. ولربما عبر نبيل شعث بذلك عن خيبة كل من علق أملاً أن يكون تاج الديمقراطية الأميركية أكثر رشدا.

قال شعث: "توقعت أفضل مما رأيت من ممثلي الشعب الأميركي. ساءني أنهم لم تطرأ لهم أسئلة على ما قيل لهم، ولم يعطوا أنفسهم الفرصة للتفكر فيه. أتمنى أنني لم أشهد ذلك المشهد مطلقاً." وليس أدل على ذلك من قول نانسي بيلوسي، الشيخة عن الديمقراطيين، لنتنياهو إنهم على جانبي الكونغرس، من ديمقراطيين وجمهوريين، يعتقدون أنه قد مضى في طريق السلام.

وخلافاً لبيلوسي ورهطها في الكونغرس يعتقد المعلقون أن نتنياهو هارب للأمام من السلام. فقال روب مارلي لنيويورك تايمز إن نجاحه الأسطوري في الكونغرس مشفق. فهو ضربة علاقات عامة لا مشروع سلام في المنطقة.

ونعى توماس فريدمان على حكومة إسرائيل (وفلسطين كذلك) أنها دولة تكلست كدولة مبارك في مصر قبل الثورة. وتساءل: أليس في ذهاب نتنياهو إلى الكونغرس الأميركي ليقبض التهليل (وذهاب فلسطين إلى الأمم المتحدة للحصول على الاعتراف بدولتها) دليل على التكلس في حين كان يجب أن يجتمع بالفلسطينين في حوار السلام.

ربما لم نبعد النجعة إن قلنا إن كلمة نتنياهو في الكونغرس كانت بغرض تأليبه على الرئيس الأميركي. وهذا دس كبير. فقالت وول ستريت جورنال إن الخطاب وجه ضربة قوية لجهود أوباما في تجديد المفاوضات بين إسرائيل وفلسطين التي هي بعض شاغله في جولته الأوروبية. وهي ضربة محسوبة لرئيس سيعرض نفسه للناخبين لدورة ثانية.

وربما قصد اللوبي بالظاظا أن يملي عليه شروط إسرائيل لتجديد مساعي السلم الأميركية. فقد ساء اللوبي اليهودي أن يأتي أوباما بحدود 1967 كفيصل لقيام دولتي إسرائيل وفلسطين. وهي العبارة التي أنعشت بصيص الأمل في صدقية الرئيس مع أنه مسبوق لها بمن جلسوا في سدة الرئاسة من قبله. ولم تسعفه مراجعته لنفسه في خطابه اللاحق أمام اجتماع للوبي الصهيوني.

وجاء نتنياهو ليتحدث من فوق كتف الرئيس لأعضاء برلمانه عن مطلوبات السلم الإسرائيلي التي هي الأصل وما عداها هرطقات. وليس ذلك جعجعة. فنتنياهو يعرف أن له حق الموت والحياة على الرئيس, فهو نازل لدورة رئاسية ثانية كسب الأولى منها في 2008 ، في قول لـ وول ستريت، بفضل أصوات اليهود. فالخطاب بهذا، في قول الصحيفة، لكزة للرئيس ليخفف من الصورة الماثلة عنه من شدة على إسرائيل. بل قال حاخام للجريدة "نحن اليهود نراقب الرئيس عن كثب".

لظاظا الكونغرس لنتنياهو وجهها التراجيدي. فلم يكن أكثرهم يصفق طرباً لمعاني الرجل الحسان. فهم علموا من ليبراليتهم الأخرى علماً أفضل عن هذه المعاني. ولكنهم مجبورون. فليس من بين من هلل منهم وصفق وقوفاً وجلوساً من لا يعرف أن الرجل الشاخص أمامهم هو من جاء بهم إلى النيابة أو من ربما حجبها عنهم لو شاء.

وقد أوفى دراسة اقتصاد النيابة الأميركية السياسي البروفسير جون ميرشيمر أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو والبروفسير ستيفن والت، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد في كتابهما "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية" (2007). ووثقا فيه لسطوة اللوبي الإسرائيلي، إيباك، بما يقرب جداً من صورة "بروتوكولات صهيون" التي ذاعت عن مكر اليهود وطلبهم الشره للسلطان في الدوائر المعادية للسامية في أوروبا في القرن التاسع عشر. ولم يثبت دليل بعد على صدقية هذه البروتوكولات.

من المشهود به نجاح اللوبي الإسرائيلي، إيباك. ويكمن نجاحه في استطاعته مكافأة المشرعين والمرشحين للكونغرس الذين يؤيدون أجندته وإنزال العقوبة بالمخالفين له. سئل عضو بالكونغرس عن سر سطوة إيباك صانع النواب والشيوخ للكونغرس فقال: "المال. هكذا ببساطة".

ولا يهب إيباك المال من خزائنه. فهو ليس من اللجان السياسية الناشطة التي تتبني مرشحين بعينهم تدعمهم لتطابق في برامج تلك اللجان والمرشح المخصوص. فدور إيباك يقتصر على تقديم المرشح الذي يروقه لأهل التبرعات الجزيلة وتعريف المنظمات اليهودية الناشطة في الحملة الانتخابية بالمرشح المصطفى.

وجاء المؤلفان بسيرة بعض المشرعين ممن لعنهم إيباك فحاق بهم الخسران. ومنهم سنسيا ماكيني (ديمقراطية من جورجيا) المعدودة من غير أصدقاء إسرائيل. فهزمها إيباك في انتخابات 2006 بدعم منافسها.

وقصة فندلي (جمهوري من إلينوي) معروفة. فقطع إيباك وصل خدمته الطويلة في الكونغرس. وروى فندلي خصومته مع إيباك في كتابه الذائع "من جرأوا على القول". وكان فندلي سياسياً أميركياً تقليدياً صديقاً لإسرائيل حتى تورط في مسألة الشرق الوسط ونزاعه بعد زيارة لليمن لفك مختطف بتلك البلد من دائرته في الكونغرس. وعلم من المسألة الفلسطينية ما لم يعلم من قبل. وصب إيباك عليه جام غضبه.

ومن المغضوب عليهم من إيباك روجر جابسون (جمهوري من أيوا). فقد فقد مقعده بالكونغرس لامتثاله لطلب من الرئيس ريغان ليصوت لصالح صفقة الـ إي واكس في 1982 مع السعودية غير المرضي عنها في إسرائيل.

فأغدقت منظمات إسرائيل السياسية المال على منافسه توم هاركن الديمقراطي فحصد منه أكثر من 100000 دولار. وعلق ألان كرانسون على سقوط الرجل قائلاً إن مصير جبسون قد روع أفئدة أعضاء مجلس الشيوخ ألا يبدلوا أصواتهم عن إسرائيل تبديلا.

"
هزم إيباك الشيخ شارلس بيرسي في 1984 برغم سجله الحسن في التصويت لصالح إسرائيل, لكنهم لم يغفروا له تعثره في بعض مواقف حسبت عليه مثل وصفه عرفات بأنه من المعتدلين
"
كما هزم إيباك الشيخ شارلس بيرسي (جمهوري من رود أيلاند) في 1984 برغم سجله الحسن في التصويت لصالح إسرائيل. ولكنهم لم يغفروا له تعثره في بعض مواقف حسبت عليه مثل وصفه عرفات بأنه من المعتدلين. وفخر أحدهم قائلاً:" إن اليهود تناصروا من الساحل للساحل للإطاحة ببيرسي. والسياسون الأميركيون شاغلو الوظائف العامة والطامعون في تلك الوظائف فاتت الرسالة أذنهم". وحتى جيسي هلمز العجوز (جمهوري من كارولينا الشمالية) كاد يسقط من جراء دعم إيباك لخصم ناشيء لأنه كان شديد النقد لمعونات أميركا الخارجية التي لإسرائيل منها نصيب الأسد. وبلغته الرسالة فأخذ أول طائرة إلى إسرائيل وعاد منها بتذكار عزيز هو صورة يعتمر طاقية ويقبل الحائط الغربي( البراق)، حائط المبكى. ووضع صورته مع شارون على حائط مكتبه. وعرف أن الله حق.

أما هيلاري كلينتون فندّموها على قبلتها لسهى عرفات في 1999. فما فكرت في الترشح لمجلس الشيوخ عن نيويورك حتى سارعت بالظهور في حشد لنصرة إسرائيل في 2006 وأيدت غزو إسرائيل للبنان. وعفوا عنها ما تقدم من ذنبها لقول أحدهم "كانت ملحوظاتها في الحشد جيدة جداً إذا اعتبرنا تاريخها ونستطيع نحن أن نصرف النظر عن قبلتها لسهى". وتبرعوا لها بـ 30000 دولار لحملتها.

وخرج هوارد دين من المنافسة لترشيح الديمقراطيين للرئاسة في 2004 لتفريطه في لسانه بقوله إن على أميركا أن تقف بالقسط بين إسرائيل والفلسطينيين. فتهافتت حملته (ضمن أسباب أخرى). فقد قال عنه جوزيف ليبرمان، الشيخ الديمقراطي المتشدد لصالح إسرائيل، بأنه باع إسرائيل بثمن بخس. وتداعى قادة الحزب الديمقراطي فكتبوا نقداً شديد اللهجة لدين لجفاء عبارته.

أصبح غياب وجهة النظر العربية في النزاع العربي الفلسطيني أمراً طبيعياً في جنبات الكونغرس الذي هو مؤسسة ديمقراطية مفروض أن تبني أحكامها على بينة من اصطراع الآراء. ولخص إم جي روزنبرغ، الذي عمل لإيباك في ما مضى، جلسة لمناقشة السلام الإسرائيلي الفلسطيني في لجنة الشرق الأوسط بالكونغرس خلت من ممثل للفلسطينين أو عاطف عليهم بقوله: "كانت تلك جلسة للاستماع لطرفي الخصومة ولم يسمح لسوى طرف واحد أن يدلي بدلوه. ولا يملك من شهد جلسة رسمية للكونغرس للاستئناس بالرأي حول النزاع وقد حٌجبت منها وجهة نظر العرب إلا أن ينجرح لها أو تخرجه من طوره. وهذه الخطة تهدم مصالح أميركا وإسرائيل".

ولـ "إيباك" أساليب مهينة في "تنوير" أعضاء الكونغرس بالحق الإسرائيلي في الأرض المحتلة. فهو يجتمع بالمرشحين ويطلعهم على تعقيدات النزاع العربي الإسرائيلي ويطلب منهم كتابة ورقة عن موقفهم حيال إسرائيل.

وحكى الكتاب عن توم هايدن، المقاوم المعروف لحرب فيتنام في الستينات، كيف أنه لما رشح نفسه لمجلس ولاية كاليفورنيا اشترط إيباك عليه أن يكون صديقاً لإسرائيل. وقال هايدن بآخره إنه ما ندم على شيء مثل ندمه لدفاعه عن غزو إسرائيل للبنان في الثمانينات. وقال إن ذلك كان خطأ عمره السياسي.

ولا يتورع إيباك عن السيطرة على النواب لصالح إسرائيل بفظاظة ووصاية يندى لها العقل. وتطابق هذه السيطرة عبارة أميركية شائعة عن الاستخفاف برأي الآخر. وتقول العبارة: لم أسألك عن رأيك ومتى رغبت في معرفته زودتك أنا به".

وتجربة الاستخفاف هذه مر بها مارك هارتفبلد الجمهوري من أورغون في لقائه الأول مع إيباك خلال حملته الانتخابية. فقال إن "تلك تجربة لن أنساها. فلم يكفني أنني نصير لإسرائيل. فزودوني بقائمة موضوعات حيوية واختبروني (بل شووني) عن رأيي في كل منها.

والحق أقول إنهم زودوني بما يجب أن يكون عليه رأيي فيها بل أطلعوني على الكلمات المخصوصة التي سأعبر بها عن تلك الاراء بين العامة. ومن بعد هذا اللقاء بعثوا لي بقائمة من أصدقاء إسرائيل قالوا لي إن بوسعي أن اتصل عليهم لعوني في حملتي الانتخابية. وفعلت وتبرعوا لي من فلوريدا للألسكا".

وتكتمل إهانة إيباك لهذه الصفوة الليبرالية بكونه لا يكتفي بكسبهم لإسرائيل ويتركهم لحال سبيلهم حتى بعد حشوهم بعقيدته.

"
يطلب بعض النواب من إيباك كتابة مسودة خطبهم في شأن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، أو يلتمس العون في ترتيب مسودات تشريعاتهم للكونغرس
"
يظل إيباك بعد ذلك مفتوح الأبواب يلجأ إليه النواب وطاقم مكاتبهم للسؤال عن ما غمض عليهم بشأن النزاع العربي الإسرائيلي. ومن الغريب أن يفعلوا ذلك وخدمة أبحاث الكونغرس بمكتبته المعروفة تحت تصرفهم. بل يطلب بعض النواب من إيباك كتابة مسودة خطبهم في شأن النزاع، أو يلتمس العون في ترتيب مسودات تشريعاتهم للكونغرس، أو أن ينصحهم في رسم التكتيكات السديدة لنجاح تشريعاتهم عن النزاع، أو ينصحهم كذلك لسداد تكتيكاتهم لهذه الغاية، أو أن يعثر لهم على مزكين لمشروعاتهم بالكونغرس وضمان الأصوات لها.

وخرج إيباك بهذه الخدمات من معنى اللوبي بالمرة. فلم يعد جماعة للضغط بل صار بعض الكونغرس يقوم للنواب بما ليس من اختصاصه. أصبح السوبر كونغرس.

من جهة ثالثة صارت زيارة إسرائيل للنواب حجة وتجرة. وتتكفل المؤسسة الأميركية الإسرائيلية التعليمية، توأم إيباك، بهذه الأسفار المجانية. والحجة فيها أن يطلعوا على وجهات النظر الإسرائيلية من فم أهل الشأن هناك. والتجرة في أنها تذكير لإيباك بأن المشرع كان هناك وقام بالواجب. ولذا كانت 10% من أسفار أعضاء الكونغرس لإسرائيل دون بلاد الله المائتين.

ومن أطرف ما جاء عن سطوة إيباك على الكونغرس قول أحدهم "صار التصويت ضد إسرائيل في استحالة التصويت ضد صناعة الأخشاب في ولاية واشنطن". والأخشاب عماد اقتصاد ولاية واشنطن الباسفيكية. ولم يعد من نائب يطمع في النيابة بغير بذل فروض الولاء لإسرائيل والطاعة لإيباك.

من ذلك سعى الشيخ أدلاي ستيفتسون لتخفيض العون لإسرائيل في 1980. وسقط اقتراحه بالشأن ولم يؤيده سوى سبعة شيوخ. وحين اتصل أدلاي بأحدهم ليصوت معه قال: "معذرة أدلاي إنني نازل لإعادة الترشيح هذا العام". وقال جيمي كارتر في 2007 إنه لا يرى احتمال خروج عضو من الكونغرس يدعو لاتخاذ موقف وسط بين الإسرائيليين والفلسطينيين. فذلك هو الانتحار عينه. فمثل هذا الموقف من عضو راغب في إعادة انتخابه سيفسر على أنه عداء لحكومة إسرائيل".

"
الدعاية التي يقدمها نتنياهو عن دولة إسرائيل كدولة ديمقراطية باخ سوقها منذ أخذ الأميركيون في "نشر" الديمقراطية في العراق وأفغانستان وغيرها بفوهة البندقية
"
عاد نتنياهو في خطابه، وفي مناسبة الربيع العربي، ليتحدث عن إسرائيل كنموذج يحتذى للديمقراطية في الشرق الأوسط.
وهي "دعاية" باخ سوقها منذ أخذ الأميركيون في "نشر" الديمقراطية في العراق وأفغانستان وغيرها بفوهة البندقية أصالة لا وكالة.

ويصعب بالطبع التصديق بأن إسرائيل ديمقراطية ونحن نراها تفسد واحدة من أعرق الديمقراطيات بتحويل إيباك لنواب الشعب إلى هتيفة لرئيس أجنبي بسجل مشبوه، أقله، في حقوق الإنسان.

وظللت طوال مشاهدتي لخطاب نتنياهو أذكر مطالعاتي الشابة لنصوص خطابات الرفيق لينين. واستعجبت دائماً لما يرد كثيراً بين قوسين (تصفيق متواصل) في ثناياها.

وقلت تلك ربما كانت استجابة حزبيين سافرين للزعيم. فما دهى الكونغرس "يظاظي" نتنياهو الذي هو مجرد وجهة نظر في نزاع تاريخي عظيم حتى لو أنهم استملحوها؟

ربما كانت نياط قلب الشيخ إرنست هولنك (ديمقراطي من كارولينا الجنوبية) تمزقت طوال مثل تلك الوقفات المصفقة التي خسر فيها روجه وكسب النيابة. ولكنه صدع بالحق وهو يودع مجلس الشيوخ قائلاً "ليس من سياسة حيال إسرائيل لا يأذن لك بها إيباك".

هل الديمقراطية الأميركية على ما يرام؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة