الحركة الإسلامية والتحولات الإصلاحية في الشرق الأوسط   
السبت 1426/5/25 هـ - الموافق 2/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:55 (مكة المكرمة)، 8:55 (غرينتش)

إبراهيم غرايبة

- واشنطن والحركة الإسلامية.. مؤشرات على الحوار والتعاون
- تحولات الحركة الإسلامية وتفاعلها مع المشروع الإصلاحي
-الحركة الإسلامية والسيناريو المستقبلي أو مشهد عام 2020

تقتضي المشروعات الأميركية للإصلاح في الشرق الأوسط التفكير في مجموعة من الأسئلة والافتراضات بشأن الحركة الإسلامية ودورها وموقعها في الخريطة السياسية القادمة للمنطقة، فمن المتوقع أن تكون الحركة الإسلامية هي القوة السياسية الرئيسة إذا أجريت انتخابات عامة في أي بلد عربي أو إسلامي.

فهل تقبل واشنطن وأوروبا بالحركة الإسلامية شريكا في الحكم؟ هل سترتب الحركة الإسلامية وواشنطن للتعاون والتفاهم المستقبلي فيما إذا وصلت الحركات الإسلامية للحكم؟ هل ستقدم الحركة الإسلامية على إعادة إنتاج نفسها على نحو يتفق مع مرحلة تشكل فيها الحكومات القادمة في الشرق الأوسط أو تكون شريكا رئيسا فيها؟ هل ستقدم رؤية سياسية وإصلاحية بشأن مسائل تطبيق الشريعة الإسلامية والدولة الإسلامية والصراع العربي الإسرائيلي والتسوية السياسية؟

وأخيرا ما تأثير وتداعيات هذه التحولات المتوقعة على الحركة الإسلامية نفسها، وما المشهد المتوقع للحركة الإسلامية في حالة اندماجها مع المشروع الغربي للإصلاح السياسي؟

"
من الواضح أن الإستراتيجيات الأميركية السابقة في المنطقة أدت إلى غياب الديمقراطية وتنامي العنف والتطرف، وأن فرصة الإصلاح مرتبطة حتما بالتفاهم والتعاون مع الحركات الإسلامية المعتدلة المرشحة للنجاح في الانتخابات الديمقراطية والمتضررة من الواقع القائم
"
واشنطن والحركة الإسلامية.. مؤشرات على الحوار والتعاون
لقد كانت التحول المنطقي المتوقع لأحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول أن تبادر الولايات المتحدة إلى تعديل مواقفها وسياساتها للتعاون والحوار مع الاتجاهات الإسلامية المعتدلة، وتخفف من موجة الكراهية ضدها في العالم الإسلامي، وتسعى في استيعاب ظاهرة العنف والتطرف.

ويبدو أن هذا المسار كان جنبا إلى جنب مع مشروعات مكافحة الإرهاب والتصعيد الإعلامي والسياسي الذي جرى في العالم في أعقاب الأحداث، وإن كان بعيدا عن الإعلام، أو تطغى عليه صورة ومشاهد التصعيد والعداوة المتبادلة مع العالم الإسلامي.

ولكن الأحداث والمجريات التي أعقبت أحداث سبتمبر/أيلول أظهرت نماذج جديدة عدة من التعاون والتفاهم والقبول بين واشنطن والحركة الإسلامية، مثل أفغانستان (تحالف الشمال الذي تشكل الحركة الإسلامية بقيادة رباني وسياف عموده الفقري، ومازال هو القاعدة الأساسية لحكم قرضاي) والعراق، حيث تحالفت الحركات الإسلامية الشيعية والعربية السنية والكردية مع الولايات المتحدة في مجلس الحكم الانتقالي وما تبعه من ترتيبات سياسية وأمنية، وتشكل الحركة الإسلامية في العراق بعد مرحلة سقوط نظام البعث شريكا رئيسا في الحكم والإدارة.

ودخلت الولايات المتحدة في مشروعات تعاون مع تركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية (النسخة المعدلة والمعاد إنتاجها من الحركة الإسلامية التركية)، وتغيرت العلاقة إيجابيا مع السودان الذي تحكمه الحركة الإسلامية منذ عام 1989، والذي دخل من قبل في حالة عداء مع الولايات المتحدة وتعرض لتهديدها وحصارها.

وكان هذا التحول متوقعا ومنطقيا في ظل تصاعد موجة الحركات المتطرفة والمعادية للولايات المتحدة، وتصاعد موجات الإصلاح السياسي أيضا ومطالبها القوية والمؤثرة بإجراء انتخابات ديمقراطية، وتشكيل حكومات منتخبة.

وظهر بوضوح وبداهة أن الإستراتيجيات الأميركية السابقة في المنطقة أدت إلى غياب الديمقراطية وتنامي العنف والتطرف، وأن فرصة الإصلاح مرتبطة حتما بالتفاهم والتعاون مع الحركات الإسلامية المعتدلة المرشحة للنجاح في الانتخابات الديمقراطية، والمتضررة من الواقع القائم، والمستعدة أيضا للعمل على مواجهة واستيعاب موجات وحالات العنف والتطرف.

وطرحت الولايات المتحدة مشروعها للإصلاح السياسي في المنطقة والذي تبنته أيضا مجموعة الدول الثماني عام 2004، وأبدت كل من الولايات المتحدة وأوروبا استعدادهما للحوار والتعاون مع الحركة الإسلامية، وعدم ممانعتهما من وصول الحركات الإسلامية إلى الحكم في انتخابات نزيهة إذا كانت مستعدة للالتزام بمبادئ الديمقراطية والتعددية السياسية.

"
من المتوقع أن تقبل الحركة الإسلامية بالواقع السياسي والإستراتيجي في المنطقة والقائم على المصالح الأميركية والقبول بإسرائيل في المنطقة، وربما الدخول في حالات من الشراكة والتعاون والتفاهم معها أيضا
"
تحولات الحركة الإسلامية وتفاعلها مع المشروع الإصلاحي
تظهر مجريات الأحداث والأفعال المتصلة بالحركة الإسلامية توجها للتفاعل الإيجابي بالمشروع الغربي للإصلاح السياسي، واستعدادا للتعاون معه أيضا، ويبدي المشهد المستقبلي احتمالات واسعة لصعود الحركة الإسلامية إلى الحكم منفردة أو شريكة على أساس انتخابي في معظم إن لم يكن جميع الدول العربية والإسلامية.

ويتوقع أيضا أن تقبل الحركة الإسلامية بالواقع السياسي والإستراتيجي في المنطقة والقائم على المصالح الأميركية والقبول بإسرائيل في المنطقة، وربما الدخول في حالات من الشراكة والتعاون والتفاهم معها أيضا.

ويبدو أيضا أن الحركة الإسلامية تجري مراجعات لتشكيل رؤية سياسية وإصلاحية تقترب كثيرا من رؤية حزب العدالة والتنمية في تركيا، وتحرر كثيرا من المواقف والبرامج السابقة من بعدها الأيدولوجي لإخضاعها لاعتبارات سياسية وواقعية، ونقلها من دائرة الفهم الديني الثابت إلى المصالح المتحولة.

فقد أعلن الإخوان المسلمون في مصر عن مبادرة للإصلاح، وبدؤوا يتحركون في الشارع مطالبين بإصلاحات، وأوقفت حماس العمل العسكري، وبدأت تستعد للمشاركة في السلطة الوطنية الفلسطينية، وشاركت بالفعل في الانتخابات البلدية، ودخلت في حوار مع أوروبا والولايات المتحدة لترتيب مشاركتها السياسية والعامة، وأعلن الإخوان المسلمون السوريون عن مشروع للإصلاح السياسي.

وذكرت الصحافة الأردنية أن الحركة الإسلامية الأردنية تعكف على إعداد مشروع للإصلاح السياسي يتضمن إجابات وتصورات لتساؤلات أميركية وغربية طرحت على الحركة الإسلامية في حوارات ولقاءات عقدت في أمكنة وأزمنة مختلفلة، وتتعلق بالحريات والمرأة وتطبيق الشريعة والتسوية السياسية للصراع العربي الإسرائيلي.

ويتوقع أن يكون لتحول موقف حماس تجاه التسوية السياسية للقضية الفلسطينية تأثيرات وتداعيات كبرى على برامج الإخوان المسلمين ومواقفهم في أنحاء الدول العربية، وبخاصة في الأردن، حيث ستصبح مواقفهم السابقة من التسوية والتطبيع غير ذات مضمون أو متناقضة مع موقف حماس التي يؤيدها الإخوان المسلمون ويتبنون مواقفها، ولن تعود معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عائقا أمام الحركة الإسلامية في الأردن تمنع المشاركة في الحكومة والعملية السياسية، وكانت الحركة تبرر عدم قبولها بالمشاركة في الحكومة أو حجبها الثقة عنها في البرلمان بالمعاهدة.

تعد مبادرات الإخوان المسلمين وبخاصة في مصر مثالا واضحا على الاستجابات المجتمعية والسياسية والتفاعلات مع موجة الإصلاح في الشرق الأوسط والتي بدأت تفرض توجهات وظواهر وبيئة جديدة تحيط بالحياة السياسية والعامة، وتشجع على تقديرات مستقبلية مختلفة عن الحالة العامة التي استقرت في المنطقة منذ قرن من الزمان، وتعطي أدلة جديدة على أن الحركة الإسلامية هي جزء من حراك المجتمعات والدول، وأنها تستمد قراءاتها ومواقفها من معطيات المرحلة والبيئة المحيطة، وأن محاولة فهمها من خلال النصوص لا يخرج عن حدود الميثولوجيا أو التحديد القسري المسبق للفهم والتحليل لأجل أغراض سياسية وليست موضوعية، فالحركة الإسلامية أولا وأخيرا هي جماعة سياسية اجتماعية تعمل في فضاء السياسة والمجتمع.

ومن أهم الأفكار والمنطلقات التي تضمنتها المبادرة المصرية: "الإصلاح الشامل هو مطلب وطني وقومي وإسلامي، والشعوب هي المعنية أساسا بأخذ المبادرة لتحقيق الإصلاح الذي يهدف إلى إنجاز آمالها في حياة حرة كريمة، ونهضة شاملة، وحرية وعدل، ومساواة وشورى" و"الإصلاح السياسي هو نقطة الانطلاق" و"عبء يجب أن يتحمله الجميع".

وتؤكد المبادرة على تداول السلطة عبر الاقتراع الحر النزيه، وحرية الاعتقاد، وحرية الرأي وتشكيل الأحزاب والاجتماعات، والفصل بين السلطات، وتشجيع التنمية الاقتصادية والإنتاج والاستثمار وتحقيق الاحتياجات الأساسية، وتطوير التعليم والبحث، ومشاركة المرأة، وغير ذلك من الأفكار والمبادئ التي تضع مبادرة الجماعة في سياق المشروع الإصلاحي العام الذي قدمت لأجله مجموعة من المبادرات والأفكار من قبل جهات رسمية وبحثية ومجتمعية.

وقد يكون مفهوم الدولة الإسلامية الذي أضفي على الإخوان المسلمين ثم أضفي على المفهوم نفسه أبعادا أسطورية وذكريات تاريخية تحتاج إلى مناقشة، فالمبادرة لم تشر إلى الدولة الإسلامية كمصطلح، ولم يرد المصطلح أيضا في أهداف الجماعة في مصر، ونصت المبادرة بوضوح "نؤكد نحن الإخوان المسلمين تمسكنا بنظام الدولة نظاما جمهوريا برلمانيا دستوريا ديمقراطيا في نطاق مبادئ حرية إقامة الشعائر الدينية لجميع الأديان السماوية المعترف بها".

"
ستجد الحركة الإسلامية نفسها أمام أسئلة وقضايا طالما كانت تعارضها وترفضها ابتداء، مثل العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة والغرب، فهل ستكون نموذجاًً مشابهاً لنموذج حزب العدالة والتنمية في تركيا، أم أنها ستخوض في مواجهة عدائية ؟
"
الحركة الإسلامية والسيناريو المستقبلي أو مشهد عام 2020
لنفترض أن الحركة الإسلامية شاركت بحرية في الحياة السياسية في الدول العربية والإسلامية في ظل مشروع للإصلاح يتيح الفرصة للأغلبية البرلمانية أن تشكل الحكومة وأن الحركة الإسلامية قد استطاعت أن تشكل الحكومات القادمة منفردة أو بالمشاركة مع قوىً وأحزابٍ سياسية أخرى، فما هو تأثير هذا الواقع الجديد على الحركة الإسلامية وبنيتها وبرامجها وتماسكها الداخلي والتنظيمي؟

إن هذا الواقع سيؤدي حتماً إلى إعادة صياغة الحركة الإسلامية وإنتاجها من جديد لتكون جماعة سياسية تشتغل بالقضايا والهموم الميدانية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وستتحول من رمز رومانسي وأيديولوجي معلن إلى جماعة ومؤسسات مطالبة بالإصلاح الاقتصادي وإدارة الموارد والخدمات الاجتماعية والصحية والعلاقات الخارجية وهي في ذلك معرضة للنجاح والفشل، وتحكمها معطيات واقعية وميدانية من الموارد والعلاقات والتفاعلات والمحددات التي ستحولها إلى جماعة أقرب إلى المؤسسات الحكومية والسياسية والاجتماعية القائمة.

ستجد الحركة الإسلامية نفسها أمام أسئلة وقضايا طالما كانت تعارضها وترفضها ابتداءً، مثل العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة والغرب، فهل ستكون نموذجاًً مشابهاً لنموذج حزب العدالة والتنمية في تركيا؟ أم أنها ستخوض في مواجهة عدائية ربما تكون أقرب إلى المغامرة مع إسرائيل والولايات المتحدة؟

لا يتوقع حدوث ذلك لأن قبول الحركة الإسلامية بإسرائيل والمعاهدات التي وقعت معها سيكون شرطاً مسبقاً لمشاركتها السياسية العامة ولن تكون قضية معلقة أو متروكة للمستقبل دون تفاهم محدد والتزام واضح من قبل الحركة الإسلامية.

لقد اتجهت القضايا الكبرى التي اشتغلت بها الحركة الإسلامية مثل القضية الفلسطينية والعراق وأفغانستان إلى ترتيب وتسويات قبلت بها الحركات الإسلامية المعنية بها مباشرة، وهي الحركات الإسلامية المشتغلة في هذه الأقطار، وهذا سيؤدي حتماً إلى قبول الحركة الإسلامية -وبخاصة في مصر والأردن أكثر الدول التصاقاً بقضيتي فلسطين والعراق- تحييد هذه القضايا والدخول في مشروعات وبرامج وطنية محلية بغض النظر عن عدالة التسوية التي آلت إليها القضايا القومية الكبرى، إلا إذا تغير موقف الحركات الإسلامية في فلسطين والعراق، باتجاه المقاومة والرفض للتسويات القائمة.

ربما تكون الحركة الإسلامية في مصر هي الأقدر على إعادة صياغة نفسها على نحو يكيف أوضاعها مع المرحلة السياسية المتوقعة لأنها شغلت مبكراً بقضايا وطنية واجتماعية وسياسية محلية وتمتلك رؤىً وبرامج وطنية وتعبر عن الطبقات الوسطى في المجتمع.

ولكن الحركة الإسلامية في الأردن وقفت نفسها على القضية الفلسطينية وتحولت تركيبتها العضوية والتنظيمية والبرلمانية إلى التعبير عن المجتمع الفلسطيني في الأردن، ولن يكون سهلاً عليها أن تتحول إلى حركة مجتمعية تعبر عن طبقاته الفاعلة والمؤثرة في جميع أنحاء المجتمع والدولة، وستتحول إلى منظمة فلسطينية أردنية تعبر عن مطالب المواطنين من أصل فلسطيني.

سيؤثر هذا التحول على التماسك الداخلي للحركة الإسلامية في الأردن ويعرضها للتفسخ، ويضع أعضاءها أمام أسئلة إستراتيجية جديدة عن مبررات قيامها وتفسير الرؤى والمواقف الأيديولوجية السابقة والتي قدمت إلى الأعضاء والمجتمع على أنها مبادئ إسلامية ثابتة غير قابلة للتحول والتراجع، فلماذا كان إذن رفض المشاركة السياسية؟ وما جدوى ومدى صحة مقولات مقاومة التطبيع ومعاداة اليهود وإسرائيل الثابتة؟

وبالطبع فإن الحركة الإسلامية قادرة نظرياً على صياغة خطاب جديد يقدم تفسيرات ورؤى تغطي المرحلة القادمة ولا يتعارض مع الفكر الإسلامي الذي تقوم عليه الحركة، ولكنه ليس تحولاً سهلاً ولن يمر بلا تكاليف كبيرة ومؤلمة.

"
على نحو عام قد تتحول الحركة الإسلامية إلى أحزاب أقرب إلى العلمانية، وقد تنتهي حالة الإسلامية لأنها ستكون مشتركة بين معظم الناس وتمثل قاعدة عامة للمجتمعات كلها لا تتميز بها حركة أو جماعة معينة
"
وأما الحركة الإسلامية في سوريا فقد أضعفها كثيراً العمل في الخارج وستجد نفسها في عزلة مع الأجيال الجديدة في سوريا التي وإن كان يتوقع أنها ستؤيد الحركة الإسلامية فيما لو جرت انتخابات عامة ولكنها ستفرز على الأغلب بعد فترة قصيرة قيادات وبرامج جديدة قد تكون مقطوعة الصلة بتاريخ الحركة الإسلامية وقياداتها التقليدية، أو بعبارة موجزة فإن الحالة في سوريا ستكون "إسلام بلا إسلاميين".

تبدو الحركة الإسلامية في فلسطين قادرة على التكيف مع الواقع الجديد وتبدو أيضاً على صلة مع حراك الشارع والمجتمع في فلسطين والتحولات الإقليمية والدولية المحيطة بالقضية الفلسطينية، ولكن العمل الفلسطيني الإسلامي في الخارج سيكون معزولاً عن الداخل، وسيكون مرشحاً للتناقض مع الداخل أو الانفصال عنه والدخول في الحياة السياسية والعامة في خارج فلسطين، وحتى في حالة انتقال قادة حماس المقيمين في الخارج إلى فلسطين، فإن حالة من الانفصال والنزاع مرشحة لتفرض نفسها على الأقل في السنوات الأولى من العودة بسبب الاختلاف الكبير في التجارب والأفكار والبيئات السابقة.

وعلى نحو عام فإن الحركة الإسلامية ستتحول إلى أحزاب أقرب إلى العلمانية، وقد تنتهي حالة الإسلامية لأنها ستكون مشتركة بين معظم الناس وتمثل قاعدة عامة للمجتمعات كلها لا تتميز بها حركة أو جماعة معينة، وسيكون أساس تشكيل الأحزاب والجماعات والاختلافات بينها هو البرامج المتعلقة باحتياجات الناس والمجتمعات والضرائب والحريات والموارد، وسيكون الاختيار بين هذه الجماعات والأحزاب على أساس برامجها التفصيلية وليس أفكارها وأيديولوجياتها العامة.
ـــــــــــــــــــ
كاتب أردني

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة