الحرب على العراق، ومبدأ المنع المجالي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)

بقلم: إلياس حنّا*

يقول الجنرال والرئيس الأميركي يوليسوس س.غرانت:" إن فن الحرب سهل جدّا. ابحث عن عدوّك. اشتبك معه بأسرع ما يمكن. اضربه كلّما سنحت الفرصة، وبأقصى درجات العنف، ثم تابع مسيرتك ".. يقول الكاتب والمفكّر الاستراتيجيّ إدوارد لوتواك، ان للحرب منطقها الخاص.. ولها أيضا تناقضها الظاهري، Paradox.. ففي مراحل التحضير الإستراتيجي لأية حرب، يعمد المخطّطون إلى انتقاء أصعب الطرق والمخطّطات لخوض الحرب على المستوى العملاني ضدّ العدو.. كلّ هذا، للمحافظة على عامل المفاجأة.. فيبدو الوضع وكأننا نقول:" إذا أردت ان تحافظ على لياقتك البدنيّة، فما عليك إلا ان تأكل كثيراً".


تسعى أميركا للسيطرة على أمن الطاقة لكل من دول الشرق الأقصى، وأوروبا الغربيّة. وكذلك الأمر، السيطرة على الامتداد الجغرافي الخلفي لأوروبا الغربيّة، والذي سيطرت عليه تاريخيّا كل من فرنسا وإنكلترا
إن المقارنة ما بين القولين أعلاه، تظهر لنا الأمرين التاليين:

  • التفكير الخطّي Linear، للجنرال غرانت، وكأن الحرب هي عمليّة حسابيّة بسيطة، تكون نتيجتها عادة معروفة مسبّقا.. وهذا غير ممكن بالطبع، لان الحرب وحسب كلوزفيتز، هي عمل صعب جداً.
  • كما ان قول غرانت، يعكس لنا عقليّة ونفسيّة الأميركيين، تجاه استعمال العنف، والموقف العدائي من الآخر. كما يعكس الغنى الأميركي عند خوض الحروب. أي باختصار، عدم ضرورة توفّر استراتيجيّة أميركية متقدّمة ومتميّزة، لان إمكانية التعويض اللوجستي ممكنة.

مرّت أميركا خلال حروبها بعدّة أنواع من الحروب.. الشاملة Total، خلال الحرب الثانيّة.. المحدودة Limited، خلال الحرب الباردة، في كوريا وفيتنام. وحاليّا وبعد 11 سبتمبر/ أيلول، بدأنا نرى نوعا جديدا-قديما من الحروب، هي الميكرو-حروب، Micro-Wars.

بعد حادثة 11 أيلول، أصدرت الإدارة الأميركية استراتيجيّتها الأمنية القوميّة NSS. في هذه الاستراتيجيّة، حدّدت أميركا أهدافها بصورة واضحة.. منع قيام أي تحالف ضدّها.. ضرب الدول الراعية للإرهاب. ضرب الإرهاب أينما وُجد. إذا، في هذه الاستراتيجيّة، هناك إمكانية لخوض الثلاثة أنواع من الحروب المذكورة آنفا، الشاملة ضد الدول الكبرى، المحدودة ضد الدول الصغرى، والميكرو ضد الإرهاب.. هي فعلا خاضت حربا محدودة في أفغانستان، وتخوض حروبها الصغيرة ضد القاعدة.. وبدأت الحرب الكلاميّة مع الدول الكبرى، خاصة الديموقراطيّة. وها هي الآن على عتبة حرب محدودة ثانية ضدّ العراق. أين يكمن الخطر على المنطقة؟

يكمن الخطر في أن النوعين من الحروب المذكورة أعلاه، المحدودة والميكرو-حروب، سوف تُخاض على الأرض العربيّة في الشرق الأوسط، ولأمد غير محدّد ومعروف حسب بوش الابن.

كيف يبدو هذا التحليل مقارنة مع ما يجري في العراق وحوله؟ أيضا، وأيضا يعلن المسؤولون الأميركيون ان الحرب ستكون سهلة، وسريعة. كما سرّبوا العديد من السيناريوهات الممكنة عن الحرب المقبلة. تحدّثوا أيضا عن إحداث صدمة هائلة تسرّع عمليّة إنهاء الحرب Shock and Awe. كما راحوا يمارسون الحرب النفسيّة ضد العسكر، كما ضد المدنيّين العراقيّين، عبر إلقاء المناشير، البث الراديوي، كذلك الأمر عبر إظهار للقوّة نادر في نوعه من خلال الانتشار العسكري. كذلك الأمر، تمرير أنباء عن تجارب لقنابل كبيرة جدّا 20000 ألف باوند.

أهداف أميركية
ما الأهداف الأميركية من ضرب العراق؟

  1. تغيير النظام العراقي
  2. تدمير أسلحة الدمار الشامل (إذا وجدت)
  3. ترتيب النظام الأمني الإقليمي، فيكون العراق مركز ثقل التواجد والتأثير الأميركيين، على غرار ما كانت عليه ألمانيا، ضد الاتحاد السوفيتي إبان الحرب الباردة.
  4. السيطرة على نفط المنطقة، استكمالا لسيطرتها على ثروات بحر قزوين
  5. متابعة الحرب ضد الإرهاب، والدخول في نسيج المجتمعات العربيّة لتغييرها من الداخل.
  6. السيطرة على أمن الطاقة لكل من دول الشرق الأقصى، أوروبا الغربيّة. كذلك الأمر، السيطرة على الامتداد الجغرافي الخلفي لأوروبا الغربيّة، والتي سيطرت عليه تاريخيّا كل من فرنسا وإنكلترا.
  7. هذا بالإضافة إلى الأمن الإسرائيلي، وغيره من الأهداف الثانويّة.

الأهداف العراقية
ما الأهداف العراقيّة؟

  1. المحافظة على وحدة الأراضي العراقيّة
  2. المحافظة على ثروات العراق النفطيّة
  3. إبقاء العراق مركز الثقل للحرب ضد إسرائيل
  4. أخيرا وليس آخرا، وهذا الهدف مهم جداً، المحافظة على نظام الرئيس صدّام حسين.

كيف سيعمد الفريقين لتحقيق أهدافهما؟
من المنطقي ان يركّز كل واحد منهما على استعمال نقاط قوّته التي تميّزه عن الآخر، ضدّ نقاط الضعف لدى الآخر Asymmetric Warfare. فعلى سبيل المثال:

الولايات المتحدّة:

  • تريد أميركا ان تستعمل ترسانتها العسكريّة في معركة طاحنة، وحيدة تستطيع فيها إنهاء النظام العراقي.
  • في هذه المعركة، تريد استعمال كل أبعاد قواها، الجو، البرّ، البحر والفضاء.
  • تريد جرّ العراق إلى حيث هي قويّة، وتجنّب القتال في أماكن يصعب تحقيق النصر فيها بسرعة، كقتال المدن. تريده في الصحراء الواسعة، حيث دباباتها أقوى واحدث، وحيث حركيّتها متقدّمة جدّا. تريد مقاتلة العراق في الجو، لان السيطرة الجوّية من نصيبها. باختصار، تريده منتشرا، بعيدا عن المدن ليصبح هدفا سهلا، يُقضى عليه بسرعة، ودون تكبّد خسائر في الأرواح. من هنا نرى أهمية فتح عدّة جبهات في نفس الوقت ضد العراق، كي يُجبر على توزيع قواه، لتأخذها منفردة واحدة تلو الأخرى (سوف نتحدّث لاحقا عن الجبهات)، فتقضي عليها.
  • كذلك الأمر تريد القتال ليلا ونهارا، لأنها مجهّزة لهذا النوع من القتال.

العراق:

  • تعلّم العراق من الدروس المُستقاة من حرب الخليج الأولى. فهو كان قد دفع ثمنا باهظا جدّا. وهو كان قد وصل في نشر قواّته إلى المدى الأقصى Overstretched، من بغداد وحتى العاصمة الكويت. وذلك في طبيعة صحراويّة مكشوفة، لا تؤمّن غطاءً، وفي ظلّ سيطرة جويّة أميركية مطلقة.
  • تعلّم العراق أيضا من الحرب الأميركية (الناتو) في كوسوفو. كذلك الأمر من الحرب الأخيرة في أفغانستان.
  • لذلك يريد الآن، ولان رأس النظام مهدّد، العمل على ما يلي:
    -
    تجنّب نقاط القوّة الأميركية
    -
    جرّها إلى المساحة العملانيّة التي يرغب بها هو، وحيث هو أقوى
    -
    العمل على كسب الوقت، عبر الصمود قدر الإمكان، خاصة بعد الضربة الجويّة الأولى.
    -
    إنزال اكبر عدد ممكن من القتلى في صفوف الأميركيين الأمر الذي يضع مزيدا من الضغوط على الرئيس بوش، لوقف الحرب، خاصة وان الممانعة الدوليّة، والأميركية الداخليّة للحرب، كانت قد بدأت بالتزايد.

في كيفيّة التنفيذ الأميركي:
حتى ولو كانت أميركا متقدّمة جدا، يبقى حتى الآن ثوابت لا يمكن لها تخطّيها. الثابت الأول والاهم، يندرج في العامل الجغرافي، وفي طبيعته. فإذا ما أرادت أميركا خوض الحرب على العراق، فهي حتما بحاجة إلى محيطه الجغرافي المباشر، وذلك توفيرا للوقت والمسافات. هذا عدا عن الموافقة الدوليّة لتامين شرعيّة هذه الحرب. لكنه وحتى الآن، يبدو ان أميركا تضرب هذه الشرعيّة عرض الحائط.

في المحيط العملاني الأميركي:
إن نظرة سريعة على الانتشار العسكري الأميركي، يظهر لنا مدى أهمية المحيط الجغرافي للحرب الأميركية. فهي بحاجة ماسة وحيويّة لهذا المحيط، لأنها وعندما تخطّط، تكون بالتأكيد حسب حساب السيناريو الأسوأ. وفي هذه الحال، لا بد من ان تكون القوى (خلال السيناريو الأسوأ)، على مرمى حجر كما يُقال، من المسرح الأساسي للحرب. لذلك هي موجودة في كل من البلدان التالية: تركيا، الأردن، السعوديّة، اليمن، عُمان، الإمارات، البحرين، قطر، الكويت، وحتى انه يُقال ان بعض قواها أصبحت داخل العراق. لديها طيران استراتيجي في جزيرة دييغو غارسيا.

وبهدف السيطرة على المحيط المائي بمسرح الحرب، أوجدت أميركا نفسها في جيبوتي (لأهداف لاحقة ممكنة)، مدخل الخليج، جزيرة سقطرة المقابلة لليمن، وأخيرا وليس آخرا، قد نضع الزيارة الأخيرة لقائد القوات الأميركية في الخليج تومي فرانكس للرئيس المصري، في انها تندرج إلى جانب أهداف عدّة، في إطار بحث موضوع قناة السويس، والمتعلّق خاصة بتسهيل مرور القوات الأميركية والمحافظة على أمن هذا المرور. خاصة وإن القناة هي العائق الجغرافي الوحيد الذي يقسم القوات الأميركية ما بين المتوسّط والبحر الأحمر. ومن يدري، فقط يكون البحر الأحمر، والجبهة الغربيّة للعراق، مركز انطلاق هجوم أميركي ثانوي على بغداد، خاصة بعد المؤشرات عن تزايد عدد القوات الأميركية في السعوديّة، خاصة في عرعر.

الجبهات الرئيسيّة الممكنة
كثر الحديث عن هذه الجبهات، وعن السيناريوهات. لذلك سننطلق هنا في تحديد الجبهات الممكنة، من خلال المحيط الجغرافي المباشر.

  • الشمال:
    تبدو طبيعة الشمال صعبة جدا لقتال المدرعات. من هنا، كانت أميركا تخطّط لنشر الفرقة المظليّة 101. لكنها نقلتها إلى الكويت بعد رفض البرلمان التركي. في الشمال، هناك مدينتين مهمتين( كركوك، الموصل)، على كافة الأصعدة. فيها النفط، وبكثرة. وهي موضوع خلاف بين كل من الأتراك، الأكراد والعراقيين. لذلك هي مشكلة عويصة للأميركيين، في مرحلة ما بعد الحرب. فمن يسيطر عليها، سوف يفرض شروطه لاحقا. إن أخذ هاتين المدينتين بسرعة، قد يقرّب الأميركيين من بغداد.
  • الجنوب:
    يبدو الجنوب ومن خلال الانتشار العسكري الأميركي، وكأنه مركز الجهد الرئيسي للهجوم الأميركي. فيه البصرة حيث النفط أيضا. وفيه شعب نوعا ما معادي للنظام العراقي. لكن طبيعة الأرض، تقريبا صعبة نظرا للمستنقعات، ولتقاطع نهري دجلة والفرات، وكثرة الممرات المائيّة، الأمر الذي يفرض وجود الجسور الكثيرة. فإذا ما أرادت أميركا الوصول بقواتها الثقيلة إلى قرب بغداد، فما عليها إلاّ ان تأخذ وتسيطر على جسور العبور مسبقا، أو خلال الحملة الجويّة. ويُرجّح هنا، ان الأميركيين سوف يتجاوزون البصرة، كمدينة للوصول بسرعة إلى مشارف بغداد.
  • الشرق:
    حتى الآن، لا شيء يبدو أو يظهر من الجبهة الإيرانية.
  • الغرب:
    كثرت الغارات الجويّة الأميركية على الجبهة الغربيّة العراقيّة في الفترة الأخيرة، خاصة ضد أهداف لها علاقة بالدفاعات الجويّة. ترافق هذا الأمر مع خبر تزايد عدد الجنود الأميركيين في الشرق السعودي، في عرعر. ومن يدري فقد تكون هذه الجبهة محور تقدّم مدرّع ثقيل نحو غرب بغداد.


إذا ما أرادت أميركا خوض الحرب على العراق، فهي حتما بحاجة إلى محيطه الجغرافي المباشر، وذلك توفيرا للوقت والمسافات. هذا عدا عن الموافقة الدوليّة لتامين شرعيّة هذه الحرب. لكنه وحتى الآن، يبدو ان أميركا تضرب هذه الشرعيّة عرض الحائط
في المحيط العملاني العراقي:

لأننا قلنا إن المنطق العسكري يقضي بعدم مجابهة عراقيّة مباشرة مع القوات الأميركية. ولان العراق يريد كسب الوقت، وإنزال اكبر قدر ممكن من القتلى في صفوف الأميركيين. فإن هذا الأمر يفرض على القيادة العراقيّة الأمور التالية:

  • تجنب المناطق المكشوف
    عدم خوض حرب مع القوات الأميركية في المساحات المكشوفة (الغرب مثلا).
  • انتشار معيق للأميركان
    الانتشار بشكل يعيق تقدّم القوات الأميركية، بهدف كسب الوقت كما قلنا. لذلك وكما هو معروف، يبدو ان الانتشار العراقي، هو على محاور التقدّم الأميركية، خاصة في الجبهة الشماليّة، في المنطقة المتواجدة ما بين كركوك، وبغداد. هذا عدا عن الانتشار ضمن وحول المدن الرئيسية في الشمال.
  • التركيز على العاصمة بغداد
    وذلك بوصفها معركة نهائيّة في حال سقوط الأطراف. وهنا يبدو ان العراق اعتمد مبدأ الدفاع الدائري، وعلى عدّة مستويات. على المستوى الأبعد عن قلب العاصمة، هناك قوى. على المستوى الأقرب إلى العاصمة، هناك الحرس الجمهوري. أما في القلب وهو الأهم، هناك الحرس الجمهوري الخاص. يجب على العراق، الاستفادة من الكثافة السكانيّة في بغداد، وخاصة وأنها منتشرة إلى مسافات بعيدة عن قلب العاصمة (150كلم). كذلك الأمر، يجب الاستفادة من العوائق الطبيعيّة التي تحمي العاصمة. ففي قلبها يمرّ نهر دجلة، وفي غربتا نهر الفرات. هذه عدا عن نهر ديالا الذي ينبع من الحدود الإيرانية، ويُشكلّ الحدود الشرقيّة للعاصمة.

حاولنا حتى الآن الحديث عن الواقع العملاني للحرب، وعن الثوابت فيها كالعامل الجغرافي. وذكرنا أيضا ما هي الأمور التي لا يمكن للمتحاربين تجاهلها. كذلك الأمر، تحدّثنا عن الوصفات العملانيّة للنجاح في الحرب. لكننا لم نذكر حتى الآن شيئا عن السيناريو الأسوأ. ففي اعتقادنا، يبدو السيناريو الأسوأ، هو عندما يستعمل العراق أسلحة الدمار الشامل ضد القوات الأميركية. فماذا سيكون عليه الردّ الأميركي؟ فهل سيكون بأسلحة دمار شامل أيضا؟ وماذا سيكون عليه الموقف الأميركي الداخلي، والموقف العالمي؟ بالفعل، لا أجوبة فوريّة على هذه الأسئلة، وهي بعهدة المستقبل.


لو سلّمنا جدلا، أن تركيا ظلّت ممانعة، ورفضت مصر السماح للقوات الأميركية بعبور قناة السويس. وقامت دول الخليج مجتمعة، تطالب بخروج القوات الأميركية من أراضيها، أو حتّى تقليلها. فماذا سيكون عليه الوضع العملاني الأميركي
لكننا أيضا لم نتحدّث عن عنوان هذا المقال، والذي يقوم على شرح مبدأ "المنع العملاني". فماذا عنه؟

ذكر الرئيس السوري الدكتور بشّار الأسد هذا المبدأ، خلال خطابه في مؤتمر القمّة العربيّة في شرم الشيخ. إنه مبدأ بسيط يقوم على ما يلي:" عدم السماح لقوات بلد ما، باستعمال ارض بلد آخر، لشنّ حرب على بلد معيّن". في حالة العراق، تستعمل أميركا الأرض العربيّة عملانيّا بتسهيل من حكوماتها، لشن حرب على بلد عربي آخر. هي متواجدة في طوق جغرافي عربي حول العراق، استعدادا لضربه. ونعود نحن العرب أنفسنا، لنجتمع في قمّة لإيجاد حلّ للعراق. فكيف يمكن تفسير هذا التناقض؟ فلو سلّمنا جدلا، ان تركيا ظلّت ممانعة، ورفضت مصر السماح للقوات الأميركية بعبور قناة السويس. وقامت دول الخليج مجتمعة، تطالب بخروج القوات الأميركية من أراضيها، أو حتّى تقليلها. فماذا سيكون عليه الوضع العملاني الأميركي؟ لكننا نقول ونتساءل أيضا، لو لبّت أميركا هذه الطلبات، فمن سيحمي جيران العراق منه؟ وهو الذي خاطب العراقيين والعرب في ذكرى حرب الخليج الأولى، قائلا إن الحرب على الكويت كانت مبرّرة، وداعيا الكويتيّين للثورة على أميرهم. معضلة عربيّة فعلا، لكن بامتياز.

_______________
*كاتب وباحث، أستاذ محاضر في جامعة سيّدة اللويزة-لبنان، عميد ركن متقاعد

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة