هل تشهد مصر صراعا دينيا؟   
الأحد 26/8/1436 هـ - الموافق 14/6/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
فراس أبو هلال


يؤمن الكثيرون من أنصار التيارات الإسلامية بأن ما تشهده مصر من أزمة يمثل في أبرز وجه من وجوهه صراعا دينيا، بين التيار الإسلامي الذي يمثله الرئيس مرسي وتدعمه معظم الأحزاب والشخصيات الإسلامية، وبين مؤسسات الدولة المتحالفة مع تيار علماني إقصائي "يريد محاربة الدين" ومظاهر التدين في مصر.

والحقيقة أن هناك كثيرا من المظاهر والشواهد التي تؤيد وجهة النظر هذه، سواء من ناحية طبيعة الاصطفافات السياسية بين طرفي الأزمة، أو من ناحية بعض الإجراءات والتصريحات التي قد تساهم في إبراز الطابع الديني للصراع.

فقد لعبت القيادات في أطراف الأزمة منذ بدايتها بعد خلع مبارك دورا في استحضار الدين كعنصر من عناصر الصراع، ويستوي في ذلك التياران الإسلامي والعلماني. ومثل الجدل حول الاستفتاء على الإعلان الدستوري يوم 19 مارس/آذار 2011 بداية لهذا المنحى، حينما استطاع المجلس العسكري "التلاعب" بالإسلاميين وإظهار التصويت على الإعلان باعتباره تصويتا على إبقاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على أن الإسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع، وهو ما لاقى قبولا عند الإسلاميين الذين رفعوا شعارات تعتبر الاستفتاء تصويتا على دور الشريعة في البلاد، مع العلم أن المادة الثانية لم تكن مطروحة في التصويت أصلا!

وبمقابل السذاجة التي تعامل بها الإسلاميون مع "حيلة" المجلس العسكري لتنفيذ أجندته لإدارة المرحلة الانتقالية، فقد تعامل العلمانيون أيضا بسذاجة حينما جعلوا معركتهم الأساسية مع التيار الإسلامي، وبدؤوا يطلقون عليه أوصافا لا يمكن إلا أن تساهم في تأجيج الاصطفاف الديني لدى أنصاره، من قبيل "الفاشية الدينية" وغيرها من الاتهامات، بالإضافة إلى التحريض الذي مارسته التيارات العلمانية صراحة وتلميحا للأقباط لتشكيل كتلة صلبة للتصويت ضد التيار الإسلامي باعتباره تهديدا لهم في كل الانتخابات.

بمقابل السذاجة التي تعامل بها الإسلاميون مع "حيلة" المجلس العسكري لتنفيذ أجندته لإدارة المرحلة الانتقالية، فقد تعامل العلمانيون أيضا بسذاجة حينما جعلوا معركتهم الأساسية مع التيار الإسلامي، وبدؤوا يطلقون عليه أوصافا لا يمكن إلا أن تساهم في تأجيج الاصطفاف الديني من قبيل "الفاشية الدينية"

تصاعد هذا الفرز في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية بين محمد مرسي وأحمد شفيق، وازداد خطورة في الأحداث التي أعقبت الإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي في نوفمبر/تشرين الثاني 2012، وفي المداولات والتصويت على الدستور في نهاية العام نفسه.

لقد لعب الفريقان، على حد سواء، في هذه الفترة دورا بائسا في استخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية بحتة، إذ استخدم الإخوان موضوع الشريعة وجمعوا بينها وبين الشرعية الدستورية للرئيس مرسي، كما اضطروا للموافقة على أطروحات حزب النور الإشكالية في الجمعية التأسيسية للدستور، ليظهر الاصطفاف واضحا بين كافة التيارات الإسلامية من جهة، وكافة التيارات العلمانية من جهة أخرى، فيما أصبح واضحا أنه فخ أعد للإخوان من حلفائه السلفيين بالأمس، أعدائه اللدودين اليوم!

على أن الدور الذي لعبه العلمانيون في هذه الأزمة لا يقل خطورة عن ما قام به الإسلاميون، إذ عمل رموز هذا التيار على بث اتهامات كاذبة عن رغبة الإسلاميين بكتابة دستور "ديني متشدد" يقصي المخالفين ويحارب الحريات باسم الدين ويضع الأقباط في درجة ثانية من المواطنة، مع أن الرجوع للدستور الذي أعد من الجمعية بغالبيتها الإسلامية كان دستورا عصريا جدا من هذه الناحية، وهو، وإن شابته بعض العيوب، دستور يعلي من شأن المواطنة ولا يفرق بين المسلمين والأقباط ويرعى حرية التعبير والعقيدة والإبداع، بخلاف ما كان يروج من إشاعات من التيارات العلمانية، التي ساهمت بتخويف الأقباط وبخلق حالة من الفرز الديني والطائفي والأيديولوجي غير المسبوقة في مصر.

ومع بدء التحضير و"التسخين" لمظاهرات 30 يونيو/حزيران وانقلاب 3 يوليو/تموز 2013، اتجه الخطاب السياسي للتيارات المعارضة لمرسي إلى طابع مثير للمشاعر الدينية لدى أنصاره أكثر فأكثر، وهو ما تم استخدامه أيضا من قبل أنصار مرسي لحشد المزيد من التعاطف معه من أبناء التيارات الإسلامية التي وجدت في الخطاب المعارض الإقصائي "حربا على الدين"، في الوقت الذي روجت فيه المعارضة "المدنية" آنذاك خطابا تخويفيا يحذر من تغيير "الهوية الوطنية" لمصر، في استدعاء واضح لتأييد التيارات العلمانية والمسيحيين.

حالة الاستقطاب الديني هذه تصاعدت بشكل واضح بعد الانقلاب، وقد بدت معالمها في الخطاب الفاشي للأطراف المؤيدة للانقلاب ضد كل من هو إسلامي، ومحاولة نزع "الإنسانية" عن الإسلاميين، والتحريض عليهم، إلى درجة اعتبارهم شعبا آخر، إضافة إلى التصريحات المسيئة للدين التي صدرت عن بعض الموتورين وأعطت للتيارات الدينية مبررا للترويج بأن الصراع ليس فقط ضد الإسلاميين، بل ضد الإسلام نفسه، وهو ما انعكس في الخطاب الديني المكثف أيضا في اعتصامي رابعة والنهضة المناهضين للانقلاب.

ولم تكن الخطابات والشعارات فقط تصب في هذا الاتجاه، بل إن النظام الحاكم بعد الانقلاب مارس بعض الممارسات التي غذت الرواية الدينية للصراع عند الإسلاميين، مثل مجزرة الحرس الجمهوري التي ارتكبت بعيد انتهاء صلاة الفجر، وإطلاق النار على المصلين في أحد مساجد العريش، ثم إحراق مسجد رابعة أثناء مجزرة الفض، وهي إجراءات، سواء كانت مقصودة أو بمحض الصدفة، ساهمت في تقوية التفسيرات الدينية للصراع عند أنصار الإسلاميين.

وبمقابل الخطاب الديني عند التيارات الإسلامية، تبنت السلطة خطابا دينيا يؤيد رؤيتها، ولكن بنكهة فاشية أكبر، تدعو للقتل والحرق وتتهم المعارضين للانقلاب بأنهم كفار وخوارج، وهو خطاب تكفيري لم يصل لدرجته خطاب التيارات الإسلامية التي تتهم عادة بالتكفير وباستخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية.

لقد عززت كل هذه المفاصل وجهة النظر التي ترى فيما يجري في مصر صراعا دينيا، وما زاد فيها تصاعد حالات الهجوم على التراث الديني الإسلامي مثل الفقه والحديث النبوي الشريف، خصوصا بعد تصريحات السيسي عن إصلاح الفكر الديني، وهو الهجوم الذي يأتي عادة على شكل تصريحات مستفزة تفتقد اللياقة في كثير من الأحيان، مما جعلها تمثل عنصرا في دعم التفسير الديني للصراع.

وبالطبع فإن نقد التراث الديني لو تم بشكل أكثر علمية وبظروف سياسية مغايرة لما مثل حالة من تأجيج المشاعر الدينية عن الإسلاميين، خصوصا وأن كثيرا من الأطروحات التي تتم حاليا ليست بدعا من النقاش الحاصل في المدارس الفكرية الإسلامية، ولكنها كانت تتم بأسلوب أكثر حرفية واحتراما للموروث والمشاعر الدينية للناس.

مقابل الخطاب الديني عند التيارات الإسلامية، تبنت السلطة خطابا دينيا يؤيد رؤيتها، ولكن بنكهة فاشية أكبر، تدعو للقتل والحرق وتتهم المعارضين للانقلاب بأنهم كفار وخوارج، وهو خطاب تكفيري لم يصل لدرجته خطاب التيارات الإسلامية التي تتهم عادة بالتكفير وباستخدام الدين لتحقيق أهداف سياسية

وأمام كل هذا الخطاب من الجهتين، فإن الكثيرين يرون أنه من الصعب إقناع مناصري التيارات الإسلامية بدفع فرضية استهداف الدين بالصراع القائم في مصر. وهذه حقيقة، ولكن للحقيقة أوجه أخرى!

فعلى الرغم من وجود مؤشرات تدل على منطلقات دينية للأزمة في مصر، فإن الوقائع الأكثر صلابة تدل على أن الصراع هو مصلحي طبقي في العموم، يستخدم طرفاه شعارات أيديولوجية لكسب المزيد من الأنصار، وهو أمر معهود في الصراعات السياسية في كل مكان. وهذا لا ينفي وجود فئات محدودة من طرفي الصراع تتبنى خطابا أيديولوجيا حقيقيا، وتقيم موقفها على أساسه، ونعني هنا بالفئات العلمانية واليسارية والناصرية المتطرفة من جهة الداعمين للانقلاب، وبعض المنتمين للأحزاب الإسلامية الأكثر أيديولوجية من جماعة الإخوان وبعض أفراد الجماعة الذين يشعرون بمظلومية كبيرة أيضا.

على أن المسار الذي اختطه العنصر الأساسي في نظام الانقلاب، وهو الجيش والدولة العميقة، يؤكد محاولته الظهور بصورة المتصالح مع الدين، نظرا لإدراكه أهمية احترام هوية وروح الشعب المصري، ولذلك فقد حرص السيسي على وجود حزب النور والأزهر في خطاب الانقلاب، كما حرص على حشد شيوخ وعلماء مقربين من الدولة العميقة لشرعنة الانقلاب وإجراءاته. وكذلك فإن وسائل الإعلام القريبة من السيسي عملت على الترويج له كشخص متدين ملتزم. وحتى عندما تحدث السيسي عن ما أسماه "إصلاح الفكر الديني"، فإنه اضطر بعد ذلك لتوضيح تصريحاته بعد أن "استغلها" بعض الإعلاميين للهجوم بشراسة على التراث الفكري والفقهي الإسلامي.

وبعيدا عن التصريحات فإن حقيقة الخلاف هي أساسا على دور المؤسسة العسكرية وحلفائها من رجال الأعمال والنخبة المدينية في المدن الكبرى وتحديدا القاهرة والإسكندرية في السيطرة على السلطة والاقتصاد والثروة والوظائف العليا في البيروقراطية المصرية الضخمة. ولذلك فإن المؤسسة العسكرية -بحسب الباحث يزيد صايغ- ربما تكون قد بدأت الإعداد الحقيقي للانقلاب عندما شعرت أن الرئيس مرسي يريد الدخول على خط إدارة الهيئات والمشاريع المحتكرة للجيش منذ ستة عقود، مثل مشروع قناة السويس، وبمعنى آخر عندما شعرت أنه قد يهدد مصالحها الاقتصادية والسلطوية وليس بسبب توجهاته الإسلامية أو الدينية.

لقد كانت المؤسسة العسكرية، وهي العنصر الأكثر صلابة في قيادة الانقلاب، مستعدة للتعايش مع الإخوان ومرسي لو ظل الأخير بعيدا عن "عش الدبابير"، وهو ما أدركه الإخوان بصورة ما وانعكس على تكيفهم ومرونتهم مع مطالب العسكر فيما يتعلق بالدستور، وضرورة الإبقاء على ميزانية الجيش رقما واحدا دون تفاصيل شفافة.

وعلى الرغم من هذه المرونة، فإن مرسي أظهر محاولات "متواضعة" للتعامل كقائد أعلى للقوات المسلحة وكعنوان للسياسة في الدولة. وقد ظهر ذلك جليا في رفض الرئاسة دعوة الجيش للقوى السياسية للاجتماع لوضع حلول لأزمة الإعلان الدستوري، وهو ما اضطر وزارة الدفاع لسحب دعوتها آنذاك، كما ظهر ذلك في تصريحات متكررة لمرسي وفي أكثر من مناسبة، أكد فيها أنه القائد الأعلى للقوات المسلحة، في إشارة ذات دلالة على طبيعة الصراع بينه وبين قيادة الجيش.

ولكن المحاولتين الأكثر أهمية في هذا المجال تمثلتا في مشروع تطوير قناة السويس الذي ربط بالرئيس مباشرة، وفي تصريحات مرسي في مهرجان "نصرة سوريا" يوم 15 يونيو/حزيران 2013 التي أكد فيها أن "رئيس مصر وشعبها وجيشها يقفون مع شعب سوريا"، وهي التصريحات التي أشعرت المجلس العسكري أن مرسي يريد الحصول على سلطات حقيقية كانت محتكرة حصريا لقيادته، وهو ما دفع الجيش لإصدار بيان أكد فيه أن قوته هي لحماية مصر فقط، بعد يوم واحد من تصريحات مرسي.

وقد شكلت هذه الأحداث المفصلية، بحسب باحثين مستقلين وإعلاميين مقربين من الجيش المصري، دافعا رئيسيا للمجلس العسكري للتحرك باتجاه عزل مرسي، وهو ما يؤكد أن الانقلاب جاء للرد على أي محاولة للانتقاص من مصالح قيادة الجيش السياسية والاقتصادية وسلطتها شبه المطلقة.

وينطبق الأمر نفسه على الكتلة الصلبة للنخب المدينية في مصر، التي صوتت في كل الانتخابات بعد الثورة ضد مرشحي الإخوان، الذين لم يكونوا قد أظهروا بعد أي مؤشرات على انتهاج برنامج أيديولوجي ديني، ولم يكونوا أيضا قد تعرضوا لحملة إعلامية شرسة تتهمهم بمحاولات تغيير "هوية" الشعب المصري كتلك التي حصلت تحديدا بعد ترشح مرسي للرئاسة.

ويمكن القول إن هذه النخب صوتت للدولة العميقة في كل هذه الانتخابات بشكل متصاعد (باستثناء مدينة الجيزة القاهرية)، لأن هذه الدولة تمثل مصالحها الاقتصادية والسياسية، وتضمن استمرار تحكمها بالمال والسلطة والبيروقراطية المصرية، فيما صوتت القرى والصعيد عموما للإخوان في كل الانتخابات باعتبار أن الإخوان والتيارات الإسلامية تمثل هذه الفئات بالمعنى الطبقي للكلمة.

إن طبيعة تأسيس الدولة المصرية الحديث وتوزيع النفوذ فيها، ومسار الأحداث الذي أعقب سقوط مبارك، يؤكدان أن الصراع القائم في مصر هو صراع طبقي اجتماعي أساسا، أما الدين فلا يشكل منطلقا مركزيا للأحداث عند النخب المتمركزة حول السلطة، وإنما يتم استخدامه منها ومن جميع الأطراف

ومن المعروف أن الغالبية العظمى من قيادات التيارات الإسلامية والإخوان خصوصا ينتمون طبقيا إلى أبناء القرى والصعيد المهاجرين للقاهرة، حيث تقول كثير من الدراسات الأكاديمية إن صعود الحركات الإسلامية في مصر يرتبط بعوامل كثيرة من أهمها الهجرات الداخلية التي نشطت بعد الستينيات بشكل لافت، وبالتالي فمن المتوقع أن تكون قاعدتهم الجماهيرية أكثر في القرى والصعيد.

وفي هذا الإطار، يمكن فهم التصريحات الكثيرة التي صدرت عن معارضي الإخوان أثناء المرحلة الانتقالية، والتي شككت في نجاعة الانتخابات في بناء نظام ديمقراطي، باعتبار أن الكتلة التصويتية الأكبر هي من "الفقراء الذين يمكن شراء أصواتهم" ومن الأميين، لدرجة أن البعض طالب بحصر الانتخابات في فئات معينة من الشعب، وهي تصريحات تؤكد ما نذهب إليه في تحليل دوافع الصراع في مصر، وهي رفض النخب المدينية المتحالفة مع الدولة العميقة فكرة أن يحكمهم رئيس منتخب من قبل الفئات المهمشة والفقيرة تاريخيا في مصر.

وإضافة لكل ما سبق، فإن بعض التصريحات التي صدرت مؤخرا عن وزراء ومسؤولين في النخب الحاكمة والإعلام تظهر طبيعة الصراع الطبقي في مصر، كتصريحات وزير العدل المستقيل محفوظ صابر التي قال فيها إن أولاد "الزبالين" لا يفترض أن يعملوا في القضاء، وتصريحات وزيرة التطوير الحضري والعشوائيات ليلى إسكندر التي حملت الصعايدة مسؤولية انتشار البؤر العشوائية في القاهرة والإسكندرية بسبب هجراتهم المتوالية لهاتين المدينتين، وتصريحات لوزير العدل الحالي أحمد الزند وقيادات أمنية مختلفة تؤكد أنهم "الأسياد" وأن الآخرين هم "العبيد".

إن طبيعة تأسيس الدولة المصرية الحديث وتوزيع النفوذ فيها، ومسار الأحداث الذي أعقب سقوط مبارك، يؤكدان أن الصراع القائم في مصر هو صراع طبقي اجتماعي أساسا، أما الدين فلا يشكل منطلقا مركزيا للأحداث عند النخب المتمركزة حول السلطة، وإنما يتم استخدامه منها ومن جميع الأطراف في سبيل توسيع القاعدة الشعبية المؤيدة لهذا الطرف أو ذاك.

يبقى القول إن تحديد ماهية الصراع ومنطلقاته ليس مجرد محاولة في البحث السوسيولوجي المجرد، بل يهدف إلى تحديد طبيعة الاصطفافات في معسكر الثورة السلمية ضد الانقلاب، لتقوية هذا المعسكر، وتحييد الخلافات الأيديولوجية في سبيل خوض معركة الإصلاح لمصلحة الفئات المهمشة والفقيرة، ولتقليل سطوة تحالف العسكر والنخبة المدينية على مقدرات البلاد، خصوصا أن مسألة الهوية العربية الإسلامية في مصر محسومة لدى الغالبية العظمى من المصريين، باستثناء بعض الأصوات الشاذة هنا وهناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة