الحركة الإسلامية والحكومة بالأردن في مواجهة المرحلة   
الاثنين 1427/7/20 هـ - الموافق 14/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:57 (مكة المكرمة)، 12:57 (غرينتش)


إبراهيم غرايبة

- الأزمة في سياق المشهد الجديد
- الحركة الإسلامية بين التكيف والتصدع
- أزمة عابرة أم تحولات؟

قامت أزمة بين الحكومة الأردنية وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب الإعلان عن اكتشاف أسلحة اتهمت الحركة بالمسؤولية عن تهريبها من سوريا إلى الأردن.

ثم قامت أزمة بين الحكومة والحركة الإسلامية في الأردن بسبب زيارة أربعة نواب من كتلة العمل الإسلامي بيت العزاء الذي أقيم بمناسبة مقتل أبو مصعب الزرقاوي.

والأزمتان وما أعقبهما من تصعيد سياسي وإعلامي كل ذلك شكل مناسبة لطرح موضوع مراجعة إستراتيجية للعلاقة التاريخية بين الحركة الإسلامية والحكومة الأردنية، وإعادة صياغتها من جديد وفق معطيات وتحولات جديدة.

وهذه التحولات خارجية سياسية وإقليمية وداخلية تنظيمية وفكرية لا علاقة لها بالأحداث المباشرة التي تدور حولها الأزمة.

"
الأزمة الحقيقية ناشئة عن حالة العجز والفشل وعدم الجدية في العمل والإصلاح وفقدان الإرادة السياسية لدى السلطة التنفيذية ولدى الحركة الإسلامية أيضا والنقابات ومؤسسات المجتمع في ملامسة القضايا والتحديات الرئيسية والملحة
"
الأزمة في سياق المشهد الجديد

حدثت في البيئة المحيطة بالدول والمجتمعات والحركات تحولات كبرى جذرية منذ نهاية الثمانينات، وما زالت تداعياتها تتحرك بقوة وعمق، عصفت بالاتحاد السوفياتي والبلقان، والعراق وأفغانستان، وأفريقيا وإندونيسيا، وأميركا اللاتينية والمجتمعات والأفكار والموارد والأحزاب والجماعات.

وقد غيرت هذه التحولات كل شيء تقريبا في أمن الدول والمجتمعات وعلاقاتها وتحدياتها ومواردها. وبالطبع فقد ساهمت هذه التحولات في إعادة تشكيل وصياغة الحركة الإسلامية في الأردن وفي العالم.

لم يعد أمن الدولة قائما على مواجهة أخطار خارجية كالاحتلال والتهديد العسكري والأحلاف الإستراتيجية الكبرى ولا الحركات الثورية التي استهدفت الأنظمة السياسية والدول ولا الانقلابات العسكرية، ولكنه تحول إلى أمن اجتماعي وإنساني قائم على التنمية الإنسانية والتماسك والحريات.

وبالطبع لم تكن الديمقراطية كافية لاستيعاب هذه التحولات، ولذلك شهد العالم منذ مطلع التسعينيات موجة من الفوضى الجديدة المتمثلة في الحروب والصراعات الداخلية والأهلية والإرهاب المستمد من أيديولوجية دينية تقسم المجتمعات تقسيما طوليا.

وبدا واضحا أن المجتمعات والدول تحتاج إلى عقد اجتماعي جديد ينظم التنافس على الموارد والفرص والسلطات والعلاقات والأفكار بين الناس والمجتمعات والحكومات والشركات التي أصبحت الجزء الأكثر أهمية في إدارة شوؤن الناس وخدماتهم.

وقد وجدت الحركة الإسلامية في الأردن نفسها أمام هذه التحولات الكبرى التي تغير من علاقاتها ودورها، ولكنها في تفاعلها مع هذه التحولات والتداعيات كانت تستجيب على نحو ذاتي ويومي لا يستحضر الإدراك المسبق والمنظم لهذه الاستجابات وأبعادها ومقتضياتها، وإن كان يتضمن قدرا كبيرا من الاستشعار والتكيف.

ويجب أن يقال إنها كانت أيضا أزمة الحكومات والمجتمعات والأحزاب والمؤسسات جميعها، فقد كانت وما زالت في حالة من الحيرة والتيه والارتباك.

وتمكن ملاحظة وتذكر مجموعة من المشروعات والاستجابات والتحولات الكبرى، مثل الخصخصة، والرعاية الصحية والاجتماعية، والتغيرات الكبرى في المؤسسات التعليمية والصحية، وأنظمة التقاعد والضمان الاجتماعي والتأمين الصحي، وسوق العمل والمهن الجديدة، والاقتصاد الجديد وتحولاته، وتأثير العولمة والاتصالات والمعلوماتية.

فالأزمة الحقيقية ناشئة عن حالة العجز والفشل وعدم الجدية في العمل والإصلاح وفقدان الإرادة السياسية لدى السلطة التنفيذية ولدى الحركة الإسلامية أيضا والنقابات ومؤسسات المجتمع في ملامسة القضايا والتحديات الرئيسية والملحة.

وهي أزمة عميقة لا تستثني أحدا من عناصر ومكونات المجتمع والدولة، وتتصل بإعادة صياغة وتنظيم المجتمعات وفق التحولات والتغيرات الكبرى الجارية والمحيطة.

فالتحولات الكبرى الجارية في الموارد والمهن والأعمال، والتحديات الخطيرة الناشئة عن وصول إدارة وتنظيم الموارد إلى طريق مسدود، والضرائب المستحقة بسبب تدمير البيئة والغابات والبادية والمراعي ومصادر المياه، وضياع أنماط الحياة والاستهلاك الملائمة لتفعيل وتنظيم الموارد والاحتياجات، وتوجه التعليم في مسارات من العبث والفشل وعدم الجدوى، وتحويل الموارد والعمليات الاقتصادية إلى بورصة للأسهم والعقارات لا يستفيد منها بالفعل سوى أقلية ضئيلة من الناس.

فكانت النتيجة نشوء فجوة عميقة بين الفئات الاجتماعية، واحتكار العملية السياسية والإدارية من قبل نخبة مغلقة تماما، وتأميم الإعلام والثقافة وخصخصة الخدمات والرعاية والموارد على نحو لا يقدر على الانتفاع بها فئة واسعة من المواطنين.

وهكذا فإن ثمة متوالية غير منتهية من الأولويات الجديدة وضياع الأولويات التي لا يتعامل معها سوى حفنة من رجال الأعمال وحلفائهم في السلطة في الوقت الذي يشتغل الجسم الرئيسي للمجتمع والدولة والمؤسسات الإعلامية والسياسية الرسمية والمجتمعية بقضايا أخرى لا تسمن ولا تغني من جوع.

الحركة الإسلامية بين التكيف والتصدع
كانت الحركة الإسلامية في الأردن والمنطقة بعامة -باعتبارها الجماعة السياسية والاجتماعية الصاعدة والأكثر حضورا وأهمية بطبيعة الحال- هي الأكثر تفاعلا مع التحولات الجارية، سواء في علاقاتها السياسية والاجتماعية أو في استجاباتها التنظيمية والفكرية الداخلية.

وتمكن ملاحظة مجموعة من هذه المؤشرات، مثل الصعود السياسي للحركة ومشاركتها السياسية في عدد كبير من الدول العربية والإسلامية بينها الأردن، وتشكيلها الحكومة في عدة بلدان مثل السودان وأفغانستان وتركيا والعراق وأخيرا فلسطين.

وكان لصعود الحركة الإسلامية السياسي في مصر وفلسطين على نحو خاص والتحولات السياسية التي مرت بها حركة حماس في الأشهر الأخيرة تأثير كبير مباشر على الحركة الإسلامية في الأردن وعلى علاقتها بالنظام السياسي ومستقبل مشاركتها السياسية.

وأجرت الحركة مراجعة شاملة لمواقفها الفكرية والسياسية ورؤيتها لقضايا سياسية واجتماعية مثل الديمقراطية والتعددية السياسية والمرأة والأقليات وتطبيق الشريعة والحريات الشخصية.

لقد كان النجاح الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية محطة مفصلية للحركة الإسلامية في الأردن لتعيد صياغتها وتركيبتها وبرامجها القادمة.

"
ما زالت مؤسسات الحركة وآليات العمل فيها رغم رسوخها وأهميتها، لا تتفق مع متطلبات مرحلة العلانية والانتشار وضرورات التنافس الداخلي الذي يجب التعامل معه باعتباره حقيقة واقعية تؤشر على الحيوية والتنوع
"
وقد شكل هذا النجاح تحديا للدولة الأردنية، فالأردنيون من أصل فلسطيني يشكلون نصف السكان وهم في غالبيتهم يؤيدون الحركة الإسلامية كما ظهر في الانتخابات النيابية.

ويشكل النواب الفلسطينيون في كتلة الحركة الإسلامية النيابية 14 نائبا من 17، ومن ثم فإنه يتوقع أن تعيد الدولة الأردنية حساباتها لتغير من الهيمنة الإخوانية على الشارع الفلسطيني في الأردن.

وبطبيعة الحال فإن الحركة الإسلامية ستجد نفسها مدفوعة لإعادة انتشارها وتنظيم نفسها لتحقق توازن في تركيبتها وتأثيرها ليمتد إلى الأردنيين، وتحقق توازنا قائما على مشاركة أردنية فلسطينية، ما يقتضي عملية إعادة صياغة في البرامج والأفكار لتكون قادرة على ذلك، أو أنها ستواجه مرحلة من الانحسار والتراجع.

وهذا المسار في التحليل والتفكير يعتمد على تقدير أفكار وبرامج الدولة تجاه الحركة الإسلامية، وقدرة الحركة نفسها وحيويتها.

فهل ستترك الدولة الحركة تعيد تنظيم انتشارها وتأثيرها أم ستدفعها للانحسار وتمارس مزيدا من الضغوط والتحجيم عليها؟ وكيف ستكون استجابة الحركة الإسلامية لهذه السياسات الجديدة المتوقعة؟

يبدو أن حركة فتح تلقت ضوءا أخضر لتنشط في الأوساط الفلسطينية سياسيا وثقافيا في الوقت الذي تتعرض فيه الحركة الإسلامية للتحجيم.

وفي الانتخابات الأخيرة لناديي مخيمي البقعة والحسين التي جرت مؤخرا نجحت حركة فتح بعدما كانت حماس تسيطر عليهما في السنوات الأخيرة.

ولكن هل ستدع الدولة الحركة الإسلامية تنشط وتحقق نجاحات سياسية وانتخابية بين الأردنيين في الوقت الذي ستقلل من حضورها ونجاحاتها في الوسط الفلسطيني وتسمح للمنظمات والشخصيات الفلسطينية الأخرى بالعمل والحضور؟

ربما ستكون الانتخابات النيابية القادمة هي أول اختبار حقيقي لهذه الفرضيات والمقولات، ولكن يمكن القول في صدد الإجابة على هذا السؤال إن الدولة الأردنية لا تريد -وهذه سياستها العامة منذ 60 عاما- إضعاف الحركة الإسلامية أو محاربتها وإن كانت -أيضا وطبعا- تسعى وتعمل جاهدة على أن لا تزيد مساحة نفوذها وتأثيرها السياسي والاجتماعي على قدر هي تراه وتحاول التحكم فيه بمدخلات كثيرة جدا تمتلكها من الفرص والضغوط والسياسات والتشريعات.

الواقع أن الدولة بحاجة إلى مشاركة الحركة الإسلامية السياسية والعامة لمواجهة التطرف وتحقيق التنمية السياسية وتطوير المشاركة الشعبية في الحياة السياسية والعامة، بالإضافة إلى أن الحركة الإسلامية بقيت دائما رصيدا للدولة تتحالف معه بقوة في الأحداث والمواجهات والتحولات السياسية الداخلية والخارجية.

حدث ذلك في الأعوام 1957 و1967 و1970 و1989-1993 و1996 وفي أثناء الصراع بين النظام السياسي السوري والإخوان المسلمين السوريين.

ويعتقد بعض المراقبين والمحللين بأن الدولة استعانت بالحركة الإسلامية في تفريغ الحركة الوطنية من محتواها، وقد يكون رأيا مبالغا فيه، ولكن المحصلة ربما لأسباب وتفاعلات متعددة ومعقدة هي كذلك بالفعل.

وقد تعرضت الحركة الإسلامية لتحولات داخلية وحراك في الأجيال والأفكار يجعل رد السياسات والبرامج إلى مخططات حكومية تحليلا غير كاف وإن كان صحيحا، إذ كانت الحركة شأن جميع المؤسسات والمجتمعات عرضة للانفتاح العالمي الكبير والهائل في المعلومات والاتصالات.

واقتضى ذلك بالطبع أن تجري الحركة تحولات كبيرة في أفكارها وطريقة عملها.

وقد يكون هذا المدخل في استشراف اتجاه إعادة الحركة الإسلامية لإنتاج نفسها أكثر منطقية وصحة من تحديات نجاح حماس ومخططات الدولة تجاهها.

وربما تكون المجتمعات والتيارات السياسية والاجتماعية تعول على حراك جماعة الإخوان المسلمين وتفاعلاتها التنظيمية أكثر مما تعول عليها، فالحركة الإسلامية تبدو كأنها لم تكتشف بعد ذاتها، وكأنها ما زالت تعيش وتعمل حتى منتصف الثمانينيات.

ولكن الحركة الإسلامية وجدت نفسها عام 1989 في مرحلة بعيدة مختلفة تماما، وفجأة وجدت نفسها بين اتجاهين أحدهما غالب وقائم على ثقة كبيرة بمكاسب الجماعة وآفاق العمل أمامها.

وكانت تطرح أفكارا ومشروعات كبيرة وواسعة تتفق مع انطلاقة العمل السياسي والعام في الأردن والآمال الواسعة التي تشكلت مع المرحلة الديمقراطية والانتخابات النيابية.

ولكن الحركة الإسلامية رغم ذلك كله لم تشكل نفسها وفق هذه المرحلة، كما تحولت الحركة الإسلامية في السودان على سبيل المثال عام 1985 إلى الجبهة الإسلامية القومية بدلا من الإخوان المسلمين، أو كما أسس التجمع اليمني للإصلاح في اليمن.

فلا هي تقدمت إلى الحياة السياسية بالمدخلات الجديدة المتاحة ولا هي بقيت حركة دعوية اجتماعية كما كانت من قبل، وتنازعتها الاتجاهات والأجيال والمصالح والمؤثرات الخارجية.

وسلكت مجموعات وتيارات فيها سلوكا متطرفا، وغالبا ما يكون التطرف ملجأ تحتمي به المجموعات والمجتمعات أكثر مما هو مكون بنيوي أصيل، وتعرضت مؤسسات الجماعة نفسها لتحديات كبرى لتظل قادرة على التعامل مع صدمة المرحلة.

وما زالت مؤسسات الحركة وآليات العمل فيها رغم رسوخها وأهميتها، لا تتفق مع متطلبات مرحلة العلانية والانتشار وضرورات التنافس الداخلي الذي يجب التعامل معه باعتباره حقيقة واقعية تؤشر على الحيوية والتنوع.

وما زالت ظروف السرية والعلنية والعضوية وقوانين الانتخاب والترشيح لا تحقق معيارا مؤسسيا كافيا لجماعة سياسية واجتماعية ينظر إليها المجتمع والإعلام على أنها الحركة السياسية والاجتماعية المرشحة لتشكيل الحكومات والتأثير في سياسة المنطقة واتجاهاتها وعلاقاتها الدولية والإقليمية وخريطتها الاجتماعية والثقافية القادمة.

"
الحركة الإسلامية لم تحسم بالفعل موقفها التنظيمي وإن حسمته سياسيا وفكريا تجاه كثير من المواقف والأفكار المتطرفة التي ظلت تحسب عليها
"
أزمة عابرة أم تحولات؟

يقول رئيس الوزراء الأردني الدكتور معروف البخيت "إن الأزمة القائمة اليوم هي مع النواب الأربعة وليست مع جبهة العمل الإسلامي، وبسبب وجود مجموعات وتيارات متطرفة داخل الحركة الإسلامية".

ولكن هناك أزمة بالفعل، وهناك أيضا تحولات معظمها ليس متعلقا بتوجهات فكرية وسياسية جديدة للحركة الإسلامية، ولكنها في سياق الصعود السياسي للحركة الإسلامية في المنطقة بأسرها، ومشاركتها في حوار واسع أقرب إلى التفاهم مع أوروبا والولايات المتحدة لتشارك وتزاحم النخب السياسية القائمة في الوطن العربي وفي العالم الإسلامي.

تشخيص المسألة في الأردن يبدو أكثر تعقيدا وإن كان متصلا بالصعود الإسلامي والتحولات الأميركية والغربية تجاه الحركة الإسلامية.

ثمة خصوصيات أخرى للمشهد الإخواني في الأردن تجعل فهمه وتحليله مختلفا عن سياق المشهد السياسي العربي والإسلامي الذي بدأت الحركة الإسلامية تشكل جزءا كبيرا منه ومدخلا أساسيا في فهمه وتقدير مستقبله.

وهذه الخصوصيات تتضمن مجموعة من العناصر والسمات بعضها إيجابي وبعضها سلبي، ولكنها سلبيات على أية حال ليست مستعصية بل تمكن مواجهتها.

وبعامة فإن الحالة الإخوانية مرشحة لبناء قاعدة من التعاون والتفاهم أكثر منها قاعدة من الخلاف والأزمة.

الغالبية الساحقة من الإخوان -كما قال الملك عبد الله الثاني في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية- معتدلة ومحبة للسلام، وقد التقى الملك مؤخرا مع عدد من قادة الإخوان.

ويبدو أنه يجري التحضير للقاء موسع بين الملك وقيادة الإخوان في منزل المراقب العام السابق للجماعة الأستاذ عبد المجيد الذنيبات.

وهذه واحدة من أهم مكونات المشهد السياسي الأردني بعامة وموقع الحركة الإسلامية في هذا المشهد، فقد كانت على الدوام جزءا من الخريطة السياسية والعامة، تتفاعل مع الحياة السياسية القائمة تأييدا ومعارضة وحيادا وانسحابا ومشاركة وفق قواعد العملية المتاحة والممكنة والخاصة أيضا بالأردن، والتي تتضمن كثيرا من قواعد التسامح والتفاهم حتى وإن تضمنت كثيرا من الاختلاف والمعارضة، ولم يحدث ما يغير هذا المسار.

وفي المقابل فإن الحركة الإسلامية لم تحسم بالفعل موقفها التنظيمي وإن حسمته سياسيا وفكريا تجاه كثير من المواقف والأفكار المتطرفة التي ظلت تحسب عليها.

فقد ظلت في جسم الحركة جيوب ممتدة في الأعضاء والقيادة تعرض فكرا متطرفا وسلوكا سياسيا استعراضيا وتناقض نفسها وتناقض جماعة الإخوان المسلمين أيضا، وتحرم المشاركة السياسية وتشارك فيها في الوقت نفسه.
_______________
كاتب أردني

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة