أصعب حروب إسرائيل   
الأربعاء 10/10/1435 هـ - الموافق 6/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:07 (مكة المكرمة)، 13:07 (غرينتش)
مؤمن بسيسو


الخسارة العسكرية
الخسارة السياسية والإعلامية

ما تكبدته إسرائيل من خسائر عسكرية وسياسية وإعلامية -جراء حربها الغاشمة على غزة- يؤكد بما لا يدع مجالا للشك، أن هذه الحرب أصعب حروب إسرائيل.

الخسارة العسكرية
لا تكاد تجد مسؤولا سياسيا أو قائدا عسكريا وأمنيا أو خبيرا إستراتيجيا داخل إسرائيل تُداخله العجرفة المعهودة أو يجترح المكابرة بشأن حقيقة الحرب على غزة التي يُتوقع أن تكون قد وضعت أوزارها، أو اقتربت من نهايتها بشكل أو بآخر مع نشر هذا المقال.

إذ تُجمع كل الدوائر والمجامع والمستويات الإسرائيلية المختلفة، رسميا وشعبيا، أن هذه الحرب تشكل أصعب حروب إسرائيل على الإطلاق، في ظل ذهول كامل جراء القدرات الفائقة التي أبدتها المقاومة الفلسطينية في إدارة المعركة وحسن استخدام تكتيكات المواجهة، بما أذلّ ناصية الجيش الذي ادعوا -دهرا- أنه لا يقهر، ووضعه في أشد لحظاته حرجا منذ نشأة إسرائيل.

ويمكن تصنيف تكتيكات المواجهة التي أرهقت إسرائيل عسكريا ضمن المحاور التالية:

تُجمع الدوائر والمجامع الإسرائيلية المختلفة، أن هذه الحرب تشكل أصعب حروب إسرائيل على الإطلاق، في ظل ذهول كامل جراء القدرات الفائقة التي أبدتها المقاومة الفلسطينية في إدارة المعركة وحسن استخدام تكتيكات المواجهة

أولا: فنّ إطلاق الصواريخ
منذ الساعات الأولى للحرب أدركت القيادتان السياسية والعسكرية في إسرائيل أن المخزون الصاروخي لقوى المقاومة الفلسطينية ليس مخزونا عاديا، وأن الأمر لا يتعلق بمئات الصواريخ بل بالآلاف التي تستطيع تهديد مناطق شاسعة داخل إسرائيل.

ولا يخفى أن دوائر البحث الإستراتيجي والتحليل الاستخباري العاملة ضمن المستوى العسكري والأمني والاستخباري الإسرائيلي تعكف على رصد وتفحص عدد الصواريخ التي يتم إطلاقها يوميا، ونوعيتها، ومداها، والجهات التي تطلقها، وطبيعة الأماكن والمواقع التي تستهدفها، وتضع كل هذه المعطيات تحت مجهر البحث والتحليل، لتخرج من بعد بالعديد من النتائج والخلاصات حول طبيعة الأداء المقاوم ومدى قوة واحترافية قوى المقاومة وحجم قدراتها الصاروخية، وهو ما يفيدها كثيرا في فهم تضاريس المعركة مع المقاومة، ورسم تصور واضح حول الأفق الزمني الذي يمكن أن يبلغه مسار المواجهة مع الفلسطينيين.

ولم تمضِ إلا بضعة أيام على بدء الحرب حتى أيقنت القيادتان السياسية والعسكرية في إسرائيل أن العقل الفلسطيني المقاوم الذي يتولى إدارة المنظومة الصاروخية الفلسطينية يمتاز بمهارات عالية وذكاء عسكري لافت، جسّده كثافة عدد الصواريخ المطلقة يوميا، وشمولها الجغرافي مختلف المدن والبلدات الإسرائيلية في طول وعرض إسرائيل، مع التركيز على منطقة الجنوب التي تشكل قلب العمل الصناعي والاقتصادي في إسرائيل، ومنطقة الوسط التي تشكل الثقل السياسي، دون أن تهمل مناطق الشمال التي أكدت مدى قدرة صواريخ المقاومة على النيل من العمق الجغرافي الإسرائيلي، وأشعرت الإسرائيليين بانعدام الأمن في كل مكان داخل إسرائيل.

بل إن وقع المفاجأة على قادة الاحتلال كان مدوّيا حين استمر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على مدى أيام الحرب بوتيرة منتظمة تقريبا دون أي تغيير، وزاد الأمر تعقيدا فشل القبة الحديدية في اعتراض معظم الصواريخ الفلسطينية رغم كلفتها المادية الباهظة والهالة الدعائية الهائلة حولها التي تم تسويقها في المجتمع الإسرائيلي.

ولعل أخطر ما واجهته إسرائيل في إطار مواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية يكمن في استهداف المواقع العسكرية والأمنية الحساسة التي أعلنت المقاومة عن استهداف العديد منها في الوقت الذي حرص فيه مقص الرقيب الإسرائيلي على منع أي إشارة حولها في وسائل الإعلام الإسرائيلية، ناهيك عن دقة استهداف المستوطنات والبلدات المحيطة بغزة، والحشود والتجمعات العسكرية على التخوم عبر قذائف الهاون والقذائف الصاروخية قصيرة المدى.

ثانيا: حرب الشوارع والأنفاق
لم يكن جيش الاحتلال يتخيل في أسوأ سيناريوهاته أن الأيام التي قضاها على الأطراف الحدودية لغزة سوف تسجل في أسوأ سجلات الإخفاق العسكري منذ نشأة إسرائيل وحتى اليوم.

من أشد المفارقات التي تُظهر حجم الاستخفاف الإسرائيلي الرسمي بقوة وقدرات المقاومة الفلسطينية أن النقاشات التي جرت سابقا داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية حول سبل وآليات التعاطي مع مشكلة غزة وصواريخها، والخيارات المطروحة في هذا الإطار التي يشكل اجتياح غزة بالكامل إحداها، كانت تتم بأريحية واضحة واستهتار بائن ينم عن جهل مدقع بحقائق وتضاريس الواقع، وتُظهر أن الأسباب الأساسية للإحجام الإسرائيلي عن اجتياح غزة سابقا لا ترتبط بالخشية من ثقل الخسائر العسكرية بقدر ما ترتبط بأسباب سياسية واقتصادية أخرى.

وحين اتخذ المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية "الكابينت" قراره ببدء المعركة البرية في نطاق المناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزة لاستدراج المقاتلين وهدم الأنفاق، كان يعتقد أن الأمر لا يعدو كونه مجرد جولة عسكرية اعتيادية لن تشهد أية مفاجآت، وأن الجهد العسكري الإسرائيلي لن يستغرق سوى بضعة أيام للتخلص من الأنفاق وتدمير منصات الصواريخ والإثخان في المقاتلين الفلسطينيين.

بل إن العالمين ببواطن الأمور، والقارئين لما بين السطور، يدركون أن الخطة الإسرائيلية البرية لم تكن محدودة بالمعنى الحرفي للكلمة، وأن القرار العسكري يقضي بدحرجة الخطة حسب التطورات الميدانية كي تخترق مناطق وأحياء وتجمعات هامة داخل القطاع، وتصيب قدرات المقاومة في مقتل إستراتيجي، إلا أن كل ذلك فشل منذ اللحظة الأولى للاجتياح البري على صخرة التصدي الأسطوري للمقاومة.

لم يكن جيش الاحتلال يتخيل في أسوأ سيناريوهاته أن الأيام التي قضاها على الأطراف الحدودية لغزة سوف تسجل في أسوأ سجلات الإخفاق العسكري منذ نشأة إسرائيل وحتى اليوم

ويمكن الإشارة إلى أهم التكتيكات العسكرية لقوى المقاومة في مواجهة الحملة البرية الإسرائيلية التي أذهلت القيادتين السياسية والعسكرية في إٍسرائيل، فيما يلي:

- الأنفاق
تشير شهادات حية موثقة لجنود الاحتلال الذين شاركوا في معارك غزة البرية إلى مدى شراسة وضراوة وخطورة المواجهات مع رجال المقاومة الفلسطينية، وهو ما حدا بقيادات عسكرية وخبراء إستراتيجيين إسرائيليين إلى القول إن هذه الحرب تعتبر الأكثر صعوبة في تاريخ إسرائيل بسبب فشلها في مواجهة ظاهرة الأنفاق الأرضية التي استخدمت بكثرة إبان الحرب.

فقد لعبت الأنفاق الدور الأكثر محورية في إذلال الجيش الإسرائيلي وتكبيده خسائر فادحة في الأرواح والعتاد العسكري، عبر العمليات الهجومية التي فاجأت وحدات النخبة الإسرائيلية وجرعتها طعم الهزيمة والانكسار في حي التفاح، والشجاعية، ومناطق شرق خان يونس، ورفح، وبيت حانون، وكان من نتائجها فقد جندي وضابط إسرائيليين، فضلا عن عمليات الإنزال خلف خطوط العدو التي نفذتها المقاومة باقتدار كبير واحترافية عالية من خلال أنفاق متوسطة المدى استهدفت مواقع عسكرية في المستوطنات والمناطق القريبة من قطاع غزة، وأسفرت عن مقتل وجرح الكثير من جنود الاحتلال.

ولم يخلُ يوم في الحرب إلا وطالعتنا فيه الأنباء بحدث عسكري قوي وعملية جديدة للمقاومة عبر الأنفاق، ما أصاب المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل بهستيريا الأنفاق، واضطر نتنياهو ووزراء حكومته وقادة جيشه للقول بأن الأنفاق تشكل تهديدا إستراتيجيا حقيقيا لا يمكن التهاون معه بأي حال من الأحوال.

ولعل ما ضاعف الهستيريا الإسرائيلية الرسمية إزاء ظاهرة الأنفاق أن النفق الواحد كان يجري استخدامه أكثر من مرة من طرف المقاومة، وأن عددا من الأنفاق التي أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدميرها قام عناصر المقاومة بإعادة استخدامها مرة أخرى، بشكل أذهل قادة الاحتلال وغرس فيهم أنياب القلق والإحباط بشكل غير مسبوق.

- الكمائن وحرب الشوارع
لعل أكثر ما فاجأ قادة وجنود الاحتلال تلك الجرأة والجسارة غير المسبوقة التي تميز بها عناصر المقاومة في مواجهة الترسانة العسكرية الإسرائيلية الكبرى، فما أن اجتاحت الدبابات والآليات العسكرية الأطراف الشرقية والشمالية لمدن وبلدات القطاع حتى فوجئت بالمقاتلين الفلسطينيين يتصدون لها وجها لوجه من النقطة "صفر" في كثير من الأحيان، وينصبون لها الكمائن في كل مكان، في التحام ميداني مباشر كسر هيبة الجيش الإسرائيلي، وجعل الضباط والجنود يتحدثون عن مواجهات صعبة للغاية لم يشهدوا لها مثيلا من قبل، في وقت تعودوا فيه على خوض حروب ومواجهات خفيفة أشبه ما تكون بـ"النزهة" منذ تأسيس الكيان الإسرائيلي عام 1948، باستثناء حرب لبنان عام 2006 التي واجهت فيها إسرائيل مقاومة حقيقية.

ما ضاعف الهستيريا الإسرائيلية الرسمية إزاء ظاهرة الأنفاق أن النفق الواحد كان يجري استخدامه أكثر من مرة من طرف المقاومة، وأن عددا من الأنفاق التي أعلن الجيش الإسرائيلي تدميرها قامت المقاومة بإعادة استخدامها مرة أخرى

لقد أبدعت المقاومة الفلسطينية في نصب الكمائن وحرب الشوارع، وأعجزت جيش الاحتلال عن مواصلة التوغل في مناطق الاجتياح، وهو ما جعل وسائل الإعلام الإسرائيلية تتحدث عن حرب شوارع حقيقية تتأسس على فنون قتالية احترافية أتقنتها عناصر المقاومة، ووجدت تجسيداتها في الأعداد المتزايدة من القتلى والجرحى الذين حفلت بهم المستشفيات الإسرائيلية يوميا.

ثالثا: الحرب الاستخبارية
وتتمثل الركيزة الثالثة ضمن تكتيكات المواجهة في الحرب الاستخبارية التي قادتها المقاومة بإبداع منقطع النظير.

ففي الوقت الذي فشل فيه الاحتلال استخباريا عبر عجزه المكشوف عن جمع المعلومات عن منصات الصواريخ والأنفاق وأماكن اختفاء قادة وكوادر المقاومة وطبيعة القدرات القتالية للمقاومة، فإن المقاومة، وخصوصا كتائب القسام، أثبتت قدرات استخبارية لافتة من خلال جمع المعلومات عن المواقع العسكرية الإسرائيلية في محيط قطاع غزة والمناطق والبلدات الجنوبية في إسرائيل.

وبلغت القدرات الاستخبارية لدى المقاومة حدّ جمع المعلومات عن مواقع ومنشآت إستراتيجية مثل مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية في تل أبيب التي تمكنت كتائب القسام من رصدها عبر تسيير طائرات استطلاعية بدون طيار فوقها، فضلا عن توفير معلومات دقيقة حول عمليات هجومية إسرائيلية قبل حدوثها، مثل عملية الإنزال البحري قبالة شاطئ السودانية شمال مدينة غزة إبان الحرب.

كما تمكنت المقاومة -استخباريا- من تحديد أماكن الحشود والتجمعات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية قبل وأثناء عملية الاجتياح البري المحدود، وهو ما سمح لها بإدامة قصفها والاشتباك معها على الدوام.

رابعا: الحرب النفسية
جرت العادة أن تباشر إسرائيل بالحرب النفسية ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ضمن حملة متناسقة من الألف إلى الياء، فيما يلوذ الفلسطينيون برد الفعل ليس أكثر، إلا أن هذه الحرب قلبت ظهر المجنّ أمام القدرات الإسرائيلية المعهودة في مجال الحرب النفسية.

فقد فاجأت المقاومة الفلسطينية إسرائيل قبل اندلاع المعركة برسائل إعلامية مركزة ومتواترة، استهدفت إرباك المستويين: السياسي والعسكري في إٍسرائيل وضرب الجبهة الإسرائيلية الداخلية.

ومع بدء المعركة استمرت المقاومة التي تقودها كتائب القسام في تصدير رسائلها الإعلامية المؤثرة التي تنوعت في أشكالها ومضمونها وأهدافها بصورة شبه يومية، ما حدا بالعديد من المعلقين والخبراء الإستراتيجيين الإسرائيليين للتأكيد بأن إسرائيل خسرت الحرب النفسية مبكرا لصالح المقاومة الفلسطينية.

ولا ريب أن قوة رسائل الحرب النفسية للمقاومة الفلسطينية لم تأتِ من فراغ، وإنما تم إعدادها وصوغ مضامينها من قبل مختصين وخبراء في مجال الحرب النفسية، مما يؤشر إلى مستوى التطور الهام الذي بلغته المقاومة الفلسطينية على مختلف الأصعدة والمجالات، وهو ما ترك -بالتالي- أوضح الأثر على طبيعة إدارة الطرف الآخر (إسرائيل) للمعركة التي شابها الكثير من التخبط والإرباك، ومستوى الضعف الذي اعتور المجتمع الإسرائيلي والجبهة الإسرائيلية الداخلية.

الخسارة السياسية والإعلامية
الوجه الآخر للصعوبات التي واجهتها وستواجهها إسرائيل يكمن في خسارتها السياسية والإعلامية جراء إمعانها في جرائم الحرب، وجرائم الإبادة، والجرائم ضد الإنسانية، التي اقترفتها ضد المدنيين في قطاع غزة.

قد يكون صحيحا أن دولا كبرى تواطأت مع إسرائيل في عدوانها الهمجي على غزة إلا أن الخارطة الدولية تثبت أن الغالبية الساحقة من دول العالم تدين الإجرام الإسرائيلي، وترى في إسرائيل دولة فاشية تمارس الإرهاب المنظم، ودولة مارقة عن كل القيم والأخلاق والمبادئ الإنسانية وكل الأعراف والقوانين الدولية.

لا يختلف اثنان حول حقيقة تواطؤ واصطفاف وانحياز بعض الحكومات العربية والدولية إلى جانب إسرائيل وإرهابها الوحشي، إلا أن الواقع يثبت أن موقف هذه الحكومات في واد، وموقف الغالبية الساحقة من شعوبها في واد آخر

لا تكاد تطأ موطئا على امتداد المعمورة إلا وفيه جهد وحراك شعبي يبغي فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، أو أثر إعلامي يشمئز من فظائع الاحتلال، فلم تعد الرواية الإسرائيلية اليوم موضع قداسة وتصديق لدى الرأي العام العالمي كما كان الأمر في محطات ومفاصل سابقة، ولم يعد الخداع والتضليل والفبركات الإعلامية الإسرائيلية تنطلي على أحد في ظل الفضاء الإعلامي المفتوح، الذي يرصد كل شاردة وواردة، ويُحصي كل جريمة إسرائيلية فور وقوعها، ويضع العالم في صورة الحدث الفلسطيني أولا بأول.

لا يختلف اثنان حول حقيقة تواطؤ واصطفاف وانحياز بعض الحكومات العربية والدولية إلى جانب إسرائيل وإرهابها الوحشي، إلا أن الواقع يثبت أن موقف هذه الحكومات في واد، وموقف الغالبية الساحقة من شعوبها في واد آخر تماما، ما يضع هذه المواقف الرسمية غير الأخلاقية وغير الإنسانية في زاوية منعزلة بعيدا عن إرادة وتوجهات شعوبها، وهو ما يؤسس لحشرها في الزاوية وعزلها تدريجيا إبان المرحلة القادمة، ما سينعكس، بالتالي، خسارة سياسية محققة لإسرائيل وسياستها الإجرامية.

ولئن بدا أن إسرائيل عانت اليوم عسكريا بفعل قوة وجسارة المقاومة الفلسطينية، فإن المرحلة القادمة ستحمل لها معاناة ومتاعب سياسية حين تُضطر للرضوخ لإرادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وتُجبر مع حلفائها على رفع الحصار، وتنزوي إلى الحائط أمام الجهد القانوني الفلسطيني والعربي الذي سيعمد إلى ملاحقة قادة الاحتلال دوليا خلال المرحلة القادمة.

خلاصة القول إن إسرائيل -صغيرها وكبيرها- وبكل مستوياتها الرسمية والشعبية، ستذكر جيدا، وبذاكرة حديدية، حربها على غزة التي أرادتها صخرة صلبة تحطم بها رؤوس الفلسطينيين ومقاومتهم، فإذا بها تنقلب مطرقة صلدة تهوي على رؤوس الإسرائيليين وحكومتهم النازية وجيشهم الغاشم الذي واجه - بحق- الحرب الأصعب في تاريخ إسرائيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة