الإخوان المسلمون والنظام الأردني.. نحو تجربة راشدة   
الثلاثاء 1430/3/14 هـ - الموافق 10/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:51 (مكة المكرمة)، 11:51 (غرينتش)

عبد الجبار سعيد

دفء التاريخ

مخاض الحاضر

العلاقة بين الإخوان المسلمين والنظام الأردني علاقة تاريخية بدأت منذ تأسيس الجماعة في الأردن عام 1945، وقد كان الخط البياني لهذه العلاقة مترددا بين صعود وهبوط، وإن غلب عليه أنه كان صاعدا على وجه الإجمال، حتى أواخر ثمانينيات القرن الماضي.

دفء التاريخ  
وقد شكلت تجربة الإخوان في الأردن مع النظام الأردني نموذجا فريدا، مقارنة مع تجربة الجماعة في العالم العربي عموما، والدول المحيطة بالأردن خصوصا، وهذا عائد في تقديري إلى حكمة الطرفين (الإخوان والنظام)، وقد ساند هذه الحكمة عوامل ومقومات عدة بنيت على أساسها هذه العلاقة.

وتعود بدايات هذه العلاقة الطيبة بصورتها الجلية، إلى عهد جلالة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين رحمه الله، الذي كان حريصا على التواصل مع قيادات الجماعة بصورة مستمرة وافتتح مقرهم في عمان.

بل حدثنا بعض الإخوان أنه كان يقول لبعضهم بعدما يحدثونه عن الجماعة ومبادئها، إذا سجلوني مع الإخوان.

وكذا كان الأمر في العهود التالية، خاصة عهد الملك حسين رحمه الله، حيث كان على تواصل دائم مع الجماعة وقيادتها، وقد أشار مرارا وتكرارا إلى الجماعة باعتبارها مكونا وطنيا منحازا إلى الوطن ومصالحه.

وقد انتشرت الجماعة في زمنه انتشارا نوعيا، وامتدت مؤسساتها الخيرية والصحية والتعليمية وغطت كافة أرجاء الأردن، وإن لم تخل علاقة النظام بالإخوان من مراحل شد وجذب وتشنج أحيانا قليلة خلال تلك الحقبة، لكنها لم تصل حد القطيعة أو المواجهة أو الحظر، بل بقيت جماعة الإخوان الجماعة الوحيدة العاملة على الساحة بشكل علني ومرخص.

بل أسهم الأردن في حل أزمة الجماعة في بعض الدول المجاورة، واستقبل الإخوان الذين خرجوا من سوريا عندما احتدمت المواجهة بينهم وبين النظام السوري. 

"
يسجل لجماعة الإخوان أيضا أنها أسهمت بشكل إيجابي وفعال في خدمة الشعب الأردني، وسدت خللا تعجز عنه الحكومات
"
وحدثني الأستاذ يوسف العظم رحمه الله أن الملك حسين بكى تأثرا بما سمعه منه حول معاناة بعض الإخوان السوريين وأسرهم، عندما قابله وطلب منه أن يستقبلهم في الأردن ويسمح لهم بالعيش الكريم، وتحمل النظام في سبيل ذلك أذى كثيرا.

وساهم الإخوان مساهمة إيجابية في استقرار المجتمع الأردني والنظام الأردني، وأوضح ما كانت هذه المساهمة عندما وقفوا إلى جانب النظام عندما جرت محاولة الانقلاب عليه، وهتفوا باسم جلالة الملك حسين رحمه الله في شوارع الزرقاء وعمان، وساهموا في إحباط تلك المحاولة.

وهذا وإن كان في جوهره عائدا إلى تقدير قيادة الإخوان، القائم على الموازنة بين إيجابيات وسلبيات النظام الأردني الملكي، والنظام الذي كان يمكن أن يكون لو نجح الانقلاب.

أقول رغم أن موقف الإخوان الداخلي كان مستندا إلى هذه المقاربة، فقد كان لموقفهم في مواجهة المحاولة الانقلابية أطيب الأثر عند جلالة الملك حسين، حيث تمتع الإخوان بحالة لا نظير لها، وكانت لافتاتهم باسم الجماعة الصريح معلقة فوق شعب الإخوان في عمان والزرقاء وغيرهما من مدن المملكة، وأتيح للجماعة العمل السياسي والاجتماعي والتطوعي والصحي والتعليمي والمسجدي، وانتشرت الجماعة بفكرها ومبادئها انتشارا واسعا لم يتح لغيرها من الأحزاب والجماعات.

وقد بلغ حضور الجماعة ومشاركتها في بنية المجتمع الأردني ذروته بمشاركة الجماعة في حكومة السيد مضر بدران بستة وزراء، وقد انبرت في حينها الصحف المحسوبة على الحكومة للدفاع عن الإخوان ووصفهم بالاعتدال والوسطية، والتأكيد على أهليتهم للمشاركة في السلطة.

كما يسجل لجماعة الإخوان أيضا أنها أسهمت بشكل إيجابي وفعال في خدمة الشعب الأردني، وسدت خللا تعجز عنه الحكومات.

ففي الجانب الخدمي الاجتماعي أسهمت جماعة الإخوان في سد حاجة الآلاف من الأسر الفقيرة، وكفالة الآلاف من الأيتام، وإنشاء دور الرعاية لهم.

وفي المجال التربوي الاجتماعي توسعت مؤسسات الجماعة التربوية حتى غدت ملء السمع والبصر، فقد أنشأت الجماعة عددا من المدارس بمراحلها المختلفة تجاوزت أربعين مدرسة، وأسست كلية المجتمع الإسلامي، ودعمت وشاركت في تأسيس جامعة الزرقاء الأهلية.

ومثل ذلك يقال في القطاع الصحي، حيث أصبح المستشفى الإسلامي بفرعيه في عمان والعقبة صرحا طبيا متقدما يعد من أفضل مستشفيات المملكة، ومثل هذا يقال في إنشاء المساجد.

على أن هذه السنوات من العسل لم تخل من شد وجذب، فرغم مشاركة الجماعة في البرلمان الأردني منذ البدايات، فإن حجب الثقة عن كل الحكومات المتعاقبة كان ديدن نواب الحركة باستثناء حكومة السيد مضر بدران.

كما خرج الإخوان في مظاهرات ضد المشاريع الاستعمارية التي رأوا أنها تهدد الأردن، فهتفوا في شوارع عمان ضد الحلف الثلاثي وموقف الأردن منه، وهتفوا ضد أيزنهاور.

كما أن المراقب العام الأسبق للجماعة محمد عبد الرحمن خليفة أدخل سجن الجفر فترة من الزمن، وتعرض أبناء الجماعة للتضييق عليهم في الأرزاق والوظائف والتعيينات والمنع من السفر.

ولكن تلك النتوءات في العلاقة لم تقطع شعرة معاوية، وكانت حكمة الطرفين في كل مرة كافية لعودة الأمور إلى نصابها، وتصويب الاختلالات.

والسبب في تقديري يعود إلى ظهور الحجم الكبير الذي وصلت إليه الحركة في الساحة الأردنية، والذي دلت عليه الانتخابات النيابية عام 1989 سواء من حيث عدد نوابها الذين دخلوا مجلس النواب، أو من حيث الأرقام الفلكية التي حصل عليها بعضهم في عدد من الدوائر.

فالإخوان جزء أساسي من النسيج الاجتماعي الأردني، ومما لا شك فيه أن المس بهم واستهدافهم سيمس كل بيت في المجتمع الأردني، وهذا لن يكون في مصلحة أحد.

كما أن الإخوان بوجودهم ونشاطهم لم يشكلوا في يوم من الأيام أي عنصر من عناصر الإخلال باستقرار المجتمع الأردني، بل على العكس فقد كانوا دوما أحد أهم عناصر هذا الاستقرار حتى في مراحل اختلافهم مع النظام أو مع بعض الحكومات.

فلم يستثمر الإخوان أية مرحلة من مراحل الانعطاف في الساحة الأردنية، لتحقيق مكاسب سياسية أو تنظيمية على حساب الأردن أو الدولة الأردنية، فلم يستثمروا أحداث معان الأولى ولا الثانية، لإحداث أية مكاسب.

كما لم يستثمروا مرحلة ارتفاع أسعار الخبز وغيرها، بل بادروا بإلغاء مسيرة المليون جائع -حتى لا يساء استغلالها- بعدما التقى الملك حسين بأمين عام جبهة العمل الإسلامي الدكتور إسحاق الفرحان، وقد أثنى الملك حسين على الإخوان ووطنيتهم في تلك المرحلة، كما جاء في خطابه للشعب في تلك الأيام.

"
الانحدار في منحنى الخط البياني للعلاقة بين النظام والجماعة، لا ينفي وجود بعض المحطات الإيجابية في هذه العلاقة وإن كانت قليلة
"
مخاض الحاضر
ومما لا شك فيه أن علاقة الإخوان مع النظام في هذه المرحلة، هي انعكاس بقدر كبير للمرحلة السابقة، وإن كان الغالب فيها توجه النظام بمؤسساته السياسية والأمنية نحو التشدد والتحجيم لتحركات الجماعة وأنشطتها.

ويعتقد أن هذا الاتجاه بدأ في التعامل مع الجماعة منذ انتخابات عام 89 التي فاز فيها الإخوان بصورة لم تكن متوقعة، فبعد ذلك تم تشريع قانون الصوت الواحد في الانتخابات النيابية، وما زال الإخوان يعتقدون أنهم المستهدفون بهذا القانون، الذي ضيق عليهم وقلل من حجمهم الحقيقي في الشارع كما يرون، وما زال كذلك، والدليل على هذا عندهم إصرار كل الحكومات المتعاقبة على بقاء الصوت الواحد ثابتا ضمن أية تعديلات يمكن إدخالها على القانون.

أضف إلى ذلك حزمة من التشريعات والقوانين التي يعتقد الإخوان أنها جاءت بقصد التضييق عليهم تحت غطاء الديمقراطية، وبأدوات القوانين التي أقرت ضمن مجالس نيابية تم تحجيم وجودهم فيها، مما قلل دورهم وأضعف رأيهم في تلك التشريعات، ومنها: قانون الأوقاف، وقانون الوعظ والإرشاد، وقانون الإفتاء، وقانون الاجتماعات العامة، وقانون الجمعيات الخيرية وغيرها، بالإضافة إلى حزمة من الإجراءات التي واكبت تشريع تلك القوانين، ومنها منع عدد من قيادات الإخوان ورموز الجماعة من الخطابة.

وقد بلغ منحنى التضييق ذروته من وجهة نظر الجماعة، باتخاذ الحكومة والجهات ذات العلاقة لإجراءات أدت إلى إقصاء الجماعة عن إدارة جمعية المركز الإسلامي، وهي واجهة الجماعة في العمل الخيري والصحي والاجتماعي والتعليمي.

ولا يزال الحال على هذا الأمر رغم بوادر الانفراج في العلاقة التي برزت في الآونة الأخيرة، ومثل ذلك يقال في العمل على إخراج الجماعة من جامعة الزرقاء الأهلية، رغم أن الذين كانوا يتولون إدارتها هم ممن تصنفهم الدولة ضمن الجناح المعتدل في الجماعة.

ولم يكن ثمة مبرر لمثل هذا المخطط من وجهة نظر الجماعة، إلا استهدافها والتضييق عليها، يضاف إلى ما سبق مقاطعة الإخوان للانتخابات النيابية في مرحلة من المراحل، وما تتحدث عنه الجماعة من تزوير أصاب الانتخابات المحلية في أكثر من مرة، والهجوم الإعلامي غير المسبوق على الجماعة في أكثر من مناسبة، والهجوم على الجماعة من قبل بعض المؤسسات الرسمية عبر بعض رؤساء الوزارات أحيانا، حتى بلغ الأمر حد التلويح بحل الجماعة في عدة أحيان، بل إن بعض الأقلام المحسوبة على الحكومة، كانت تدعو إلى ذلك بشكل صريح.

على أن هذا الانحدار في منحنى الخط البياني للعلاقة بين النظام والجماعة، لا ينفي وجود بعض المحطات الإيجابية في هذه العلاقة وإن كانت قليلة.

ففي هذه المرحلة شارك الإخوان في الحكومة، لكنها كانت فترة وجيزة لم يتح لوزرائها أداء الدور الإصلاحي المفترض. بالإضافة إلى بعض الانفراجات الأخيرة حيث سمح لبعض خطباء الجماعة بالعودة للخطابة، كما أتيح للجماعة أن تمارس بعض نشاطها الجماهيري بقدر معين.

ولكن هذه الانفراجات لم تكن كافية ولم تصل حدا ينفي حالة الشعور بالاستهداف والتوجه نحو التضييق على الجماعة، بل إن بعضها تم التراجع عنه أثناء كتابة هذا المقال.

وهذا التذبذب في طبيعة العلاقة عبر التاريخ، هو الذي يجعلنا ندعو إلى علاقة مستقرة دائمة، ترسخ تجربة راشدة نعتقد أنها في غاية الأهمية للطرفين، وفيما يلي أبرز معالمها المقترحة من وجهة نظر الكاتب.

"
لعل التجربة الأردنية -إن أمكن ترشيدها- ستثبت إمكانية التعايش والتوافق وتحقيق مصالح الجميع، بعيدا عن الإقصاء والاستبعاد والمواجهة
"
مستقبل راشد

وفي ضوء قراءة التاريخ، وفهم الحاضر، فقد آن الأوان برأيي لترسيم علاقة مستقرة وواضحة بين الجماعة والنظام، ترسخ تجربة راشدة وناضجة، تستحق أن تحتذى، وما أحوجنا لمثل هذه التجربة الراشدة، في ظل زمن تسعى فيه كثير من الأنظمة السياسية لاجتثاث العمل الإسلامي بذريعة مكافحة الإرهاب، وتسعى فيه بعض الجماعات الإسلامية لمحاربة النظم السياسية، بحجة كفرها وعدم إمكانية التعايش معها.

ولعل التجربة الأردنية -إن أمكن ترشيدها- ستثبت إمكانية التعايش والتوافق وتحقيق مصالح الجميع، بعيدا عن الإقصاء والاستبعاد والمواجهة، خاصة إذا سلمنا أن الإخوان كجماعة لم يتغير منهجهم المعتدل الوسطي.

وأنا أعلم ذلك يقينا ومن الداخل، وهم بحاجة إلى النظام السياسي الذي يستوعب تجربتهم، ويمنحهم حريتهم ولا يضيق عليهم، ويتيح لهم قدرا أكبر من المشاركة السياسية الحزبية والنيابية، والتفاعل مع القضية الفلسطينية، ويمنحهم فرصة المشاركة في مؤسسات الدولة ومواقع المسؤولية، بقدر يتوازى مع ثقلهم السياسي والاجتماعي في المجتمع الأردني.

وهم لا يستهدفون الإساءة إلى النظام ومؤسساته الشرعية، ويعلنون احترامهم للدستور، وإن رغبوا في إجراء تعديلات دستورية بصورة نظامية شرعية غير انقلابية، كما يرغبون بإجراء تعديلات قانونية على جملة القوانين التي يرون أنها تحد من الحريات العامة وحقوق الإنسان، وتستهدف التضييق عليهم.

فالإخوان ليسوا انقلابيين ولا دمويين، وهم من أحرص الناس على سلامة وأمن المجتمع الأردني، ويسعون إلى التغيير، وسقفهم في ذلك هو تطبيق الشريعة واستئناف الحياة الإسلامية، ولكن بصورة سلمية متدرجة وعقلانية.

وينبغي أن نسلم بحاجة النظام لوجود الإخوان، بوصفهم عنصرا من عناصر الاستقرار في المجتمع، ولا يشكلون خطرا يستهدف النظام ولا أيا من مؤسساته، كما أنهم بنشاطهم الاجتماعي والسياسي والخيري والطبي والتربوي، رافعة من روافع تقدم المجتمع وازدهاره، وتجربتهم السياسية الناضجة تشكل عنصرا مهما في إثراء التجربة السياسية، وبالتالي لا يسعى النظام لاجتثاث الوجود الإخواني، أو القضاء على الجماعة، وتجربة النظم السياسية المجاورة تدلل على فشل هذا الخيار.

"
الحوار العقلاني الهادئ كفيل بالوصول إلى حالة من التقارب تريح طرفي المعادلة، ولكن بحوار مباشر وصريح بعيد عن سياسة الحرب الباردة
"
أقول إن حاجة كل من الطرفين للآخر وفق هذه المعادلة التي تقوم على احترام حاجات الآخر، وتحقيق كل من الطرفين لأهدافه، دون حاجة لاستبعاد الآخر أو احتوائه والالتفاف عليه بل ربما الاستعانة به.

وهذا مدعاة ملحة لفتح حوار جدي ومباشر وبمستوى عال بين الطرفين على كل المستويات السياسية وغيرها، لوضع أسس راسخة لعلاقة راسخة وثابتة، تقوم على الثقة، ولا تعتريها تغيرات التاريخ، ولا آثار الضغوط الخارجية، ولا تكون عرضة لهزات انفعالية من كل من الطرفين ومن يدور في فلكهما، باعتبار تلك العلاقة المتوازنة الراشدة مصلحة أردنية خالصة، ولن يضير الدولة الأردنية أن يكون ناتج هذا الحوار زيادة في عدد نواب الإخوان مثلا، أو تولي بعض مواقع المسؤولية في مؤسسات الدولة، أو تسلم مسؤولية بعض المجالس المحلية، وغير ذلك مما يمكن أن يتحقق من المكاسب للجماعة.

كما لا يضير الجماعة أن تقدر معادلة المجتمع الأردني وتوازناته الداخلية، وأن تطمئن النظام إلى بعدها عن المنهج الانقلابي العنيف في التغيير، وحرصها بالتالي على أمن الدولة الأردنية، وسلامة المجتمع الأردني، وأن سعيها للإصلاح متدرج سلمي، يحترم وجهة نظر المخالفين ولا يسعى لإقصاء أحد أو التقليل من شأن أحد، سوى الفاسدين والمخالفين للقانون والدستور والمتجاوزين على الإسلام وقيمه، والمنحازين لأعداء هذه الأمة، وهذا يصب في مصلحة الدولة الأردنية والنظام الأردني من حيث النتيجة.

طبعا أنا لا أنكر أنه ستكون هناك مساحات يختلف عليها سواء في مجال حرية التعبير، أو مناصرة القضية الفلسطينية وحدود التفاعل معها، أو في مجال القوانين والتشريعات ومواءمتها للشريعة الإسلامية، وغير ذلك.

ولكن الحوار العقلاني الهادئ، كفيل بالوصول إلى حالة من التقارب تريح طرفي المعادلة، ولكن بحوار مباشر وصريح بعيد عن سياسة الحرب الباردة، وهذا جوهر التجربة الراشدة التي نتمنى أن تسود.
ــــــــــــــ
كاتب فلسطيني

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة