الجماعة الإسلامية في كردستان العراق   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 13:29 (مكة المكرمة)، 10:29 (غرينتش)

خرجت الجماعة الإسلامية بقيادة علي بابير من رحم الحركة الإسلامية، أو حركة الوحدة الإسلامية التي كانت عبارة عن اندماج الحركة الإسلامية وحركة النهضة الإسلامية. ولا يمكن الحديث عن خلاف فكري بين الجماعة والحركة، إذ تنطلقان من فكر جماعة الإخوان المسلمين إلا أنهما مسلحتان.

ويعود سبب هذا الانشقاق الذي وقع عام 2001 إلى هيمنة عائلة عبد العزيز على قيادة الحركة ورفضها التنازل عنها لقيادة جديدة انتخبت شوريا، فخرج مع القيادة الجديدة حوالي 80% من عناصر الحركة وبذلك ضعفت الحركة الإسلامية كثيرا بسبب هذا الانشقاق.

ليس للجماعة الإسلامية موقف سلبي من العمل السياسي فلديها مكتب سياسي وتتعامل مع مختلف الأحزاب السياسية العاملة في الساحة، ويشارك أحد أعضائها في حكومة الاتحاد الوطني بالسليمانية وكيلا لوزارة الداخلية، إلا أنها تعتبر حمل السلاح وسيلة للدفاع عن النفس في ساحة أقل ما يمكن وصفها فيه أنها غير منضبطة ويحسم كثير من المسائل فيها بقوة السلاح.

وكان للجماعة الإسلامية دور بارز في القتال ضد قوات النظام العراقي يذكره لها الجميع، ولذلك فهي تعتبر حملها للسلاح مشروعا، ومع تغير الحالة في كردستان وفي العراق بعمومه فإنها تدرس حاليا فكرة التحول إلى حزب سياسي وإلقاء السلاح.

وتجري مفاوضات مع القوات الأميركية بهذا الخصوص إلا أن تيارا عالي الصوت في الجماعة يعارض هذا التوجه، ومن أبرز الداعين للتحول السياسي أمير الجماعة علي بابير المعتقل حاليا لدى القوات الأميركية، وقد صدر له مؤخرا كتاب يطرح فيه وجهة نظر جديدة حول الديمقراطية والعلمانية وإمكانية التعايش معهما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة