المبادرات السياسية في ظل استئناف الحوار الفلسطيني   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:10 (مكة المكرمة)، 17:10 (غرينتش)

بقلم/ إسماعيل هنية

ربما من البديهي أن نؤكد على احتفاظ شعبنا بحقه في مقاومة الاحتلال كخيار مستمر حتى يرحل الاحتلال عن أرضنا -انطلاقاً من معادلة أن المقاومة هي مقابل زوال الاحتلال وليس لها أي ثمن آخر أدنى من ذلك- وعدم إخضاع برنامج المقاومة للمحطات المتلاحقة من المبادرات والضغوط والمساومات التي تُلح علينا بالتوقف دون تحقيق الأهداف والتطلعات.

وهذا الموقف عائد إلى جملة من الاعتبارات الأساسية التالية:
أولا- أن الحراك السياسي الجديد حول المبادرات السياسية الراهنة بما فيه موضوع الهدنة، ليس نابعاً من حاجة أو مصلحة فلسطينية حقيقية، وليس هناك ما يستوجبه في أوضاعنا كفلسطينيين، فنحن الفلسطينيين -رغم كل معاناتنا- أقل الأطراف مأزقاً. كما أن الحديث عن هذه المبادرات بما فيه الهدنة ليس هو الحل السحري الذي يعالج مشكلاتنا وينهي معاناتنا ويحقق مصالحنا ويضعنا على طريق الخلاص الحقيقي من الاحتلال.

لكن هذا الحراك السياسي الجديد له دوافعه وظروفه الخاصة بالطرف الآخر، ويتمثل ذلك في:

أ- الاحتلال الصهيوني (شارون تحديداً):
حيث إن شارون لأول مرة تهتز صورته ووضعه السياسي الداخلي، ويتعرض لمزيد من الانتقادات الداخلية (رؤساء الشاباك السابقون، موشي يعالون، كثير من السياسيين والكتاب والصحفيين)، فضلاً عن استطلاعات الرأي السلبية ضد شارون وحكومته، إضافة إلى تزايد المبادرات السياسية في الطرف الصهيوني المزايدة على شارون والمحرجة له (فريق وثيقة جنيف، مبادرة حزب العمل.. إلخ).


ما أبداه شارون من مرونة نسبية واستعداد للحوار مع الحكومة الفلسطينية الجديدة إنما يهدف إلى امتصاص الضغوط الداخلية والالتفاف عليها وتعزيز وضعه ووزنه الداخلي ورصيده السياسي

وهذه التحركات والأصوات والانتقادات تكاد تشترك في إظهار المخاوف على مستقبل "إسرائيل" ومأزقها الراهن، وأزماتها الداخلية (الأمنية والاقتصادية والسياسية) والتي سببتها لها انتفاضة شعبنا ومقاومته العظيمة.

ولا يخفى على أحد أن كل هذا التذمر والمخاض والانتقاد في الساحة السياسية الصهيونية عائد إلى تنامي القناعة لدى مختلف القوى الصهيونية بعجزهم عن الحسم العسكري الأمني مع شعبنا الفلسطيني من ناحية، وإلى الخسارة الإعلامية والسياسية والأخلاقية للكيان الصهيوني على المستوى الدولي نتيجة جرائم شارون وبشاعة ممارساته العدوانية، وتزايد الانتقادات الموجهة إلى هذا الكيان في كثير من المجتمعات الغربية (مثل استطلاع الاتحاد الأوروبي الأخير). بل تزايدت موجة الكراهية ضد اليهود في العالم بسبب كل ذلك، حتى إن تقديرات المتابعين -خاصة في أوروبا بما فيها بريطانيا- تشير إلى تراجع ملحوظ لنفوذ اللوبي الصهيوني في تلك الدول، وتزايد الأصوات الأوروبية الحرة التي تتجرأ على انتقادهم واعتبار "إسرائيل" عبئاً على الغرب ومصالحه، ومسؤولة -إضافة إلى بوش- عن تزايد موجة العداء الموجهة ضد بعض دول الغرب ومصالحها.

ومن هنا فإن القادة الإسرائيليين إنما يهدفون من مبادراتهم ومناوراتهم إلى تحسين صورة "إسرائيل" أمام العالم وإظهار أن لديها مَنْ يؤمن بالسلام ويتحرك من أجله.. هذا أولاً، وثانياً محاولة إجهاض الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية ومنعها من تحقيق أهدافها في التخلص الكامل من الاحتلال واستعادة الحقوق الفلسطينية.

فكل تلك المبادرات الإسرائيلية (سواء فريق وثيقة جنيف، أو مبادرة حزب العمل، أو أطروحات كتساب) لا تصل إلى سقف الموقف الرسمي العربي ولا إلى سقف الموقف الرسمي الفلسطيني المعلن، حيث إنها تجمع على شطب حق العودة ثم تتفاوت فيما بينها في الموضوعات الأخرى -زيادة أو نقصاناً- كموضوع القدس، والمستوطنات، ونسبة ما ينسحب منه من أراضي 67.. إلخ، وهي عموماً في أعلى حالاتها لا تتجاوز أن تكون حكماً ذاتياً في الضفة والقطاع منقوص السيادة كما في وثيقة جنيف الفلسطينية الجديدة.

أما شارون فإن ما أبداه من مرونة نسبية واستعداد للحوار مع الحكومة الفلسطينية الجديدة (وتجاوزه لرفضه المعلن لكون تلك الحكومة محسوبة على الرئيس ياسر عرفات كما يقولون) إنما يهدف من ورائه إلى امتصاص الضغوط الداخلية والالتفاف عليها وتعزيز وضعه ووزنه الداخلي ورصيده السياسي واستعادة زمام المبادرة، وكذلك قذف الكرة في الملعب الفلسطيني لتخفيف الحرج الإسرائيلي أمام العالم.

لكنه -أي شارون- في الحقيقة ومن الناحية العملية ليس جاداً في الالتزام بأي شيء، وهو ما أعلنه صراحة هذه الأيام من رفضه للمطالب والشروط التي تقدمت بها حكومة أحمد قريع لتطبيق خارطة الطريق والدخول في المفاوضات. فشارون يريد وقف "العنف" كما يسميه وضمان الأمن للصهاينة، دون أن يدفع الثمن المطلوب فلسطينياً وعربياً حتى ضمن السقف الرسمي المعلن!

وبالتالي فإنه لا مصلحة في أن نأتي بأي خطوة أو مبادرة من شأنها إنقاذ شارون من ورطته وإخراج الإسرائيليين من أزمتهم سواء الداخلية فيما بينهم أو الخارجية مع العالم كله، طالما أن الكيان (بكل فئاته وأحزابه) ليس مستعداً للانسحاب من أرضنا والتسليم بحقوقنا.

ب- الإدارة الأميركية:
وهي متورطة حالياً في الوحل العراقي والأفغاني بدرجة أقل، كما أنها منشغلة في الانتخابات الرئاسية الأميركية، وبالتالي غير معنية في هذه المرحلة بملف الصراع العربي الصهيوني، وليست متفرغة ولا مستعدة لممارسة ضغوط حقيقية من أجل إحداث تسوية ما.

فالأميركان تحكمهم اليوم المعادلة التالية: يريدون مجرد تهدئة للصراع في فلسطين حتى لا تشغلهم عن معركتهم ذات الأولوية في العراق والتي تهدد هيبة أميركا من ناحية وتهدد مصير بوش في الانتخابات الرئاسية القادمة من ناحية ثانية، وفي ذات الوقت فإن الأميركان غير مستعدين للضغط على شارون لإحداث تسوية حقيقية لأن بوش ليس مستعداً لإغضاب اللوبي الصهيوني بأميركا في ظل دخوله معركة الانتخابات الرئاسية.

أي أن بوش يريد أن نخدمه كفلسطينيين وكعرب بالتخفيف عنه في فلسطين ليتفرغ للعراق، كما أنه يريد أن يخدم الكيان الصهيوني بتخفيف أزمته وإخراجه من مأزقه في مواجهة الانتفاضة الفلسطينية واستعصاء شعبنا العظيم على الانكسار أمام كل أشكال العدوان الصهيوني.

والموقف الأميركي الآن واضح اللغة والدلالة، فليس عندهم شيء في الشهور القادمة، وحتى خارطة الطريق لا تعنيهم الآن ولا يستطيعون عمل أي شيء، بل إنهم يعتمدون سياسة الطلب من الأطراف أن يعملوا بأنفسهم أي شيء في محاولة لتهدئة المنطقة والظهور بأي تحرك سياسي يهدئ من الأمور ويقطّع الوقت لملء الفراغ السياسي القائم حالياً.

وبالتالي فهل من مصلحة شعبنا أن نخضع الانتفاضة -من حيث التصعيد والتهدئة- لمآرب تكتيكية للآخرين، وأن نتحرك ولو مؤقتاً أو تكتيكياً وفق الإيقاع الأميركي ورؤيته وأولوياته، خاصة أنها لا تصب في مصلحتنا بل في مصلحة الاحتلال الصهيوني، كما أنها تصب في مصلحة تفرغ أميركا لضرب المقاومة العراقية، وهو أمر لا نقبل كشعب أن نساعد عليه ولو بصورة غير مباشرة وغير مقصودة.


مبادرة الفصائل الفلسطينية للهدنة في المرة السابقة كانت صحيحة ومناسبة في وقتها، ولكن يجب أن ندرس إذا ما كانت صحيحة أو مناسبة هذه المرة وفي هذا الوقت
ثانيا- صحيح أن مبادرة الفصائل الفلسطينية للهدنة في المرة السابقة كانت صحيحة ومناسبة في وقتها، ولكن يجب أن ندرس إذا ما كانت صحيحة أو مناسبة هذه المرة وفي هذا الوقت أم أن الظروف التي دفعت شعبنا لتلك الخطوة في المرة الأولى لم تعد قائمة.

ونريد هنا تسليط الضوء على تلك الظروف التي صاحبت اتخاذ قرار التهدئة:

  • ففي المرة السابقة كانت أميركا قد خرجت لتوها من انتصار سريع على العراق واحتلاله مما أضعف من معنويات الأمة من ناحية، وتزايدت حينها المخاوف من إقدام أميركا على معارك جديدة ضد الأمة مما دفع بالكثيرين من العرب والفلسطينيين حينها إلى الدعوة للتهدئة لامتصاص اندفاعة الثور الأميركي الهائج. أما اليوم فأميركا على العكس من تلك الحالة فهي في ورطة حقيقية في العراق، وذهبت السكرة عندها وعادت الفكرة، والأمة لم تعد في حالة الرعب والترقب الحادة التي عاشتها بعد سقوط بغداد مباشرة.
  • كما أن الضغط الأميركي الهائل الذي كان موجهاً لطرفي الصراع في المنطقة والذي أملى حتى على شارون حينها أن يقبل بخارطة الطريق -فقبلها تكتيكياً- وفرض على الفلسطينيين تمرير منصب رئيس الوزراء، وفرض على العرب أن يتحركوا وفق التحرك السياسي الأميركي الذي يريد فرض خارطة الطريق بالقوة.. كل ذلك لم يعد موجوداً، بل إن الإدارة الأميركية اليوم مشغولة عنا ولشهور طويلة حتى موعد الانتخابات الأميركية بعد عام.
  • وأما أوروبا التي كنا نطمع بخطوتنا السابقة (الهدنة) أن نبعد موقفها عن الموقف الأميركي أو أن تصنف فصائل المقاومة في قائمة الإرهاب، فإنها قد صنفت وانتهى الأمر.
  • وإذا كان التوقع في المرة السابقة أن حكومة شارون وأميركا لن تقدما أي شيء ولو تكتيكي مضلل مقابل الهدنة التي انغرست بها الفصائل وبالتالي نكون قد كشفنا حقيقة الموقف الصهيوني ومدى جدية أميركا، فإن الحال هذه المرة مختلف نسبياً، فشارون للأسباب التي ذكرناها فيما مضى يمكن أن يعطي شيئاً للخداع والتضليل يساعده على معالجة مشكلاته الداخلية والالتفاف على المطالب الفلسطينية، كما أن الإدارة الأميركية وكذلك بعض المسؤولين الصهاينة مارسوا لاحقاً نقداً ذاتياً لسلوكهم مع حكومة السيد أبو مازن وأظهروا بعض الندم في أنهم لم يساعدوه، وبالتالي ربما يدفعهم ذلك اليوم إلى التجاوب أكثر -نسبياً- مع حكومة أبو علاء ولو بخطوات جزئية تتلوها وعود ووعود واستدراج إلى نفق طويل من المفاوضات والاتصالات المشفوعة بكثير من الوعود والأماني الكاذبة.

إذاًَ لا ضرورة اليوم لأي خطوة ما لم تكن مدروسة حتى لا تشكل قفزة في الهواء، فكل تلك المبادرات أو الخطوات لن تقودنا إلى إنجاز حقوقنا وتحرير أرضنا وإزالة الاحتلال عنها، بل لن تقودنا للإفراج عن الأسرى والمعتقلين وهي القضية الملحة والضرورية، فالعدو حتى في صفقة التبادل مع حزب الله رفض الإفراج عن المناضل سمير قنطار بحجة أن يديه ملطخة بالدم الصهيوني ويرفض الإفراج عن أي فلسطيني على يديه دم، فما الفائدة من تكرار مثل هذه الخطوة؟

وفي جميع الأحوال يجب أن تنطلق تقديراتنا للموقف من مصالح شعبنا وحاجاتنا وضروراتنا الوطنية الحقيقية وليس من مصالح الأطراف الأخرى -خاصة المعادية- وضروراتهم وأولوياتهم الضاغطة عليهم.

ثالثا- ثم إن فلسفة تناول موضوع المبادرات السياسية بما فيها الهدنة يختلف تقديره بين أطراف الساحة الفلسطينية فمنها من تريد من وراء ذلك تهيئة الأجواء للعودة إلى التفاوض وتطبيق خارطة الطريق. فالهدف المنشود لديهم هو تطبيق خارطة الطريق، أي أن مآل هذا الحراك السياسي مآل لا يلتقي مع أهداف فصائل المقاومة، ويقودنا إلى خارطة الطريق التي تظلم شعبنا وتنتقص من حقوقه، بل لا تضمن حتى تحقيق الأهداف المتضمنة فيها والمركبة عليها.

رابعا- وفي ظل الموقف الفلسطيني والعربي الرسمي الذي يرى في مجمله أو معظمه حالة التسوية هي الأصل الذي ينبغي البقاء فيه والعودة إليه كلما جرى الخروج أو الابتعاد عنه، في حين يرى حالة المقاومة هي الاستثناء –على الأقل في هذه المرحلة انطلاقاً من قراءتهم لميزان القوى وللمخاطر والضغوط– والتي يجب عدم البقاء فيها طويلاً، بل لابد من الخروج منها سريعاً بهدف الحصاد السياسي -كما يقولون- حتى ولو لم تنضج الأمور من الناحية الفعلية.. إن هذه الحالة تجعل تكرار طرح المبادرات وتداول مصطلح التهدئة بين الحين والآخر لا يصب في مصلحة برنامج وأهداف الانتفاضة التي أجمع عليها شعبنا.

خامسا- كما أن شعبنا بحاجة في هذا الجو المشوش فلسطينياً وعربياً والذي يثير –بسبب تكراره– تساؤلات عن حقيقة الموقف الفلسطيني، إلى إعادة التأكيد على المعادلة التي رسخناها في مسيرة النضال الفلسطينية وهي أن المقاومة في مواجهة الاحتلال، وبالتالي فإن وقف المقاومة لا يكون إلا مقابل زوال الاحتلال زوالاً حقيقياً، وليس معادلة "المقاومة مقابل العودة إلى التفاوض"، أو المقاومة مقابل مشاريع ووعود وآليات وخطوات لا تنتهي!! وهي المعادلة التي تتحرك بها كل هذه المشاريع والحراك السياسي القائم، والتي نجح عدونا في فرضها على العرب والفلسطينيين رسمياً طوال السنوات الماضية فقبلوا بها للأسف.

سادسا- كما أن رصيد التجربة السابقة للمبادرات والتفاهمات تكفي لأخذ الدرس والدلالات منها والتريث في دخولها من جديد، حتى لا يجد شعبنا نفسه يدفع ثمناً كل مرة بلا طائل في مواجهة عدو لم يتغير.


لا ضرورة اليوم لأي خطوة ما لم تكن مدروسة حتى لا تشكل قفزة في الهواء، فكل المبادرات أو الخطوات الحالية لن تقودنا إلى إنجاز حقوقنا وتحرير أرضنا وإزالة الاحتلال عنها

وفي هذا الخضم من المبادرات والتحركات لا بد أن نحدد رؤيتنا كفلسطينيين من الحوار الفلسطيني، سواء ذلك الذي سيجري في القاهرة أو في داخل فلسطين. ونرى أن الخطوط التي يمكن التركيز عليها في الحوار ما يلي:

  • التأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، وهو حق مشروع وثابت نتمسك به وندعو جميع قوى شعبنا للتمسك به والاستمرار فيه والتوحد عليه، إلى حين استعادة حقوقنا وإزالة الاحتلال عن أرضنا، وذلك على قاعدة "المقاومة مقابل الاحتلال".
  • الاستعداد لتحييد المدنيين عن دائرة الصراع إذا ما التزم العدو بذلك.
  • الاستعداد لدراسة أي عرض فيما يتعلق بإدارة الصراع، ويتقرر في حينه عبر حوار الفصائل الموقف منه في ضوء المصالح العليا لشعبنا وحماية وحدته وصون حقوقه وقضيته.
  • التأكيد على الموقف الواضح برفض خارطة الطريق، ورفض وإدانة وثيقة جنيف وجميع هذه الاتصالات التي يتسابق إليها العديد من الشخصيات الفلسطينية مع العدو الصهيوني داخل فلسطين وخارجها، والتي تشوش على شعبنا وقضيتنا، خاصة في الوقت الذي لا تزال فيه جرائم العدو وإجراءاته العدوانية على الأرض متواصلة ومتصاعدة.
  • الاستعداد للبحث التفصيلي في البرنامج السياسي والمشاركة في القرار الفلسطيني، ولكن ليس على قاعدة أن هناك أمراً واقعاً على الأرض -سواء بشأن الصيغة القيادية أم بشأن البرنامج السياسي- وعلينا أن نلتحق به، وإنما على قاعدة أن هناك واقعاً جديداً يفرض إعادة النظر في الصيغة القيادية القائمة حالياً لإدارة القرار الفلسطيني وفي البرنامج السياسي المعمول به حالياً. وعندها يجب أن يتوفر الاستعداد لدى الجميع لبحث ذلك للوصول إلى صيغة جديدة تناسب الواقع والمرحلة وما شهدته من تغيير في خارطة القوى الفلسطينية من ناحية، وتناسب حصيلة التجربة السياسية طوال السنوات الماضية وحصيلة النضال الفلسطيني ومقاومته وانتفاضته والإنجازات التي حققتها وراكمتها من ناحية أخرى. ويمكن أن يكون البحث في ذلك -إن جرى التوافق على هذه القاعدة- عبر تشكيل لجان مختصة تبحث لاحقاً في الموضوع وتتابعه.
  • التركيز على حماية وحدة شعبنا وصونها، والبحث في توفير عناصر القوة اللازمة لذلك مع ضرورة البحث الجدي في ترتيب البيت الفلسطيني، والخروج من الدوامة الداخلية التي مضى عليها ما يقارب عشر سنين.

ـــــــــــــــــــــــــ
* أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة