مظاهرات مصر.. هل استعاد الإخوان بريقهم؟   
الثلاثاء 1426/4/9 هـ - الموافق 17/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 16:06 (مكة المكرمة)، 13:06 (غرينتش)


محمد بن المختار الشنقيطي

 

- شروط التغيير الخمسة
- العداوة البنيوية لأميركا

- من الأماني إلى الوقائع

- أن لا يُظلَم بمكة أحد

 

نالت حركة الإخوان المسلمين بمصر الكثير من النقد، من الكثير من الجهات في العقود الأخيرة. وكان من ذلك النقد ما كان دافعه التشفي والعداوة، وما كان دافعه الحب والإشفاق.

 

أما المدرسة الأولى فهي خارج اهتمامنا هنا، وأما المدرسة الثانية -التي ينتمي إليها كاتب هذا المقال- فخلاصة مآخذها على جماعة الإخوان المسلمين في عدد من الدول العربية وفي مصر تخصيصا، أن الجماعة لم ترتفع في أدائها السياسي إلى مستوى مبادئها الإسلامية، وأن ثقافتها السياسية والعملية وبنيتها التنظيمية والقيادية وخطابها المتمحور حول الذات.. كلها أمور تخذل المبدأ الإصلاحي الذي تبنته الجماعة منذ تأسيسها.

 

بيد أن التطورات الجارية في مصر الآن تفرض على الناقد المنصف أن يعيد النظر في نقده، ويعترف للحركة بريادتها في التغيير المرجو، وبروح التجديد التي بدأت تسري في جسدها.

 

"
الناظر في دور حركة الإخوان المسلمين في معركة التغيير الدائرة في مصر اليوم، يجد أنها قد حققت بعض شروط نجاح التغيير والإصلاح
"
شروط التغيير الخمسة

ويبدو من استقراء الواقع السياسي في الدول العربية عموما، ومصر خصوصا، أن شروط نجاح التغيير والإصلاح، والانتقال من الاستبداد إلى الحرية المنشودة، خمسة شروط:

 

أولها: قدرة القوى السياسية المعارضة على بناء إجماع فيما بينها، ودخولها معترك التغيير دون نوازع  أنانية، بل على أساس تحرير الشعب لا حكمه، والمشاركة في السلطة لا الاستئثار بها، والنظر إلى الاستبداد على أنه العدو، وتجاوز الخلافات أو تأجيلها مع شركاء معركة التغيير.

 

وثانيها: تحرير مطالب واقعية إجماعية، تتمحور حول الحرية التي تفتح الباب للجميع دون استثناء أو إقصاء، وصياغة تلك المطالب في خطاب سياسي بسيط وعملي ومفهوم، لا تعقيد فيه ولا تفلسف، بحيث تستوعبه عامة الشعب وتلتف حوله، وتستعد للتضحية من أجل تحقيقه.

 

ثالثها: التصميم والمتابعة لبرنامج التغيير دون كلل، والاستعداد للاستمرار فيه حتى النهاية، وطول النفس في رعايته حتى يثمر. مع إدراك أن هذه الثمرة قد لا تظهر إلا بعد أعوام مديدة من التسخين والمواجهة، تستنزف المستبد، وتسقط هيبته وثقته بنفسه، كما تسقط ثقة حلفائه به في الداخل والخارج.

 

رابعها: قدرة القوى الداعية إلى الإصلاح والتغيير على تحييد الجيش من المعترك السياسي. فالجيوش في الدول العربية اليوم هي خط الدفاع الأخير عن الاستبداد، وهي أقوى عثرة في وجه التغيير. ولا أمل في التغيير إلا بتحييدها، أو إقناع قادتها بالتحيز إلى مطامح الشعب ضد الاستبداد.

 

خامسها: تحييد القوى الدولية. فقد طال عمر الاستبداد في الدول العربية أكثر من أي استبداد آخر في العالم. ومن أسباب ذلك أنه يحتمي بقوى دولية ذات نفوذ وامتداد عميق في دولنا. ويكون تحييد القوى الدولية بإقناعها بالتخلي عن المستبد، أو بإرغامها على قبول التغيير بعد أن تميل كفة القوة لصالح الشعب.

 

والناظر في دور حركة الإخوان المسلمين في معركة التغيير الدائرة في مصر اليوم، يجد أنها قد حققت بعض الشروط المذكورة. ومن مظاهر ذلك:

 

• أن الحركة تحررت من عقدة التمحور حول الذات. فهي اليوم تمد يدها للتعاون مع أي قوى وطنية، إسلامية أو علمانية، في معركة التغيير. وفي تعاون الحركة مع حركة "كفاية" –بل مشاركة بعض كوادرها السابقين في تأسيسها- مؤشر جيد على هذا الاتجاه.

 

• أن خطاب الحركة اليوم يتسم بالواقعية، وينبني على قراءة عميقة للواقع المحلي والدولي، ولمؤشرات التغيير في الوعي الشعبي. فلم تعد الحركة تخلط بين الشعار والبرنامج السياسي، بل إنها اليوم تتقدم –مع غيرها من قوى التغيير- ببرنامج عملي بسيط وقوي وواضح، وهو إلغاء حالة الطوارئ، وإصلاح الدستور.

 

• كما أن الحركة تحررت من عقدة الخوف من المواجهة مع السلطة، التي شلتها عقودا من الزمن، فهي اليوم مصرة على دفع ثمن التغيير بإقدام، كما تدل على ذلك تصريحات المرشد العام محمد مهدي عاكف الذي برهن على أنه أكثر حيوية من المرشدين السابقين، وأعمق إدراكا للواقع السياسي المتحرك، والظرف الدولي المعقد.

 

وإذا كانت حركة الإخوان –بالتعاون مع قوى التغيير الأخرى في مصر-  قد حققت الشروط الثلاثة الأولى للتغيير، فإن التحدي الأصعب أمامها الآن هو تحييد الجيش، وتحييد القوى الدولية المؤثرة في مصر، والمقصود تحديدا الولايات المتحدة.

 

أما الجيش فلا يتسع المقام للحديث عنه الآن، وقد خصصنا مقال "الجيوش العربية من الانقلابات إلى الثورات" المنشور على "الجزيرة نت" لهذا الموضوع من قبل. وأما تحييد النفوذ الأميركي فيحتاج وقفة خاصة هنا.

 

"
نظرية "العداوة البنيوية لأميركا" التي طرحتها مؤسسة "راند" تشتمل على قدر من التفهم لمحنة الشعوب المسلمة مع حكامها، وقد تدفع الساسة الأميركيين إلى شيء من إنصاف هذه الشعوب والتعاطي معها بدلا من التعاطي مع قادة تمقتهم شعوبهم
"
العداوة البنيوية لأميركا

رغم بلاغة الخطاب الأميركي حول ضرورة الإصلاح والديمقراطية في العالم الإسلامي عموما ودول الشرق الأوسط خصوصا، فإن أولويات النخبة السياسية الأميركية لا تزال كما هي دون تغيير: تدفق النفط رخيصا، وضمان تفوق إسرائيل الإستراتيجي، ثم الحرب على الإرهاب.

 

أما الحديث عن الديمقراطية فلا يزال طلاء براقا يخفي وراءه الأهداف الأخرى، وعصا غليظة لابتزاز الحكام المستبدين لإعطاء المزيد، بعد أن أعطوا ما يملكون وما لا يملكون.

 

ومع ذلك فإن دراسات أميركية صادرة هذا العام، تبعث على بعض الأمل، ومنها دراسة مؤسسة راند للأبحاث المعنونة بـ "العالم الإسلامي بعد 11 سبتمبر". فقد تحدثت هذه الدراسة -ضمن ما تحدثت عنه- عن مفهوم جديد في القاموس الإستراتيجي الأميركي، وهو مفهوم "العداوة البنيوية لأميركا" structural anti-Americanism وخلاصته أن من أهم أسباب العداء للولايات المتحدة في الدول الإسلامية، البنية المتصلبة لأنظمة الحكم في تلك الدول، وسد منافذ التغيير والأمل فيها، مما يدعو شعوبها إلى التعبير عن يأسها السياسي المحلي بلغة العداء للخارج.

 

ورغم ما تحمله هذه النظرية من بُعد تبريري، حيث تمكِّن صناع القرار الأميركيين من تبرئة سياساتهم في المنطقة وأثرها في إشعال نار العداء، إلا أن النظرية تشتمل على قدر من الصحة: فلو كان قادة الشعوب المسلمة اليوم حكاما شرعيين منتخَبين، يدينون بمناصبهم لشعوبهم ويخضعون لمحاسبتها، لكان الخلاف بين أميركا والعالم الإسلامي خلافا بين دول، تسعى لتسويته بالوسائل الدبلوماسية والمدافعة السياسية والاقتصادية، لا مواجهة هوجاء غير منضبطة بقانون أو عرف، ولكان المدافعون عن حقوق الشعوب المسلمة اليوم دبلوماسيين متحفظين، يؤمنون بأن السياسة فن الممكن، لا شبابا متحمسين، يحملون أكفانهم على أكتافهم، ويبحثون عن الموت في مظانه.

 

وأهم من كل ذلك أن نظرية "العداوة البنيوية لأميركا" التي طرحتها مؤسسة راند تشتمل على قدر من التفهم لمحنة الشعوب المسلمة مع حكامها، وقد تدفع الساسة الأميركيين -إذا تبنوها- إلى شيء من إنصاف هذه الشعوب والتعاطي معها، بدلا من التعاطي مع قادة تمقتهم شعوبهم.

 

وقد اعترف الرئيس بوش في أحد خطاباته العامَ المنصرم بأن ستين عاما من التحالف مع المستبدين في العالم الإسلامي لم تجلب لأميركا الأمن الذي تطمح إليه.

 

بيد أن الأميركيين يطمحون إلى التحكم في مرحلة الإصلاح والديمقراطية التي أدركوا الآن حتميتها، كما تحكموا في مرحلة الاستبداد والقمع التي رعوها حقبة من الزمن، وهو أمر غير وارد في ظروف العداء العميق للولايات المتحدة وضعف مصداقيتها في المنطقة. كما أن شروط "الاعتدال" عند الأميركيين الاعتراف بإسرائيل -بل الخضوع لها- وهو خيار غير وارد بالنسبة للإخوان وغيرهم من القوى السياسية ذات الامتداد الشعبي.

 

"
الأميركيون سيتخلون عن أمانيهم ببقاء مبارك وخلافة ابنه إذا اتضح أن ذلك أمر متعذر عمليا، وعلى الإخوان والإصلاحيين المصريين الآخرين التخلي عن التعويل غير الواقعي على حسن النوايا الأميركية، والتركيز على تغيير ميزان القوى الداخلي على الأرض
"
من الأماني إلى الوقائع

من الواضح أن الأميركيين يتمنون بقاء حسني مبارك في منصبه، كما يتمنون أن يخلفه -إذا رحل- ابنه جمال، الذي تثني عليه مراكز صناعة القرار الأميركي، وتصفه بأنه "ليبرالي إصلاحي موال لأميركا" (راند)، و"إصلاحي كارزمي" (نيوزويك). غير أن الأميركيين يدركون حدود هذا الخيار، ووقوف القوى الحية في الشارع المصري في وجهه.

 

ويبدو أن ثمن السياسات الأميركية في المنطقة من الدم والمال الأميركي سيظل يتصاعد يوما بعد يوم، وسيدفع الأميركيين إلى القبول بمن يعارض سياساتهم من غير تشنج، ويكتفي في ذلك بالموقف السياسي دون عنف. والإخوان المسلمون ممن تنطبق عليهم هذه الصفات بامتياز.

 

وتشير التفجيرات الأخيرة في مصر إلى أن الأميركيين إذا لم يقبلوا بمنهج الإخوان هذا، فقد يضطرون إلى مواجهة قوى جديدة، تؤمن بالمنازلة لا المدافعة، وتستمع للرجل الثاني في القاعدة أيمن الظواهري أكثر مما تستمع للمرشد العام للإخوان مهدي عاكف.

 

ويبقى على الإخوان وحلفائهم من قوى التغيير في مصر، أن يفهموا العقل الأميركي العملي، الذي يهتم بالوقائع ولا يهتم بالمواعظ، ويفرضوا على الأميركيين التخلي عن رجلهم في مصر، من خلال ترجيح ميزان القوى الداخلية لصالح مشروعهم ضد مبارك وزمرته. ويومها سيكون الأميركيون أول من يتخلى عنه، كما طردوا من قبل شاه إيران من بلدهم وهو على فراش الموت.

 

من الواضح أن الرئيس مبارك لم يعد يملك ما يقدمه لحلفائه الأميركيين، وليس ذلك عن تقصير من الرجل أو تفريط، وإنما لأنه بذل للأميركيين أكثر مما يملك، وخدمهم بأكثر مما يستطيع.

 

وهذا من المعطيات التي تعين قوى الإصلاح والتغيير في مصر –ومنها الإخوان- على تحييد الأميركيين في المعركة الدائرة بين الاستبداد والحرية. ويستطيع المصريون الأميركيون، والمصريون المقيمون بأميركا، أن يلعبوا دورا محوريا في إقناع الولايات المتحدة بأن مصالحها بعيدة المدى لن تتحقق على يد دكتاتور استنزف طاقته ومقته شعبه.

 

وتشير وثيقة من عشر نقاط أصدرها يوم أمس (14/5/2005) صديقنا العزيز الأستاذ الدكتور صفي الدين حامد، المدرس بجامعة تكساس التطبيقية، مع عدد من الأكاديميين المصريين المقيمين بالولايات المتحدة، إلى أن المصريين الأميركيين قد بدؤوا بالفعل هذا المسار، فقد تضمنت الوثيقة تقريبا كل المطالب التي نادى بها الإخوان وحركة "كفاية" من قبل في شان التعديلات الدستورية والإصلاح السياسي، وزادت على ذلك أمورا أخرى مهمة، منها دعوة الجيش والشرطة في مصر إلى "عدم الانجراف نحو قمع المواطن المصري، أو التحيز إلى النظام الحاكم الذي يدفع الجميع ضريبته، بما فيه القوات المسلحة وقوات الشرطة. ودعوة قوى الجيش والشرطة إلى الوقوف على الحياد في المعارك السياسية، وترك السياسة للسياسيين".

 

ومنها "دعوة القوى الدولية المهتمة بمصر، وبمكانتها الإقليمية المهمة، وثقلها السياسي والدبلوماسي في محيطها العربي والإسلامي إلى أن تتفهم حاجة الشعب المصري إلى التغيير والانتقال السلمي من الاستبداد إلى الديمقراطية، وأن تدرك أن مصالحها بعيدة المدى في مصر وفي المنطقة، مرهونة بحدوث التغيير والإصلاح الذي يطمح إليه اليوم كافة المصريين".

 

وهذا خطاب مهم ومؤثر، تحتاجه قوى التغيير المصرية، ويفهمه الأميركيون حق الفهم. لكن الذي سينتصر في النهاية ليس ما يتمناه الأميركيون، ولا الإصلاحيون المصريون، بل الذي سينتصر هو ما سيتمخض عنه المشهد المصري الحالي من وقائع داخل مصر.

 

ولا ريب أن الأميركيين سيتخلون عن أمانيهم ببقاء مبارك وخلافة ابنه إذا اتضح أن ذلك أمر متعذر عمليا، وعلى الإخوان والإصلاحيين المصريين الآخرين التخلي عن التعويل غير الواقعي على حسن النوايا الأميركية، ويركزوا على تغيير ميزان القوى الداخلي على الأرض.

 

"
ما تحتاجه حركة الإخوان المسلمين في مصر اليوم هو الحرص على الإجماع والتحرر من هواجس الخصوصية، والسعي إلى بناء كتلة قوية تخلص مصر من الاستبداد والفساد.. وحمل همِّ الأمة فهي الغاية والمقصد، وتجاوز همِّ الحركة لأنها مجرد وسيلة
"
أن لا يُظلَم بمكة أحد..

وخلاصة رؤيتنا للحالة المصرية الحالية، ودور الإخوان في سياقها، أن ما تحتاجه حركة الإخوان المسلمين في مصر اليوم، هو الحرص على الإجماع، والتحرر من هواجس الخصوصية، والسعي إلى بناء كتلة اجتماعية وسياسية قوية تخلص مصر من الاستبداد والفساد، وتفتح أمام مصر، وأمام حركة الإخوان باب الريادة من جديد، بعد أن انحسر دور مصر -دولة وحركة- انسحارا مؤسفا في العقود الثلاثة الماضية.

 

ومهما يكن من أمر، فإن الأمة في عمومها تعيش اليوم نقلة نوعية، وليس لدى الحركات الإسلامية –ومنها حركة الإخوان-  من خيار سوى مواكبة هذه النقلة، وشحذ المناهج والوسائل للتعاطي مع التحديات والتحولات، أو البقاء على هامش التاريخ. فالأمة قد بدأت بالفعل مسار التغيير، والتغيير آت بهذه الحركات أو بغيرها.

 

وأول شروط المواكبة هو حمل همِّ الأمة فهي الغاية والمقصد، وتجاوز همِّ الحركة، لأنها مجرد وسيلة وعرَض.

 

إن حركة التاريخ لا تنتظر أحدا، ولا تجامل أحدا، مهما حمل من مبادئ زاهية. فالمبادئ النظرية ليست هي المحرك الوحيد لحياة البشر، وإنما لا بد أن تتزاوج مع خطط ووسائل فعالة، وإلا استحالت فلسفات مجردة، يُزجِّي الناس أوقاتهم بمضغها، دون أن تكون لها روح أو فاعلية.

 إن الجماعات الإسلامية المتمحورة حول ذاتها، المفاخِرة برجالها وأشكالها، المتعالية على عموم أبناء الأمة، المغرمة بالجدل والمناظرات، السخية في توزيع الاتهامات ومحاكمة الضمائر.. لا مستقبل لها في ظروف الانتقال الحالية التي تعيشها الأمة، فقد تعبت الأمة من هذا النمط من الجماعات، وتراكمت تحديات كثيرة لا تستطيع هذه الجماعات التعاطي معها بأفكارها وأساليبها القاصرة.

 

وإنما سيكون المستقبل للقوى السياسية التي تجمع الشمل، وتحدب على الأمة بكل مذاهبها ومشاربها، وتتعامل بالحسنى مع الجميع وترحمهم، وتحرص على الإجماع الشعبي، وتقدر للآخرين جهدهم ومساهمتهم في التغيير، مهما اختلفوا عنها في الفكر والممارسة، ضمن حلف أخلاقي وسياسي عريض ضد الاستبداد والفساد، شعاره "أن لا يظلم بمكة أحد".

 

وتدل معركة التغيير الدائرة في مصر هذه الأيام على أن حركة الإخوان المسلمين، بقيادتها الجديدة وثقافتها الجديدة، قادرة على تغيير نفسها، والمساهمة بجد وفاعلية في تغيير مجتمعها.

 

وبحكم الثقل التاريخي للحركة، فإن جهدها -إن نجحت في معركة التغيير- سيكون له أثر عميق يتجاوز حدود مصر، كما تجاوزها جهدها التأسيسي أول مرة.

____________________

كاتب موريتاني

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة