جنوب السودان والتطبيع مع إسرائيل   
الاثنين 1431/9/28 هـ - الموافق 6/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:25 (مكة المكرمة)، 13:25 (غرينتش)
عبد الله علي إبراهيم


يمض كل نفس حرة أن اتسع الفتق بين شمال السودان الموصوف بالعربي المسلم، وجنوبه الأفريقي الوثني المسيحي، اتساعاً تضررت منه قضية في نبل القضية الفلسطينية.

فلطول ذلك الخلاف وشحنائه لم تصبح مناصرة تلك القضية شأناً شمالياً بحتاً فحسب، بل فرضاًً على غيرهم في البلد مثل فروض الظلم الأخرى من نقص في المواطنة وتطفيف في السلطة والثروة.

وحتى كثير من أهل دارفور الذين حسن إسلامهم، أخذوا في القول بأن دارفور الممحونة أحق بأي عاطفة تبديها الحكومة أو العرب تجاه فلسطين.

وهذا التعاور للقضية الفلسطينية بين أطراف الخلاف السوداني معيب، فمن جهة فشلت الحكومة المركزية والمجتمع المدني الموصوفان بـ "العرب" في تقريب المسألة الفلسطينية لغيرهم وتأليف قلوبهم حولها، وفشل الجنوبيون، وحتى كثير من الدارفوريين أن يتصلوا بالقضية الفلسطينية كقضية إنسانية بغير مرارات خلافهم مع "عرب" السودان.

جدد الاستفتاء على تقرير المصير في السودان هذا التعاور بالقضية الفلسطينية. فلما أصبح بوسع الجنوب أن يكون دولة مستقلة في يناير/ كانون الثاني 2011 جاز السؤال عما سيكون عليه موقف هذه الدولة الجديدة من إسرائيل.

وأثارت إجابة السيد إزكيل جاتكوث، ممثل حكومة الجنوب في واشنطن، ثائرات شمالية، حين صرح جاتكوث بأن الدولة الوليدة ستؤسس علاقة مع إسرائيل، وبنى سلامة هذه الخطوة على حقيقة أن بعض البلاد العربية سبقتهم إلى عقد مثل تلك العلاقة مع "دولة العدو".

"
تغابي الشماليين عن محنة الجنوب -لو صح هذا بإطلاق- ليس ذريعة لأن يتغابى الجنوبيون عن الوجع الفلسطيني المثيل
"
وسانده أتيم قرنق، نائب رئيس المجلس الوطني البرلماني، بقوله إن العلاقة بإسرائيل ليست جريمة نكراء، وسنناقش في هذه الكلمة منطق جاتكوث في سياقاته التاريخية في علاقة السودان بإسرائيل، لنستخلص مسألة فلسطين من شرور الخلاف الشمالي الجنوبي لتقف على قدميها قضية حق إنساني، لا هي عربية ولا إسلامية إلا بمعنى جغرافي وتاريخي لا يغير مقدار ذرة في مستحقها الإنساني.

من جهة المنطق لم يغادر جاتكوث برم القوميين الجنوبيين بالعرب والشماليين السودانيين خاصة، فقد أغضبهم دائماً كيف ينفذ الشماليون إلى مظلمة الفلسطينيين وينصرونها ويعمون عن ظلمهم هم أنفسهم للجنوبيين وغيرهم.

ومع أن للجنوبيين حقاً معلوماً في إنشاء علاقاتهم الدبلوماسية في دولتهم الجديدة وفق ما يختارون، إلا أن إقامة تلك العلاقة مع إسرائيل للسبب المذكور أعلاه هو ردة فعل غير محسوبة العواقب لثوريين يفخرون بأنهم قدموا مليونين ونصف مليون شهيد لينعموا بالمواطنة والمساواة والعدل.

فتغابي الشماليين عن محنتهم (لو صح هذا بإطلاق) ليس ذريعة لأن يتغابوا هم عن الوجع الفلسطيني المثيل. فلم يأت جاتكوث بسبب جيوسياسي دامغ يوجب إقامتهم علائق دبلوماسية أو أكثر مع إسرائيل.

فلو قال مثل قول آخرين عن حق الدولة العبرية أن توجد أصلاً بمقتضى تنزيل الإنجيل مثلاً أو أنها ناصرتنا في محنتنا -كما سيتضح- وسنرد دينها علينا لما لمناه. فهذه حيثيات ولسنا نخشى ممن اعتبر مثلها في قراراته ولو كرهناها. فقد تدفع به حيثيات أخرى إلى موقف نريده له.

أما أن يكتفي بأن بعض العرب أصحاب القضية قد قبلوا بالدنية في مقاطعة إسرائيل فهذه عصبية. ومثل هذا القائل يعتقد أن للقضية الفلسطينية أربابا. وهذا وهم لأنها هي بالأحرى على الشيوع الإنساني.

ومتى نزع القائل هذه العقيدة واعتبر بحقائق المسألة الفلسطينية بغير كدر لربما خطّأ، كصاحب حق أصيل في قضية على الشيوع، تلك الدول العربية في التطبيع.

حجة جاتكوث في ما اتصل بإسرائيل غير لائقة من وجوه أخرى عديدة، فالحركة القومية الجنوبية لم تنتظر بعض تلك الدول العربية المطبعة لتقيم علاقاتها مع إسرائيل، حتى يجوز لها اتخاذ ذلك تكأة لتأسيس العلاقة القادمة مع إسرائيل.. فقد عرض مقال لجاكوب عبادي في مجلة دراسات الشرق الأوسط (رقم 3، 1999) لعلاقة السودان وإسرائيل وذكر القوميين الجنوبيين كأهل سابقة في التعامل الرابح مع إسرائيل منذ أوائل الستينات قبل تطبيع بعض العرب بزمان طويل.

وقد زودت إسرائيل حركتهم الأنيانيا التي قادها الفريق جوزيف لاقو في الستينات بأسلحة ومعدات ودربتهم.

وغامرت بذلك لأن أفريقيا المستقلة حديثا، والتي طمعت إسرائيل في جذبها إلى صفها، لم تكن تحب أن ترى إسرائيل راعية لحركة انفصالية سيكون لها ما بعدها في دول أخرى.

وحتى الحركة الشعبية التي يمثلها جاتكوث تواثقت مع إسرائيل لمدى لم يكشف النقاب عنه بعد وما يزال قاصراً بشكل كبير على بيانات متكررة من الحكومات السودانية عن هذا التقارب. وربما حملت الأراشيف، بعد حلول وقت كشف دفاترها، خبراً مؤكداً عن تعامل الحركة وإسرائيل.

ولكن بات مؤكداً أن دعمها بالأسلحة من الولايات المتحدة في منتصف التسعينات كان يمر بإسرائيل ثم يبلغها عن طريق أوغندا وغيرها.

"
الحركة القومية الجنوبية لم تنتظر بعض تلك الدول العربية المطبعة لتقيم علاقاتها مع إسرائيل، حتى يجوز لها اتخاذ ذلك تكأة لتأسيس العلاقة القادمة مع إسرائيل
"
أما التدريب الإسرائيلي للحركة الشعبية، فمعلوم بالضرورة بغير بيان قاطع. ولكني وجدت دليلاً عليه من رسالة لجنوبي هو جوزيف تعبان من كندا الذي فقد أثر أخيه الضابط في الحركة والذي ترقى إلى كابتن بعد تدريبه في إسرائيل.

من جهة أخرى وجبت الخشية أن يكون موقف جاتكوث هو من باب التأقلم الجنوبي على البيئات السياسية وإسماع أطرافها ما يريدون. وليس ما يطرب الأذن الأميركية الرسمية واللوبي اليهودي الغلاب مثل قول جاتكوث. وللحركة سابق خبرة في هذه الحربائية.

فقد ضربت بأطروحاتها الماركسية الباكرة حول المأزق السوداني عرض الحائط بانتقالها السياسي والإعلامي الكبير إلى الولايات المتحدة في التسعينات. فأضربت عن رد محنة السودان إلى التطور غير المتوازي الاستعماري وتفاقماته اللاحقة وأصبح الرق و"الأبارتايد" العربي الإسلامي هو مادة تظلمها للأذن الأميركية المهيأة لهذا المصطلح.

وما يدفعني لهذا القول عن حربائية الحركة أنه كان للسيد فرمينا مكويث، ممثل الحركة الشعبية في القاهرة والجامعة العربية، قول مختلف جداً عن قول جاتكوث.

ففي نفس وقت تصريح جاتكوث قال مكويث إنه لا وجود لإسرائيليين في الجنوب لأنهم لم يعطوا أحداً منهم فيزا الدخول للإقليم.

بل واستل مكويث من المصطلح العربي الدارج عبارة "ضد التطبيع" ليقول إن ذلك هو موقف الجنوب من إسرائيل. فمن نصدق؟

أحاول في هذا القسم من الحديث تعقيد الصورة البسيطة المرسومة لعرب شمال السودان بأنهم استمسكوا دائما بالعروة الوثقى من التضامن مع فلسطين. فقد كان في صفوتها السياسية الخذول الذي طلب ود إسرائيل من وراء ستار.

وأدرج جاكوب عبادي في باب التعاطي السوداني مع إسرائيل حتى دعوة المرحوم الشفيع أحمد الشيخ لاتحاد العمال الإسرائيلي (الهستدروت) في 1953 لحضور مؤتمر اتحاد نقابات عمال السودان. ولكن ما تم بالخفاء أشرس. فقد اجتمع حزب الأمة، الاستقلالي (بمعنى طلبه استقلال السودان بانفصال عن مصر) في الخمسينات بوكالات إسرائيلية بتزكية من البريطانيين لنيل دعمهم في مواجهة جمال عبد الناصر والوحدويين السودانيين.

وتوج هذا التعاطي في 1957 باجتماع رئيس الوزراء عبد الله خليل بوزيرة خارجية إسرائيل غولدا مائير في فندق بلازا أتني بباريس.

وهكذا لم تنهض بعد الدلائل القاطعة بتعفف الدولة (الموصوفة من قبل الجنوبيين بالإسلاموعربية)، أو حتى جماعات شمالية، عن التعامل بصورة مباشرة أو مبتذلة مع إسرائيل.

أما الرئيس جعفر نميري فباب لوحده في هذا الموضوع، فمنذ أن رأيت في كتاب دان رافيف ويوسي ملمان "كل جاسوس أمير" (1990) صورة الجنرال شارون وزير الدفاع الإسرائيلي، يتوسط الرئيس نميري والثري عدنان الخاشقجي في كينيا عام 1982 سقمت نفسي وبطل عندي القول بأن قضية فلسطين عربية لا غير.

انعقد ذلك اللقاء الأثيم، الذي رتبته وزارة الدفاع الإسرائيلية مستبعدة حتى الموساد ورعاه الخاشقجي تاجر الأسلحة، بمنتجع للخاشقجي على حدود كينيا وتنزانيا.

ويبدو أنه من قصور الخاشقجي سيئة الصيت التي عابها الدكتور منصور خالد على نميري حين تفاصلا وافترقا في آخر السبعينات وسماها بقصور "الخورنق والسدير".

وقص علينا شارون نفسه أمر لقائه بنميري في كتابه "المحارب"، فقال إنه أول ما شاهد نميري كان بالقاهرة في 1981 في مناسبة تشييع أنور السادات. قال اختلط حابل البروتوكول بنابله ووجد نفسه بقرب نميري. ولاحظ شلوخه التي وسمت وجهه بالفظاظة. وليس نميري مشلخا كالعهد بالسودانيين قديماً شلوخاً تملأ الوجه ولكنه مفصد برفق على صفحة الوجه عند العينيين وهو باب في العلاج.

"
سيصعب على حكومة الإنقاذ، التي يعلو صوتها تضامنا مع فلسطين في الشارع، أن تؤاخذ الجنوبيين على موالاة إسرائيل بعد أن ودعت نميري في جنازة دولة
"
وقال شارون عنه بعد اجتماعه به في المنتجع إنه كان خفيض الصوت غاية في التهذيب.

وما "يطمم البطن" من ذلك أنه جاءنا نميري في 1969 باحتكام سياسته الخارجية إلى ما أسماه "مسطرة فلسطين"، فإذا به يقابل في نهاية حكمه مسؤولا صهيونيا في شأن لا علاقة له حتى بفلسطين.

فقد اشتهر هذا اللقاء بترحيل الفلاشا، يهود إثيوبيا، إلى إسرائيل عبر السودان وبعونه. ولكن بشاعته لا تنتهي عند هذا الحد. فقد انعقد اللقاء للتفاهم حول ما ينبغي عمله تجاه خصمهما المشترك في الحلف الناشئ بين ليبيا وإثيوبيا الماركسية واليمن والاتفاق على خطة إسرائيلية لتحويل السودان إلى ترسانة سلاح (بما فيها دبابات وصواريخ وطائرات) لاسترداد عرش شاه إيران لابنه رضا بهلوي المعروف بـ"الشاه البَابو" (الطفل في السودان).

وزاد الطين بلة أن الجزرة المقدمة لنميري لقبول هذا العرض كانت مالاً يودع بحسابه. وسيصعب على حكومة الإنقاذ، التي يعلو صوتها تضامنا مع فلسطين في الشارع، أن تؤاخذ الجنوبيين على موالاة إسرائيل بعد أن ودعت نميري، الذي لقي عدو الأمة الإستراتيجي من وراء حجاب، إلى مثواه الأخير في جنازة دولة.

لا مندوحة للحركة الشعبية، التي طَلب الحرية أصلها وفصلها، من أن تشق طريقاً مستقلاً لتجديد معرفتها بالمسألة الفلسطينية بلا عكر من خصومتها مع الشمال العربي.

وربما ساقها هذا إلى شيء من التعاطي مع إسرائيل ولكن بشروطها هي السياسية والإنسانية لا عملا بـ"حرام على بلابله الدوح حرام على الطير من كل جنس".

ولها في جنوب أفريقيا، التي تستلهم تجربتها ومترتباتها إسوة حسنة. لقد طبع النضال للحرية مناضلي جنوب أفريقيا بذائقة للحرية لا يرتج أمرها ما نادى مناد بها. وكان هذا لب حديث ديسموند توتو، كبير أساقفة كيبتاون الحائز على جائزة نوبل في 1984، وهو يرعي في 2001 حملة طلاب أميركيين لسحب الرساميل من إسرائيل في أعقاب عسف إسرائيل الوحشي في مواجهة الانتفاضة الثانية.

فاستعاد توتو في كلمته حملات سبقت وحاصرت نظام الأبارتايد في الثمانينات. وأكد أنهم لم ينتصروا على حكم الأقلية البيضاء، بغير تضامن العالم معهم. وأشار إلى رسالة من يهوديين من جنوب أفريقيا متمرسين في جهاد الأبارتايد (روني كاسريل وماكس أوزينسكي) احتجا على إسرائيل وعَنونَا رسالتهما "ليس باسمنا (كيهود) تؤذون فلسطين".

وطابق توتو بين الأبارتايد والصهيونية وتأسف لأن الاحتلال ليس من شيم اليهود الذين كانوا صوت من لا صوت له. وقال إن الاضطهاد الذي يذيقون الفلسطينيين كأسه لهو "فقدان ذاكرة خطرة ومنتقاة".

أما مانديلا فقد خرج عن "طوره"، لو جاز التعبير، للرد على الصحفي توماس فريدمان بنيويورك تايمز.

وكان الصحفي قد كتب مذكرة متخيلة من الرئيس بوش إلى ياسر عرفات (27-3-2001) للرد على عرض لعرفات بفتح باب التفاوض حول المسألة الفلسطينية.

فأوحى فريدمان لبوش بأن يقول له إنني ولدت ليلاً ولكن ليس ليلة الأمس. بمعنى أن عرفات يستغفله. فقد سبق له عرض الرئيس كلينتون المعروف بكامب ديفيد بدولة شملت الضفة والقطاع ورفض عرفات العرض لأنه يريد عودة اللاجئين الفلسطينيين لعام 1948.

"
الفصل العنصري قانونا وواقعا هو مصير إسرائيل متى أصرت على نقاء الدولة العبرية، فهذا النقاء هو الذي يحرضها على "نجر" دولة للفلسطينيين كيفما اتفق
"
وقال فريدمان، على لسان بوش، لعرفات لو أردت إزالة آثار حرب 1967 فمرحبا، أما إن أردت إزالة آثار حرب 1948 فالعب غيرها. وختم بقوله "وحين تستقر على شيء من أمرك هاتفني".

وانتهي رد مانديلا الاحتسابي على فريدمان (30 مارس 2001) ببلاغة التخيير والمهاتفة متى استقر رأيه على فهم أفضل للقضية الفلسطينية.

وقال ما معناه إنه أيضاً لم يولد الليلة الماضية. وزاد أن فريدمان ربما رأى غرابة في قوله بمماثلة إسرائيل وجنوب أفريقيا لأنه يظن خطأ أن المسألة الفلسطينية بنت حرب 1967. فالفلسطينيون برأي مانديلا محاربون لا من أجل دولة لهم بل للحرية والتحرير والمساواة.

فالفصل العنصري قانونا وواقعا هو مصير إسرائيل متى أصرت على نقاء الدولة العبرية، فهذا النقاء هو الذي يحرضها على "نجر" دولة للفلسطينيين كيفما اتفق مقطوعة من نفس قماشة "البنتوستان" التي هي حظائر السود في نظام الأبارتايد في جنوب أفريقيا.

ووضع مانديلا تاريخه كله على الخط أمام فريدمان العائب باستعادة كلمة قالها في محاكمته عام 1964 عن نضاله الطويل من أجل الديمقراطية. وهو مثال سيحققه أو يموت دونه.

وعرج في نهاية كلمته كما سبق على ما ختم به فريدمان رسالة بوش المتخيلة بقوله لك أن تختار بين دعم إسرائيل العنصرية أو نضال الفلسطينيين من أجل الديمقراطية. وحين تستقر على شيء من أمرك هاتفني.

فالمسألة الفلسطينية عند مانديلا قضية للإنسانية. ولو لم تكن كذلك لأمكنه التذرع لمناصرة فلسطين أيضاً بسبب قوي آخر وهو تسليح إسرائيل السابق لنظام الأبارتايد، مثل تزويدها له بما قيمته خمسمائة مليون دولار صنف ذخائر بين 1967 و1975، مما اتسعت له صدور شباب حركة الوعي الأفريقي في تظاهراتهم في سويتو.

وكشف عن سوق السلاح جنوب الأفريقي وفوائض إسرائيل الفاحشة منه كتاب صدر هذا العام عن بانثيون في نيويورك عنوانه "التحالف المكتم: علاقة إسرائيل السرية بنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا".

واطلع مؤلفه ساشا بولاكو-سورنسكي على وثائق في أرشيف دولة جنوب أفريقيا الجديدة لم يقف عليها أحد من قبله، شملت الرسائل المتبادلة بين الدولتين عن تصنيع السلاح وتجارته وبلوغهما التسليح النووي.

ولم يعبأ لا مانديلا ولا توتو بهذا السبب الدامغ لشجب إسرائيل. فهي عندهم عنصرية بغض النظر عن ذلك.

متى استقر جاتكوث والقوميون الجنوبيون على أمر نفسهم حيال مناصرة الفلسطينيين بغير عكر "عروبي" فليهاتفوني وآخرين من الديمقراطيين العرب المسلمين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة