"فاعلو الخير" ينتقد ناشطي السلام   
الأحد 1436/1/3 هـ - الموافق 26/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)

إحسان يوسف-الدوحة

تصور أحداث الفيلم البريطاني "فاعلو الخير" واقع عالم المساعدات المظلم في فلسطين، ويركز على تشابك السياسة والأمور الشخصية التي تحول دون تحقيق الأحلام مهما كانت بسيطة.

وتحاول مخرجة الفيلم كلوي روثفن في 75 دقيقة مقاربة البعثات الإنسانية والمبادرات الفردية لنشطاء السلام القائمة على التضامن مع الشعوب، خاصة الشعب الفلسطيني من منظور مختلف. تقول كلوي إن معظم الناس يجهلون حقيقة تلقي أولئك النشطاء للأجور من جهات معينة لقاء نشاطاتهم "الإنسانية".

وتساءلت كلوي كيف لهؤلاء النشطاء التضامن مع الشعب الفلسطيني بينما تصدر لهم الحكومة الإسرائيلية تصاريح الدخول؟ "مِن المؤسف أن الشعوب العربية ما زالت ترحب بمبادرات غير مجدية الغرض منها إحداث ضجة إعلامية".

ومن خلال شخصية الفيلم لبنى مصاروة، تحاول كلوي التعمق والخوض في ما وراء مشاركة الناشطين، وتحليل جدوى هذه المشاركات في خدمة القضايا الإنسانية، وذلك من خلال المقارنة بين مهمات نشطاء السلام في الستينيات وفي الوقت الحالي.

تصور كلوي في أحداث "فاعلو الخير" مبادرة أجدادها من أصل إيرلندي في مطلع الستينيات وتكبدهم عناء السفر برا للأردن للوقوف على معاناة اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات، وكيفية اختلافها عن مهمات نشطاء السلام وأسلوب التضامن مع الشعوب في الوقت الحالي.

يشكل الفيلم نقدا لمهمة وأسلوب تعاطي نشطاء السلام في العالم، خاصة تلك القائمة على المبالغة في تسليط الأضواء على نشطاء السلام على حساب أصحاب المعاناة الأصليين في مناطق مختلفة من العالم.

وعرض الفيلم الأول لصانعة الأفلام كلوي روثفن في مهرجان شيفيلد للأفلام التسجيلية عام 2008، وحصل فيلمها الثاني على جائزة أفضل فيلم صنعه مخرج جديد عام 2011. و"فاعلو الخير" هو فيلمها الثالث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة