المجلس الوطني الفلسطيني.. البرلمان المعطل منذ عقدين   
الاثنين 10/11/1436 هـ - الموافق 24/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:35 (مكة المكرمة)، 13:35 (غرينتش)

أحد الأجهزة الإدارية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ويعتبر السلطة التشريعية العليا للفلسطينيين في كافة أماكن وجودهم، وهو الذي يضع سياسات المنظمة ويرسم برامجها الهادفة إلى نيل الحقوق الفلسطينية في الحرية والكرامة.

التأسيس
نشأ المجلس الوطني الفلسطيني عام 1948 بجهود قام بها الزعيم الفلسطيني الحاج أمين الحسيني حين سعى إلى عقد مجلس وطني فلسطيني في غزة، مثـّل أول سلطة تشريعية فلسطينية تقام على أرض الدولة العربية الفلسطينية التي نص عليها قرار الأمم المتحدة رقم 181 لعام 1947.

وقام المجلس حينذاك بتشكيل حكومة عموم فلسطين برئاسة أحمد حلمي عبد الباقي الذي مثل فلسطين في جامعة الدول العربية، وانتهى دوره.

ويشكل المجلس الوطني المرجعية التشريعية العليا لكل هيئات ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي هي كيان سياسي يعتبر الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني أين ما وُجد، وفقا لمؤتمر القمة العربي الذي عقد بالرباط عام 1974.

وفي مرحلة لاحقة، عقد المجلس الوطني 22 دورة كانت أولاها بـالقدس خلال 28 مايو/أيار و2 يونيو/حزيران 1964 بحضور 433 عضوا؛ وأعلن في بيانها الختامي قيام منظمة التحرير الفلسطيني التي تمثل قيادة الشعب الفلسطيني لخوض معركة التحرير من الاحتلال الإسرائيلي، كما أصدر عددا من الوثائق والقرارات، كان من أهمها: الميثاق القومي (الوطني الفلسطيني)، والنظام الأساسي للمنظمة.

وخلال هذه الدورة، انتخب أحمد الشقيري رئيسا للمجلس الوطني الفلسطيني الأول لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وفي دورته الحادية والعشرين (دورة إعمار الوطن والاستقلال) التي عُقدت في مدينة غزة خلال 22-25 أبريل/نيسان 1996، قرر المجلس الوطني اعتبار النواب المنتخبين في المجلس التشريعي الفلسطيني أعضاء فيه فور أدائهم القسم القانوني، ليشكلوا بذلك جزءا من حصة فلسطينيي الداخل في المجلس الوطني.

المقر
نص النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مادته (7) على أن مدينة القدس هي مقر المجلس الوطني، بينما نصت المادة (8) منه على أنه يمكن انعقاد جلساته في "أي مكان آخر حسب الظروف". كما أن لمكتب رئاسة المجلس مقرا رئيسيا مؤقتا في العاصمة الأردنية عمّان، وافتتِح له فرعان في كل من غزة ونابلس بعد إقامة السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1993.

المهام
يختص المجلس بكل المسائل الدستورية والقانونية والبرامج السياسية الخاصة بالقضايا المصيرية للفلسطينيين، وكل ما يتعلق بمصالحه الحيوية العليا.

وطبقا لنصوص النظام الأساسي الفلسطيني فإن من مهام المجلس الوطني:

1- وضع السياسات والمخططات والبرامج لمنظمة التحرير الفلسطينية وأجهزتها.

2- بحث التقرير السنوي الذي تقدمه اللجنة التنفيذية عن إنجازات المنظمة.

3- بحث الاقتراحات التي تقدم إليه من اللجنة التنفيذية وتوصيات لجان المجلس وأي مسائل أخرى تعرض عليه.

4- النظر في التقرير السنوي للصندوق القومي واعتماد الميزانية.

5- تعديل النظام الأساسي الفلسطيني أو تغييره أو الإضافة إليه.

الهيكلة التنظيمية
تنص المادة (9) من النظام الأساسي على أنه "يكون للمجلس الوطني مكتب رئاسة مؤلف من رئيس ونائبين للرئيس وأمين سر ينتخبهم المجلس الوطني في بدء انعقاده".

ورئيس المجلس -حسب اللائحة الداخلية للمجلس- هو الذي يتكلم باسم المجلس وطبقا لإرادته، ويرعى تطبيق أحكام النظام الأساسي واللائحة الداخلية ويحافظ على نظامه، وهو الذي يفتتح الجلسات ويعلن انتهاءها ويضبطها ويدير المناقشات ويعلن ما يصدره المجلس من القرارات، ويشرف بوجه عام على حسن سير أعمال المجلس جميعها.

وتتبع للمجلس الوطني اللجان التخصصية الآتية:

1- اللجنة القانونية.

2- لجنة الشؤون البرلمانية والخارجية.

3- لجنة التربية والتعليم.

4- لجنة الثقافة والعلوم والآداب.

5- لجنة تقصي الحقائق.

6- لجنة سياسية.

7- لجنة اللاجئين.

8- لجنة شؤون القدس.

العضوية
تنص الفقرة (أ) في المادة (5) من النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية على أنه "ينتخب أعضاء المجلس الوطني عن طريق الاقتراع المباشر من قبل الشعب الفلسطيني بموجب نظام تضعه اللجنة التنفيذية لهذه الغاية". أما الفقرة (ب) فتقول إنه "إذا شغر مقعد أو أكثر في المجلس لأي سبب من الأسباب، يعين المجلس العضو أو الأعضاء لملء المقاعد الشاغرة".

وتعطي المادة (32) المجلس الوطني الحق في "ضم أعضاء جدد إليه من حين لآخر حسبما يرى ذلك ملائما، وبحسب ما تمليه متطلبات معركة التحرير ومقتضيات تعميق الوحدة الوطنية في ضوء أحكام الميثاق الوطني".

ويبلغ عدد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني 765 عضوا ما بين مستقلين ومنتمين إلى تنظيمات حزبية أو مهنية أو فئوية.

المأمورية
تحدد المادة (8) من النظام الأساسي لمنظمة التحرير مدة مأمورية المجلس بـ"ثلاث سنوات"، لكن المادة (6) منه تقضي في فقرة (أ) بأنه "إذا تعذر إجراء الانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني استمر المجلس الوطني قائما إلى أن تتهيأ ظروف الانتخابات".

كما أن نظام انتخاب المجلس الوطني الصادر في 17 يوليو/تموز 1965 يقول إنه "إذا تعذر إجراء الانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني؛ استمر المجلس قائما إلى أن تتهيأ ظروف الانتخابات". وعمليا لم ينعقد المجلس بشكل كامل منذ أبريل/نيسان عام 1996.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة