نيوزويك.. نجمة المجلات الأميركية   
الاثنين 8/5/1437 هـ - الموافق 15/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)

مجلة أميركية أسبوعية تحظى بمتابعة واسعة، كانت تصدر في عدة طبعات بلغات عالمية، الأمر الذي أكسبها قاعدة كبيرة من القراء داخل وخارج الولايات المتحدة. أثارت عددا من الملفات والقضايا الصحفية أشهرها تدنيس محققين أميركيين للقرآن الكريم في معتقل غوانتانامو.

التأسيس
تأسست مجلة نيوزويك يوم 17 فبراير/شباط 1933، من قبل توماس مارتن الذي كان يشغل منصب رئيس تحرير مجلة "تايم" الأميركية، وصنفت بأنها ثاني أكبر مجلة أسبوعية في الولايات المتحدة، وكانت تصدر في أربع طبعات باللغة الإنجليزية، إلى جانب 12 لغة أخرى.

ظلت تُصنف لسنوات طويلة كثاني أكبر مجلة أسبوعية بأميركا بعد مجلة "تايم" من حيث حجم التوزيع ومداخيل الإعلانات، لكنها واجهت تراجعا واضحا في الفترة من 2008 إلى 2012.

تحولات
شهدت مجلة نيوزويك عام 2003 تراجعا في حجم توزيعها من أربعة ملايين نسخة -من بينها 2.7 مليون في الولايات المتحدة- إلى 2.6 مليون عام 2008، ثم انخفض إلى 1.9 مليون في يوليو/تموز 2009، ليتراجع إلى 1.5 مليون في يناير/كانون الثاني 2010، ثم بلغ حجم آخر توزيع ورقي لها في ديسمبر/كانون الأول 2012 -قبل أن تتحول إلى الإصدار الإلكتروني- مليونا و528 ألفا و81 نسخة.

وبعد عودتها للصدور من جديد كأسبوعية ورقية في مارس/آذار 2014، لم تحقق نجاحها السابق حيث لم يتجاوز حجم توزيعها مئة ألف نسخة أسبوعيا عام 2015.

الهيكلة
يوجد المقر الرئيسي لمجلة نيوزويك بمدينة نيويورك، وتوفرت على 22 مكتبا عام 2011، تسعة منها في أكبر المدن الأميركية، والباقي في العديد من أهم العواصم الدولية، كـ لندن، وباريس وبرلين، وموسكو، وطوكيو ومكسيكو، وبوينس أيرس وغيرها.

واندمجت نيوزويك عام 2010 مع موقع "ذا ديلي بيست" ضمن شركة "نيوزويك ديلي بيست" إثر بيع شركة "واشنطن بوست" المالكة لها سابقا إلى الناشر سيدني هارمن، مالك موقع "ذا دايلي بسيت" بمبلغ دولار واحد مقابل تحمله تسديد أربعين مليون دولار من ديونها.

تحولت مجلة نيوزويك يوم 31 ديسمبر/كانون الأول 2012 إلى مجلة إلكترونية بعد توقفها عن الصدور الورقي، وأصبح اسمها الجديد "نيوزويك غلوبال". ودخلت في شراكة مع شركة "مايكروسوفت" لإدارة موقعها الإلكتروني من أجل التفاعل المستمر مع الأحداث العالمية على مدار الساعة.

وفي أغسطس/آب 2013، اشترتها شركة "أي بي تي ميديا "من شركة "أي إي سي" المتخصصة في الإعلام والإنترنت، وعادت مرة أخرى للصدور كأسبوعية ورقية، لكنها لم تحقق نجاحها السابق حيث لم يتجاوز حجم توزيعها مئة ألف نسخة عام 2015.

الخط التحريري
تميزت مجلة نيوزويك بخط تحريري اعتمد على صور أغلفة وعناوين مثيرة للجدل، جعلت منها لسنوات طويلة "ماركة مسجلة" في الإعلام الأميركي.

وبعد التحولات التي شهدتها، اعتمدت مغامرة مهنية جديدة، وتتنوع المواضيع والمحاور التي تتناولها المجلة وتشمل أبوابا ثابثة تهتم بأخبار وتحليل قضايا سياسية خاصة بالولايات المتحدة، وأخرى تهم باقي العالم، إضافة إلى صفحات خاصة بالاقتصاد والأعمال، والتكنولوجيا والعلوم والثقافة والرياضة، وكذا عرض آراء ومواقف للقراء.

الكتاب
ساهم في المجلة على مدى عقود عدد من الصحفيين وكتاب الرأي من بينهم في الماضي شانا ألكسندر وجوناثان ألتر وبول بيغالا وبن برادلي وجوشوا دي بوا، وأيضا هوارد فينمان وميشيل غولدبيرغ، ولاحقا هنري هازليت ومايكل إيزيكوف، وجاك كرول وجون لادنر، ومارغريت وارنر وجورج ويل وديك شاب وفريد زكريا.

ملفات
أثارت مجلة نيوزويك خلال تاريخها عددا من الملفات أشهرها "فضيحة مونيكا لوينسكي" التي تورط فيها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، حيث كانت المجلة من خلال صحفيها مايكل إيزيكوف أول من قام بتحقيقات حول الموضوع، لكن إدارة تحرير المجلة تجاهلت القصة ليتم الكشف عنها في الموقع الإلكتروني "drudge Report".

وفي عددها الصادر في مايو/أيار 2005، أثارت مجلة نيوزويك قضية تدنيس محققين أميركيين للقرآن الكريم في معتقل غوانتانامو من أجل الضغط على المعتقلين في التحقيقات، ما أثار احتجاجات في العديد من البلدان الإسلامية.

كما كانت سباقة في الكشف عن أخبار حساسة مرتبطة باجتماع سري، يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 وحضره بعض الصحفيين الأميركيين، كان همه تخطيط الإدارة الأميركية للحرب في أفغانستان والعراق.

وأثارت صورة غلاف للمجلة نشرتها عام 2008 انتقاد فريق حملة المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية آنذاك جون ماكين، الذي وجه رسالة إلى المجلة ينتقد فيها ذلك.

وفي فبراير/ شباط عام 2015، أثارت مجلة نيوزويك التفرقة الجنسية للنساء العاملات في وادي السيليكون والصعوبات التي يواجهنها هناك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة