مجموعة بريكس   
الجمعة 1433/5/8 هـ - الموافق 30/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:12 (مكة المكرمة)، 12:12 (غرينتش)

مؤسسة عالمية كبرى تسعى إلى إيجاد مؤسسات مالية واقتصادية تكسر الاحتكار الأميركي الغربي للاقتصاد العالمي. أسست عام 2014 مصرفا إنمائيا رأسماله مائة مليار دولار، يفترض أن يمول المشاريع التنموية في البلاد النامية.

التأسيس
منتدى بريكس هو منظمة دولية تعمل على تشجيع التعاون التجاري والسياسي والثقافي بين الدول المنضوية تحت لوائه. بدأ التفاوض لتشكيل المجموعة عام 2006 وعقدت أول قمة لها عام 2009.

يضم المنتدى خمس دول هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، وكان يسمى مجموعة "بريك" قبل انضمام جنوب أفريقيا عام 2010 فأصبح اسمه "بريكس".

الأهداف
من أهم أهداف دول البريكس الحصول على دور في إدارة الاقتصاد العالمي إلى جانب مجموعة العشرين والصناديق المالية الدولية الكبرى، كما تحرص على الدفع باتجاه إدخال إصلاحات في مجموعة البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي.

واتفقت دول البريكس في يوليو/تموز 2014 على تأسيس مصرف إنمائي مقره بمدينة شنغهاي الصينية، وكانت الهند أول رئيس له. وجاء تأسيس المصرف للمساعدة على احتواء آثار خفض الولايات المتحدة لبرنامج الحفز الاقتصادي، وخُطِّط للبنك أن يبدأ عمليات الإقراض عام 2016.

تم التوصل إلى اتفاق إنشاء المصرف بعد مفاوضات مكثفة لتسوية نزاع بين الهند والصين على مقر البنك الجديد الذي بلغ رأسماله الأولي مائة مليار دولار، خصصت للاستثمار في مشاريع للبنية التحتية في الدول النامية.

تشكل دول بريكس 30% من مساحة اليابسة في العالم، وتضم نحو 40% من مجموع سكان الأرض، ويصل حجم ناتجها الاقتصادي إلى نحو 18% من الناتج الاقتصادي في العالم، وتجذب نصف الاستثمارات الأجنبية في العالم.
 
وتحاول المجموعة استغلال طاقاتها الاقتصادية في البحث عن نفوذ متزايد في القضايا السياسية الدولية، وتتميز دول بريكس الخمس بضخامة اقتصاداتها، وقد حققت كل الدول الأعضاء نموا أكثر من معظم البلدان الأخرى خلال فترة الكساد.

وتمثل مجموعة بريكس أكبر اقتصادات خارج منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وهي نادي الأغنياء بالنسبة للاقتصادات الناشئة.

وعلى الرغم مما يربط دول المنظمة من مصالح وتطلعات، فإنها تواجه تحديات مستمرة حول مدى قدرتها على توحيد مواقفها بشأن قضايا دولية رئيسة نظرا لتباين أولوياتها.

ومن التحديات التي تواجه بريكس ضرورة تسريع الإصلاحات، وتحقيق مهمة تدويل عملاتها المحلية، لذلك فإن تدعيم التعاون النقدي بمختلف المستويات يمثل حاجة مشتركة ملحة بين دول المجموعة لتدويل عملاتها المحلية.

وقد تنوعت القضايا التي تتناولها اجتماعات بريكس، وتعددت لتشمل التحديات الدولية متمثلة في الإرهاب الدولي وتغير المناخ والغذاء وأمن الطاقة ومشاكل التنمية والأزمة المالية العالمية.

وساهمت قمم واجتماعات لوزراء الخارجية والمالية والزراعة والصحة وقطاعات أخرى في تعزيز أواصر التعاون بين دول بريكس.

ويفترض أن تكون الدول الخمس قادرة على عقد الصفقات وتبادل سندات القروض عبر تأسيس آليات نقدية ثنائية أو بين الدول الخمس، وتأسيس قاعدة تعاون استثمارية وتجارية مشتركة، وتأسيس منظومة تعاون نقدية متعددة المستويات بين دول المجموعة.

وقد وفرت العملات والأصول الأجنبية حماية وأمانا ضد الكساد الكبير، وساعدت بريكس لتصبح قوة مالية، علاوة على كونها قوة اقتصادية في وقت كانت تناضل فيه معظم الدول الغربية من أجل كبح جماح العجز في ميزانياتها وارتفاع ديونها.

وتعتبر مستويات الدين العام لبريكس متواضعة ومستقرة في الغالب باستثناء الهند، وقد ترجم هذا الأداء الاقتصادي إلى أنواع مختلفة من النفوذ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة