محكمة الحريري   
الثلاثاء 1436/3/8 هـ - الموافق 30/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:27 (مكة المكرمة)، 9:27 (غرينتش)

محكمة مختصة بالنظر في ملابسات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري, وهي أول محكمة من نوعها في العالم تشكل للتحقيق في قضية اغتيال. تعمل بمقتضى نظام هجين مستمد من القانون الجنائي اللبناني وقضاء لبناني دولي مختلط.

التأسيس
أنشئت المحكمة الخاصة باغتيال الحريري بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية تقدمت به إلى الأمم المتحدة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2005.

دخل قانون إنشاء المحكمة حيز التنفيذ في 10 يونيو/حزيران 2007, وقد عقدت المحكمة أولى جلساتها العلنية في مدينة لاهاي الهولندية في مارس/آذار 2009.

المقر
يوجد مقر المحكمة بضاحية لايسندام جنوب مدينة لاهاي الهولندية.

الأهداف
أُسست المحكمة بغرض محاكمة المسؤولين المفترضين عن الهجوم الذي وقع في 14 فبراير/شباط 2005 ببيروت، وأدى إلى اغتيال رفيق الحريري و22 آخرين.

وفُسح أمامها المجال لتوسيع اختصاصها إذا رأت أنّ هجمات أخرى وقعت في لبنان خلال الفترة الواقعة بين 1 أكتوبر/تشرين الأول 2004، و12 ديسمبر/كانون الأول 2005 هي هجمات متلازمة، وأن طبيعتها وخطورتها مماثلتان لطبيعة وخطورة هجوم 14 فبراير/شباط.

كما مُكّنت المحكمة من إدراج الجرائم المرتكبة بعد 12 ديسمبر/كانون الأول 2005 ضمن اختصاصها، إذا قررت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة ذلك وبموافقة مجلس الأمن.

وتعمل هذه المحكمة -على خلاف جميع المحاكم الدولية- بمقتضى نظام هجين مستمد من القانون الجنائي اللبناني وقضاء لبناني دولي مختلط, بناءً على شروط الحكومة اللبنانية نظرا للحساسية السياسية للقضية.

الهيكلة
يتولى الكندي دانيال بيلمار وظيفة المدعي العام للمحكمة, فيما تتكون هيئة المحكمة من القضاة الإيطالي أنطونيو كاسيزي رئيسا، واللبناني رالف رياشي نائب رئيس، والنيوزلندي ديفد باراغوانت، والسويدي كييل إيريك بيونبرغ، واللبناني عفيف شمس الدين.

بداية المحاكمة: أعلن رئيس قلم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هرمان فون هايبل أن المحاكمة يمكن أن تبدأ في سبتمبر/أيلول أو أكتوبر/تشرين الأول 2011 "بوجود أو غياب المتهمين" بعد أن قدم المدعي العام للمحكمة القاضي دانيال بيلمار في 17 يناير/كانون الثاني 2011 لقاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين مسودة القرار الظني الذي "سيبقى سريا في هذه المرحلة"، وأن "الذين تمت تسميتهم بالقرار الظني أبرياء حتى إثبات التهمة عليهم" بحسب بيلمار.

وفي 6 مايو /أيار 2011، أعلن المكتب الإعلامي للمحكمة الدولية أن القاضي دانيال بيلمار أودع لدى قاضي الإجراءات التمهيدية دانييل فرانسين قرارا اتهاميا "معدلا " هو الثاني من نوعه يحل محل قرار الاتهام الموسع المؤرخ في الحادي عشر من مارس/آذار 2011 بسبب إضافة عناصر أساسية جديدة إليه لم تتوفر لدى المدعي العام من قبل.

وعلى خلفية هذا القرار الذي أفادت تقارير صحفية أنه يتهم عناصر في حزب الله اللبناني، تأزمت العلاقات السياسية بين شركاء الحكم في لبنان مما أدى إلى انسحاب 11 وزيرا من حزب الله وحلفائه من حكومة سعد الحريري التي سقطت في يناير/كانون الثاني 2011 بعد أن فقدت نصابها القانوني.

وبحسب نص الاتهام فإن مصطفى بدر الدين (52 عاما) وسليم عياش (50 عاما) -وهما مسؤولان عسكريان في حزب الله- دبرا ونفذا الخطة التي أدت إلى مقتل رئيس الوزراء الأسبق مع 22 آخرين بينهم منفذ الاعتداء، وأصيب في التفجير أيضا 226 شخصا.

أما العنصران الأمنيان حسين عنيسي (39 عاما) وأسد صبرا (37 عاما) فهما متهمان بتسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية أطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".

التمويل
تعتمد المحكمة في تمويلها على صندوق ائتماني أنشئ خصيصا لتلقي التبرعات من عدة دول، إضافة إلى مساهمة أساسية من الحكومة اللبنانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة