الهجرة غير النظامية   
الأحد 1437/5/14 هـ - الموافق 21/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:41 (مكة المكرمة)، 9:41 (غرينتش)
تختلف تسمياتها بين هجرة غير نظامية وهجرة غير قانونية، وهجرة سرية، وتعرّف بأنها انتقال أفراد أو جماعات من مكان إلى آخر بطرق مخالفة لقوانين الهجرة الدولية والمحلية.

تتخذ الهجرة السرية -حسب اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر الدولي- عدة أشكال، منها الدخول بطرق غير قانونية إلى دول الاستقبال أو الدخول بطرق قانونية، والمكوث بعد انقضاء مدة الإقامة القانونية، أو العمل بطرق غير قانونية في فترة الإقامة المسموح بها، وتتباين التقديرات بشأن أعداد المهاجرين السريين في العالم.

وترجح أرقام منظمة العمل الدولية أن عدد المهاجرين السريين في العالم يتراوح بين 10% و15% من مجموع المهاجرين في العالم البالغ نحو 214 مليون مهاجر في عام 2010. وتقول منظمة الهجرة الدولية أن عدد المهاجرين غير القانونيين في دول الاتحاد الأوروبي يصل إلى نحو 1.5 مليون شخص غالبيتهم من قارتي أفريقيا وآسيا.

وقدرت الأمم المتحدة في بداية عام 2011 أعداد المهاجرين غير النظاميين في السنوات العشر الأخيرة بنحو 155 مليون شخص، وتوقعت المنظمة الدولية للهجرة ازدياد الهجرة غير المنظمة بسبب الأزمة الاقتصادية التي يشهدها العالم.

video

وأرجع باحثون ظاهرة الهجرة إلى أوروبا لجملة من الأسباب، أبرزها قلة فرص العمل في بلدان المهاجرين، وارتفاع الأجور في البلدان التي يهاجرون إليها، والنزاعات المسلحة والحروب، والكوارث الطبيعية.

وحسب منظمة الهجرة الدولية، تتركز وجهات الهجرة السرية من مناطق أفريقيا إلى أوروبا. وتتم الهجرة بين بلدان المنطقة، ومن شمال القارة ووسطها نحو جنوب أوروبا، ومن شرق القارة نحو اليمن.
وتشهد قارة آسيا بدورها موجات من الهجرة السرية بينية أو إقليمية, فيما يتركز اتجاه الهجرة السرية بالأميركيتين من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي نحو الولايات المتحدة وكندا.

وفي أقصى الجنوب تعد كل من أستراليا ونيوزلندا وجهة لأعداد كبيرة من المهاجرين السريين من الدول الآسيوية خاصة من إندونيسيا.

وتقول منظمات دولية إن معظم هؤلاء يهاجرون في ظروف محفوفة بالمخاطر، من خلال الإبحار في قوارب صغيرة بأعداد كبيرة نادرا ما تنجح في العبور إلى الضفة الأخرى، أو عن طريق البر بواسطة مهربين أشبه بالمافيا يتقاضون مبالغ كبيرة.

وعبَر عام 2014 أكثر من 170 ألف لاجئ البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا، لقي منهم 3000 حتفهم، حسب المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.

وغرق أكثر من 700 مهاجر غير نظامي في شهر أبريل/نيسان 2015 على مقربة من السواحل الليبية في كارثة تعد الأسوأ حتى في البحر المتوسط.

 

video

 واعتبر المجلس الأوروبي الحادث المذكور إنذارا بخطورة الوضع، دفعه لعقد قمة استثنائية في بروكسيل في الشهر نفسه لدراسة تزايد حوادث غرق المهاجرين غير النظاميين قبالة السواحل الليبية ومقتل المئات، وتزايد وتيرة الهجرة غير النظامية إلى دول الاتحاد الأوربي بنسبة 250 % في الشهرين الأولين للعام 2015 بالمقارنة مع نفس الفترة عام 2014 حسب المنظمة الأوربية لمراقبة الحدود.

وذكرت تقارير دولية أن أكثر من 3400 مهاجر سري غرقوا في عرض البحر الأبيض المتوسط، وأكدت المنظمة الدولية للهجرة في تقرير لها أن حوالي 3072 مهاجرا سريا توفوا إما غرقا أو جراء البرد في الشهور التسعة الأولى لعام 2014 من أصل 4077 مهاجرا توفوا في باقي مناطق العالم.

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة عدد المهاجرين غير النظاميين الذي يصلون إلى أوروبا عام 2015 بحوالي 170 ألف مهاجر، فيما توقعت الأمم المتحدة عبور نحو نصف مليون مهاجر غير نظامي خلال العام نفسه، معربة عن تخوفها من أن يلقى 10 آلاف شخص حتفهم في عرض البحر، وطالبت بعدم الاكتفاء بعمليات البحث والإغاثة، والعمل على محاربة المهربين الذي يعملون في الخفاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة