الدراجي: من واجب السيستاني إصدار فتوى جهادية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

مسيرة مؤيدة للصدر في البصرة (الفرنسية)

مي الزعبي

تشهد مدينة النجف اشتباكات ومواجهات دامية بين القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية من جهة وجيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر من جهة أخرى، وفي إطار هذا التصعيد أجرت الجزيرة نت لقاء مع عبد الهادي الدراجي الناطق باسم مكتب الصدر في بغداد.

ومع تطور الوضع في المدينة حمل الدراجي الحكومة العراقية ومحافظ النجف عدنان الزرفي مسؤولية ما يحدث، واتهم الزرفي بالإدلاء بمعلومات كاذبة ساعدت على تأزم الموقف، بالإضافة إلى دور الهجوم الذي شنته القوات الأميركية في تصعيد الموقف وخرق الهدنة التي أعلنها مكتب الصدر والتزم بشروطها، واستثنى إبراهيم الجعفري نائب الرئيس العراقي بسبب تصريحاته المطالبة بانسحاب القوات المتعددة الجنسيات من مدينة النجف.

واعتبر الدراجي زيارة رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي النجف بمثابة ضوء أخضر لمهاجمة المدينة وقمع التيار الصدري، وشبه موقفه "بالديكتاتور صدام حسين" عندما زار النجف. وصرح الدراجي أن لديه معلومات تفيد بوجود "نية لقصف المدينة بالأسلحة الكيميائية".

وأبدى قلقه من "إبادة كاملة" للتيار الصدري مستدلا على خروج علماء الدين من النجف. وقال إن هذه الإبادة ستكون بأياد عراقية وبعض القيادات التي تسمي نفسها عراقية بهدف تحقيق مصالح دنيوية، وأكد أن الحرب هي حرب عقائدية تستهدف الإسلام والمسلمين وأن هناك محاولات لنفي العقيدة الإسلامية واستبدالها بعقائد "وثنية وصهيونية".

عبد الهادي الدراجي
وصرح أن خروج المراجع الدينية الشيعية وخاصة آية الله علي السيستاني للعلاج في بريطانيا هو مؤشر على أن "الوضع خطير". وأدان بشدة صمت العلماء الشديد على الوضع في مدينة النجف واستهداف المقدسات، وقال "إن بريطانيا وإن كانت استطاعت السيطرة على جسد السيستاني فإنها لا تستطيع السيطرة على عقله"، وأصر على حق النجف عليه أن يدين الأفعال التي "يمارسها الاحتلال والحكومة المؤقتة"، وأن يصدر بيانا استنكاريا وفتاوى "تدين الاحتلال وتحرم التعامل معه ومساعدته"، وشدد على وجوب إصدار "فتوى جهادية" تلزم الشيعة بالانضمام لصفوف جيش المهدي.

وأضاف الدراجي أن "الصامت عن الحق شيطان أخرس"، ومن لم ينصر النجف ولم يسمع صوته للعالم أجمع هو مشارك بذبح العراقيين، وتمنى ألا يكون العلماء مؤيدين للباطل.

وأعرب الدراجي عن مطالب تياره والتي "تشاركهم فيه مؤسسات أخرى" وهي وقف حمامات الدم في النجف وغيرها من المدن العراقية، وخروج "قوات الاحتلال" من العراق والمدن المقدسة، وترك العراق للعراقيين ليحددوا مصيرهم بأيديهم لا بيد "الاحتلال"، وطالب الحكومة المؤقتة بعدم الرضوخ "للاحتلال والتقيد بآراء شعبها".

واستشهد بمقولة المرجع الشيعي السابق محمد الصدر أن "أميركا تريد تسخير أكبر عدد ممكن من الدول لصالحها وذلك لكي تحقق هدفها المنشود لها وهو المصالح الأميركية". وحذر من الأهداف الأميركية التي تتمثل في الاستيلاء على خيرات العراق وموارده الاقتصادية وخصوصا النفط، وزرع الاحتلال لمستشارين له في كل وزارة عراقية يأمرون المنفذين ليضربوا العراقيين بأيد عراقية.

وصرح الدراجي برفضهم للحكومة العراقية جملة وتفصيلا وعدم اعترافهم بها لأنها "حكومة ظلية ترضخ تحت إرادة وقمع قوات الاحتلال وتمثل امتدادا لأميركا" وأكد على استمرار حركة "مقاومة الاحتلال" باعتبار التيار الصدري هو "مقاومة شرعية ضد الاحتلال وخاصة أميركا".

وفي رده على سؤال ما إذا كان مطلوبا للقوات الأميركية أجاب بأن كل صوت وطني شريف رفض الاحتلال هو مطلوب ومستهدف، وقال إنه نجا من محاولة اغتيال في التاسع من الشهر الجاري عقب انتهاء مقابلة مع تلفزيون المنار اللبناني وكان في مقابله "وزير دولة عراقي". وذكر أن أحد مرافقيه وهو ابن عمه سالم عزيز ماضي الدراجي قتل إثر إطلاق النار الذي تعرضا له، وحمل قوات الاحتلال والحكومة العراقية مسؤولية الحادث.
_______________
الجزيرة نت - قسم البحوث والدراسات

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة