تحالفات انتخابات الرئاسة الجزائرية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

إعداد: قسم البحوث والدراسات

تعرف الجزائر يوم 8 أبريل/ نيسان 2004 ثالث انتخابات رئاسية منذ تأسيس التعددية الديمقراطية عام 1989. وقد تفاعلت الأحزاب السياسية في البلاد مع الحدث الجديد بين مساند لهذا المترشح أو ذاك وبين داع إلى المقاطعة. وفي التقرير التالي بيان بالأحزاب والجهات المساندة للمترشحين الستة.

مساندو عبد العزيز بوتفليقة

يتصدر مساندي المترشح عبد العزيز بوتفليقة ما يعرف بالتحالف الرئاسي الجزائري الذي تأسس بداية سنة 2004 والذي يضم ثلاث تشكيلات سياسية هي: حزب التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم والحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني.


يساند بوتفليقة ثلاث تشكيلات سياسية هي: حزب التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم والحركة التصحيحية لحزب جبهة التحرير الوطني

التجمع الوطني الديمقراطي

أسس هذا الحزبَ في فبراير/ شباط 1997 بعضُ السياسيين وبعض رموز ثورة نوفمبر/ تشرين الثاني 1954 وعدد من كبار الموظفين لتأييد برنامج الرئيس الجزائري السابق اليامين زروال. وقد حصل في انتخابات المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) التي أجريت في يونيو/ حزيران 1997 على 156 مقعدا من أصل 380 هي عدد مقاعد البرلمان. وهذا الفوز يمثل ما نسبته 41.05% من مجموع القوى السياسية الفائزة آنذاك. وتراجعت هذه النسبة في تشريعيات مايو/ أيار 2002 حيث لم يحصل التجمع إلا على 48 أي نسبة 8.23% من مجموع مقاعد البرلمان.

ويترأس التجمع الوطني الديمقراطي أحمد أويحيى الذي شغل وظائف سياسية عديدة أبرزها توليه رئاسة الوزراء مدة ثلاث سنوات في عهد الرئيس اليامين زروال من ديسمبر/ كانون الأول 1995 حتى ديسمبر/ كانون الأول 1998، ثم في عهد الرئيس بوتفليقة منذ 5 مايو/ أيار 2003 حتى الآن.

حركة مجتمع السلم (حمس)
تأسست حركة مجتمع السلم -وكان اسمها السابق حركة المجتمع الإسلامي (حماس)- في مايو/ أيار 1991. وكان الشيخ محفوظ نحناح رئيسها حتى وفاته يوم 19 يونيو/ حزيران 2003 ليصبح أبو جرة سلطاني رئيسا للحركة منذ 7 أغسطس/ آب 2003. وتأتي حركة حمس على مستوى الحضور في المجلس الشعبي الوطني (البرلمان) في الترتيب الرابع حيث فازت بـ38 مقعدا في انتخابات مايو/ أيار 2002 أي ما نسبته 7.05% من مقاعد المجلس.

جبهة التحرير الوطني (الحركة التصحيحية)
قررت جبهة التحرير الوطني برئاسة علي بن فليس في مؤتمرها الثامن المنعقد في مارس/ آذار 2003 إبعاد جميع أنصار الرئيس بوتفليقة من المكتب السياسي. ومنذ هذا التاريخ انقسمت الجبهة إلى جناحين متنازعين: جناح يصر على شرعية قيادة بن فليس للحزب وجناح يطعن في شرعية نتائج المؤتمر الثاني ويدعم ترشح بوتفليقة، وسمى نفسه "الحركة التصحيحية"، ويترأس هذه الحركة وزير الخارجية الراهن عبد العزيز بلخادم الذي تولى رئاسة البرلمان في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد.

وقد نحى بوتفليقة رئيسَ الوزراء علي بن فليس في مايو/ أيار 2003 ثم أبعد بعد ذلك 6 وزراء موالين له من الحكومة. وأصدرت الغرفة الإدارية لمجلس قضاء الجزائر العاصمة يوم 30 ديسمبر/ كانون الأول 2003 قرارا بإلغاء كل ما ترتب عن مؤتمر جبهة التحرير الثامن، وأكد مجلس الدولة -أعلى هيئة في القضاء الإداري- في بداية مارس/ آذار 2004 قرار الغرفة بالإضافة إلى تجميد جميع نشاطات جبهة التحرير وأرصدتها المالية وتشميع مقراتها، وهو ما يعني -قضائيا على الأقل- نزع الشرعية من بن فليس.

مساندون آخرون
وبالإضافة إلى التحالف الرئاسي الثلاثي أعلنت أحزاب سياسية ومنظمات وهيئات مدنية مساندتها للمترشح بوتفليقة، وهي فضلا عن الأعيان وشيوخ الزوايا:

  • حركة النهضة ذات التوجه الإسلامي بزعامة الدكتور لحبيب آدمي المتأسسة في مارس/ آذار 1989.
  • المنظمة الوطنية للمجاهدين المتأسسة عام 1963، وهي عبارة عن قدماء محاربي حرب التحرير ويرأسها محمد شريف عباس.
  • الاتحاد العام للعمال الجزائريين المتأسس منذ خمسينات القرن الماضي، ويمثل أربعة ملايين عامل ويرأسه عبد المجيد سيدي السعيد.
  • الاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين المتأسس عام 1974.
  • الاتحاد العام للشبيبة الجزائرية ومنظمات نسائية ومنظمة أرباب العمل ومنظمات أخرى من المجتمع المدني.

مساندو علي بن فليس


جبهة التحرير الوطني هي أكبر الأحزاب السياسية في الوقت الراهن من حيث التمثيل في البرلمان وفي المجالس الولائية والمجالس البلدية
جبهة التحرير الوطني
هي أكبر الأحزاب السياسية في الوقت الراهن من حيث التمثيل في البرلمان وفي المجالس الولائية والمجالس البلدية. وقد ظهرت الجبهة إبان حرب التحرير الجزائرية وتسلمت السلطة عام 1962 عند استقلال الجزائر، وبقيت الحزب الواحد الحاكم حتى الإعلان عن التعددية الحزبية في فبراير/ شباط 1989، ويتولى الأمانة العامة للحزب علي بن فليس.

ومنذ أن عقدت الجبهة مؤتمرها الثامن في مارس/ آذار 2003 وهي تعرف صراعا بين جناحين متناحرين أحدهما ملتف حول بن فليس والثاني (الحركة التصحيحية) برئاسة عبد العزيز بلخادم. ومنذ بداية مارس/ آذار 2004 جمد القضاء الجزائري نشاطات جبهة التحرير، وعلى ذلك الأساس تقدم بن فليس للرئاسة بوصفه مرشحا مستقلا، وقد منعته وزارة الداخلية من التحدث باسم حزب جبهة التحرير بناء على الحكم القضائي القاضي بتجميد الجبهة.

ولدى جبهة التحرير الوطني 199 مقعدا داخل البرلمان الجزائري منذ آخر انتخابات جرت في مايو/ أيار 2002، وهي نسبة تقدر بـ35.28% من مجموع مقاعد البرلمان.

مساندون آخرون
وفضلا عن جناح جبهة التحرير المساند لبن فليس، فقد قرر الدكتور طالب الإبراهيمي بعدما تم إقصاؤه من الترشح لرئاسيات أبريل/ نيسان 2004 دعم بن فليس. ومعلوم أن الإبراهيمي يرأس حركة "الوفاء والعدل" وهي حزب يحظى بشعبية عريضة ذات ميول إسلامية. وسبق للإبراهيمي -رغم انسحابه-تحقيق نتيجة هامة في رئاسيات العام 1999 باحتلاله المرتبة الثانية بعد بوتفليقة.

كما أعلن موسى تواتي رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية دعمه لبن فليس. وكان تواتي قد أقصي كذلك من الترشح لرئاسيات أبريل/ نيسان 2004. وللجبهة الوطنية الجزائرية 8 مقاعد في البرلمان حصلت عليها في تشريعيات مايو/ أيار 2002. هذا بالإضافة إلى مساندة رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي.

مساندو لويزة حنون

لويزة حنون أثناء الحملة

حزب العمال
رشح حزب العمال الناطقة الرسمية باسمه لويزة حنون. وكان هذا الحزب اليساري ذو التوجهات التروتسكية قد تأسس عام 1990، وهو امتداد للمنظمة الاشتراكية للعمال التي كانت تعمل في السر قبل الإعلان عن التعددية عام 1989.

ولحزب العمال 21 مقعدا داخل البرلمان الجزائري فاز بها في تشريعيات مايو/ أيار 2002، وتمثل هذه المقاعد نسبة 3.33% من مقاعد المجلس.

وتعتبر لويزة حنون أول امرأة تترشح لهذا المنصب الذي ظل في الجزائر وغيرها من الدول العربية حكرا على الرجال. ويرى المراقبون أن حنون لا تطمع في الوصول إلى قصر الرئاسة بل تريد زيادة الحضور في الساحة السياسية، خاصة أن حزب العمال نال حصة معتبرة من مقاعد البرلمان في تشريعيات 2002.

مساندو سعد عبد الله جاب الله

حركة الإصلاح الوطني
تقف حركة الإصلاح الوطني ذات التوجه الإسلامي وراء المترشح جاب الله الذي أسسها بعد ترشحه لرئاسيات أبريل/ نيسان 1999. وحركة الإصلاح هي ثالث قوة سياسية في البرلمان الجزائري إذ لديها 43 مقعدا من مقاعده بما نسبته 9.50%. ويعتبر جاب الله أصغر المترشحين للرئاسة سنا فهو من مواليد عام 1956.

ويكرس ترشحه للرئاسة مدى تباين وجهات نظر الإسلاميين في الجزائر خلال رئاسيات أبريل/ نيسان 2004، فحركة حمس ألقت بثقلها وراء بوتفليقة وكذلك حزب النهضة ذو التأثير السياسي المحدود. أما الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة فتذبذبت مواقف قيادييها بين الدعوة إلى تأجيل الانتخابات ومساندة بن فليس أو جاب الله أو بوتفليقة.

مساندو سعيد سعدي

رشح حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ذو التوجه العلماني وذو الميول القومية الأمازيغية والمتأسس في فبراير/ شباط 1989، أمينه العام سعيد سعدي. ومع أن حزب التجمع قاطع تشريعيات مايو/ أيار 2002 فإنه كان لديه 19 مقعدا في البرلمان فاز بها في تشريعيات 1997. ويعول سعيد سعدي على ناخبي منطقة القبائل حيث يحظى حزبه فيها بقاعدة شعبية.

مساندو علي فوزي رباعين

يساند حزب عهد 54 زعيمه علي فوزي رباعين الذي أسسه في مارس/ آذار 1991. وقد اتخذ تسميته من ثورة التحرير الجزائرية التي انطلقت في نوفمبر/ تشرين الثاني 1954. ومعلوم أن والد رباعين استشهد في معارك المقاومة، كما انخرطت أمه في صفوف المجاهدين.
_______________
الجزيرة نت
المصادر:
1 - موقع المترشح بوتفليقة
2 - موقع جبهة التحرير الوطني
3 - حركة مجتمع السلم
4 - الجزائر: المؤسسات السياسية
5 - موقع التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة