ناجي صبري.. خطاب دبلوماسي جديد   
الخميس 1430/10/12 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

*إعداد: محمد السيد غنايم

تسلم وزير الخارجية العراقي ناجي صبري حقيبة الخارجية العراقية وتسلم معها عدة ملفات شائكة. العقوبات الدولية المفروضة على بلاده منذ أوائل التسعينيات. العلاقة المتوترة بدول الجوار. مواجهة السياسة الأميركية الهادفة إلى تغيير النظام والسيطرة على مقدرات العراق.

كيف سيتعامل وزير الخارجية العراقي مع هذه الملفات؟ هذا التقرير محاولة لإلقاء الضوء على ذلك.

العقوبات الدولية على العراق
بدأ صبري تحركه السياسي بإعلانه في
نوفمبر/ تشرين الثاني 2001 موافقة بلاده على عودة المفتشيين الدوليين لاستئناف مهام عملهم إذا تم رفع العقوبات عن العراق، وفي مارس/ آذار 2002 توجه إلى نيويورك لمقابلة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لبحث عودة مفتشي الأسلحة إلى بلاده. بعد ذلك توجه إلى موسكو أواخر أبريل/ نيسان 2002 وأجرى مباحثات مع نظيره الروسي إيغور إيفانوف الذي كانت بلاده تترأس مجلس الأمن آنذاك، وبحث معه العقوبات الدولية ومسألة عودة المفتشين وبرنامج (النفط مقابل الغذاء).

وفي يوليو/ تموز 2002 استقبل في بغداد نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر سلطانوف الذي قدم إلى العراق لحل الخلاف بين بغداد والأمم المتحدة بشأن عودة المفتشين. وفي 16 سبتمبر/ أيلول 2002 بعث صبري برسالة إلى أنان قال فيها إنه يمكن للمفتشين العودة إلى بغداد دون شروط، في محاولة لقطع الطريق على تحرك عسكري أميركي بريطاني ضد بلاده. لكنه ربط هذا الأمر برفع الحصار عن العراق, وإيقاف الطلعات الجوية التي تنفذها الطائرات البريطانية والأميركية, فيما يسمى بمناطق الحظر شمالي العراق وجنوبيه.

العلاقة بدول الجوار ومواجهة التهديدات الأميركية
وفي إطار الجهود الدبلوماسية العراقية لحشد تحالف دولي ضد التهديدات الأميركية بشن ضربة عسكرية وقائية ضد العراق بزعم حيازته أسلحة الدمار الشامل، حرص صبري على تأكيد سياسة التقارب مع دول الجوار خاصة دول الخليج، فقام بزيارة إلى العاصمة البحرينية المنامة في يناير/كانون الثاني 2002، وأعلن بعد ذلك أن بلاده تتمتع بعلاقات سياسية واقتصادية قوية مع كل من البحرين وقطر والإمارات وعمان إضافة إلى اتفاقات تجارية مع السعودية وأن هذه العلاقات في تنام مستمر.

كما توجه مرتين إلى إيران الأولى في يناير/كانون الثاني 2002 حيث التقى الرئيس الإيراني ووزير خارجيته، والثانية في سبتمبر/أيلول 2002 للحصول على دعم طهران ضد التهديدات الأميركية.

وفي فبراير/شباط 2002 طار إلى تونس وعقد مباحثات مع كبار المسؤولين التونسيين ضمن جهود حشد التأييد العربي ضد أي تحرك أميركي تجاه بغداد.

بعد ذلك وفي الشهر نفسه قصد إسطنبول، واجتمع برئيس الوزراء التركي (آنذاك) بولنت أجاويد ووزير خارجيته إسماعيل جيم بغرض الحيلولة دون قيام تركيا بدعم عمل عسكري أميركي ضد العراق.

ثم قام في أكتوبر/تشرين الأول 2002 بجولة خليجية شرح خلالها لقادة الدول التي زارها المخاطر التي ستواجهها المنطقة إذا تم ضرب العراق، وطلب منهم التزام الحياد إذا قررت الولايات المتحدة البدء بعمل عسكري ضد بلاده.

ومع التهديدات والمخاطر الأميركية التي باتت قاب قوسين أو أدنى -وفق آراء الكثير من المراقبين- من قمة النظام العراقي الحاكم، تؤكد تلك الآراء أنه لايزال هناك الكثير أمام وزير الخارجية العراقي ليبذله في إطار المحاولات الدبلوماسية لتفادي ضربة أميركية وشيكة.
_______________
* قسم البحوث والدراسات -الجزيرة نت
المصادر:
1- موقع الأمن العالمي
http://globalsecurity.org/military
/world/iraq/sabri.htm

2- مقالة بريان ويتاكر
http://www.dawn.com/2002/08/11/int10.htm
3- أرشيف موقع الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة