نص كلمة الرئيس بوش لبدء الحرب على العراق   
الخميس 1430/10/11 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

جورج بوش في البيت الأبيض
أثناء إعلانه الحرب على العراق
أيها المواطنون، بدأت القوات الأميركية وقوات التحالف في هذه الساعة المراحل الأولية للعمليات العسكرية لنزع أسلحة العراق وتحرير شعبه وحماية العالم من خطر قاتم محدق.

وبناء على أوامري، بدأت قوات التحالف ضرب أهداف منتقاة تتمتع بأهمية عسكرية من أجل تقويض قدرة صدام حسين على شن الحرب. هذه هي مجرد مراحل استهلالية لحملة واسعة ومركزة. وتقوم أكثر من 35 دولة بتقديم الدعم الحيوي من استخدام القواعد البحرية والجوية، إلى المساعدة في المعلومات الاستخباراتية والعمليات اللوجستية، إلى نشر الوحدات القتالية. لقد اختارت كل دولة من دول التحالف أن تتحمل المسؤولية وأن تتشاطر شرف الخدمة في دفاعنا المشترك.

إلى جميع الرجال والنساء في القوات المسلحة الأميركية المنتشرين الآن في الشرق الأوسط، أقول إن سلام العالم المضطرب وآمال شعب مقموع تعتمد الآن عليكم. وهذه الثقة هي في محلها تماما. وسيدرك الأعداء الذين تواجهون عمق خبرتكم وشجاعتكم في الحال. وسيشاهد الناس الذين ستحررونهم روح الشرف والطيبة التي تتسم بها القوات المسلحة الأميركية.

وفي هذا النزاع، تواجه أميركا عدوا لا يحترم أعراف الحرب أو القواعد الأخلاقية، فقد وضع صدام حسين القوات العسكرية والمعدات العراقية في المناطق المدنية، وهو يحاول أن يستخدم الرجال والنساء والأطفال الأبرياء دروعاً بشرية لحماية قواته، وهي آخر الفظاعات التي سيقوم بها ضد أبناء شعبه.

أريد من الشعب الأميركي والعالم أن يدركوا أن قوات التحالف ستبذل كل جهد ممكن للحفاظ على المدنيين الأبرياء من الأذى.. إن حملة في بلد ذي طبيعة جغرافية صعبة بمساحة ولاية كاليفورنيا يمكن أن تكون طويلة وأصعب مما توقع البعض. كما أن مساعدة العراقيين على إقامة دولة موحدة، مستقرة، وحرة، ستتطلب التزامنا الدائم.

نأتي إلى العراق يحدونا الاحترام لمواطنيه ولحضارته العظيمة ولمعتقداته الدينية التي يمارسون.. ليست لدينا أي مطامع في العراق سوى أن نزيل التهديد ونستعيد السيطرة على تلك الدولة إلى شعبها.

أدرك أن أسر أفراد قواتنا المسلحة يصلون الليلة بأن يعود أحبتهم الذين يخدمون في القوات المسلحة إلى ذويهم بالسلامة وبسرعة. إن ملايين الأميركيين يصلون معكم من أجل سلامة أحبتكم وحماية الأبرياء. ولتضحياتكم فإنكم تحظون بامتنان وتقدير الشعب الأميركي، وعليكم أن تدركوا أن قواتنا المسلحة ستعود فور انتهاء مهمتها.

إن بلادنا تدخل هذا النزاع بتردد، ومع ذلك فإن هدفنا واضح تماماً. إن شعب الولايات المتحدة وشعوب أصدقائنا وحلفائنا لن يعيشوا تحت رحمة نظام خارج على القانون يهدد السلام بأسلحة القتل الشامل. سنتصدى لهذا التهديد الآن بجيشنا وسلاح طيراننا وبحريتنا وحرس سواحلنا وقوات مشاة بحريتنا، وذلك كي لا نتصدى له بجيوش مكافحة الإطفاء والشرطة والأطباء في شوارع مدننا مستقبلا.

والآن وبعد أن دخلنا هذا النزاع، فإن الطريقة الوحيدة لخفض مدته تتمثل في استخدام القوة الحاسمة. وأؤكد لكم أن هذه الحملة لن تكون حملة أنصاف إجراءات، ولن نقبل أي نتيجة إلا النصر فيها.

أيها المواطنون، إن الأخطار التي تتهدد بلادنا والعالم سيتم التغلب عليها، وسنجتاز أوقات الخطر هذه ونواصل عمل السلام. سندافع عن حريتنا، وسنأتي بالحرية إلى الآخرين، وسننتصر.

ليبارك الله بلادنا ومن يدافعون عنها.
___________
المصدر:
وزارة الخارجية الأميركية

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة