نص البيان الختامي للقمة العربية بتونس 2004   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

فيما يلي نص البيان الختامي للقمة العربية السادسة عشرة التي استضافتها تونس يوم الأحد 23 مايو/أيار 2004:

  1. بدعوة كريمة من سيادة الرئيس زين العابدين بن علي، رئيس الجمهورية التونسية، انعقد مجلس الجامعة على مستوى القمة في مدينة تونس، عاصمة الجمهورية التونسية، يومي 22 و23 مايو (أيار) لعام 2004. وإذ يعرب القادة عن بالغ تقديرهم للجمهورية التونسية رئيسًا وحكومة وشعبًا لحسن الاستقبال ولما قدمته من طيب الرعاية وحسن الإعداد لهذا المؤتمر، مما كان له أكبر الأثر في إنجاز مهامه وتحقيق أهدافه، واعتبارًا لما تضمنه الخطاب الافتتاحي لسيادة الرئيس زين العابدين بن علي من مضامين ومرئيات قيمة، يقررون اعتماده كوثيقة رسمية من وثائق المؤتمر. ويشيد القادة بالجهود الكبيرة التي بذلها سيادة الرئيس زين العابدين بن علي وحكمته وحنكته في إدارة أعمال القمة، مما كان له بالغ الأثر في التوصل إلى هذه النتائج المهمة التي توجت أعمال المجلس.
  2. يوجه القادة خالص الشكر والتقدير لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين؛ لجهوده القيمة ومساهماته الكبيرة خلال توليه رئاسة دورة القمة السابقة، ولجنة المتابعة والتحرك مما كان لها أكبر الأثر في تهيئة الظروف لعمل عربي مشترك فعّال.
  3. يعبر القادة عن تقديرهم للتقرير الشامل للأمين العام الذي قدمه عن العمل العربي المشترك وتطوير منظومته، والجهد المشكور الذي قام به لمتابعة تنفيذ قرارات مجلس الجامعة على مستوى القمة.
  4. يعتبر القادة أن هذه الدورة تمثل انطلاقة جديدة، ومنعطفًا حاسمًا، في تاريخ العمل العربي المشترك واستعرضوا خلالها القضايا العربية وقيموا التحديات الماثلة، والظروف المستجدة.
  5. أقر القادة وثيقة عهد ووفاق وتضامن بينهم. (طالع نص الوثيقة)
  6. الالتزام بمبادرة السلام العربية واعتبارها المشروع العربي لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة، ورفض المواقف التي تتعارض معها ومع قواعد الشرعية الدولية ومرجعيات عملية السلام التي جاءت في الخطابين المتبادلين بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس الأمريكي بما في ذلك تلك التي تستبق نتائج المفاوضات حول مسائل الوضع النهائي. وفي هذا السياق يؤكد القادة على أن عملية السلام كل لا يتجزأ وقامت على أساس الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام ومرجعية مؤتمر مدريد، وبناء عليه فإنه لا يحق لأي جهة مهما كانت أن تجري أي تعديل على أي من المرجعيات التي قامت عليها العملية السلمية لغايات التنصل من التزاماتها أو التراجع عنها، وعما وقعت عليه من اتفاقيات. ويكلف القادة لجنة مبادرة السلام العربية على المستوى الوزاري والأمين العام مباشرة العمل فور انتهاء أعمال القمة لتنفيذ خطة تحرك على الساحة الدولية بغية تفعيل هذه المبادرة وحشد التأييد الدولي لها في المنتديات الدولية.
  7. يوجه القادة تحية إجلال وإكبار لمواصلة الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية الوطنية، وعلى رأسها الرئيس ياسر عرفات، في صمودهم وتصديهم الشجاع للعدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد، وفي نضالهم المشروع من أجل الحصول على حقوقهم الوطنية في تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، ويؤكدون مجددًا على مواصلة كل أشكال الدعم السياسي والمعنوي والمادي للشعب الفلسطيني في مقاومته المشروع للاحتلال.
  8. يؤكد القادة أن الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني ورئيسه الأخ ياسر عرفات، الرئيس المنتخب والشرعي للشعب الفلسطيني، لا يخدم المسيرة السلمية بل يضر بها، في الوقت الذي وافقت فيه القيادة الفلسطينية على التوجه بإيجابية نحو السلام والتزامها بكافة المبادرات التي أقرتها الدول الراعية لعملية السلام وتمسكها بمبادرة السلام العربية وخارطة الطريق المنبثقة عن اللجنة الرباعية. ويقرر القادة التحرك على كافة المستويات لرفع هذا الحصار في إطار خطة عربية، ويطلبون من اللجنة الرباعية والإدارة الأمريكية والاتحاد الأوربي الضغط على إسرائيل لاتخاذ خطوات عملية وفعّالة، للسماح له بالتنقل بحرية تامة.
  9. يؤكد القادة على أن عملية السلام قد قامت على أساس من الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأ الأرض مقابل السلام، وعلى ذلك فإنه لا يحق لأي جهة مهما كانت أن تجري أي تعديل على أي من المرجعيات التي قامت عليها العملية السلمية لغايات التنصل من التزاماتها أو التراجع عما وقعت عليه من اتفاقيات. وانطلاقًا من المبادئ الإنسانية للحضارة العربية الإسلامية التي تحترم حقوق الكافة دون تمييز وفي أوقات السلم والحرب وتعامل الجميع على أساس من احترام الذات الإنسانية، فإن القادة يدينون جميع العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية والعمليات التي تستهدف المدنيين دون تمييز، وكذلك العمليات التي تستهدف القيادات الفلسطينية والتي لا تخلف إلا العنف والعنف المضاد باعتبارها لن تؤدي إلى إقامة السلام الذي تحتاج إليه المنطقة.
  10. يطالب القادة الرئيس الأمريكي بالالتزام بما ورد في رؤيته لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة بجانب إسرائيل، والالتزام بمرجعيات عملية السلام المتمثلة في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبدأي الأرض مقابل السلام وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة، واعتبار أن كل ما يتصل بالوضع النهائي يتم التفاوض عليه بين الطرفين دون أي شروط أو وعود مسبقة. كما ينوّهون بما تم من جهود واتصالات عربية، وفي هذا الصدد أخذ القادة علمًا بما جاء في الرسائل والتأكيدات الأمريكية المعلنة بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وأن الولايات المتحدة الأمريكية لن تستبق نتائج مفاوضات الوضع النهائي. كما أخذ القادة علمًا بالاتصالات الجارية والرسائل المتبادلة التي تمت بين عدد من الملوك والرؤساء والقادة العرب والإدارة الأمريكية وآخرها الرسالة التي تلقاها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية. ويدعو القادة الإدارة الأمريكية إلى الالتزام بما جاء بهذه الرسائل والتأكيدات.
  11. يؤكد القادة على أن أي تعديل أو مساس بمرجعيات عملية السلام يعتبر استباقًا غير مقبول لنتائج المفاوضات وانتهاكًا للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، والتوصل إلى حل عادل يتفق عليه لمشكلة اللاجئين وفقًا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194 ورفض كل أشكال التوطين في البلدان العربية. ويؤكد القادة على أن أي انسحاب إسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة يجب أن يكون شاملاً وناجزًا من جميع هذه الأراضي ومنهيًا لاحتلالها، وأن يتم تحت إشراف دولي وبالتنسيق مع السلطة الوطنية الفلسطينية. ويدعو القادة اللجنة الرباعية لاستئناف العمل الجاد من أجل تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط على أساس مبادرة السلام العربية وخطة خريطة الطريق، وكذلك إلى العمل من أجل تحقيق التزام إسرائيل بوقف ممارساتها العسكرية العدوانية، وبما يحقق وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن تحت رقابة دولية ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية المنتخب ياسر عرفات. كما يؤكد القادة على التزام الدول العربية بمواصلة دعم السلطة الوطنية الفلسطينية حتى تتمكن من الصمود في تحمل أعباء واستحقاقات المرحلة المقبلة وما يترتب عليها، وتقديم كافة أشكال الدعم السياسي والمادي والمعنوي لتحقيق ذلك، ويطالبون الدول والمنظمات الدولية المعنية بعدم الاعتراف أو التعامل مع أي ضمانات أو وعود يترتب عليها الانتقاص من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومكافأة الاحتلال الإسرائيلي.
  12. كما يؤكد القادة إدانتهم لإرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ومؤسستها العسكرية والمتمثل بسياسة العقاب الجماعي وتدمير البنية التحتية وغيرها في الأراضي الفلسطينية واستمرار القتل العمد واغتيال القيادات والتوسع في الاعتقالات واحتجاز الآلاف من المواطنين الفلسطينيين. ويطالب القادة المجتمع الدولي وبشكل خاص مجلس الأمن وأعضاءه الدائمين والجمعية العامة العمل الفوري لوقف مثل هذه الجرائم والمجازر التي ترتكب يوميًّا بحق المدنيين الفلسطينيين العزل، والعمل على إلزام إسرائيل بوقف فوري ومتبادل لإطلاق النار بإشراف دولي وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ويؤكدون ضرورة تنفيذ بنود الإعلان الصادر عن مؤتمر الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف لعام 1949 الصادر في 5-12-2001.
  13. يؤكد القادة على عروبة القدس وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية لضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها وتركيبتها السكانية والجغرافية، ويدينون إقامة الحائط العنصري المسمى "غلاف القدس" والذي يستهدف تقطيع أوصال القدس وعزل سكانها الفلسطينيين عن امتدادهم الطبيعي في الضفة الغربية. كما يدينون استمرار الحفريات الإسرائيلية التي تهدد الأماكن المقدسة.
  14. يؤكد القادة ضرورة حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين حلاًّ عادلاً يتفق عليه وفقًا لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948، ويعبرون عن رفضهم محاولات التوطين بجميع أشكاله والذي يتنافى والوضع الخاص في البلدان العربية المضيفة.
  15. يدعو القادة المجتمع الدولي بذل جهوده من أجل وقف النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما قرار مجلس الأمن رقم 465 لعام 1980 الذي يؤكد عدم شرعية الاستيطان وضرورة تفكيك المستوطنات القائمة.
  16. يدين القادة العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد على الشعب الفلسطيني وسلطته وما يخلفه من ضحايا جسيمة في الأرواح، وخسائر فادحة للاقتصاد الفلسطيني، ويؤكدون أهمية الالتزام بسداد مساهمات الدول الأعضاء في دعم موازنة السلطة الوطنية الفلسطينية. وقرر القادة استمرار دعم السلطة الوطنية الفلسطينية لستة أشهر أخرى ابتداء من 1-4-2004.
  17. يؤكد القادة مجددًا دعمهم الكامل والحازم لقرار المجتمع الدولي بإعادة كامل الجولان العربي السوري المحتل إلى خط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 استنادًا إلى أسس عملية السلام وقرارات الشرعية الدولية. ويدعون في هذا الصدد إلى التجاوب مع دعوات سوريا المتكررة والتي لاقت ترحيبًا دوليًّا لاستئناف مفاوضات السلام من النقطة التي توقفت عندها، ويجددون رفضهم لكل ما اتخذته سلطات الاحتلال الإسرائيلي من إجراءات تهدف إلى تغيير الوضع القانوني والطبيعي والديموغرافي للجولان المحتل، ويعتبرون هذه الإجراءات غير قانونية ولاغية وباطلة وغير ذي أثر قانوني وجريمة حرب وفقًا لاتفاقية جنيف لعام 1949 وخرقًا لقرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981، كما يجددون دعمهم لصمود المواطنين العرب في الجولان المحتل والوقوف إلى جانبهم في تصديهم للاحتلال وممارسته الاستيطانية القمعية وإصرارهم على التمسك بأرضهم وهويتهم العربية السورية.
  18. يؤكد القادة على ضرورة احترام مبادئ وقواعد القانون الدولي لحل الخلافات بين الدول. ويشددون، في هذا الصدد، على تضامنهم التام مع سوريا إزاء الضغوط والإجراءات التعسفية التي تستهدفها، ويعبر القادة عن رفضهم ما يسمى "محاسبة سوريا"، واعتباره تجاوزًا لمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وميثاق الجامعة العربية وتغليبًا للقوانين الأمريكية على القانون الدولي. ويعبر القادة عن ارتياحهم للموقف السوري الداعي إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية كأسلوب أمثل للتفاهم بين الدول.
  19. يؤكد القادة دعمهم للبنان في مواجهة إسرائيل لاستكمال تحرير كامل أرضه بما فيها مزارع شبعا وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 425 وإطلاق المتبقين من أسراه ومعتقليه، وإزالة مئات الألوف من الألغام الإسرائيلية من أرضه، ويطالبون مجلس الأمن بمنع انتهاكات إسرائيل المتكررة لسيادته وضرورة تقديمها التعويضات عن اعتداءاتها على أراضيه قبل فترة الاحتلال وخلالها وبعدها، مع ضرورة تطبيقها لقرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم ورفض كافة أشكال توطينهم.
  20. استعرض القادة تطورات الوضع في العراق، وأكدوا مجددًا حرصهم على وحدة الأراضي العراقية واحترام سيادة العراق واستقلاله ووحدته والالتزام بمبدأ عدم التدخل في شؤونه الداخلية، والتزامهم بمساعدة الشعب العراقي للوقوف في وجه كل المحاولات الرامية إلى زرع بذور الفتنة والفرقة والخلافات وتقديم كافة المساعدات اللازمة في مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية، وإعلان مجلس الحكم بالعراق إقرار قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وبالدور المركزي للأمم المتحدة في تهيئة الظروف الكفيلة لنقل السلطة للشعب العراقي بحلول التاريخ المحدد، ويدعو القادة مجلس الأمن إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإنهاء الاحتلال وانسحاب قوات الاحتلال من العراق، ومساعدة الشعب العراقي على استعادة كامل سيادته على أرضه، كما يؤكدون على ضرورة اضطلاع الأمم المتحدة بدور مركزي وفعّال في العملية السياسية وبناء مؤسسات الدولة، ويكلفون الأمين العام لجامعة الدول العربية بتعزيز التعاون مع الجهات العراقية ومع الأمم المتحدة من أجل تيسير انتقال السلطة والسيادة إلى الشعب العراقي في الموعد المذكور. ويعبر القادة عن الإدانة الشديدة للجرائم والممارسات اللاإنسانية واللاأخلاقية التي ارتكبها جنود قوات الاحتلال ضد المعتقلين العراقيين في السجون والمعتقلات، ويطالبون بإحالة مرتكبي هذه الجرائم والمسؤولين عنها إلى القضاء. كما يحملون سلطة الاحتلال المسؤولية الكاملة لهذه الممارسات. كما يدين القادة الاستخدام المفرط للقوة من قبل قوات الاحتلال، ويؤكدون إدانتهم الشديدة للتفجيرات الإرهابية التي تحدث في العراق وتودي بحياة المئات من الأبرياء من الشعب العراقي. ويدين القادة الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي اقترفها النظام السابق أثناء احتلاله لدولة الكويت وطمس الحقائق المتعلقة بالأسرى والمفقودين الكويتيين ورعايا دول ثالثة الذين تم العثور على عدد من رفاتهم قتلى في المقابر الجماعية في العراق، ويعربون عن عميق التعازي لأسر الضحايا الذين جرى التعرف على رفاتهم والقلق لمحنة أولئك الذين لا يزال مكان وجودهم مجهولاً، والمطالبة بمواصلة الجهود المبذولة للكشف عن مصير أولئك الأسرى والمفقودين، ويؤيدون إحالة مرتكبي هذه الجرائم من أعضاء النظام السابق إلى محكمة عراقية وفقًا للقانون العراقي وعدم توفير ملاذ آمن لهم. وكلف القادة مملكة البحرين الرئاسة السابقة والجمهورية التونسية الرئاسة الحالية والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الرئاسة القادمة والأمين العام للجامعة العربية، القيام بالتشاور مع الدول العربية المعنية وإجراء الاتصالات اللازمة ومتابعة الوضع في العراق وما يستجد بشأنه من تطورات وتقديم تقارير إلى مجلس الجامعة في هذا الشأن.
  21. يجدد القادة تأكيدهم المطلق على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث، طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى، ويؤيدون كافة الإجراءات والوسائل السلمية التي تتخذها دولة الإمارات لاستعادة سيادتها على جزرها المحتلة، ويدعو القادة جمهورية إيران الإسلامية مجددًا إلى إنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث، والكف عن فرض ممارسة سياسة الأمر الواقع بالقوة. ويعرب القادة عن أملهم في أن تعيد جمهورية إيران الإسلامية النظر في موقفها الرافض لإيجاد حل سلمي لقضية جزر دولة الإمارات العربية المتحدة الثلاث المحتلة، وأن تترجم ما أعلنته عن رغبتها في تحسين العلاقات مع الدول العربية، إلى خطوات عملية وملموسة، وذلك بالاستجابة إلى الدعوات المخلصة الداعية إلى إيجاد حل للنزاع حول هذه الجزر بالطرق السلمية، وفق الأعراف والمواثيق والقواعد القانون الدولي من خلال المفاوضات المباشرة الجادة، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، ويكلف القادة الأمين العام لجامعة الدول العربية بالاستمرار في متابعة هذا الموضوع.
  22. يثمن القادة الرفع الفوري لكافة تدابير الحظر الذي كان مفروضًا على الجماهيرية العظمى والتي أوفت بجميع التزاماتها وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1506 بتاريخ 12-9-2003 لما فيه من رفع للمعاناة عن الشعب الليبي الشقيق. وأخذوا علمًا بالقرار الذي اتخذته الجماهيرية العظمى بالتخلص من البرامج والمعدات التي قد تؤدي إلى إنتاج أسلحة محظورة دوليًّا. ويؤكدون مجددًا دعوتهم لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل. ويطالبون بالتزام إسرائيل بذلك.
  23. يؤكد القادة تضامنهم مع السودان والحرص على وحدته والحفاظ على سيادته، ويطالبون الأطراف الإقليمية والدولية بدعم مساعي السلام فيه، ويشيدون بجهود الحكومة السودانية لإحلاله، ويؤكدون الإرادة السياسية للدول العربية في تقديم الدعم للدفع به، ويهيبون بالدول الأعضاء وصناديق التمويل العربية تقديم مساهماتها التنموية لترسيخه، كما يشيدون بجهود الأمين العام في هذا الشأن.ويعبر القادة عن بالغ قلقهم إزاء تطورات الأوضاع في "دارفور"، ويؤكدون دعمهم للجهود السياسية التي تقوم بها الحكومة التشادية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة لتنفيذ اتفاقية أنجامينا الموقعة في 8-4-2004 بين الحكومة السودانية وحركتي التمرد بهدف تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها والحفاظ على وحدة الأراضي السودانية. ويدعمون الخطوات التي اتخذتها الحكومة السودانية لعودة الأوضاع في دارفور لطبيعتها. ويقررون الإسراع في تقديم العون الإنساني للمتضررين في هذه المنطقة، كما يناشدون المجتمع الدولي تلبية الاحتياجات العاجلة لهؤلاء المتضررين.
  24. يؤكد القادة على وحدة وسيادة جمهورية الصومال، ويشيدون بجهود الحكومة الانتقالية وكافة الفصائل الصومالية التي أدت إلى التوصل إلى اتفاقيتي وقف إطلاق النار واتفاقية 29 يناير/كانون الثاني 2004، ويدعون الفصائل الصومالية إلى الإسراع في التوصل إلى تسوية سياسية لازمة تحفظ وحدة البلاد وتمكن من الشروع في إعادة بناء وإعمار الصومال وضرورة الالتزام بتنفيذ تعهداتهم واتفاقاتهم، وأن عدم التزامهم سيدفع المجتمع الدولي إلى توقيع عقوبات عليهم من قبل مجلس الأمن، ويؤكد القادة على أهمية الالتزام بقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر تصدير السلاح إلى الصومال.
  25. يؤكد القادة حرصهم على الوحدة الوطنية لجمهورية القمر المتحدة وسلامتها الإقليمية، ويرحبون بالتطورات الإيجابية التي شهدتها جمهورية القمر على صعيد المصالحة الوطنية، وإجراء الانتخابات البرلمانية المحلية والاتحادية بما يمكن من بناء مؤسسات الدولة الاتحادية، ويدعون الدول الأعضاء ومؤسسات وصناديق التمويل والاستثمار العربية إلى مواصلة تقديم الدعم لجمهورية القمر المتحدة، ويناشدون المجتمع الدولي وخاصة المؤسسات الاقتصادية والمالية تقديم الدعم لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جمهورية القمر المتحدة.
  26. يعبر القادة عن تعازيهم لأسر ضحايا الزلزال الذي ضرب مدينة الحسيمة بشمال المغرب، ويجددون تضامنهم الكامل مع الشعب المغربي وقيادته الحكيمة، مؤملين تجاوز تداعيات هذه الكارثة الطبيعية حتى يعود مجرى الحياة إلى مساره العادي ويتحقق للمتضررين الاطمئنان والسكينة.
  27. يعتمد القادة الميثاق العربي لحقوق الإنسان ويثمنون عاليًا ما يهدف إليه من تعزيز وحماية حقوق الإنسان في الدول العربية وترسيخها ضمن الاهتمامات الوطنية الأساسية.
  28. انطلاقًا من العزم على مواصلة جهود التطوير والتحديث للمجتمعات العربية من أجل بناء مستقبل أفضل لشعوب الوطن العربي، وتأييدًا للجهود والمبادرات العربية الإيجابية التي تهدف إلى الارتقاء بهذه الجهود، أقر القادة "بيان مسيرة التطوير والتحديث في الوطن العربي" والذي حدد الرؤية العربية لمبادئ هذه المسيرة وأهدافها، مؤكدين تصميمهم على الاستمرار في بذل الجهود وتكثيفها لمواصلة مسيرة التطوير في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتربوية تحقيقًا لتقدم المجتمعات العربية النابع من إرادتها الحرة وما يتفق مع قيمها ومفاهيمها الثقافية والدينية والحضارية وظروف كل دولة وإمكانياتها، وذلك من خلال تحقيق أسس الديمقراطية والشورى وتوسيع المشاركة في المجال السياسي والشأن العام، واحترام حقوق الإنسان، بما يدعم دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، ويعزز من الجهود المبذولة للاهتمام بالطفولة والشباب ومواصلة النهوض بدور المرأة في المجتمع العربي وتدعيم حقوقها ومكانتها في المجتمع، كما أكد القادة تصميمهم على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية للارتقاء بمستوى معيشة الشعوب العربية ورفع معدلات النمو الاقتصادي، وتفعيل دور القطاع الخاص، وتبنى الإستراتيجيات والخطط والقوانين اللازمة للإسراع بإنجاز السوق العربية المشتركة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
  29. يدعو القادة لاعتماد المبادرة العربية المقدمة أمام مجلس الأمن في ديسمبر/ كانون الأول 2003 والرامية لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل وفي مقدمتها السلاح النووي، ويؤكدون أن تحقيق السلام والأمن في المنطقة يستلزمان انضمام إسرائيل لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشآتها النووية لنظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ويعتبرون ذلك شرطًا ضروريًّا ولازمًا لإرساء أية ترتيبات للأمن الإقليمي في المنطقة مستقبلاً. وفي هذا السياق يدعو القادة إلى عقد مؤتمر للأمم المتحدة لإخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل من أسلحة الدمار الشامل الأمر الذي سيحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
  30. يجدد القادة إدانتهم الكاملة للإرهاب بكل أشكاله واستعدادهم الكامل والمساهمة في كل جهد لمحاربته تحت مظلة الأمم المتحدة، ويطالبون بضرورة عقد مؤتمر دولي في إطار الأمم المتحدة لبحث موضوع الإرهاب ووضع تعريف دقيق له.
    ويؤكدون على ضرورة التمييز بوضوح بين الإرهاب الذي يدينونه وبين الحق المشروع للشعوب في
    مقاومة الاحتلال الأجنبي رفضًا له ودفاعًا عن النفس وفقًا لمبادئ الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قرار الجمعية العامة رقم 51/46 بتاريخ 19-1-1991 الخاص بمحاربة الإرهاب.
  31. ينوه القادة بالجهود التي قامت بها الأمانة العامة لتطوير علاقات الحوار والتعاون مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، ويؤكدون الحرص على تعزيز وتطوير آليات التعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة ومع الاتحاد الأوربي والاتحاد الأفريقي.
  32. يؤكد القادة حرصهم على تطوير العلاقات مع دول أمريكا اللاتينية ويعربون عن تقديرهم لاقتراح البرازيل عقد قمة بين الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية بهدف إيجاد إطار عمل للحوار والتعاون بين الجانبين على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
  33. يعرب القادة عن ارتياحهم لاستمرار تحسن معدلات النمو الاقتصادي في بعض الدول العربية على الرغم من التطورات والأحداث التي شهدتها المنطقة العربية.ويُعربون عن عدم ارتياحهم حيال نتائج الاجتماع الوزاري الخامس لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في كانكون في سبتمبر/أيلول 2003، وعدم التوصل لاتفاق بشأن موضوعات التفاوض.ويدعون الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية إلى عدم فرض شروط متشددة لقبول انضمام الدول العربية إلى المنظمة، ويؤكدون على إدراج طلبات الدول العربية الراغبة في الانضمام للمنظمة على جدول أعمالها. كما يدعون الدول العربية إلى استمرار تنسيق مواقفها في المنظمة، والاستفادة من الإمكانات المتاحة في هذا المجال.ويؤكدون على أن تحقيق معدلات نمو مطردة وملائمة مرهون بالاستقرار في المنطقة وباستمرار تنفيذ سياسات الإصلاح الاقتصادي التي باشرتها دولهم. وفي ضوء النمو الكبير في القوى العاملة، يؤكد القادة على ضرورة استمرار الدول العربية في تحسين بيئات الاستثمار وحفز النمو الاقتصادي لزيادة فرص العمل، وتعزيز جهود مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
  34. يؤكد القادة عزمهم على الارتقاء بمعدلات التجارة العربية البينية، وإزالة كافة المعوقات التي تعترضها، ويتطلعون إلى المشاركة الإيجابية من قبل القطاع الخاص العربي في تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاستفادة من الإيجابيات التي تتيحها في مجالي التجارة والاستثمار.
  35. يؤكد القادة استمرار دعمهم للاقتصاد الفلسطيني لإعادة إعمار بنيته التحتية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وتعزيز ارتباط اقتصاده بمحيطه العربي.
  36. استعرض القادة سبل دعم مشاركة القطاع الخاص لتفعيل دوره وتعزيز مشاركته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية العربية، في ظل سياسات وبرامج الإصلاح الاقتصادي في الدول العربية، من خلال تطوير تشريعاتها في مجال التجارة والاستثمار وإزالة المعوقات التي تحد من نشاطه.
  37. يؤكد القادة على أهمية المنظمات والاتحادات الأهلية وغير الحكومية في تحقيق التنمية المستدامة، وفي دعم العمل العربي المشترك.
  38. يؤكد القادة على أهمية بلورة وإقامة مشروعات عربية محددة في مجالات البنية الأساسية للاتصالات والمعلومات والتنمية البشرية والبيئة المعلوماتية والتجارة الإلكترونية.
  39. يؤكد القادة على أهمية مواصلة التحضير العربي للمرحلة الثانية للقمة المقرر انعقادها في الجمهورية التونسية في 11 - 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2005، وعلى المشاركة العربية على أعلى المستويات في هذه القمة.
  40. يؤكد القادة أهمية الإسراع في استكمال إجراءات المصادقة على النظام الأساسي للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات وبدء ممارسة نشاطها قبل المرحلة الثانية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات (تونس 2005).
  41. يؤكد القادة على اعتبار السياحة صناعة إستراتيجية تمنح كافة التسهيلات الائتمانية والضريبية التي تتمتع بها صناعات التصدير.
  42. يعبر القادة عن ارتياحهم للتقدم الملموس في مشروعات الربط الكهربائي ويدعون إلى تهيئة السبل للاستغلال الأمثل للمنظومة الكهربائية العربية.
  43. استعرض القادة الجهود المبذولة لتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي وزيادة فعاليته والارتقاء بأساليب عمله لمواكبة التطورات العربية والإقليمية والدولية، ويتطلعون إلى أن يساهم هذا التطوير في تحقيق تطلعات المواطن العربي من خلال دفع التكامل الاقتصادي والتعاون الاجتماعي العربي، كما وجه القادة بالبدء في تنفيذ هذا التطوير.
  44. يرحب القادة بتوقيع "اتفاقية أغادير" التي جسدت مبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب لإقامة منطقة تجارة حرة بين كل من الأردن وتونس ومصر والمغرب، ويثقون أن هذه الاتفاقية سوف تدعم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتسرع من خطى التكامل الاقتصادي في إطار الجهود الحالية لإقامة الاتحاد الجمركي العربي.
  45. ينوّه القادة بصدور العقد العربي للمعوقين وذوي الاحتياجات الخاصة الذي يضمن حقوق المعاق وإدماجه في المجتمع من خلال التأهيل والتعليم والتدريب وإزالة كل ما يواجهه من عقبات.
  46. يؤكد القادة اهتمامهم بالطفل العربي وحقوقه وضرورة الالتزام بخطة العمل العربية للطفولة التي قررها المؤتمر الثالث رفيع المستوى الذي انعقد في تونس في يناير 2004، واعتبار إعلان تونس جزءاً لا يتجزأ من خطة العمل العربية الثانية للطفولة، وإيلاء اهتمام خاص بالطفل الفلسطيني.
  47. رحب القادة بالإستراتيجية العربية لمكافحة الفقر، ووجهوا بإحالتها إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي لوضع آليات للتواؤم مع الخطة الاقتصادية العربية الشاملة في هذا المجال.
  48. يؤكد القادة العرب أهمية المشاركة العربية في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب لعام 2004 باعتبارها تظاهرة ثقافية عربية عالمية تبرز الدور الحضاري والثقافي للعالم العربي.
  49. تدارس القادة الوضع المالي للأمانة العامة للجامعة والصعوبات التي تواجهها في تنفيذ القرارات، وأجمعوا على ضرورة الالتزام في سداد الالتزامات المالية المقررة في مواقيتها.
  50. استنادًا إلى ما جاء في ملحق ميثاق جامعة الدول العربية الخاص بآلية الانعقاد الدوري المنتظم لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، يرحب القادة بعقد الدورة العادية (17) لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في الجمهورية الجزائرية خلال شهر مارس/آذار عام 2005.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة