الجزيرة مصداقية تصنعها الدماء   
الخميس 1430/10/11 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

تعرض مكتب قناة الجزيرة صباح اليوم لقصف أميركي أدى إلى استشهاد طارق أيوب أحد مراسلي الجزيرة وجرح المصور زهير العراقي وإحداث عطب في أجهزته. فهل يدل هذا على أن القوات الأميركية لم تعد تتحمل الرأي الأخر؟ أم أنه تمهيد لمجازر ستشهدها بغداد خلال الأيام القليلة القادمة وتريد إخفاءها عن الرأي العام العالمي؟ أم كلاهما؟

* للإدلاء برأيك (في حدود مائة كلمة) ...... أضغط هنا

---------------------------------

1- إبراهيم غرايبة... الأردن

2- عبيدة نحاس... مدير معهد الشرق العربي في لندن

3- هاني المصري

4- كارول جناوي... سوريا

5- سليمان دوغة... قناة ليبيا المنارة

6- د.صلاح عبد السميع... مصر

7- أنطوان أيشوع

8- زاهر يوسف... حيفا

9- جدعان أبو مغضب... فنزويلا

10- شبكة الأحواز للانترنت

11- ياسر قطيشات...باحث علاقات دولية من الأردن

إبراهيم غرايبة... الأردن
تبلغ ابنة طارق من العمر سنة واحدة أو أقل بقليل، توفيت أختها التوأم بعد الولادة بقليل، كنا ننتظر طارق لنسأله عن العراق وما لم يقله في التقارير، ونمازحه في اللقطة التي ظهر فيها فجأة، وهو يرتدي خوذته معتصما خلف الأكياس والمتاريس ليبث لنا الخبر والصورة، كانت لقطة غير مقصودة كما يبدو، ولكن الخوذة أخفت صلعته التي كانت تجعله أكبر من الحقيقة، وتعيد البهاء لوجهه الذي يحمل قدرا كبيرا من البراءة والطيبة.

الشهيد طارق من أول الإعلاميين الذين لفتوا الانتباه إلى قضية التسهيلات عندما كانت في بدايتها خبرا اقتصاديا حول اقتراض وتسهيلات بنكية قد لا تكون صحيحة أو تسبب مشكلات مستقبلية.

كان الشهيد طارق مثالا حيا للكلمة الطيبة التي وصفها القرآن الكريم "ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها" وكانت الكلمة رسالة لديه يتفانى لأجلها، منذ عرفناه وهو يسعى لنشر الحقيقة، ويفكر دائما في تخطي الحواجز لنشرها عندما تواجهه دون تفكير بالعواقب.

هل كانت الكلمة يا طارق أكبر من القنابل والصواريخ والدبابات؟ هل ضاقوا بكلمتك وهم يملكون آلاف الطائرات والدبابات، ونفذوا أكثر من ثلاثين ألف غارة جوية فوق العراق، وأطلقوا عشرات آلاف الصورايخ والقنابل؟ هل كانت الكلمة التي تبثها في الهواء أشد من كل أدوات فتكهم؟ هل يخططون لفظائع وجرائم لا يريدونك شاهدا عليها؟

لم يقتل طارق أيوب فقط، ولكن كل المعاني والرسائل الإنسانية والنبيلة التي أجمعت البشرية على احترامها وتقديسها داستها البربرية الأمريكية وهي تضرب عن عمد وإصرار من يحملون للناس الحقيقة، والشهود الذين ضحوا ليعرف الناس الخبر والمعلومة.

لقد دفع طارق حياته ثمنا لموقف إعلامي عربي لعله تجلى للمرة الثانية، الأولى في الانتفاضة الفلسطينية، والثانية في بغداد عندما كسر الإعلاميون العرب احتكار المعلومة، وفكوا الطوق عن الرسائل الأحادية التي كانت تبث للعالم وفق أهواء مريضة بالقتل والعجرفة والعنصرية، وكانت القنوات العربية في بغداد وبخاصة الجزيرة وأبو ظبي نموذجا جديدا في مسرح الإعلام أوضح للعالم البربرية والانتهاكات التي ترتكب مزينة بالحرية ودعاوى الديمقراطية، وليس مبالغة أن قناة الجزيرة أجرت انعطافا في مسار التصريحات والادعاءات الأمريكية حول مسار الحرب ودعاوى الانتصارات والانتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم الحرب الأمريكية والتي ارتكبت، وجعلت بوش وبلير وقادة الغزو يضيقون علنا بالجزيرة والإعلاميين العرب، ووضعتهم في خانة الطغاة الذين لا يتحملون حرية الكلمة ويقاتلون الحقيقة.

ولكن ما جرى بالأمس من مجازر فظيعة للصحفيين في بغداد وعلى رأسهم طارق أيوب يؤكد على نوايا مستقبلية للقتل والخطف والتصفية الجماعية بعيدا عن الشهود ووسائل الإعلام المحايدة، ويكشف عن مستوى هابط من الهمجية والطغيان واحتقار الإنسان كل إنسان سوى من يجري فيه الدم الأنجلو سكسوني.

الشهيد طارق أيوب ثروة إنسانية عظيمة فقدتها الكلمة الحرة، ويجسد نموذج سيد الشهداء الذي يقول كلمته للظالم ويدفع حياته ثمنا لكلمته، وهو أيضا مفخرة للإعلام الأردني ومؤسسة الرأي والجوردن تايمز والصحفيين الأردنيين الذين أثبتوا مصداقية ومهنية عالية في المؤسسات الإعلامية العربية التي يعملون بها، وسيكون بالتأكيد من المحطات الرائعة في تاريخ الإعلام العربي، وأتوقع أنه سيكون حالة دراسية في كليات الإعلام ومؤسساته.

عبيدة نحاس... مدير معهد الشرق العربي في لندن
بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن زملائي في معهد الشرق العربي في لندن أتقدم إليكم وإلى الأسرة الصحفية بأحر التعازي بوفاة شهيد الصحافة العربية في العراق طارق أيوب رحمه الله.

وفي هذا اليوم الحزين للأسرة الصحفية العربية والعالمية، نعرب لكم عن تضامننا في معهد الشرق العربي في لندن مع قناة الجزيرة، التي عهدناها قناة لنقل الخبر الصادق والكلمة الحرة، التي تدفعون ثمنها من اعتداء آثم على مكتبكم في بغداد وإصابة صحفييكم كما حصل من قبل في مناسبات أخرى، وهو الثمن الذي يدفعه كل صحفي شريف في هذا العالم.

نتوجه بخالص العزاء إلى ذوي الشهيد، سائلين الله له الرحمة، ولهم الصبر والسلوان. ونتمنى للزملاء المصابين من أعضاء فريق الجزيرة الصحفي في بغداد الشفاء العاجل. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

هاني المصري
اتمنى ان يعم السلام على الدنيا وان ينتقم الله العزيز من كل من هو ضد السلام وحرية الشعوب ان ما يحدث في العراق هو دليل علي غياب ضمير العالم، قد سار القوي يتباهى بقوته ويعتدي على الاخرين وعاد من جديد زمن الغاب ، الدوله االغازية كانت تدعي حمايه السلام في العالم، هي الان تظهر علي حقيقتها ، خدعت الكثيرمن دول العالم ولكن العرب هم اهم اسباب قوة هذه الدول عن طريق اضعاف انفسهم وكثرة خلافاتهم.

اشكركم من كل قلبي علي المجهود المبذول واتمنى من الله ان يرحم شهداء المسلمين.

أمريكا تحلل لنفسها ما تحرمه على غيرها وتهدد وتتوعد

بداية أقدم أحر التعازي لأسرة الشهيد البطل طارق أيوب, سواء كانت أسرته الصغيرة أو أسرته الكبيرة قناة الجزيرة .
منذ أن شاهدت صور البطل و عائلته و طفلته و الدموع تملأ عيوني فالى متى سيبقى الوضع على هذا المنوال. أمريكا تحلل لنفسها ما تحرمه على غيرها وتهدد وتتوعد.
ان كل ما تفعله جنون و حب للسيطرة وما قامت به البارحة و تعرضها للصحفيين ليس الا خوف من الرأي الآخر المعارض لها حتى من شعبها نفسه، ولأنها لن تتراجع عن ما أقدمت عليه فها هي تسعى لاسكات صوت الحق بدءً من الصحافة .
ولكننا مستمرون في الرفض و النضال الى أن يحق الحق.
سليمان دوغة... قناة ليبيا المنارة
إن مقتل الصحافي شهيد الجزيرة طارق كان طمسا للحقيقة عبر دروبها الوعرة وإسكاتا متعمدا للرأي الآخر، وان كنتم تتألمون أهل الجزيرة والإعلام الحر مرة فهناك من يتألم لصور وكلمات طارق مرتين، وطارق لم تفتقده الجزيرة وأسرته فحسب بل افتقده كل صوت حر ونفس صادق وصحفي مناضل، فقده اليراع والحبر والورق الذي سطر بمداده آخر خبر من دمه الزكي.
حقاً ما أتعس الظلم والجبروت، إنه الهدوء الذي يسبق العاصفة ولقد صدق حدسك يا طارق فكنت أنت الهدوء الواثق وكانوا هم العاصفة الهوجاء.
نيابة عن نفسي وعن جميع العاملين في قناة ليبيا المنارة "البالتوك" أقدم تعازي الحارة لزوجة الشهيد وابنته الرضيع وجميع أفراد أسرته وأصدقائه، كما أتقدم بالعزاء لكل العاملين في قناة الجزيرة، وإلى كل الصحفيين والإعلاميين والكتاب.

د.صلاح عبد السميع... مصر
إلى من ضحى بنفسه في سبيل الحقيقة إلى من أظهر لكل المشككين والمنافقين صدق الاعلام العربى متمثلا فى قناة الجزيرة، الى كل مخلص يعبر عن آمال وآلام الشعوب الى شعب العراق الأبى الى كل من قضى نحبه فى سبيل ثرى وطنه وفى سبيل الدفاع عن عرضه وماله وأهله الى كل من شعر بعظم الكارثة التى حاقت بالعرب الى كل من راهن على عظمة الاعلام ومصداقيته أعبر عن نفسى ولا أجد ما أكتبه الا أن أقول كفانا نفاقا من الاعلام الغربى وكل الفخر لإعلامنا ولإعلامينا الشرفاء، وبالنسبة لقوات الغدر والارهاب ويلكم من يوم لا ينفع فيه المدفع والطائرة والدبابة وعما قريب قادم بين يدى من يكشفون للعالم كله كذبكم ونفاقكم البين ولا أجد كلاما فقد نضب الكلام كل حبي وتقديري، ولك يا أخي طارق ونتمنى أن نلقاك في الجنة اللهم آمين

أنطوان أيشوع
يبدو إن جبروت وطغيان أمريكا لم يستطيع أن يقهر كلمة الحق و طمس صورة الحقيقة التي تبثها الجزيرة عبر مراسلها البطل طارق أيوب إلا بأن تضع نهاية أليمة لحياة هذا الشجاع. لقد فقدت الإدارة الأمريكية بهذا المنطق المغرور الذي باتت تسلكه ابسط قيم الديموقراطية إلا وهو حق التعبير عن الرأي و السماح لكلمة حق أن تعوم في بحر من النفاق والرياء الأميركي الذي يدعي الإنسانية والديقراطية. وأني أتعجب بان أرى واسمع كل يوم أناس ما زالوا يصدقون أية كلمة عن مبادئ وقيم أخلاقية لنظام شعاره تجسد بكلمة رئيسه : "إما انتم معنا أو علينا" و الأسوأ على ما يبدو أن من لا يوافق رأي الإدارة الأمريكية باتوا يواجهون خطر التصفية الجسدية، يا لها من ديموقراطية جوفاء ومزيفة.

زاهر يوسف... حيفا
بداية أقدم التعازي لعائلة المرحوم أيوب والجزيرة من صميم القلب.أراد هولاكو الألفية أن يفرض سوطه ووحشيته خدمة لمصالحه الإقتصادية وخدمةً للعلم اليهودي الذّي يخدم مصالحه الرئيسية مرتكباً بشعاته في حق الحقيقة التّي إعتزم طارق رحمه الله على أن تكون شمساً وضّاحة للعالم أجمع هذا الجديد يقترف ويقتل تحت وطأة السّكون العربي الذّي رفضه طارق وأخيراً أقول للشّعب العراقي بأن أخطاء صدام لهي نعمةٌ بالمقارنة مع جشع هذا الطّاغية وإستبداده ولتبقى ذكري طارق بينةً حاسمة في مقاضاة من اقدموا علىالحرب الأميركية.

جدعان أبو مغضب... فنزويلا
سقط البطل الذي شهده عيون الملايين في كافة أرجاء المعمورة، والمشاهد الحّية حركت مشاعر الناس والجماهير وحركت مشاعر الشارع العربي . كغيره من العاملين العرب في قناة الجزيرة الذين يمررون بقدر المستطاع من مشاهد وأحداث ونحن نقرأ وجوههم وسماتها المستنكرة لأقذر حرب وغزو وقح في تاريخ الإنسانية. الخلود والرحمة للشهيد البطل طارق أيوب والصبر والسلوان لزملائه ولأسرته الكريمة التي أنجبته وسيبقى شهيدا في سجل الخالدين الأبرار. لا تخفى الأهداف الحقيقية على أحد كما لم تفاجأ الجاليات العربية ولا الشعوب التي نعيش معها وبينها لقصف مقر الصحفيين ومكاتب الأعلام وكذلك قصف السفارات بقصد متعمد، لان قوات الغزو تبيت مذابح ودمار في المدن العراقية لا مثيل له في التاريخ لتحقق حربا سريعة وعاجلة من جهة، ولتخفف اقل احتمالات الخسائر في أرواح الأفراد الغازية المعتدية. وفي أكثر من تعبير للبنتاغون قبل بدء الاجتياح وبتعابير مثل "أشد ما نخشاه نقل الكاميرات للانفجارات الهائلة التي ستحصل" . كما أشارت إلي بعض الصحفيين الانتقال إلي الأردن لتحيّد أكبر عدد من كاميرات التي سترصد الجرائم التي في النية سلفا أداءها !! . كما تهديدها العلني مذ أول يوم من تصدي المقاومة العراقية البطلة وغير المتكافئة بحجج واهية خوفا على حياتهم! بينما تتحكم بالكاميرات التي ترافق دباباتهم. وأي شاهد حيّ على مصادرة أفلاما لمندوب تلفزيون "الكويت" في الناصريه وطرده ليعود من حيث جاء مطرودا عبر الصحراء وإلا قتلوه.

شبكة الأحواز للانترنت
في خضم الصراع الانكلو الامريكي من اجل احتلال العراق نتقدم الى رئيس قناة الجزيرة والقائمين عليها بخالص عزائنا الأخوي والصحفي بأستشهاد طارق الايوب نتيجة قصف قوات الغزو الامريكي-الابريطاني لمكتب الجزيرة في العاصمة العراقية -بغداد- اليوم وقصف فندق فلسطين الذي يتخذه الصحفيون.

فان استشهاد رفيقنا البطل الشهيد الصحفي طارق ايوب خسارة تلحق بالصوت الاعلامي الصحفي العربي، كما إن عملية قصف مكتب قناة الجزيرة والمكاتب العربية والأجنبية الاخرى تعتبر عمليات غير أخلاقية تهدف تهديد واعاقة مقصودة لعمل التغطية الاعلامية التي يقومون بها الصحفيون بهدف نقل الخبر من مصميم الحدث، كما ان هذا العمل الارهابي يعتبر جريمة حرب سافرة لا يمكن تبريرها .

هذا ونتقدم من خلال قناتنا البطلة المجاهدة قناة الجزيرة الى عائلة وذوي الشهيد طارق ايوب بخالص عزائنا سائلين المولى العلي القدير لهم الصبر والسلوان وحسبهم الله ونعم الوكيل ، ولا حول ولا قوة الا بالله العظيموالله أكبر والمجد للامة والعزة للعروبة والاسلام.

ياسر قطيشات... باحث علاقات دولية
لبرهة اكتشفت ان الشهيد المراسل والاعلامي القدير (طارق ايوب ) يسكن في ذات الحي الذي اقطنه منذ ثلاثين عاما, ولبرهة اخرى اكتشف انني قابلته ذات مره في نفس الحي منذ سنة او اكثر.
بالبداية الف رحمة ونور على طارق ايوم الشهيد الاعلامي الاول للعرب والمسلمين الذي سطر بدمائه مصداقية الجزيرة وباقي وسائل الاعلام العربي التي بدات ومنذ عقد تقريبا لا تقارع الفضائيات الربية والامريكية وحسب وانما تتفوق عليهم بالمصداقية والموضوعية التي تفتقدها اشهر قنوات العالم وعلى رأسها السي ان ان وفوكس والبي بي سي 000 الخ .

وهي مصداقية ثبتت نجاحها من خلال دم الشهيد طارق ايوب رحمة الله.

انني ادعو من مكاني هذا في عمان الى الفضائية العربية الوحيدة التي تمتاز بالصدق والموضوعية والنزاهة العملية الصحفية الى الاستمرار على ذات الخط وعدم الانجرار وراء الفضائيات الغربية والعربية التي لم تعد تختلف عن بعض سوى بالتسمية فكلاهما للاسف موجهه. والهجوم الاعلامي على الجزيرة هو هجوم على حرية الرأي والتعبير التي تكشف بجلاء هدف أميركا في ابقاء العالم العربي والاسلامي قابعا خلف اسوار الديكتاتورية والظلم والرضوخ تحت وطاة أعلامهم الكافر والظالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة