غازي الجبالي   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

غازي الجبالي
ولد اللواء غازي الجبالي في أبريل/نيسان 1946، بقرية عانا قضاء يافا، وهاجر إثر نكبة العام 1948 إلى قرية "خربة بني حارث" قضاء رام الله، ومكث فيها حتى بلغ عمره ست سنوات.

رحل مع عائلته عام 1952 إلى مخيم الوحدات القريب من عمان، حيث أتم تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي، ليلتحق بعدها بكلية الحقوق في جامعة عين شمس بمصر وتخرج فيها عام 1966.

المناصب
عمل الجبالي بين العامين 1967 و1970 في كلية الشرطة بعمان وكان برتبة ملازم أول، ثم انضم إلى صفوف الثورة الفلسطينية فكان نائبا لقائد كتيبة ثم قائدا لكتيبة، ثم أصبح نائبا عاما في قضاء حركة فتح. وما بين العامين 1975 و1976 عين قائدا لمنطقة بعلبك والهرمل في لبنان، ثم رقي عام 1977 إلى رتبة مقدم.

ابتعثه الرئيس ياسر عرفات إلى موريتانيا لتشكيل أول شرطة عربية فيها، ومكث هناك حتى العام 1985، تزوج خلالها من موريتانية، إضافة إلى زوجته الأولى التي أنجب منها ولدين وبنتين. وبعد أن عاد إلى تونس مقر القيادة الفلسطينية طلق زوجته الموريتانية الثانية، وكان يتقلد في حينها منصب النائب العام للقضاء في منظمة التحرير الفلسطينية.

ورفع الجبالي عام 1989 إلى رتبة عميد وعين عضوا في المجلس الثوري لحركة فتح، وكذلك عضوا في المجلس العسكري الأعلى لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وكلفه عرفات عام 1994 بوضع الأنظمة المتعلقة بترتيبات الشرطة الفلسطينية بموجب اتفاقية أوسلو، التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية مع إسرائيل. وفي يونيو/حزيران من العام نفسه كان الجبالي وبرفقته 20 ضابطا طليعة الشرطة الفلسطينية التي وصلت إلى غزة، وبدأ بتشكيل أول جهاز شرطة فلسطيني وبنى لنفسه بيتا فاخرا في غزة وآخر في رام الله.

مطلوب لكل الجهات

تتهم بعض الأطراف الفلسطينية اللواء غازي الجبالي بتلقي الرشى وبتورطه في فضائح جنسية متعددة، وتكاثرت هذه الاتهامات إلى أن أدت إلى خطفه ثم إقالته من قيادة الشرطة في غزة
اعتبر الجبالي مطلوبا لإسرائيل منذ العام 1997، بعد أن ادعت أن الجبالي مسؤول عن تشكيل وحدة عسكرية تقوم بعمليات فدائية ضد المستوطنين في نابلس، ومنذ ذلك الحين لم يخرج من غزة.

وفي يونيو/حزيران 2002 اقتحمت قوات الاحتلال منزله في رام الله -خلال حملة السور الواقي- وعثرت على حقيبة مجوهرات وقطع ذهبية وساعات مرصعة بالألماس وأقلام فخمة تقدر قيمتها جميعا بـ450 ألف دولار.

ونفى الجبالي أن تكون جميعها له، وقال إن المجوهرات تعود لزوجته وابنتيه وزوجة ابنه، وأضاف أن الساعات الثمنية كانت عبارة عن هدايا تلقاها من عدد من وزراء الداخلية والمسؤولين العرب تكريما له، وأن المجوهرات ما هي إلا قصة "إسرائيلية" مفبركة هدفها تلطيخ اسمه.

ورغم أنه من رجال عرفات المخلصين أقيل الجبالي من منصبه كقائد للشرطة الفلسطينية قبل عامين تقريبا، إثر تشكيل الحكومة الفلسطينية السابقة برئاسة محمود عباس "أبو مازن"، إلا أن الرئيس عرفات أعاد تعيينه قائدا للشرطة بعد استقالة حكومة أبو مازن.

وفي فبراير/شباط من هذا العام اقتحم عدد من رجال الأمن الوقائي الفلسطيني مكتب الجبالي وسط غزة، وقتلوا أحد مرافقيه وأصابوا عددا آخر وحذروه من "الاستمرار في سرقة الأموال وملاحقة النساء".

كما نجا في أبريل/نيسان الماضي من محاولة اغتيال من قبل مجهولين بعد أن انفجرت عبوة ناسفة في مدخل شقة كان يتردد عليها في حي الرمال وسط مدينة غزة.

وترى بعض الأطراف الفلسطينية في اللواء غازي الجبالي رمزا للفساد الذي تفشى في السلطة الفلسطينية، ويتهمونه بتلقي الرشى وبتورطه في فضائح جنسية متعددة، وتكاثرت هذه الاتهامات إلى أن أدت إلى خطفه من قبل مجموعة مسلحة أطلقت على نفسها اسم كتائب شهداء جنين في يوم 16/7/2004.

وتدخل الرئيس عرفات وأثمرت جهوده عن الإفراج عن الجبالي، لكنه أقاله من منصبه كقائد عام للشرطة في غزة تلبية لمطالب الخاطفين، وكانت عملية الخطف هذه الشرارة التي أشعلت تمردا "ضد الفساد" وتطورت إلى ما يشبه حالة تمرد ضد عرفات نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة