المشاهدون الجزائريون يُقبلون على المسلسلات المدبلجة   
الأربعاء 1429/9/11 هـ - الموافق 10/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:05 (مكة المكرمة)، 10:05 (غرينتش)
المسلسلات المدبلجة تلقى رواجا كبيرا بين فئات المجتمع الجزائري (الجزيرة نت)

تسعديت محمد-الجزائر
 
لقيت المسلسلات المدبلجة -ومنها التركية- رواجا واسعا داخل المجتمع الجزائري، ولا تقتصر المتابعة على عمر معين، بل إنها تشمل الأطفال وكبار السن والنساء والرجال على حد سواء.

ورصدت الجزيرة نت وجود طيف واسع من المشاهدين في الجزائر يتابع هذه المسلسلات باهتمام، وكثيرا ما يستخدم المشاهدون رسائل الهاتف النقال لمتابعة الأحداث المقبلة أو يتابعونه بشكل جماعي في مقاهي الإنترنت.

"
الباحثة الاجتماعية مسعودة عطاء أرجعت إقبال الشباب على هذا المسلسلات إلى البطالة والفراغ
"
أسباب عديدة

وتعددت أسباب هذا الرواج حيث تقول أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الجزائرية مسعودة عطاء إن هذه المسلسلات -خصوصا التركية- أثرت في المجتمع الجزائري كما هو الحال في باقي المجتمعات العربية لتأخذ مكان المسلسلات المكسيكية، وأرجعت إقبال الشباب على هذه المسلسلات إلى البطالة والفراغ.

بالمقابل يفسر البعض هذا الإقبال بوجود بعض العادات والتقاليد التي تتقاطع مع مثيلاتها في المجتمع الجزائري.




وانتقدت مسعودة هذه الظاهرة فعوض انشغال الشباب بأمور جادة ذات مردود علمي فإنهم يلتفون حول المسلسلات الرومنسية التي قد لا ترتبط كثيرا بالواقع وحقائقه داخل المجتمعات العربية.

"
المميز في هذه المسلسلات هو كثافة العلاقات الاجتماعية لفئات مختلفة في المجتمع من خادمة وربة بيت إلى الجد، ما ساهم في استقطاب شرائح مختلفة
"
مؤثرات جذابة

أما أستاذ علم الاجتماع الثقافي أحمد رميتة فيرى أن هذه المسلسلات تتضمن عدة قراءات تأخذ بعين الإعتبار تداخل عوامل كثيرة منها الجانب الجمالي والدرامي والحبكة الفنية.

وأضاف أن المجتمع التركي هو المجتمع الإسلامي الوحيد الذي حاول أن يتبنى القيم الحديثة بطريقة جديدة، منها علاقة الرجل بالمرأة في محطات مختلفة والمزج بين التقاليد والعصرنة.

والمميز في أحداث هذه المسلسلات -حسب رميتة- كثافة العلاقات الاجتماعية التي اتخذت عدة مسارات شخصية لفئات مختلفة في المجتمع من خادمة وربة بيت إلى الجد، وهذا ما ساهم في استقطاب شرائح مختلفة من فتيات ورجال وأطفال، حسب تحليله.

ويمضي رميتة إلى القول إن هذه المسلسلات تعرض الحياة اليومية في تناقضاتها وصراعاتها وتنوع الأحداث، بالإضافة إلى علاقة الأفراد داخل العائلة الكبيرة.

ويتمتع هؤلاء الأفراد -أبطال المسلسل- بحرية شخصية في اتخاذ القرارات الخاصة، ما ساهم في تعزيز الإقبال الكبير على المشاهدة، وهو ما فسره رميتة بالطموح الذي لم تصل إليه المرأة في مجتمعها لاعتبارات عديدة، والفراغ العاطفي الذي يفتقده كل من الرجل والمرأة بعد الزواج.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة