شبح الحرب البيولوجية   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

لم تكترث الإدارة الأميركية كثيرا عندما أعلن وزير الصحة تومي طومسون ظهور أول إصابة بمرض الجمرة الخبيثة في مستشفى بولاية فلوريدا في الخامس من أكتوبر/ تشرين الأول عام 2001 واعتبرتها حادثة منفردة. بيد أن أول وفاة بنفس المرض في التاسع من نفس الشهر في فلوريدا واشتباها بوجود إصابة ثالثة في ولاية فيرجينيا أثار مخاوف الإدارة الأميركية والرأي العام الأميركي من احتمال تعرض بلادهم لهجمات بيولوجية ربما تفوق في خطورتها هجمات 11 سبتمبر/ أيلول.

وبدأت أصابع الاتهام تشير إلى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن مع تزايد المخاوف من أن يكون بن لادن قد حصل على أسلحة كيمياوية وجرثومية. ولم يسلم العراق أيضا من الاتهام خاصة وبحسب تقارير لجان التفتيش الدولية أنه أنتج الأنثراكس أو بكتيريا الجمرة الخبيثة عام 1995.

وبدأت السلطات الصحية بتطمين الرأي العام باعتبار أن مرض الجمرة الخبيثة شديد الندرة في الولايات المتحدة. لكن وعلى الصعيد الرسمي فقد أدت الإصابات الجديدة إلى زيادة التأهب والحذر خاصة بعد وفاة المصاب الثاني في فلوريدا. ومن ناحية أخرى لم تجزم الإدارة الأميركية بوجود علاقة بين انتشار الجمرة الخبيثة والهجمات على نيويورك وواشنطن.

تعقيم السترات الواقية لرجال إطفاء خارج مبنى وزارة الصحة في أثينا عقب وصول رسالة إلى المكتب الدبلوماسي (أرشيف)
واشنطن تحذر من المرض
أخذت الإدارة الأميركية مسألة الجمرة الخبيثة على محمل الجد وقال مسؤولون أميركيون إنهم يتعاملون مع أشخاص وصفتهم بالشياطين. وزاد موت عامل البريد روبرت ستيفنس من احتمال تعرض أميركا لهجمات بأسلحة بيولوجية. ومن ناحية أخرى أظهرت الفحوصات أن زميل ستينفس أرنستو بلانكو الذي يقوم بنقل البريد في نفس مبنى أميركان ميديا للإعلانات التجارية أنه يحمل ميكروب الجمرة الخبيثة إلا أنه لم يصب بعد بالمرض. كما أغلقت سلطات مصلحة المترو في العاصمة الأميركية محطة بالقرب من واشنطن بعد انتشار سائل غريب إثر مشاجرة بين شخص مسلح وضابط في الشرطة. ونصحت الخارجية الأميركية جميع سفاراتها في الخارج بتخزين مضادات حيوية لعلاج مرض الجمرة الخبيثة تحسبا لوقوع هجمات بالأسلحة البيولوجية. كما أوصى عدد من القادة العسكريين الأميركيين جنودهم الموجودين على حاملات الطائرات والقواعد الأميركية خارج الولايات المتحدة بتوخي الحذر أثناء فتح الرسائل التي تصل إلى حاملات الطائرات والقواعد. وزاد اكتشاف حالة إصابة ثالثة بالجمرة الخبيثة في ولاية فلوريدا في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2001 المخاوف الأميركية من المرض وعندئذ أعلن المسؤولون الأميركيون أن التحقيق في مصدر المرض أصبح الآن تحقيقا جنائيا. وفي 11 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2001 وصل تهديد الأنثراكس إلى مبنى الخارجية عندما اكتشفت إحدى الموظفات مسحوقا أبيض على أرضية غرفة خاصة بالبريد. ووصلت الجمرة الخبيثة إلى مدينة نيويورك حيث أعلنت شبكة (NBC) الإخبارية إصابة إحدى موظفاتها ببكتيريا الجمرة الخبيثة لتكون رابع حالة بعد اكتشاف ثلاث حالات إصابة بهذا المرض الخبيث في ولاية فلوريدا. وأكدت الشبكة أن الإصابة انتقلت للموظفة عن طريق الملامسة لبريد مريب احتوى على مسحوق أبيض أرسل إلى مقر الشبكة الإخبارية. وقامت بلدية نيويورك بإغلاق جزء من المبنى الذي تعمل فيه المصابة عدة أيام لإجراء الفحوصات الطبية.

أحد الجنود النمساويين أثناء التمرين في فيينا على عمليات التطهير وكيفية التعامل مع المواد الملوثة (أرشيف)

تفاقم الأزمة
بالرغم من التطمينات المستمرة من الإدارة الأميركية للرأي العام الأميركي إلا أن الهلع انتشر في أنحاء البلاد وبدأت الشركات والمؤسسات تستدعي أجهزة التحقيق وفرق الإنقاذ الصحية في كل مرة تعثر فيها على مسحوق أبيض. فقد تلقت شركة مايكروسوفت لتكنولوجيا المعلومات بمدينة رينو في ولاية نيفادا الأميركية مظروفا اشتبه باحتوائه على بكتيريا الجمرة الخبيثة إلا أن نتائج التحليل كانت سلبية. كما أعلنت صحيفة نيويورك تايمز أن اختبارات أجرتها على مسحوق أبيض أرسل إلى أحد مراسليها أثبتت عدم احتوائها على بكتيريا ضارة. وقررت إدارة الصحة في مدينة نيويورك ضرورة فحص ثلاثين شخصا يعملون في الصحيفة والبدء في تناول مضادات حيوية وقائية. واستمرت رسائل تحتوي على مسحوق أبيض مشبوه في التدفق إلى أماكن عدة في الولايات المتحدة. وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية اكتشاف بؤرة لهذا المرض في كزاخستان. كما أثار الصليب الأحمر شكوكا بشأن معمل ينتج لقاح الجمرة الخبيثة في أفغانستان. وقال إن من يسمون بالإرهابيين قاموا أو ساهموا بتحوير معمل لإنتاج لقاح مرض الجمرة الخبيثة هناك من أجل إنتاج بكتيريا الأنثراكس. وذكرت المنظمة الدولية وفقا لمعلومات استخبارية نشرتها الصحافة الفرنسية أنها أنشأت عام 1997 معملا لإنتاج لقاح للجمرة الخبيثة التي تصيب الحيوانات في أفغانستان, وأنها لم تعد تعرف عنه شيئا بعد انسحاب طاقمه من كابل في أعقاب الهجمات على الولايات المتحدة. ومما زاد الأزمة تفاقما وصول رسالة ملوثة ببكتيريا الأنثراكس بتاريخ 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 إلى مكتب زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي توم داشل. وفي اليوم التالي حدثت إصابتان أخريان في مدينتي نيويورك وفلوريدا، إذ أصيب طفل يبلغ من العمر سبعة أشهر بعد أن التقط المرض من شبكة التلفزيون الأميركية ABC في نيويورك أثناء اصطحاب والده له. وقد حدثت الإصابة الأخرى في فلوريدا وكانت أخطر فهي من النوع الذي ينتقل بالاستنشاق.

فني مختبر يعد عينات ليتم فحصها داخل جهاز في جامعة مانشستر متروبوليتان يستخدم للكشف عن بكتيريا الجمرة الخبيثة (أرشيف)
الإجراءات الأمنية والوقائية

وهكذا اتخذ المرض طابعا سياسيا وبدأت الإدارة الأميركية بتشديد إجراءاتها الأمنية والوقائية تحسبا لوقوع الأسوأ خاصة وأن الجمرة الخبيثة هاجمت مبنى الكابيتول هال أو الكونغرس الأميركي أحد أبرز وأهم مؤسسات صنع القرار في البلاد، والذي قرر رئيسه إغلاقه أمام العامة بصورة مؤقتة. وتوصلت فرق التحقيق إلى أدلة تشير إلى أن بكتيريا الجمرة الخبيثة وصلت إلى نظام التهوية الخاص بمجلس الشيوخ, وأنها تمر عبر الأنفاق, كما عثر عليها في حجرة البريد التابعة لمجلس الشيوخ التي مرت عبرها الطرود. وأصبح أسامة بن لادن متهما رئيسيا لدى لجان التحقيق. وتوصل المحققون إلى أن الأماكن التي أرسلت منها الرسائل الملوثة بالبكتيريا المميتة قريبة من مناطق سكن المشتبه بهم في تنفيذ الهجمات. وأكد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) روبرت مولر في 17أكتوبر/ تشرين الأول 2001 اكتشاف تشابه خط الرسالة الثالثة الموجهة إلى توم داشل وتلك الموجهة إلى عامل بتلفزيون (NBC)، وقال إن الرسالتين أرسلتا من ولاية نيوجيرسي.

عالم كيني يقوم بإعداد مختبر خاص للكشف عن جرثومة الجمرة الخبيثة في معهد البحث الطبي الكيني في نيروبي (أرشيف)
الجمرة الخبيثة تهاجم العالم
في حين ظل الأميركيون مشغولين بتتبع تطورات المرض، عم الرعب العديد من الدول الأوروبية وإسرائيل خوفا من انتشار المرض، فعلى سبيل المثال عثر بتاريخ 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2001 على مسحوق مشبوه في مركز فرز الرسائل البريدية في مقر المستشارية الألمانية في برلين. وأوقفت مصلحة البريد في بون وكولونيا عدة مراكز لفرز الرسائل بعد اكتشاف ظرف بدون عنوان كتب عليه "الجهاد بدأ". وفي العاصمة الفرنسية أرسلت السلطات الصحية 85 شخصا إلى المستشفيات لإخضاعهم لفحوص طبية بعد إرسال مسحوق أبيض إلى عناوين منها وكالة الفضاء الفرنسية والمعهد البحثي الفرنسي. وفي لندن أكدت السلطات الصحية أن بريطانيا مستعدة للتعامل مع أي تفتيش للمرض. وشهدت عدة دول أوروبية أخرى مثل بلجيكا وهولندا إجراءات أمنية مشددة. كما أعلنت كل من سويسرا والنمسا والبرتغال وهولندا وإيطاليا عن استعدادها لمواجهة أي مخاطر. ولم تسلم إسرائيل من التهديدات فقد استدعيت الشرطة لفحص أكثر من 12 رسالة تلقتها إسرائيل والتي حملت علامات مثيرة للشكوك. كما أعربت روسيا عن استعدادها لتقديم المساعدة إلى الأميركيين مشيرة إلى أن موسكو تمتلك كل مجموعات الجراثيم اللازمة لإنتاج اللقاحات. أما على الصعيد العربي فقد عم هلع الجمرة الخبيثة كلا من مصر واليمن والبحرين ولبنان والكويت واتخذت السلطات الحكومية إجراءات أمنية مشددة لمنع الرسائل المشبوهة.

أخصائيان يرتديان ملابس واقية قبيل تفحصهما صندوقا في مطار سيدني (أرشيف)
التحقيقات والاتهامات
بالرغم من التحقيقات المكثفة في الولايات المتحدة والأجهزة الأمنية العالمية فلم يتم التوصل إلى مصدر الإصابات بالجمرة الخبيثة. فتارة تتهم الإدارة الأميركية منظمة القاعدة ورئيسها أسامة بن لادن وتارة تتهم العراق. وظلت تساؤلاتها تدور في حلقة مفرغة. حتى العلماء لم يسلموا من الاتهام, فقد طلبت خبيرة في مجال نزع السلاح لدى الأمم المتحدة من المجتمع العلمي تشديد الإجراءات الأمنية في المختبرات الجامعية، قائلة إنه من السهل الحصول على أنواع من البكتيريا وتداولها من دون رقابة. وذكرت أن عددا من الباحثين يعبرون الحدود بانتظام ومعهم كميات صغيرة من المواد الجرثومية لاستخدامها في الأبحاث دون أن يعلنوا عن تمريرها، وأن ذلك يعني سهولة نقل بكتيريا يمكن استخدامها بشكل محدود في تصنيع أسلحة بيولوجية، وأن العديد من المختبرات الجامعية لا تخضع زرع البكتيريا لرقابة ويتم تبادلها بين باحثي المختبرات على المستوى الدولي.

إحدى موظفات مختبرات رانباكسي الهندية تعرض علبة دواء مضاد لمرض الجمرة الخبيثة (أرشيف)

خاتمة
مع تزايد الإصابات بمرض الجمرة الخبيثة, وتزايد عدد قتلاه, تتزايد المخاوف الأميركية والدولية, ويسود العالم الذعر من المجهول الآتي. وكثفت أميركا والكثير من دول العالم إجراءاتها الأمنية ومراقبة البريد وزيادة نطاق التحقيقات في محاولة للتوصل إلى سبب ومصدر انتشار هذا المرض رغم القضاء عليه في أميركا منذ حوالي عشرين عاما.

وبلغ خوف الأميركيين درجة كبيرة منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن الأمر الذي جعلهم يتشككون في كل شيء ويعتقدون أنه عمل إرهابي. وكثرت حالات الانهيار العصبي. وارتبكت حركة المجتمع اليومية إذ تضطر طائرة مثلا للهبوط في مطار ليس في وجهتها بسبب الاشتباه ببطاقة تهنئة وضعت في مظروف به شرائط ملونة، أو الاشتباه بيهوديين يصليان في مؤخرة الطائرة بلغة غريبة. وأثار حاكم ولاية مينيسوتا والمصارع السابق جيسي فينتورا على سبيل المثال ضجة صحفية لأنهما قررا عدم الإعلان عن تحركاتهما. وسخرت مجلة تايم من نائب الرئيس ديك تشيني الذي يصعب الوصول إليه وتقول إنه أصبح مثل الذين اختفوا في إطار برنامج حماية الشهود. ويهرع رجال الإطفاء والشرطة من ناطحة سحاب إلى أخرى للتحري عن مسحوق أبيض يثير الذعر وهل هو حامل ميكروب الجمرة الخبيثة أم مجرد سكر مطحون يرش على الحلوى؟ وتشدد ديزني لاند من إجراءات التفتيش لحقائب الجمهور للتأكد من خلوها من الأسلحة أو القنابل. وتحولت غرف البريد في الشركات والمؤسسات إلى "مناطق ساخنة" يديرها موظفون يرتدون أقنعة واقية وقفازات ويفرزون الرسائل بملاقط. ويتم تمييز الخطابات المشتبه بها بأشرطة لاصقة حمراء. كما ازدهرت مبيعات المطهرات وظهر موقع على الإنترنت لدواء يقاوم الجمرة الخبيثة.

تطورات الأحداث

  • 26/9/2001: ازدياد مبيعات العقارات المضادة للجمرة الخبيثة, ومخاوف رسمية من احتمال تعرض الولايات المتحدة لهجمات بيولوجية, والحكومة تأمر بتطعيم 2.4 مليون جندي أميركي ضد الجمرة الخبيثة.
  • 5/10/2001: وزير الصحة الأميركي تومي طومسون يعلن عن أول إصابة بمرض الجمرة الخبيثة في ولاية فلوريدا. وبدأ التحريات والتحقيقات بشأن الإصابة.
  • 9/10/2001: الإعلان عن إصابة ثانية في فلوريدا بالجمرة الخبيثة والاشتباه بإصابة ثالثة في ولاية فيرجينيا, وأصابع الاتهام تتوجه إلى أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة.
  • 10/10/2001: اعتبر بوش الإصابة في فلوريدا حادثا منفردا. والكشف عن إصابة ثالثة في فلوريدا. والسلطات الأميركية تغلق محطة مترو بسبب انتشار سائل مشبوه.
  • 11/10/2001: وفاة أول المصابين بالجمرة الخبيثة, واكتشاف مسحوق أبيض غريب في مبنى وزارة الخارجية الأميركية, والوزارة تنصح سفاراتها في الخارج بتخزين عقار سايبروفلوكساسين المضاد للمرض لمدة ثلاثة أيام, وتحول التحقيقات الأمنية إلى تحقيقات جنائية. وتزايد الطلب على عقار سايبروفلوكساسين.
  • 13/10/2001: رابع إصابة في نيويورك بالنوع الجلدي من الجمرة الخبيثة عن طريق رسالة موجهة إلى إحدى موظفات شبكة NBC الإخبارية, وتقرر الحكومة إغلاق فرع المحطة في منهاتن. والسلطات العسكرية توصي الجنود بتوخي الحذر أثناء فتح الرسائل. وشركة مايكروسوفت العملاقة لتكنولوجيا المعلومات في نيفادا تستلم رسالة تحتوي على مسحوق أبيض.
  • 14/10/2001: ظهور أعراض إصابة خامسة على موظف آخر في شبكة NBC التلفزيونية بنيويورك, وصحيفة نيويورك تايمز ترسل ثلاثين من موظفيها إلى الفحص الطبي. وهبوط طائرة اضطراريا في إنديانابوليس بسبب شكوك من احتوائها على بكتيريا الأنثراكس. والصليب الأحمر يتهم أفغانستان بتخليق البكتيريا.
  • 15/10/2001: تصل الجمرة الخبيثة إلى مبنى الكابيتول هال (الكونغرس) عن طريق رسالة ملوثة إلى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل. والهلع يمتد إلى أوروبا. وتغلق ألمانيا عدة مكاتب للبريد وبريطانيا تطمئن مواطنيها, وأستراليا تغلق مبنى القنصلية الأميركية في ملبورن, وإسرائيل ترسل 12 رسالة مشبوهة إلى الفحص. والنمسا تخلي القاعدة الرئيسية في مطار فيينا الدولي بعد العثور على مسحوق في كشك لبيع الصحف. والمكسيك تتلقى 18 رسالة مشبوهة.
  • 16/10/2001: العثورعلى إصابتين جديدتين في الولايات المتحدة إحداهما في نيويورك والثانية في فلوريدا. ومجلس الشيوخ يرسل أربعين موظفا للفحص. وإسرائيل تجري فحوصات على طائرة تابعة لشركة العال, ومكتب صحيفة معاريف ووزارة الصحة تطلب مساعدات مالية بقيمة 10.5 ملايين دولار من الحكومة لاستكمال مخزون المضادات الحيوية تحسبا لحدوث هجمات بيولوجية. وبريطانيا تعثر على طرد مشبوه. وباريس تخلي أربعة مبان وترسل 55 شخصا للفحص. واليابان تفحص رسالة موجهة إلى أستراليا تحتوي على مسحوق أبيض .
  • 17/10/2001: تشير الحكومة الأميركية بأصابع الاتهام إلى أسامة بن لادن. والمحققون يشيرون إلى وجود تشابه في الخطوط التي كتبت بها الرسائل الحاوية على بكتيريا الجمرة الخبيثة, وأن بعضها أرسل من مصدر واحد. والحكومة تقرر إغلاق الكونغرس لمدة أسبوع. واشتباه بوصول البكتيريا إلى مصر. وموسكو تعرب عن اعتقادها بأن الإرهابيين أخذوا الجرثومة من مختبرات عسكرية سوفياتية في آسيا الوسطى.
  • 18/10/2001: كينيا تعلن عن أربع إصابات بالجمرة الخبيثة, والمرض ينشر الرعب في العالم. ويرتفع عدد المشتبه بإصابتهم بالمرض في الولايات المتحدة إلى خمسين معظمهم من العاملين في الكونغرس. وإغلاق مجلس النواب الفرنسي, وعودة طائرة نمساوية بعد تحذير بوجود مسحوق يحتوي على الجمرة الخبيثة. والصين وتايلند تكثفان إجراءاتهما الأمنية.
  • 19/10/2001: إصابة جديدة في نيويورك, وهلع الجمرة الخبيثة يصل إلى الأرجنتين في رسالة من الولايات المتحدة وفيجي والمغرب في رسالة إلى سفارتي أميركا فيهما. والمعارضة العراقية تؤكد تورط العراق بالهجمات الجرثومية وتطلب من الولايات المتحدة تمويلا للحصول على أدلة تثبت تورط حكومة بغداد. وذعر في سريلانكا وهولندا وبرلين.
  • 20/10/2001: ظهور حالة جديدة في واشنطن, وتعلن شركة رانباكسي الهندية للأدوية استعدادها لزيادة إنتاج المضاد الحيوي المستخدم لعلاج الجمرة الخبيثة. وبريطانيا تسعى لوضع قانون جديد يفرض عقوبات صارمة على من يطلقون تحذيرات وهمية عن المرض.
  • 21/10/2001: مصر تتخذ إجراءات مشددة لمنع دخول الجمرة الخبيثة. وصحيفة نيويورك بوست تتلقى رسالة تحمل جرثومة المرض. وإخلاء مبنى للشركات المالية في البحرين بعد تلقي رسالة من شركة (أميريكان إكسبريس) تحتوي على مسحوق أبيض اتضح أنه عبارة عن مبيض للقهوة.
  • 22/10/2001: الكونغرس الأميركي يستأنف أعماله دون انتظار تحاليل الجمرة الخبيثة مع الإبقاء على ملاحق المبنى مغلقة, والمحققون يشكون في أن تكون الرسائل الواردة إلى الكونغرس أرسلت من داخل الولايات المتحدة.
  • 23/10/2001: العراق ينفي صلته بانتشار بكتيريا الجمرة الخبيثة. وحالتا وفاة جديدتان بالجمرة الخبيثة. وخطابات مشبوهة تصل إلى القصر الرئاسي الفرنسي في الإليزيه وبولندا والكويت وماليزيا والهند والبعثتين الأميركية والأسترالية في سريلانكا والبعثة البريطانية في بنغلاديش. وخبيرة في مجال نزع الأسلحة لدى الأمم المتحدة تطلب من المجتمع الدولي تشديد الإجراءات الأمنية في المختبرات الجامعية. وسيناتور أميركي يقترح تخصيص ثمانية مليارات دولار لتحسين البنية التحتية الصحية والتنسيق مع روسيا من جهة أخرى. وخبير روسي هارب إلى الولايات المتحدة يشكك في أن يكون خبراء التسلح الروس باعوا أبحاثهم إلى منفذي الهجمات.
  • 24/10/2001: وفاة ثالثة من الجمرة الخبيثة في العاصمة الأميركية. واكتشاف بكتيريا المرض على آلة لفرز رسائل البيت البيض. والـ FBI ينشر ثلاثة رسائل ملوثة. وإخلاء مبنى السفارة الأميركية في القاهرة إثر إنذار كاذب. وبعثة العراق لدى الأمم المتحدة تتلقى رسالة مريبة. وسفارة الجزائر التي تمثل المصالح العراقية في الولايات المتحدة تتلقى رسالة مشبوهة ثانية. وعلماء أميركيون يتوصلون إلى نتائج مثيرة بشأن عمل بكتيريا الجمرة الخبيثة داخل جسم الإنسان.
  • 25/10/2001: التلوث ما يزال موجودا داخل الكونغرس, والبيت الأبيض يدعو الأميركيين إلى توجيه غضبهم إلى بن لادن. والمخابرات الإسرائيلية تزعم أن محمد عطا حمل معه الجرثومة من التشيك. وعدد الأشخاص الذين يتناولون مضادات ضد الجمرة الخبيثة يصل إلى عشرة آلاف شخص. والسويد تغلق برلمانها. ومكتب رئيس الوزراء الدانماركي بول نيروب يتلقى رسالة تحتوي على مسحوق أبيض.
  • 26/10/2001: البيت الأبيض يؤكد أن البكتيريا المرسلة إلى مكتب توم داشل أكثر خطورة من جميع الأنواع الأخرى. وإصابة أول موظف في وزارة الخارجية الأميركية. وإصابة أخرى في شبكة NBC التلفزيونية. وإغلاق مبنى وكالة المخابرات الأميركية (CIA) بعد اكتشاف الجمرة الخبيثة فيه.
  • 27/10/2001: مسؤولون أميركيون يؤكدون أن هجمات الجمرة الخبيثة قد تكون من عمل متطرفين من داخل الولايات المتحدة لا علاقة لهم بأسامة بن لادن. والبيت الأبيض ينفي أن يكون العراق مصدرا للجمرة الخبيثة. والبكتيريا تصل إلى المحكمة الأميركية العليا, والبنتاغون ينشر عربات مجهزة بمعدات لرصد العناصر البيولوجية حوله. واكتشاف إصابة بالمرض في مدينة كراتشي بباكستان.
  • 28/10/2001: توسيع دائرة البحث عن الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة. وواشنطن توقع عقدا بقيمة أربعين مليون دولار لشراء معدات لتعقيم الرسائل. والبيت الأبيض يتعرض لانتقادات شعبية واسعة ويتوقع المزيد من هجمات الجمرة الخبيثة. وإجلاء العاملين في شركة ألومنيوم سعودية بسبب مخاوف من وجود بكتيريا الجمرة الخبيثة في الشركة.
  • 29/10/2001: أول إصابة بالمرض تسجل في ولاية نيوجيرسي. الجمرة الخبيثة تصل إلى وزارة العدل الأميركية. والسلطات الأميركية تنقل نحو 68 طنا من الرسائل والمواد الأخرى لتعقيمها في ولاية أوهايو.
  • 30/10/2001: وزارة الخارجية الأميركية تعلن عن العثور على آثار الأنثراكس في مكاتبها وفي حقيبة دبلوماسية مرسلة إلى بيرو. والـ (F.B.I) يستبعد أن تكون الهجمات المتوقعة على أميركا متصلة بالجمرة الخبيثة. والرئيس العراقي صدام حسين يدعو واشنطن للتخلص من أسلحة الدمار الشامل, ويشدد على أهمية إبرام اتفاقية للتخلص من هذه الأسلحة.
  • 31/10/2001: الولايات المتحدة تعلن حالة التأهب إثر ورود معلومات تتحدث عن احتمال تعرض البلاد لهجوم بيولوجي. ووزارة الزراعة الأميركية تنضم إلى قائمة المؤسسات الحكومية المصابة بجرثومة الأنثراكس.
  • 1/11/2001: الجمرة الخبيثة تصل إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية. وتلوث منشأة بريد بولاية كنساس بجرثومة الأنثراكس. واكتشاف آثار للجمرة الخبيثة في السفارة الأميركية بلتوانيا.
  • 2/11/2001: بوش يتعهد بالقبض على مروجي الجمرة الخبيثة. والأميركيون يتدافعون لشراء العلاج الشافي منها. وشركة كوينتلز ترانسناشنال تؤكد أن مبيعاتها من مضاد سبيرو الحيوي ارتفعت بنسبة 500%. والأنثراكس يصل صحيفة ديلي جنغ الباكستانية.
  • 3/11/2001: بوش يصف الجمرة الخبيثة بالموجة الثانية للإرهاب, والـ (F.B.I) يقر بفشله في معرفة مصدر الجمرة الخبيثة بعد مرور شهر على انتشار المرض. وظهور إصابة في صحيفة نيويورك بوست. والرئيس الكوبي فيدل كاسترو يعلن أن 116 رسالة مشبوهة تصل إلى كوبا منها 25 موجهة إليه شخصيا. والعثور على جرثومة الأنثراكس في حقيبتين مرسلتين إلى السفارة الأميركية في أثينا وبرلين.
  • 4/11/2001: إصابة جديدة بالجمرة الخبيثة في ثالث مكتب بريد في نيوجيرسي.
  • 5/11/2001: الولايات المتحدة تعلن عن عزمها تطعيم الموظفين الطبيين الأساسيين بأمصال مضادة لمرض الجدري وسط مخاوف من حدوث هجمات مماثلة للجمرة الخبيثة. وعدوى الأنثراكس تصل إلى بريد البنتاغون. وبلدية نيويورك تعثر على آثار للجمرة الخبيثة داخل رسالة تحتوي على شريط فيديو واردة من شبكة NBC الإخبارية. وإعادة فتح أجزاء من الكونغرس الأميركي كانت مغلقة منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2001.
  • 6/11/2001: العثور على آثار للجمرة الخبيثة في بريد القنصلية الأميركية في روسيا. والبنتاغون يعلن خلوه من جرثومة الأنثراكس. وإدارة الأغذية والعقاقير الأميركية تكذب ما نشر بشأن وصول الجرثومة إلى مكاتبها. وباكستان تعلن أن جرثومة الأنثراكس أرسلت من داخل البلاد. ومختبر أميركي يعلن عن ابتكار تحليل للحمض الريبي النووي يسمح بكشف الإصابات بالجمرة الخبيثة في أقل من ساعة.
  • 7/11/2001: مدير الـ(F.B.I) يعلن في جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ الأميركي عن فشل الأجهزة الأمنية في العثور على مصدر الجمرة الخبيثة. والسفارة الأسترالية بجاكرتا تتلقى رسالة تحتوي على جرثومة الجمرة الخبيثة.
  • 8/11/2001: يعلن المكلف بمكافحة ما يسمى بالإرهاب توم ريدج أن الولايات المتحدة ماتزال في حالة إنذار, وأن عدد الإصابات بالجمرة الخبيثة انخفض. وقوات الناتو بمقدونيا تتلقى رسالة بها مسحوق مشبوه. والأنثراكس يصل إلى مكتب شركة بريطانية فيتنامية.
  • 9/11/2001: استطلاع يشير إلى قلق أميركي عام من هجمات بيولوجية. وبنيامين بن أليعازر يعلن أن إسرائيل مهددة بهجمات بيولوجية. والقوات الإسرائيلية توضع في حالة تأهب قصوى.
  • 10/11/2001: ظهور جديد للجمرة الخبيثة في رابع منشأة بريدية في ولاية نيوجيرسي. والـ(F.B.I) يؤكد أن شخصا واحدا وراء رسائل الجمرة الخبيثة.
  • 11/11/2001: رئيس قسم علوم الميكروبات والمناعة الروسي يشدد على أهمية التطعيم ضد الجدري ويعلن عن إجراء اختبارات لإنتاج مصل مضاد للمرض على شكل أقراص في عام 2002. وأسامة بن لادن ينفي علمه بالرسائل الملوثة بالجمرة الخبيثة.
  • 12/11/2001: استطلاع يظهر أن غالبية الأميركيين يرون أن مسلمين لهم صلة ببن لادن مايزالون داخل الولايات المتحدة هم من يقف وراء الإصابات بالجمرة الخبيثة.
  • 15/11/2001: بلجيكا تعلن أن التحليلات التي أجريت على الرسائل الموجهة إلى القصر الملكي ومقر قوات الناتو وسفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في بروكسل ومجلس الشيوخ البلجيكي ومكاتب رئيس الوزراء ووزير الدفاع أظهرت خلو تلك الرسائل من بكتيريا الأنثراكس.
  • 16/11/2001: مسؤولو صحة فدراليون يحذرون من إمكانية ظهور إصابات جديدة بالجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة ويحثون المواطنين على الاستمرار بتناول العقاقير المضادة.
  • 17/11/2001: الشرطة الأميركية تغلق مبنيين تابعين لمجلس الشيوخ الأميركي إثر اكتشاف رسائل غير مفتوحة يشتبه في أنها تحتوي على بكتيريا الأنثراكس كانت في طريقها إلى رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي. وأول ظهور للجمرة الخبيثة في فرنسا. ورسالة مشبوهة تصل إلى وزير الخارجية الإندونيسي حسن ويراجودا.
  • 18/11/2001: الـ FBI يوجه نداء إلى الشعب الأميركي يطلب منهم المساهمة في التعرف على مصدر الرسائل الملوثة التي أدت إلى مقتل أربعة أشخاص منذ أول ظهور للمرض في أكتوبر/ تشرين الأول 2001.
  • 19/11/2001: إعادة فتح مبنيين للكونغرس أغلقا خوفا من الجمرة الخبيثة. وعلماء إيطاليون يطورون وسيلة جديدة لاكتشاف الجمرة الخبيثة خلال أقل من ساعتين بدلا من يومين. وواشنطن تتهم كوريا الشمالية والعراق وإيران وسوريا وليبيا بإنتاج أسلحة جرثومية ورعاية الإرهاب.
  • 20/11/2001: العثور على الجمرة الخبيثة في إدارة سجون واشنطن. وتحريات مكتب التحقيقات الفدرالي تشير إلى أن الرسائل الموجهة إلى الكونغرس جاءت من مصدر واحد. ووصول آثار الجمرة الخبيثة إلى مكتب بريد تشيلي قادمة من ولاية فلوريدا الأميركية. وكوريا الجنوبية تتهم جارتها الشمالية بامتلاك ما بين 2500 إلى 5000 طن من الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية.
  • 21/11/2001: اكتشاف أول إصابة بالجمرة الخبيثة في ولاية كونكتيكت.
  • 22/11/2001: وفاة امرأة في الرابعة والتسعين من العمر كانت نقلت إلى المستشفى لإصابتها بالنوع التنفسي من مرض الجمرة الخبيثة. وواشنطن تستعد لمنح عقد لتوريد مصل مضاد للجدري لتعزيز الدفاعات ضد ما يسمى بالهجمات الإرهابية البيولوجية.
  • 24/11/2001: الدول المشاركة في المؤتمر الخامس لمعاهدة الأسلحة البيولوجية في جنيف تطالب بتشديد بنود المعاهدة رغم الاعتراضات الأميركية عليها. وجمرة كونكتيكت الخبيثة تحير المحققين الأميركيين بسبب عدم تمكنهم من معرفة كيفية إصابة امرأة مسنة ووفاتها لتصبح خامس ضحية تقضي جراء المرض.
  • 26/11/2001: السيناتور الأميركي باتريك ليهي يقول إن الرسالة الملوثة التي كانت موجهة إليه تحتوي ما يكفي من الأنثراكس لقتل مائة ألف شخص.
  • 27/11/2001: صحيفة نيويورك تايمز تذكر أن مسؤولي أمن ديترويت يسعون لاستجواب مئات الشرق أوسطيين بخصوص الهجمات على الولايات المتحدة.
  • 28/11/2001: خبراء الصحة في الولايات المتحدة يدعون إلى بدء حملة تطعيم ضد مرض الجدري. والسلطات الأميركية تحقق في اختفاء عالم أميركي متخصص بعلم الفيروسات القاتلة في ظروف غامضة. والمحققون يشتبهون في أن يكون اختفاؤه على صلة بالتحقيقات الجارية بشان مرض الجمرة الخبيثة. ومكتب منظمة السلام الأخضر في ألمانيا يتهم البروفيسور دون ويلي بإرسال بكتيريا الأنثراكس. وولاية كونيتكت تنفي وجود إصابة جديدة بالجمرة الخبيثة.
  • 29/11/2001: وزارة الصحة الأميركية توقع عقدا بقيمة 428 دولارا مع مجموعة شركات أكامبس البريطانية لإنتاج 155 مليون جرعة مضادة لفيروس الجدري. والبنتاغون يقترح إرسال بطاقات التهنئة داخل أميركا بالبريد الإلكتروني بسبب الهلع من الجمرة الخبيثة.
  • 30/11/2001: وزير العدل الأميركي جون آشكروفت يعلن أن الـ FBI يعتبر الهارب كلاريتون لي فاغنر المشتبه به الرئيسي في خدعة إرسال خطابات زعم أنها ملوثة بالجمرة الخبيثة إلى عيادات متخصصة في أمراض النساء. وباحثون اقتصاديون يؤكدون أن أرباح صناعة الأدوية تضاعفت أربع مرات بعد الهجمات.
  • 1/12/2001: عمال في الكونغرس يقومون بضخ غاز الكلور في مكتب زعيم الأغلبية الديمقراطية بمجلس الشيوخ الأميركي توم داشل للقضاء على بكتيريا الأنثراكس التي خلفتها رسالة ملوثة تم فتحها في مكتبه.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة