كيف ستواجه المقاومة الفلسطينية اغتيال قادتها؟   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

بعد اغتيال مسؤول حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ثار العديد من التساؤلات عن قدرة الحركة على الاستمرار في مواجهة الآلة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وراح البعض يشكك في مسألة اعتبار حماس -أحد أهم فصائل المقاومة الفلسطينية- لا تزال تمثل نوعا من أنواع الردع لإسرائيل.

لكن وسط هذه التساؤلات برز اتجاه آخر للتفكير حاول أن يستفيد من الحادثة وينظر إليها من منظور يجعل منها تقوية للحركة وليس إضعافا لها كما أرادت إسرائيل بل إن هناك من وسع دائرة الإفادة فدعا إلى توحيد جميع فصائل المقاومة الفلسطينية في جبهة واحدة كما قال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي بفلسطين عقب اغتيال الرنتيسي.

وانطلاقا من هذه الرؤية كان سؤال الاستطلاع هذا: كيف يمكن لحادثة اغتيال الرنتيسي أن تؤثر سلبا أو إيجابا على المقاومة الفلسطينية؟

للمشاركة بعدد كلمات لا يزيد عن 100 كلمة اضغط هنا

ــــــــــــــــــــــــــــ
شهاب عبد العزيز، مدير انتاج

استهداف اسرائيل لقادة المقاومة الاسلامية فى فلسطين يلفت انظارنا الى عدة امور هامة :

- ان العدو يعتبر انهم هم الخطر الاكبر علية وبللتالى فهذا دليل قوى على جدارة المنهج الذى يتبنونة.
- على جميع الفصائل الفلسطينية ان تتوحد فى هذا المنهج الاخطر على العدو حتى يتعاظم الاثر.
- لابد من جعل اسماء و تحركات القادة فى سرية تامة مع عدم الاعلان عن اسماء الذين يستشهدون فى العمليات حتى لا يكونوا عرضة للانتقام.
- الاعلان عن مسؤلية المقاومة الاسلامية والتى تمثل كل الفصائل عن أي عملية تتم.
كل هذا سوف يصعب على العدو استهداف مجموعة بعينها كما سيجعل الشعب كلة حركة واحدة.

ــــــــ
وسيم

إن اغتيال كبار قادة حماس خلال فترة لا تزيد عن شهر سيزيد الشعب الفلسطيني البطل اصرارا على المقاومة.

ــــــــ
فلسطيني

بالتأكيد اغتيال الدكتور الرنتيسي سيكون ذو أثر ايجابي على المقاومة وذلك بتحول الكثير من الناس من خيارات أخرى الى خيار المقاومة عندما رأوا أن أصحاب هذا الخيار مستعدون للتضحية بأنفسهم قبل كل شيء.

________

عبد السلام أولاد الحسن، صحفي، المغرب

في رأيي يمكن للمقاومة الفلسطينية أن تستفيد بشكل كبير من عملية اغتيال الدكتور الرنتيسي، وذلك في حال توفر ما يلي:
أولا: أن يصبح خيار المقاومة هو طريق جميع الفلسطينيين سلطة وفصائل وأن يتم التعبير عن ذلك قولا وفعلا، وهنا أشير إلى ان السلطة الفلسطينية تتحمل جزء مهما من مسؤولية استمرار شارون في استهداف المقاومين نظرا لكون موقفها من المقاومة غير واضح ولكونها أيضا ما زالت تصر على تبني خيار التسوية السلمية في ظروف يعلم الجميع أنها تنبأ بمزيد من الدعم الأمريكي للمشروع الشاروني،
ثانيا: يجب توحيد امكانيات المقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها وتياراتها وإيجاد أشكال وحدوية لتدبير أمورها، لأن استمرارها بالشكل الحالي أضحى غير مفهوم، فكيف لم يتسنى للمقاومة الفلسطينية أن تتوحد بعد عقود من التجربة؟
ثالثا: أعتقد أنه بات مطلوبا أن يتغير أسلوب المقاومة الحالي الذي يبدو انه أصبح مكشوفا لدى العدو. صحيح أن الكشف عن المقاومين يعتبر تحديا كبيرا للمحتل إلا أن عواقب ذلك على المقاومين وأسرهم وعموم الشعب الفلسطيني تكون كارثية مما يقلل من فعالية المقاومة. لذا يجب على المقاومة أن تبتكر أسلوبا آخر يخلط أوراق العدو ويستنزفه بشكل أكبر على المدى الإستراتيجي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة