موجة كراهية ضد العرب والمسلمين في أميركا وأوروبا   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:14 (مكة المكرمة)، 17:14 (غرينتش)

تفاقمت المشاعر المعادية للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة والعديد من الدول الغربية في أعقاب الهجمات على مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في واشنطن ومركز التجارة العالمي في نيويورك في 11 سبتمبر/ أيلول عام 2001. وتعرضت مساجد ومراكز إسلامية إلى اعتداءات وإطلاق نار وهوجم المسلمون وتعرضوا لتهديدات بالقتل. وقد أسهم عدد من وسائل الإعلام الأميركية والغربية في توليد كل مشاعر الكراهية هذه بسبب إصرارها على اتهام العرب والمسلمين بتنفيذ هذه الهجمات. هذا التقرير يسلط الضوء على بعض الاعتداءات التي تعرض لها العرب والمسلمون في الولايات المتحدة وأوروبا وما أثاره ذلك من مواقف شعبية ورسمية فضلاً عن إحصاء غير رسمي عن حجم الأقليات المسلمة في قارات أوروبا والأميركتين.

الولايات المتحدة

جرائم قتل وتهديدات
تزايدت مخاوف العرب والمسلمين في الولايات المتحدة بعد اعتداءات استهدفتهم وأسفر بعضها عن مصرع ثلاثة منذ الهجمات على نيويورك وواشنطن. وبدأت تساؤلات المسلمين عن كيفية معالجة هذا الحقد العنصري في بلد قائم على تعدد العرقيات.

حطام مركز التجارة العالمي الذي تدمر ببرجيه إثر سلسلة الهجمات التي تعرضت لها أميركا بواسطة طائرات مدنية مختطفة
فقد وقع الباكستاني محمد خان الذي يعمل مترجما ضحية جديدة لاعتداء انتقامي في حي كوينز شرقي منهاتن في نيويورك. وقال خان "لقد تعرضت لاعتداء أمس على أيدي مجموعة من الشبان. لقد أهانوني وضربوني".

لكن خان ورغم معاناته كان أسعد حظا من بلبير سينغ سودهي (سيخي هندي) وحسن وقار (مسلم باكستاني) وعادل قراص (قبطي مصري) الذين قتلوا في كل من أريزونا وتكساس وكاليفورنيا منذ وقوع الهجمات. واشتبهت الشرطة بأن الثلاثة قتلوا بسبب أصولهم الهندية والباكستانية والمصرية وبسبب لون بشرتهم ولهجتهم وتسريحتهم أو حتى بسبب لباسهم الذي يدل على أصلهم.

كما أعلنت الشرطة الأميركية أن رصاصا أطلق على مركز إسلامي في تكساس وأن حوادث استهدفت أشخاصا من أصل عربي أو آسيوي في نيويورك.

وقالت الشرطة إن رصاصات أطلقت على مركز إسلامي في تكساس. وأطلق الرصاص على نوافذ المركز الذي يضم مسجدا ومدرسة إسلامية في ضاحية إرفينج بدالاس لكن لم يصب أحد بأذى. وقالت الشرطة ربما أطلقت نحو ست رصاصات. وقال مسؤولو المركز إن المصلين الذين وصلوا لأداء صلاة الفجر اكتشفوا الأضرار.

وفي مدينة الإسكندرية بولاية فيرجينيا تعرض مسجدان على الأقل لهجمات وأعمال تخريب. كما تلقى السكان المسلمون وأئمة المساجد رسائل ومكالمات تهديد.

كما تصدت شرطة مدينة شيكاغو لمحاولة للتجمهر أمام أحد المساجد. وأوضح مسؤول في الشرطة أنه تم منع حوالي 300 شخص يحملون أعلام الولايات المتحدة من التوجه إلى ضاحية بريدجفيو للقيام بمسيرة احتجاج أمام أحد المساجد.

وفي نيوجيرسي قال أحد شيوخ المسلمين إن حرصه على ارتداء عمامته عرض سيارته لهجوم بعض الأشخاص بالحجارة وفضلات القمامة.

وأعلنت السفارة الكويتية في واشنطن أنها تلقت عدة شكاوى بشأن تعرض الطلبة الكويتيين في المدارس والجامعات لمضايقات كثيرة بعد الهجمات. كما تلقى عدد من أئمة المساجد الرئيسية في المدن الأميركية رسائل تهديد عبر أجهزة الرد الآلي على الهاتف بعد وقوع الهجمات.

أما في شركة طيران أميركان إيرلاينز التي خطفت إحدى طائراتها في الهجمات فقد تعرض العاملون المسلمون لمضايقات كثيرة من زملائهم الذين طالبوا بفصلهم من الشركة. وقد رفض المدير التنفيذي للشركة دون كارتي هذا الطلب وأمر موظفيه في رسالة مسجلة عبر جميع خطوط هاتف الشركة بعدم التعرض لزملائهم المسلمين وكذلك الحرص على المعاملة الجيدة لزبائن الشركة العرب والمسلمين.

وأعلن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي روبرت مولر أن هناك 40 بلاغا سجل بشأن اعتداءات على عرب ومسلمين منذ الهجمات في الحادي عشر من الشهر الجاري على مركز التجارة العالمي ومقر وزارة الدفاع الأميركية والتي أسفرت عن سقوط حوالي ستة آلاف قتيل أو مفقود.

عدد من زعماء المنظمات الإسلامية الأميركية
وغذت موجة العنف هذه أفكار نمطية ثابتة معادية للإسلام انتشرت إلى حد كبير في الصحافة الأميركية. وقال مراقبون إنه يوجد قلق عميق بسبب الصورة النمطية للمسلمين التي صنعتها السينما والتلفزيون, وغالبا ما تصور العرب بصفات تتسم بالدموية والاستعداد للموت والقتل.

وارتفعت في أوساط المسلمين والعرب الأميركيين أصوات عدة متسائلة بشأن حقيقة قدرة المجتمع على استيعاب ثقافات مختلفة والتي كانت تعتبر إحدى نقاط قوة الأمة الأميركية.

فقد أكدت أنيسة بوزيان الكاتبة والمخرجة السينمائية من أصل مغربي والمقيمة في نيويورك أن "هناك الكثير من الجهل في هذه البلاد". واعتبرت أن من يقوم بهذه الهجمات على المسلمين في شوارع المدن الأميركية يفعلون ذلك لأنهم لم يتمكنوا من توجيه غضبهم ورغبتهم في الانتقام ضد هدف محدد.

وأكد حسين عبيش أحد المسؤولين في لجنة العرب الأميركيين لمكافحة التمييز من جهته أنه "سيكون من الضروري اتخاذ إجراءات جذرية لتجنب تعرض العرب للقتل في شوارع المدن الأميركية إذا أرادت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش المضي في الخطط التي تتحدث عنها" في إشارة إلى الخيارات العسكرية التي تدرسها واشنطن.

واعتبر عبيش "أنها حالات عفوية, وفردية غير مرتبطة ببعضها البعض، وأنهم أشخاص يتصرفون بشكل غير عقلاني". وكان بوش قد قام أمس الأول بزيارة المركز الإسلامي في واشنطن في خطوة استهدفت نفي التهمة عن عرب ومسلمي أميركا, وقال إن "أعمال العنف هذه ضد الأبرياء هي انتهاك لتعاليم الإسلام الأساسية".

تبادل الاتهامات على الإنترنت
وشهدت غرف التحاور على الإنترنت استعراضا متباينا للآراء بشأن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة مؤخرا. ففي واحدة من تلك الغرف التي كرسها العرب الأميركيون لمساعدة بني جلدتهم في التوصل إلى ذويهم من المفقودين في نيويورك تحول النقاش إلى ما يشبه ساحة قتال.

فقد أعرب أميركي غاضب عن أمله أولا بألا تنذر الهجمات بحرب بين المسلمين والمسيحيين، لكنه قال "لقد بدأها العرب، الآن سنريكم غضب الأميركيين".

وكتب محاور آخر مطالبا بالثأر من الهجمات التي قام فيها مختطفو ثلاث طائرات بمهاجمة برجي مركز التجارة العالمي ومبنى البنتاغون "فلتسقط القنابل النووية في كل أنحاء الشرق الأوسط، بارك الله في أميركا".

وقالت أخرى تقيم في ولاية جورجيا حيث يعمل زوجها جنديا في الجيش الأميركي "لي صديقة عربية أميركية، وأنا لا أنحي باللائمة على أي شخص قبل إثبات التهمة عليه".

وأشاد محاور، عرف نفسه بأنه فلسطيني، باستخدام الطائرات المخطوفة في الهجمات على ما أسماه بمصالح "العدو" معتبرا إياها سلاح العصر الحديث.

وقابل كلمات الغضب والتشفي والكراهية على الجانب الآخر دعوات للصلاة والتعاطف مع الآلاف من الضحايا الذين فقدوا أرواحهم ومواساة أصدقائهم وذويهم. فقال أحد سكان نيويورك الذي أشار إلى أن أناسا من كل الأديان السماوية لقوا حتفهم في الهجمات "لنصلِّ من أجل من رحلوا سواء أكانوا مسلمين أم مسيحيين أم يهودا".

وقالت إحدى المحاورات -وهي عربية تعيش في أونتاريو بكندا- إن أناسا أغضبتهم الهجمات وجهوا ألفاظا نابية إلى ابني خالتها اللذين يدرسان في إحدى المدارس الإسلامية. وأضافت "وقف بعض الناس عند البوابة يصرخون في الأولاد وينادونهم بالإرهابيين ويرمونهم بألفاظ قذرة".

وقالت إسبانية متزوجة من أميركي "إنني غاضبة لأن العديد من الأبرياء سيدفعون الثمن"، وتوقعت أن تشن واشنطن ضربة انتقامية ضد العرب.

وكانت تكهنات مشابهة قد تسببت في تعرض العرب من الأميركيين لمضايقات بعد تفجير سيارة ملغومة بأوكلاهوما سيتي عام 1995 أسفر عن مقتل 168 شخصا، وتبين أن تيموثي مكفاي الضابط السابق في الجيش الأميركي هو مرتكب الجريمة وجرى تنفيذ حكم الإعدام فيه هذا العام.

وحسب بيان تم بثه على موقع إسلام إنفونت قالت جماعات المسلمين الأميركيين إن المسلمين أدانوا بشكل قاطع الهجمات، وأضافوا في رسالة بعثوا بها إلى الرئيس جورج بوش "المسلمون يقفون إلى جانب الأميركيين الآخرين الذين يشعرون في هذا اليوم بالحزن والضياع الفظيع".

مواقف رسمية
جورج بوش
وفي بادرة لتخفيف حدة الاعتداءات على المسلمين، زار بوش المركز الإسلامي بواشنطن وطالب من هناك بضرورة عدم الخلط بين الإسلام والإرهاب. وقال "إن الترويع ليس من الإيمان الحقيقي فالإسلام يمثل السلام والإرهابيون يمثلون الشر والحرب".

ودعا بوش جميع الأميركيين إلى معاملة مواطنيهم المسلمين باحترام، وأدان أعمال الترويع التي استهدفت مسلمين في الولايات المتحدة منذ وقوع الهجمات في نيويورك وواشنطن.

خط ساخن لشكاوى العنصرية
وخصصت الحكومة الأميركية خطا ساخنا للرد على شكاوى متزايدة سببها التعرض لاعتداءات شفهية وجسدية على مسلمين وأميركيين من أصول عربية وأقليات أخرى في أعقاب الهجمات التي وقعت على الولايات المتحدة.

وقالت اللجنة الأميركية للحقوق المدنية اليوم إنها خصصت الخط الخاص بالشكاوى على مستوى الولايات الأميركية لتلقي وتسجيل شكاوى التمييز من جانب العرب والمسلمين ولاستضافة منتديات عن التسامح في أنحاء البلاد.

وأوضحت رئيسة اللجنة ماري فرانسيس بيري "مع استمرار البحث عن هؤلاء الأفراد الذين ارتكبوا الأعمال المروعة لابد أن نأخذ في اعتبارنا أننا كأمة لن نستهدف أي جماعة دينية أو عرقية بشكل ظالم". وتابعت "كل الأميركيين بغض النظر عن العرق والعقيدة والثقافة تأثروا بشكل عميق بهذه الفظائع غير المسبوقة".

وقال مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إنه تلقى تقارير عن عدة مئات من الحوادث المناهضة للمسلمين تشمل مضايقات وتهديدات وبعض أشكال التمييز في الأسبوع الماضي بينما يركز بعض المحققين تحقيقاتهم على المنشق السعودي المولد أسامة بن لادن وتنظيمه المعروف باسم القاعدة.

غير أن استطلاعا للرأي أجرته وكالة رويترز للأنباء بالتعاون مع معهد زغبي أظهر أن غالبية الأميركيين أعربوا عن وجهات نظر محبذة للعرب أو الأميركيين المسلمين. وقال 8% فقط إنهم يعتبرون أن الولايات المتحدة في حرب مع الإسلام بشكل عام. بينما قال 84% إن العدو هو "جماعة صغيرة من الإرهابيين ربما يكونون من المسلمين".

مشروع قانون لحماية الأميركيين المسلمين والعرب
وفي السياق ذاته، اقترح أحد أعضاء الكونغرس الأميركي مشروع قانون يدين أعمال العنف التي يتعرض لها المسلمون في الولايات المتحدة بعد الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة.
ويؤكد مشروع القانون الذي تقدم به زعيم الديمقراطيين ديفد بونيور على مساندة الحكومة الأميركية في سعيها لمعاقبة منفذي تلك الهجمات مع التشديد على ضرورة حماية الحقوق والحريات المدنية لجميع الأميركيين بمن فيهم الأميركيون العرب والمسلمون.

وقد جاء التقدم بمشروع القانون هذا في أعقاب ما ذكرته التقارير عن اعتداءات على بعض المراكز والمؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة.

أوروبا

شرطة ألمانية تقتحم شقة في هامبورغ في إطار التحقيقات في الهجمات على أميركا (أرشيف)

وامتدت حملة الكراهية للعرب والمسلمين إلى الجانب الآخر من الأطلسي. فقد أعلن المدعي العام الألماني أن الشرطة الجنائية الفدرالية في ألمانيا تقتفي أثر طالب عربي في مدينة بوخوم غربي ألمانيا. وأوضح أن صديقة الشاب العربي أبلغت الشرطة عن اختفائه غداة الهجمات التي ضربت الولايات المتحدة.

وأعلن المدعي العام الفدرالي في ألمانيا كاي نيهم أن أحد الثلاثة المشتبه فيهم من هامبورغ وهو زياد سمير جراح كانت صديقته في بوخوم قد أبلغت عن فقده. وقال نيهم إن الشرطة قامت أيضا بتفتيش شقتين في بوخوم لمحاولة اقتفاء أثر زياد سمير حيث يبدو أنه عاش هناك لبعض الوقت.

وأفادت صحيفة (وستدوتش ألغمين زيتونغ) أن الشاب العربي كان مدرجا على لائحة ركاب طائرة البوينغ التي خطفت وتحطمت في بنسلفانيا. وأضافت الصحيفة أن زياد سمير جراح الذي درس هندسة الإلكترونيات في بوخوم ينتمي إلى مجموعة من الطلاب العرب سبق وفتح تحقيق بشأنها في هامبورغ. وأوضحت أنه تم إنشاء خلية خاصة من الشرطتين الفدرالية والإقليمية في بوخوم لمتابعة هذه المسألة.

وكان كاي نيهم قد أشار إلى وجود ثلاثة مشتبه فيهم من أصل عربي عاشوا في هامبورغ قد يكونون متورطين في الهجمات على واشنطن ونيويورك. وقال نيهم "حسبما هو متوفر حتى الآن فإن عضوين في جمعية إسلامية كانا بين ركاب الطائرة التي تحطمت على أول برج لمركز التجارة العالمي بينما حجز ثالث مكانا على الطائرة التي تحطمت في بنسلفانيا".

ولكن المدعي الفدرالي الألماني أعلن أن أجهزة التحقيق لم تكتشف حتى الآن أي صلة بأسامة بن لادن في التحقيقات الجارية بألمانيا بشأن الهجمات التي وقعت بالولايات المتحدة. وقال المدعي كاي نيهم في مؤتمر صحفي "حتى الآن لم نكتشف أي صلة بين جماعة هامبورغ وأسامة بن لادن".

واستنادا إلى معلومات قدمها مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (F.B.I) داهمت قوات الأمن الألمانية منذ يومين شقة في هامبورغ استخدمها اثنان من المشتبه فيهم حتى مطلع العام الجاري. وحسب هذه المعلومات فإن محمد عطا (33 عاما) الذي تابع دروسا في الطيران في ولاية فلوريدا في الولايات المتحدة كان يقود على الأرجح إحدى طائرتي البوينغ اللتين صدمتا مركز التجارة العالمي في نيويورك. أما مروان الشيحي (23 عاما) فكان على متن الطائرة التي صدمت البرج الثاني.

والاثنان مسجلان في جامعة هامبورغ كطلاب في هندسة الإلكترونيات بجوازي سفر إماراتيين. ووصل أمس مسؤول كبير في (F.B.I) إلى هامبورغ للتشاور مع الشرطة الألمانية.

كما أعلن وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي في مقابلة صحفية أنه يعتزم تشديد الإجراءات على المنظمات الإسلامية التي وصفها بأنها متشددة في ألمانيا.

وكانت السلطات الألمانية قد أفرجت أمس عن عامل مطار بعد احتجازه لمدة 24 ساعة بشأن الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة. وقالت متحدثة باسم مكتب الادعاء الألماني إن الرجل الذي قيل إنه مصري أطلق سراحه دون توجيه اتهام إليه. وكان الرجل قد احتجز يوم الخميس الماضي لأنه يقيم في شقة في مدينة هامبورغ بشمالي ألمانيا استخدمها اثنان يعتقد أنهما من المشتبه فيهم.

وفي لندن، أفادت الشرطة البريطانية أن فتاة مسلمة تعرضت لاعتداء يبدو أنه هجوم انتقامي. فقد قالت متحدثة باسم الشرطة البريطانية إن الفتاة المسلمة البالغة من العمر 19 عاما كانت تسير بمفردها في مدينة سويندون التي تبعد 120 كلم غربي العاصمة البريطانية لندن مساء الجمعة الماضية (14 سبتمبر/ أيلول) فهاجمها رجلان وضربها أحدهم بمضرب لكرة البيسبول.

في هذه الأثناء، صدرت تحذيرات عن وزير الأديان الدانماركي من خطر التعميم ضد جميع المسلمين بعد الهجمات في الولايات المتحدة. وقال الوزير يوهانسن ليبيش "يجب على كل دانماركي أن يعرف التمييز بين الأمور. صحيح أنه يوجد بعض المجموعات المتطرفة الإسلامية في الدانمارك لكنها تشكل نسبة ضئيلة جدا من المسلمين".

حجم الأقلية المسلمة
لا يوجد إحصاء رسمي يبين حجم الأقلية المسلمة في قارات أوروبا والأميركتين، لكن بعض المصادر الإسلامية تقدر عدد مسلمي أوروبا بـ 25 مليوناً من أصل 507 ملايين هم عدد سكان القارة الأوروبية، كما تقدر عدد مسلمي الولايات المتحدة الأميركية بـ 7 ملايين من أصل 275 مليونا تقريبا بينهم مليونا عربي في حين يقترب الرقم غير الرسمي أيضا في كندا من الثلاثمائة ألف.

فعلى سبيل المثال يبلغ تعداد مسلمي فرنسا ستة ملايين (من أصل 59.3 مليون نسمة هم تعداد السكان) منهم 4.2 ملايين من عرب شمالي أفريقيا والبقية من مختلف الدول الإسلامية إلى جانب المسلمين الفرنسيين الأصليين. كما أن 2.2 مليون مسلم يحملون الجنسية الفرنسية ويعتبرون قوة مؤثرة في الحياة السياسية الفرنسية. ومن البلدان الأوروبية الأخرى ذات الكثافة الإسلامية العالية مقدونيا وكوسوفو وبلغاريا ورومانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة