محمد باقر الحكيم   
الخميس 12/10/1430 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

محمد باقر الحكيم

يعتبر اغتيال الزعيم الشيعي البارز محمد باقر الحكيم حدثا مهما من المتوقع أن يكون له تداعيات مهمة على الصعيد السياسي العراقي، خاصة حينما يبدأ البحث عن الفاعل والجهات التي تقف خلفه وتلك المستفيدة من غياب هذه الشخصية المؤثرة من ساحة المشهد العراقي.

المولد والنشأة

ولد محمد باقر الحكيم عام 1939 في مدينة النجف الأشرف مركز المرجعيّة الدينيّة عند الشيعة الإماميّة منذ عدّة قرون.

محمد باقر الحكيم هو نجل آية الله العظمى الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم، (المرجع الديني العام للشيعة في العالم منذ أواخر الخمسينيات حتى وفاته عام 1970 م ـ 1390 هـ).
نشأ محمد باقر الحكيم ـ الخامس بين اخوته التسعة ـ في أحضان والده الإمام الحكيم. وكانت ولادته ومراحل طفولته الأولى متزامنة مع أحداث الحرب العالمية الثانية وماجرَّته على العالم من ويلات ومعاناة.

نشأته العلمية ونشاطه الفكري والثقافي
تلقى علومه الأولية في كتاتيب النجف الأشرف ثم دخل في مرحلة الدراسة الابتدائية في مدرسة منتدى النشر الابتدائية حيث أنهي فيها النصف الرابع، وبدأ بالدراسة الحوزوية عندما كان في الثانية عشر من عمره عام 1951.

نال في أوائل شبابه من المرجع آية الله العظمى الشيخ مرتضى آل ياسين شهادة اجتهاد في علوم الفقه وأصوله وعلوم القرآن، وذلك في عام 1383هـ.

وبعد أن نال مرتبة عالية في العلم بفروعه وفنونه المختلفة، مارس التدريس لطلاب السطوح العالية في الفقه والأصول، فتخرج على يديه علماء انتشروا في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، منهم شقيقه الشهيد آية الله السيد عبد الصاحب الحكيم والسيد محمد باقر المهري، وغير هؤلاء كثيرون.

انشغل بالتدريس لفترة من الزمن وكان تدريسه في كتاب القضاء والجهاد، كما قام بتدريس التفسير لعدة سنوات من خلال منهج التفسير الموضوعي والتفسير التجزيئي الإجتماعي.

تحرك بتأييد من الإمام الصدر وتعاون مجموعة من العلماء نحو تأسيس "مدرسة العلوم الإسلامية" في النجف الأشرف سنة 1384هـ، وقد أثمرت تلك المدرسة فعلاً في تخريج عدد من الدارسين الذين ساهموا في نشر الوعي الإسلامي في العراق والعالم الإسلامي.

وقد صدر له العديد من الكتب والدراسات وطبعت بعض خطبه التي كان يلقيها في المناسبات الدينية والسياسية.

المؤسسات الثقافية
وفي إيران وإلى جانب نشاطاته السياسية الكبيرة، فقد أولى القضايا الثقافية الإسلامية اهتماماً كبيراً، فكان له دور كبير في إنشاء مؤسستين إسلاميتين عالميتين:

الأولى: هي المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية حيث يحتل الآن موقع رئيس المجلس الأعلى لهذا المجمع.
والثانية: المجمع العالمي لأهل البيت حيث يحتل موقع نائب رئيس المجلس الأعلى لهذا المجمع.
كما بادر إلى تأسيس مركز دراسات تاريخ العراق الحديث ومقره في مدينة قم المقدسة.

كما قام بتأسيس مؤسسة (دار الحكمة) التي تضم مدرسة دينية حوزوية ومركزاً للنشر، ومركزاً آخر للبحوث والدراسات، ومكتبة علمية تخصصية.

وترأس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية الذي أخذ على عاتقه مناهضة نظام حكم الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين.

عقب صلاة جمعة الـ 29 من أغسطس/آب 2003 انفجرت سيارة مفخخة أثناء خروجه من ضريح الإمام علي أودت بحياة ما لا يقل عن ثمانين شخصا كان من بينهم محمد باقر الحكيم.
________________
المصدر:
المنتدى

الجزيرة نت- شيعة العراق

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة