ديك تشيني.. من مؤيدي ضرب العراق   
الخميس 1430/10/11 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

*إعداد: محمد السيد غنايم

سارع ديك تشيني في يناير/ كانون الثاني 2001 بعد انقضاء حوالي شهر على انتخابه نائبا للرئيس الأميركي الحالي جورج دبليو بوش إلى اتهام العراق بالسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل محذرا من أنه قد يتحول مجددا إلى مصدر للخطر.

بدأ تشيني منذ ذلك الوقت في تصعيد خطابه المتشدد تجاه العراق. فأعلن في مارس/ آذار 2001 أن بلاده ستحاول إعادة تفعيل التحالف الذي حارب بغداد عام 1991، وأصر على أهمية إعادة نظام العقوبات وتقويته، وأن واشنطن ستعيد دراسة سياستها مع العراق وبحثها في إطار إقليمي، ويمكن أن نلمس موقفه المذكور تجاه العراق باستعراض النقاط التالية:

  • تحالف دولي جديد ضد العراق.
  • العراق و"الإرهاب".
  • دعم المعارضة العراقية والإطاحة بصدام.

تحالف دولي جديد ضد العراق
في مارس/ آذار 2002 بدأ تشيني جولة في الشرق الأوسط زار خلالها عدة دول عربية إضافة إلى إسرائيل وتركيا, سعى فيها لحشد تحالف دولي جديد ضد العراق بزعم امتلاكه أسلحة دمار شامل ودوره في الإرهاب الدولي، في محاولة لإدراجه بعد ذلك في نطاق الحرب الأميركية المعلنة على ما يسمى بالإرهاب والتي أعلنتها الولايات المتحدة في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/ أيلول 2001.

وقد مهّد تشيني لهذه الجولة داخليا عندما أعلن في كلمة له أمام مجلس العلاقات الخارجية في واشنطن أن إدارة الرئيس جورج بوش ستحظى بتأييد داخلي وخارجي لعمل قوي ضد بلد "إرهابي" مثل العراق. لكن جولته التي ابتدأها بزيارة للندن واختتمها في أنقرة ماراً بتسع دول عربية وإسرائيل قد واجهت مقاومة شديدة وفتورا لدى الدول العربية وتركيا، مما دفعه للإعلان في أنقرة -آخر محطة في جولته- في 20 مارس/ آذار 2002 أنه لن يكون هناك عملية عسكرية ضد العراق في المستقبل القريب، لكنه شدد على ضرورة معالجة طموحات العراق فيما يتعلق بالأسلحة.

العراق و"الإرهاب"
واستمرارا لنهجه المتشدد من العراق أعاد في يونيو/حزيران 2002 ربط بغداد بما تسميه الولايات المتحدة بالإرهاب، وصرح في واشنطن بأن هناك خطرا متزايدا من أن تحصل جماعات إرهابية-على حد قول الإدارة الأميركية- على أسلحة للدمار الشامل يجري تطويرها في العراق، وإن هذا يتطلب ردا حاسما ومدروسا من الولايات المتحدة وحلفائها. كما أكد أن عودة المفتشين الدوليين إلى العراق لا تزيل بالضرورة القلق بشأن سعيه لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.

دعم المعارضة العراقية والإطاحة بصدام
اجتمع تشيني بالمعارضة العراقية بواشنطن في10 أغسطس/ آب 2002 لبحث كيفية ملء الفراغ في السلطة المترتب على إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين منها. ثم التقى في أواخر الشهر نفسه بمجموعة من المحاربين الأميركيين القدماء في مدينة تينسي الأميركية وقال خلال هذا اللقاء "إن مخاطر بقائنا مكتوفي الأيدي حيال العراق أكبر بكثير من المخاطر التي قد تنجم عن القيام بتحرك عسكري ضده"، مؤكدا على ضرورة توجيه ضربة عسكرية وقائية أمام الاحتمالات الخطيرة الناتجة عن تصرفات النظام العراقي.

وفي سبتمبر/ أيلول 2002 صرح أن عودة المفتشين إلى العراق لن تثني واشنطن عن العمل على خلع صدام من منصبه. وأضاف أنه ينبغي ألا يشك أحد في تصميم الرئيس الأميركي المطلق على مواجهة التهديد العراقي، وأن إدارته بصدد البحث في احتمال التحرك العسكري.

وختاما، فإن نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي كان يشغل منصب وزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب وأدار حرب الخليج الثانية ضد العراق، قلدته ميدالية الحرية عام 1991 كتقدير لدوره القيادي فيها، قد أعلن أن أميركا ستعمل في العراق بنفس الروح التي عملت بها في أفغانستان.
_______________
* قسم البحوث والدراسات- الجزيرة نت
المصدر: أرشيف موقع الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة