غزة.. انفلات الأجهزة الأمنية   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

مجموعة من المسلحين الفلسطينيين التابعين لرئيس السلطة ياسر عرفات

فسر البعض أحداث انفلات الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بأنها صراع على السلطة بين مراكز قوى داخل حركة فتح، وتوقع الكثير أن تلقي هذه الأحداث بظلالها على هذه الحركة خصوصا والسلطة الوطنية الفلسطينية عموما، فكيف تقرأ أنت هذه الأحداث؟ وكيف تنظر إلى تداعياتها؟


للمشاركة في هذا الاستطلاع بما لا يزيد عن 100 كلمة اضغط هنا

  • ضرورة الالتزام بموضوع الاستطلاع.
  • ضرورة كتابة اسم المشارك والمهنة والبلد.
  • ضرورة الالتزام بالعدد المحدد للكلمات.
  • لا تلتزم الجزيرة نت بنشر المشاركات المخالفة للملاحظات المذكورة وشروط النشر في الموقع.

____________________

علي البطة، صحفي، فلسطين

الأزمة الحالية التي تعصف بالساحة الفلسطينية وخصوصا قطاع غزة، تهدد، ولأول مرة القضية الفلسطينية برمتها، وتنذر باندلاع حرب طاحنة بين الخصوم، ستمتد إن اندلعت لا سمح الله لتصل إلى حرب أهلية طاحنة، يفعل كل واحد في غريمه ما يشاء، في ظل وجود قتال بين أجهزة أمنية قائمة.
هذه الأزمة لا تمثل تحديا للسلطة الفلسطينية فقط، بل تتعداها لتمثل خطرا حقيقيا محدقا بكل القضية الفلسطينية، وهذه هي المرة الأولى التي تشهد فيه القضية خصوصا داخل الأراضي الفلسطينية مثل هذا القتال بين الفلسطينيين أنفسهم خصوصا بين الأجهزة الأمنية ذاتها، وبين أبناء حركة فتح نفسها؛ ففي السابق كانت تدور اشتباكات بسيطة بين فتح وحماس، والأجهزة الأمنية وبعض مسلحي الفصائل الأخرى، لكن هذه المرة العكس، القتال يدور داخل البيت الفتحاوي الواحد وهنا الخطر الحقيقي.

__________________

رمزي محمود، باحث، فلسطين

في ظل هذا الواقع المأزوم الذي نعيش اليوم تبعاته السياسية والأمنية مازال من المبكر الحديث عن حرب أهلية أو اقتتال فلسطيني داخلي رغم المؤشرات والإيماءات الذي يعصف بها المشهد الداخلي الفلسطيني وحتى في ظل وجود هذه الانفلات الذي لا يمكن بأي حال من الأحوال ترجمته بهذه الصورة العدمية الأزمة واضحة ولا تحتمل هذه التفسيرات التي تذهب بعيدا إن ما حدث كان متوقعا فحالة الفلتان الأمني والصراع على السلطة كان من الطبيعي الوصول إلى هذه النتيجة ويستطيع أن يفهم ذلك المتتبع للتطورات الدراماتيكية في الساحة الفلسطينية سياسيا وامنيا والكل ربما بات يعي تماما إن الحديث عن الفساد الذي تعج به السلطة الوطنية الفلسطينية ما هو إلا تزيين لوجه أقبح ربما ستكشف عنه المراحل القادمة التي تندرج في سياقات أخرى وادوار مشوهة ومشبوهة فمن يتحدثون ألان عن الفساد هم من وفروا الأرضية والحماية لهؤلاء المفسدين وهم ألان يتحدثون بلغة ممجوجة يخلط به الدم الشريف النقي بالخبيث والموبوء هذه الحالة تكشفت منذ زمان ولم تكن وليدة اللحظة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة