القمة الإسلامية الطارئة   
الخميس 12/10/1430 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

ثلاثة مؤتمرات متقاربة في الزمان ومتحدة في جدول الأعمال:

  • قمة عدم الانحياز في كولالمبور بماليزيا من الـ20 حتى 25 من شهر فبراير/ شباط 2003 حيث اجتمع رؤساء وفود 116 دولة
  • بعدها بثلاثة أيام التأم قادة 22 دول عربية في قمة بشرم الشيخ بمصر في 1 مارس/ آذار 2003
  • ولم تمض أربعة أيام حتى اجتمع قادة ورؤساء وفود 55 دولة إسلامية في قمة إسلامية طارئة بالدوحة في الخامس من نفس الشهر.

حرصت قطر التي ترأس منظمة المؤتمر الإسلامي أن لا تقوتها فرصة المؤتمرات فدعت إلى قمة استجاب لها البعض كمصر واليمن وجاء ممثلا بأعلى المستويات وأعرض عنها البعض فجاء تمثيله باهتا كالسعودية وسوريا.

أسفرت القمة بعد يوم من العمل عن بيان ختامي يمثل في رأي المراقبين بيان براءة الذمة ركز على المسألة العراقية والأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

ولم يتجاوز البيان الختامي لهذه القمة الحد الأدنى في إعلانه رفض الحرب على العراق، وفي ثنائه على التعاون العراقي مع المفتشين الدوليين، وفي ذكره لمأساة الشعب الفلسطيني وما تتطلبه من عون وتأييد، كما لم ترد فيه إشارة إلى مبادرة الإمارات العربية الداعية إلى تنحي صدام عن السلطة بعد أن كانت مربط الفرس في قمة شرم الشيخ لذلك من الضروري إلقاء نظرة على البيان الختامي لهذا المؤتمر.

وعند افتتاح المؤتمر بدأ الشاركون يستمعون إلى خطب بعض رؤساء الوفود ولم تخل كلمات الافتتاح من رتابة وقد اخترنا كلمات بعض المشاركين ليطلع عليها القارئ.

وكانت أبرز لحظات القمة الإسلامية الطارئة التلاسن الحاد الذي جرى بين عزة إبراهيم، نائب رئيس مجلس قيادة الثورة بالعراق ورئيس وفد بلاده، وبين محمد الصباح، وزير الدولة للشؤون الخارجية بالكويت وأحد أعضاء الوفد الكويتي، وذكرتنا تلك الملاسنة بما جرى قبل ذلك بثلاثة أيام بشرم الشيخ بمصر بين الزعيم الليبي معمر القذافي وبين ولي العهد السعودي عبد الله بن عبد العزيز. فليَرَ القارئ نصوص ذلك التلاسن العلني بين المشاركين في القمة.

وكانت الكاميرا حاضرة أثناء الافتتاح وإلقاء الخطب والتلاسن بين الوفدين العراقي والكويتي فنقلت المشهد فمع القمة الإسلامية الطارئة بالكاميرا.

عقدت القمة الإسلامية الطارئة والعالم العربي بشكل عام يستعد لحرب وشيكة، والواضح أن القمة الإسلامية وقمم العرب، صارت متماثلة، فتلك القمم -في رأي المراقبين- توعد ولا تعد وتقول ولا تفعل.

والإشكال الذي يظل حاضرا هو هل ستظل القمم العربية والإسلامية دون مستوى تطلعات الشعوب وأمانيها ومكبلة بقيود الإكراهات السياسية وضغوط الظروف الدولية؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة