نص المبادرة الإماراتية لحل الأزمة العراقية   
الخميس 1430/10/11 هـ - الموافق 1/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان
المبادرة الإماراتية لحل الأزمة العراقية كانت من مفاجئات القمة العربية في شرم الشيخ، وقد لاقت هذه المبادرة الكثير من الجدل ما بين مؤيد ومعارض. فيما يلي النص الكامل لهذه المبادرة.

صاحب الجلالة الأخ الشيخ حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة حفظه الله ملك مملكة البحرين رئيس القمة العربية، أصحاب الجلالة والسمو والفخامة، ملوك وأمراء ورؤساء الدول العربية الشقيقة.

تتسارع التطورات، ومعها تعظم المخاطر التي تحدق بالأمة العربية والعالم بسبب ما وصلت إليه الأزمة في العراق، والتي تستفحل في كل يوم، بل كل ساعة، منذرة بأسوأ النتائج وأفدح الأخطار ليس على العراق وشعبه الشقيق فحسب، بل علينا جميعا وعلى العالم بشكل عام.


ولعل انعقاد القمة العربية اليوم يوفر فسحة من الأمل لقادة الأمة العربية، لأن يسهموا في بلورة مخرج من هذه الأزمة المعقدة والخطيرة، يحفظ للعراق وحدته الإقليمية ويقي شعبه مزيدا من الدمار والخراب والخسائر، وينزع فتيل حرب ضروس ستؤدي دون ريب إلى زعزعة أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره.

ومن منطلق التزامنا الثابت بوحدة العراق، وبكل ما فيه الخير لشعبه الشقيق على المدى البعيد، ولقناعتنا بأن يكون لقادة الأمة العربية دور رئيسي فيما يمكن أن يرقى إلى اجتراح معجزة التوصل إلى تسوية سلمية للخطر الداهم، وإدراكا منا لكل الظروف المحيطة بالأزمة وأبعادها المحلية والإقليمية والدولية، ولكل التعقيدات التي تكتنفها وإلى امتداداتها المتشعبة، فقد ارتأينا أن نتوجه إليكم إخواني الأعزاء، واضعين اأمام أنظاركم بعض الأفكار والتصورات التي نرى أنها قد تساهم فيما نتمناه جميعا، وما نحرص عليه كلنا، من حماية للعراق وضمان لمستقبله ووحدة أراضيه واستقلاله وسيادته، ومن تجنيب المنطقة التداعيات التي قد تترتب على ما نراه من استعدادات وحشود وتجهيزات لعمل عسكري يصعب التكهن بما سيسفر عنه من معطيات على الأرض.

إخواني أصحاب الجلالة والسمو والفخامة، إنني أدعو لأن تعلن القمة العربية مبادرة تتركز في النقاط الرئيسية التالية:

أولا: أن تقرر القيادة العراقية التخلي عن السلطة وتغادر العراق على أن تتمتع بكل المزايا المناسبة، وذلك في غضون أسبوعين من تاريخ القبول بالمبادرة العربية.

ثانيا: تقديم ضمانات قانونية ملزمة محليا ودوليا للقيادة العراقية بعدم التعرض لها أو ملاحقتها بأية صورة من الصور.

ثالثا: إصدار عفو عام وشامل عن كل العراقيين داخل العراق وخارجه.

رابعا: تتولى جامعة الدول العربية، بالتعاون مع الأمين العام للأمم المتحدة الإشراف على الوضع في العراق لفترة انتقالية يصار خلالها إلى اتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل عودة الأمور إلى حالتها الطبيعية وفق ما يرتأيه الشعب العراقي الشقيق.

إخواني أصحاب الجلالة والسمو والفخامة.
ومن واقع مسؤوليتنا أمام الله وأمام شعوبنا، فإن لنا وطيد الأمل أن تحظى هذه الأفكار بعنايتكم واهتمامكم، والله من وراء القصد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة.
___________
المصدر: صحيفة البيان الإماراتية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة