إسرائيل تغتال الشيخ أحمد ياسين   
الأحد 18/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 20:21 (مكة المكرمة)، 17:21 (غرينتش)

بقايا مقعد الشيخ أحمد ياسين المتحرك وآثار الدماء

استشهد الشيخ أحمد ياسين يوم الاثنين 22 مارس/ آذار 2004 في هجوم صاروخي أطلقته مروحيات إسرائيلية. وقد أصيب الشيخ المقعد وهو خارج من صلاة الفجر بمسجد حي صبرا بشمال مدينة غزة، كما استشهد معه تسعة أشخاص وجرح أكثر من عشرة آخرين. وكان الشيخ أحمد ياسين قد تعرض يوم 6 سبتمبر/ أيلول 2003 لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين استهدفت مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان موجودا بها وبرفقته إسماعيل هنية.

جثمان الشهيد الشيخ أحمد ياسين

ما أن أعلن عن استشهاد الشيخ ياسين حتى خرج آلاف الفلسطينيين في مسيرات احتجاجية في شوارع ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلنت السلطة الفلسطينية حدادا مدته 3 أيام، وصرح الرئيس ياسر عرفات بأن اغتيال الشيخ ياسين "تجاوز لكل الخطوط الحمراء".

ومن جهتها وعدت كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد قائلة "قررنا الرد الفوري الذي سيكون مزلزلا في كل مكان حتى تدمير دولة الكيان الصهيوني"، مؤكدة أنها "سنضرب في كل مكان وسيكون ردنا غير متوقع". وكانت كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح قد وعدت من جانبها "بشن الحرب على الصهاينة" وأنها ثأرا للشيخ أحمد ياسين "سوف ترد في الساعات القادمة".

وندد وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات باغتيال الشيخ ياسين وشدد على أن "العالم يجب أن يدرك أن دوامة العنف والفوضى وهدر الدماء لا يمكن أن تتوقف بالاغتيالات وبناء الجدران والمستوطنات بل بإنهاء الاحتلال".

وعبر موقف القيادات الفلسطينية والأعضاء العرب في الكنيست الإسرائيلي عن استنكار اغتيال الشيخ ياسين، فقد وصف أحمد الطيبي الاغتيال بالعمل الإرهابي اللاأخلاقي. ورد عزمي بشارة على دعوات واشنطن بضبط النفس قائلا إن القوى الغربية تريد أن تحد من إستراتيجية النضال المفيدة.

فلسطيني يبكي الشيخ أحمد ياسين
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قد أعطى شخصيا الضوء الأخضر لتصفية الشيخ ياسين وأشرف على الغارة وهو في استراحته في صحراء النقب. وقال بيان للجيش الإسرائيلي إن "الشيخ أحمد ياسين زعيم منظمة حماس الإرهابية المسؤول عن العديد من الاعتداءات ومقتل العديد من المواطنين الإسرائيليين والأجانب، قتل في عملية للجيش الإسرائيلي هذا الصباح في شمال قطاع غزة". وأغلقت إسرائيل جميع المعابر والطرق وفرضت إغلاقا تاما على الضفة الغربية وقطاع غزة، وقسمت القطاع إلى ثلاثة مناطق. وتتذرع إسرائيل بأن ما قامت به كان ردا على عملية أشدود الفدائية.

وكان ميناء أشدود جنوبي تل أبيب قد شهد يوم الأحد 14 مارس/ آذار 2004 تنفيذ عملية فدائية قامت بها كتائب عز الدين القسام التابعة لحماس وكتائب شهداء الأقصى التابعة لفتح وأسفرت عن مقتل تسعة إسرائيليين مع إصابة أكثر من 20 آخرين بجراح.
_______________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة