مكتبة الكونغرس.. الأكبر في العالم   
الخميس 1437/2/1 هـ - الموافق 12/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 19:39 (مكة المكرمة)، 16:39 (غرينتش)

أكبر مكتبة بالعالم وأكثرها تكلفة مادية، تعد المكتبة الأكثر أمانا في العالم، وتصنف بكونها أحد المعالم التاريخية في العاصمة الأميركية واشنطن، باعتبارها واكبت توثيق بداية التاريخ الحديث للولايات المتحدة.

الموقع
تقع مكتبة الكونغرس في مدينة واشنطن دي سي، داخل مقر الكونغرس في منطقة الكابيتول هيل، تمتد على مساحة 39 هكتارا، وتضم ثلاث مباني، أولها جناح توماس جيفرسون (الرئيس الثالث للبلاد) افتتح عام 1897، ويعرف بمكتبة الكونغرس الرئيسية، وشيد حسب الطراز المعماري لعصر النهضة.

إلى جانبه يوجد جناح جون آدمز (الرئيس الثاني للبلاد) ويقع شمال المبنى الرئيسي وافتتح في 2 ديسمبر/كانون الأول عام 1938، إضافة إلى مبنى "جيمس ماديسون" (الرئيس الرابع للدولة) وافتتح عام 1981.  

التاريخ
تأسست مكتبة الكونغرس يوم 24 أبريل/نيسان عام 1800 بمرسوم رسمي من الكونغرس عندما وقع الرئيس الأميركي جون آدمز على قانون لنقل كرسي الحكومة من فيلادلفيا إلى واشنطن، العاصمة الجديدة حينئذ، بهدف أن تكون مرجعا لأعضاء الكونغرس فقط.

وخصص الكونغرس حينها خمسة آلاف دولار لتكون رأسمال المكتبة الجديدة التي ظل موقعها في الكونغرس حتى سنة 1814عندما قام الجنود الإنجليز بإحراقها، وقام بعد ذلك الرئيس المتقاعد توماس جيفرسون بتقديم مكتبته لتعويض الدمار في مكتبة الكونغرس.

وفي عام 1815 قبل الكونغرس مكتبة جيفرسون، وكانت تضم 6487 كتابا وتم الإعلان عن تأسيس "المكتبة الوطنية".

افتتحت المكتبة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1897 أمام الجمهور لتصبح أول مكتبة عامة لكل الشعب الأميركي، وأول مكتبة بهذا الحجم مفتوحة أمام عامة الشعب.

video

حرائق
تعرضت مكتبة الكونغرس لحريقين تاريخيين، الأول من قبل الإنجليز في 24 أغسطس/آب عام
1814، وفقدت المكتبة مقتنياتها فعوضتها في 30 يناير/كانون الثاني عام 1815، بمكتبة توماس جيفرسون، لتعوض جانبا مما فقدته، لكنها ظلت جزء لا يتجزأ من مبنى الكونغرس.

وتسبب حريق ثان كبير تعرضت له عام 1851 بسبب عطب في أحد المداخن، في ضياع ما يقرب من 35 ألف كتاب، من إجمالي 55 ألف كتاب كانت تتوفر عليه حينها، وتم بعد ذلك بناء جناح جديد للمكتبة بمواد غير قابلة للاشتعال، افتتح في 23 أغسطس/آب عام 1853.

الكتب والمخطوطات
يبلغ طول رفوف مكتبة الكونغرس زهاء 856 كيلومترا، وهي تضم 160 مليون مادة مختلفة، منها 38 مليون كتاب ومواد مطبوعة ب 450 لغة وأكثر من ستين مليون وثيقة، و12.5 مليون صورة، و5.3 مليون مخطط وخريطة للعالم، و5.5 مليون أسطوانة، مما جعلها أكبر مرجع في العالم للمواد القانونية، والخرائط، والأفلام، والمعزوفات الموسيقية.

وتشمل أيضا 650 فيلما من كلاسيكيات هوليود، وأفلام وثائقية تعود إلى بداية السينما الأميركية، وتمثل السجل الوطني الأميركي للأفلام السينمائية.

كما أنها تحتوي على الوثائق المؤسسة للولايات المتحدة، وتضم نحو ثلاثمئة ألف كتاب عربي، وأول مصحف مترجم إلى اللغة الإنجليزية، كما أنها تحتفظ بنوادر مخطوطات عربية قديمة، ولوحات فنية للمسجد الحرام بمكة، والمسجد النبوي والروضة الشريفة والمسجد الأقصى

وصدر قانون عام 1870 ينص على أن تكون المكتبة مسؤولة عن إعطاء أرقام الإيداع لجميع الكتب الجديدة، في الولايات المتحدة وكندا.

شرعت المكتبة عام 2009 في إنجاز مشروع مكتبة العالم الرقمية، بهدف الحفاظ على أكثر من ستين ألفا من الكتب القديمة والنادرة القيمة، التي يصعب تداولها ومطالعتها دون الإضرار بها، من بينها أكثر من ألفي وثيقة عربية ذات قيمة علمية كبيرة، وفتح الباب للمهتمين للاطلاع مجانا على وثائق قديمة عن طريق الأنترنت.

بلغت ميزانية المكتبة عام 2014 ما يفوق 618 مليون دولار، ويصل عدد العاملين فيها إلى 3138 فردا .

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة