بيرغن   
الثلاثاء 3/6/1436 هـ - الموافق 24/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)

مدينة نرويجية ساحلية. كانت قديما عاصمة للبلاد، واشتهرت بمكانتها مركزا تجاريا وميناءً بحريا مهما في عموم إسكندنافيا ودول الشمال الأوروبي. وضعتها اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي.

الموقع
تقع مدينة بيرغن جنوب غربي النرويج مطلة على بحر الشمال، وتأتي في المرتبة الثانية من حيث المساحة بعد العاصمة أوسلو، إذ تبلغ مساحتها 465 كيلومترا مربعا.

تشكل المدينة جزءا حيويا من مقاطعة "هوردا لاند" التي تتميز بطقسها المعتدل نسبيا بالمقارنة مع مدن البلاد الأخرى، وذلك بسبب قربها من تيار الخليج الدافئ، كما تعرف بمدينة المطر الدائم.

السكان
تحتل المدينة الرتبة الثانية في عدد السكان بعد أوسلو، ويبلغ مجموع سكان ما يعرف بـ"منطقة بيرغن الكبرى" 400 ألف و7600 نسمة (حسب إحصاء عام  2013)، منهم ما يزيد على 3000 قدموا من العراق والصومال.

التاريخ
تقول الموسوعة النرويجية الكبرى إن بيرغن كانت مستوطنة صغيرة تمثل معبرا تجاريا بين بحر الشمال والمدن الأوروبية، خصوصا الألمانية منها التي انتظمت فيما يعرف بـ"رابطة هانزا" واحتكرت التجارة في بحر البلطيق والشمال الأوروبي فترة طويلة خلال القرون الوسطى.

وفي عام 1070 شهدت المدينة حركة عمرانية واسعة، وانتشرت فيها الأديرة والكنائس في عهد الملك أولاف كيرا، حيث تحولت إلى عاصمة للبلاد فيما بعد بدلا من تروندهايم.

ورغم الكوارث الكثيرة التي أصابتها كالحرائق  والطاعون الأسود الذي أهلك قسما كبيرا من سكان البلاد، فإن بيرغن احتفظت بمكانتها مركزا تجاريا وميناء بحريا مهما في عموم إسكندنافيا ودول الشمال الأوروبي.

وكان يوجد فيها أكبر أسطول تجاري، إضافة إلى تمركز سفن الأسطول الحربي النرويجي في موانئها التي لا تتجمد شتاء، خلافا للموانئ الأخرى إلى الشمال منها.

سقطت في أيدي القوات النازية سنة 1940، وتعرضت لدمار شديد من قبل سلاح الجو التابع لقوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، والذي كان يستهدف سفن الأسطول الألماني الموجود في مينائها.

تقوم سلطاتها المحلية بتسيير رحلات بحرية منتظمة يوميا ذهابا وإيابا إلى خلجان الشمال، وصولا إلى الحدود الروسية.

تقام فيها احتفالات موسيقية وثقافية كل عام، ويشترك فيها العديد من الفنانين والمثقفين الأوروبيين. وقد أدرجتها اليونيسكو ضمن قائمة التراث العالمي تقديرا لمكانتها التاريخية.

الاقتصاد
تمثل بيرغن المركز التجاري لمقاطعة "هوردا لاند"، واشتهرت قبل اكتشاف النفط في السبعينيات من القرن العشرين بتصديرها سمك القد المجفف إلى أغلب الدول الأوروبية، ثم احتكرت هذه التجارة بعد أن أصدر الملك هوكون هوكونسون 1217-1263 مرسوما يقضي بمنحها هذا الحق في كافة الموانئ.

أما اليوم فهي أهم مركز عالمي لعلوم الأحياء المائية، إذ توجد فيها مزارع أسماك متنوعة وصدفيات ورخويات، وقد جهزت لها حاضنات وأحواض كبيرة بغرض الاستهلاك والتصدير والمحافظة على أنواع مهددة منها بالانقراض.

هذا إضافة إلى صناعة السفن والشحن والنقل البحري والصناعة النفطية وتكنولوجيا الأعماق البحرية.

المعالم
من أهم معالمها التاريخية: "كاتدرائية المسيح" التي جرى فيها تتويج أول ملك نرويجي عام 1160، و"متحف بيرغن" الذي بدأ مركز أبحاث عام 1825 ثم تحول إلى جامعة عام 1946.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة