أنطاليا   
الثلاثاء 1436/5/6 هـ - الموافق 24/2/2015 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

مدينة تركية تاريخية، تحتل مراتب متقدمة في استقطاب السياح منذ أصبحت منتجعا دوليا، لما شهدته من تنمية منذ سبعينيات القرن العشرين.

الموقع
تقع أنطاليا على سواحل البحر الأبيض المتوسط جنوب غربي تركيا، وتتصل أراضيها من الشمال بمحافظات باليكسير وقونيا وإزمير، ومن الشرق بمحافظة أضنة، وتعد واحدة من المحافظات الكبرى في تركيا.

تتكون تضاريسها من أراض سهلية تربط البحر بقاعدة جبال طوروس التي تحميها من الرياح الشمالية الباردة، وتتمتع بمناخ البحر المتوسط الحار الجاف صيفا، والدافئ الممطر شتاء، وتتراوح درجة الحرارة فيها بين 15 و28 درجة مئوية، لكنها ترتفع لتصل سنويا إلى 40 درجة في شهريْ يوليو/تموز وأغسطس/آب.

السكان
يبلغ عدد سكان ولاية أنطاليا مليونا و42 ألف نسمة، بينهم 965 ألفا يقيمون في مدينة أنطاليا وحدها، وفقا للتعداد السكاني الرسمي التركي لعام 2011.

التاريخ
يعود تاريخ نشأة المدينة إلى عام 150 قبل الميلاد، ويرجح أنها تأسست على يد ملك بيرغامون أتالوس الثاني الذي سماها أتاليا واختارها قاعدة بحرية لأسطوله، وسرعان ما ضمت لملك بيزنطة عام 133 قبل الميلاد على يد الملك أتالوس الثالث فأصبحت إحدى المدن الرئيسية فيها.

غزا الأتراك السلاجقة المسلمون في بدايات القرن الثالث عشر الميلادي المدينة التي كانت وقتذاك عاصمة محافظة بيليك أوف تيكي التركية، ثم أدارها العثمانيون.

احتل الطليان المدينة نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، وبقيت تحت حكمهم حتى استقلت عند تأسيس الجمهورية التركية عام 1923.

من أعلام المدينة المهندس المعماري طارق عقلتوبو الذي يعد مهندس العمارة الأنطالي الأول في القرن العشرين وهو أيضا كاتب ومؤلف وشاعر وقد توفي عام 2004.

ومن شخصياتها الشهيرة أيضا روشتو ريشبر حارس مرمى المنتخب التركي لكرة القدم السابق والذي فاز مع المنتخب بالمركز الثالث في بطولة كأس العالم لكرة القدم في كوريا واليابان عام 2002، والقديس نيقولاس المعروف باسم سانتا كلوز، والممثلون جوشكون جوشين وموسى أوزنلار، ورئيس حزب الشعب الجمهوري السابق دينيز بايكال.

الاقتصاد
رغم شهرتها السياحية فإن للمدينة أوجه أهمية أخرى في الاقتصاد التركي، فعلى صعيد الزراعة توفر ٦٥٪ من احتياجات البلاد من الخضر والفاكهة كالموز والحمضيات والزيتون وزيت الزيتون والزهور، فضلا عن بعض الصناعات الخفيفة كتعليب الفواكه والقطن ومشاغل النسيج، كما أنشئت على سواحلها أحواض لبناء السفن.

تتخذ مجموعة من شركات الطيران التركية مقرات رئيسية لها في المدينة للاستفادة من تدفق السياح على المواقع التاريخية والطبيعية فيها.

المعالم
تنتشر الشواطئ والمنتجعات والحمامات الطبيعية على سواحل المدينة، ويشكل ميدان الجمهورية قلب الحي القديم فيها وحوله تتآلف المساجد والكنائس والمدارس الدينية وكأنها تروي قصة تعايش الأديان السماوية في تركيا.

تضم المدينة عددا من المواقع التاريخية كمركز كاليتشي (القلعة)، وهو مركز تاريخي سياحي عثماني يتكون من شارع بين صفين من المنازل العثمانية القديمة وتنتشر فيه الفنادق والمطاعم والأسواق.

يمكن التعرف فيها على كثير من المناطق التي تضم آثارا إغريقية ورومانية وبيزنطية وسلجوقية وعثمانية، ومنها أسوار المدينة القديمة التي تشمل برج الساعة والبرج الهدري والبوابة الهدرية التي بنيت في القرن الثاني للميلاد في عهد الإمبراطور الروماني هدريان، ومدرسة قرطاي الإسلامية التي بناها الأمير جلال الدين قرطاي 1250 للميلاد، ويوجد فيها من المتاحف متحف أنطاليا ومتحف كاليتشي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة