سوتشي   
الخميس 30/12/1435 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

مدينة قوقازية روسية ومنتجع كبير، احتضنت في فبراير/شباط 2014 الألعاب الأولمبية الشتوية التي أكسبتها شهرة عالمية.  تضم سوتشي عددا من المعالم السياحية، ومنها على سبيل المثال: حديقة نباتات سوتشي، وهي أكبر حديقة نباتات في روسيا.

الموقع
تقع مدينة سوتشي جنوب غرب روسيا على ضفاف البحر الأسود وتمتد حوالي 150 كلم على سواحله، وتوجد في الاتجاه الجنوب الشرقي من مدينة كراسنودار مركز إقليم كراسنودار.

تنقسم المدينة إلى أربع مناطق: أدلر وخوستينسكي ووسطي ولازوريفسكي، وتميز بأشجار النخيل والطقس اللطيف، لكنها تفتقد سحر منتجعات البحر المتوسط الأخرى لأن البنايات الإسمنتية التي تعود إلى الحقبة السوفياتية تسيطر على معظم ملامح المدينة، إضافة لافتقادها الشواطئ الرملية حيث لا يوجد فيها سوى شواطئ من الحصى.

السكان
لا يتجاوز عدد سكان سوتشي 340 ألف نسمة، وتعتبر مجمعا للمنتجعات والمصحات في روسيا، حتى وصفها بعض زوارها بالفندق الكبير.

الاقتصاد
تجاوز عدد الذين يقصدون المدينة للاصطياف والسياحة حوالي ستة ملايين زائر سنويا، مما رفع مستوى المعيشة وجعلها صعبة على بعض فئات السكان.

تضم المدينة أكثر من خمسين منبعا للمياه المعدنية بالإضافة للطين والطمي، مما جعلها مقصدا للباحثين عن العلاج الطبيعي من داخل روسيا وخارجها، طلبا للشفاء من أمراض العظام والجهازين البولي والعصبي، وأمراض القلب والأوعية الدموية والعضلات والجلد وغيرها.

وتوجد فيها مصانع تنتج المواد الغذائية وتغطي حاجة السكان والسياح، أما الزراعة في الضواحي فتقتصر على الخضروات والفواكه.

التاريخ
سكن الإنسان في المنطقة التي توجد فيها سوتشي قبل أكثر من مائة ألف عام، بحسب نتائج حفريات الآثار في المدينة وضواحيها.

حارب سكانها الأصليون من قبائل الشركس الغزو الروسي حتى عام 1864، حين قرر غالبيتهم  الهجرة إلى الإمبراطورية العثمانية، وحلَّ محلهم مستوطنون من الروسيين واليونانيين والإستونيين والأرمن والجورجيين، وغيرهم.

بعد انتهاء الحرب الروسية التركية عام 1829، أصبحت المنطقة المحصورة بين مصب نهر كوبان وحصن القديس نيقولاي أرضا تابعة لروسيا، وبنى جيشها تحصينات عسكرية في نهر سوتشي وكامل المنطقة في بداية القرن العشرين.

باتت في العهد السوفياتي منتجعا ومقرا صيفيا للرؤساء الروس، وبنيت فيها منازل صيفية وفنادق، وافتتحت أول مصحة فيها عام 1921 حين قررت الحكومة السوفياتية اعتبار منتجع سوتشي ماتسيستا منتجعا حكوميا.

بعدما أعلنت المدينة عام 2006 عاصمة لأولمبياد 2014 الشتوية، أنفقت موسكو نحو خمسين مليون دولار لتطويرها استعدادا لاحتضان هذا الحدث الرياضي، وخاصة في مجال الطرق العامة وخطوط السكك الحديدية.

عارض شراكسة الداخل والمهجر استضافة الأولمبياد الشتوية، وقالوا إن أرض المدينة شهدت مذابح وإبادة جماعية خلال القرن الثامن عشر تجاه القبائل الشركسية، مما دفع الكثيرين للهرب بدينهم إلى الدولة العثمانية.

المعالم
تضم سوتشي عددا من المعالم السياحية، ومنها على سبيل المثال: حديقة نباتات سوتشي، وهي أكبر حديقة نباتات في روسيا بالمنطقة الشبه استوائية، أنشئت عام 1892 وتحتوي على أكثر من ألفي نوع من النباتات جلبت من مختلف مناطق العالم.

وفيها أيضا المحمية الطبيعية لأدغال السدر الجبلي والطقسوس، وهي منطقة جبلية معزولة توجد فيها أشجار عاشت في العصر الجليدي، ومتحف يتحدث عن حيوانات القوقاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة