طرطوس   
الخميس 30/12/1435 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

مدينة سورية تاريخية، تقع على ساحل البحر المتوسط فيها أهم ميناء في البلاد، وتبعد نحو مائة كيلومتر إلى الجنوب من اللاذقية. سماها الفينيقيون "إنطارادوس"، وسماها البيزنطيون "طرطوس".

الموقع
تقع مدينة طرطوس في غرب سوريا، على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، جنوب اللاذقية، تبعد 250 كيلومترا شمالا عن العاصمة دمشق، و30 كيلومترا عن الحدود اللبنانية. 

تتميز بمناخ معتدل على السواحل، مائل للبرودة في المرتفعات صيفا. وقد بوأها موقعها المتوسطي وتاريخها العريق وطبيعتها المتنوعة مكانة مهمة في الخريطة السياحية للبلاد، حيث توجد فيها بحيرات وشواطئ ومصايف وقرى سياحية، ومناطق أثرية يعود تاريخها إلى ألف عام قبل الميلاد.

وهي ثانية بوابة لسوريا على أوروبا بعد اللاذقية، وترتبط بغيرها من المدن بشبكة واسعة من الطرق السريعة، كما يرتبط مرفؤها البحري بكافة مدن البحر المتوسط.

السكان
يبلغ عدد سكان طرطوس نحو 100 ألف نسمة.

التاريخ
ترجع معظم المصادر التاريخية التأسيس الحقيقي للمدينة إلى عام 1102 للميلاد خلال فترة الحروب الصليبية، وقد تعاقب عليها أقوام من حضارات مختلفة، حيث استولى عليها الإسكندر المقدوني والرومان والبيزنطيون.

وصلها الفتح الإسلامي في عهد الخليفة عمر بن الخطاب عام 638 للميلاد على يد القائد عبادة بن الصامت الأنصاري، واستقرت فيها قبائل عربية من كندة إلى جانب سكانها العرب الكنعانيين.

اهتم المسلمون بالمدينة أيام حكم معاوية بن أبي سفيان، وأصبحت أهم ثغر عربي على شاطئ المتوسط، ومنها انطلق أول أسطول عربي إسلامي لفتح قبرص عام 28 للهجرة.

احتلها الصليبيون فيما بعد وجعلوها قاعدة حربية مهمة ومرفأ رئيسا للتموين في شرق البحر المتوسط، وشيدوا فيها قلعة وأسوارا وأبراجا حصينة، إلى أن تمكن السلطان نور الدين محمود عام 1152 من استردادها من قبضتهم، ولكنهم عادوا واحتلوها إلى أن حررها صلاح الدين الأيوبي عام 1188.

حاول الصليبيون استعادة طرطوس عام 1300، لكنهم فشلوا بسبب المقاومة الشديدة من المماليك حكام المدينة حينذاك.

وبعد المماليك خضعت المدينة لسلطة العثمانيين عام 1516 ثم للانتداب الفرنسي، وكان لأهل المدينة دور في انطلاق الثورة ضد الاستعمار والحصول على الاستقلال، قبل أن تستعيد سوريا كلها استقلالها عام 1946.

معالم
تضم المدينة مآثر تاريخية عريقة من حضارات مختلفة، منها كاتدرائية طرطوس الأولى في العالم التي دعيت باسم السيدة العذراء، وتحولت اليوم إلى متحف يضم آثارا من العهود والحضارات السورية المختلفة التي مرت على طرطوس.

ومنها كذلك برج قلعة طرطوس الواجهة البحرية الرئيسة للمدينة القديمة، وكنيسة فرسان الهيكل وأسوار المدينة القديمة الثلاثة وكنيسة طرطوس والحمام الشعبي.

في الثورة
لم يكن للمدينة دور كبير في الثورة على نظام بشار الأسد ولم تعرف إلا تحركات محدودة، بل على العكس من ذلك تعتبر ملاذا لأنصار النظام الفارين من مناطق أخرى وخاصة دمشق بحسب تقارير إعلامية، لأن غالبية سكانها من المسيحيين والعلويين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة