معان   
الخميس 1435/12/29 هـ - الموافق 23/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:21 (مكة المكرمة)، 13:21 (غرينتش)

عاصمة محافظة معان -إحدى المحافظات المهمة في الأردن- أعلنتها الحكومة الأردنية مدينة للثقافة عام 2011 لما تتمتع به من معالم ثقافية، ولما لها من أدوار تاريخية في مسيرة الأردن.

الموقع
تقع معان في الجهة الجنوبية للأردن، وتبعد حوالي 220 كلم عن العاصمة عمّان، ويسودها مناخ صحراوي، حيث ترتفع درجه الحرارة في الصيف إلى 35 درجة وتنخفض في الشتاء إلى 15 درجة.

أما الأمطار فهي شتوية غير منتظمة تصل في حدها الأعلى إلى 60 مليمترا. وتتأثر المدينة صيفا برياح صحراوية جنوبية شرقية وشتاء برياح غربية، وهي سبب تساقط الأمطار.

السكان
يبلغ عدد سكان المدينة نحو 50 ألف نسمة، فيما يبلغ عدد سكان محافظة معان كلها نحو 116 ألفا، جميعهم مسلمون.

التاريخ
شكلت همزة وصل بين الجزيرة وبلاد الشام، وكانت معبرا للقوافل القادمة من الجزيرة والذاهبة إليها، لاقت اهتماما كبيرا في عهد بني أمية، وبنوا فيها قصرا بمنطقة الحمام يدعى قصر البنت.

وبعد سقوط الحكم الأموي، لجأت إليها طائفة الجعديين (نسبة إلى الخليفة الأموي مروان بن محمد المعروف بالجعدي) وأقامت قرب الشوبك، وما تزال طائفة بالاسم نفسه في تلك المناطق.

وفي فترة الحروب الصليبية، أقام بلدوين الصليبي في معان قلعة حصينة للسيطرة على طرق الحج والمواصلات وجعلها نقطة للاستطلاع.

اهتم بها العثمانيون وأقاموا فيها قلعة كبيرة، وقدموا لأهلها امتيازات كثيرة وإعفاءات من الضرائب والمستحقات مقابل الإدارة الذاتية لشؤون القلعة وتزويد الحجيج بالخدمات والمستلزمات.

كانت معان العاصمة الأولى للأردن، وصدرت فيها صحفية "الحق يعلو" عام 1921 وهي أول صحيفة أردنية، وتوطدت أهمية المدينة للأردنيين باستقبالها الأمير المؤسس لدولة الأردن الحديثة عبد الله بن الحسين، الذي وصلها قادما من المدينة المنورة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني 1920، قبل أن يتجه مطلع عام 1921 إلى العاصمة الحالية عمّان، وأصبحت منذ ذلك التاريخ محطة مهمة في تأسيس الدولة الأردنية الحديثة.

المعالم
أصبحت معان مأهولة بالسكان قبل قيام الدولة المعينية (1200-600 قبل الميلاد)، وهي من أقدم الدول التي قامت في جنوب شبه الجزيرة العربية.

تضم المدينة معالم وآثارا تاريخية شاهدة على بعض الحقب التاريخية التي عاصرتها، ومن أبرزها قلعه معان (السرايا) التي تم إنشاؤها عام 1566 في زمن السلطان سليمان القانوني، ويتبع لها بركة كبيرة استغلت لتجميع المياه، وجاء بناؤها لتلبي حاجة الحجاج ولاتخاذها مقرا للجنود العثمانيين.

وفيها قصر الملك عبد الله جنوب معان الذي اتخذه مقرا له خلال قدومه من الحجاز عام 1920، واتخذت فيه قرارات وصفت بأنها الحجر الأساس في بناء الأردن الحديث، وقد تم تحويله إلى متحف.

وفي المدينة معالم أخرى مثل: القناطر وقصر البنت وبساتين معان الحجازية والشامية التي تشتهر بالرمان والتين والقرايس والمشمش، ولها فلكلور خاص أصيل متوارث عن الآباء والأجداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة